
كتب - محمد حمدى
سأقص لحضراتكم قصة واقعية موجودة فى تراثنا الأدبى العربى الرائع،وهذه القصة لزوجة مِن الزوجاتِ الصالحاتِ الكثيراتِ اللاتى يرضين بعيشتهن مهما بلغت تلك العيشة مِن ضيقِ !
فيُحكى أن زوج كان يعمل في وظيفةِ متواضعة،وهذا الزوج فوجئ يومًا بأن والد زوجته يقول له : إتقِ الله يافلان،وأشترى لزوجتك بعض الخبز،والجبن،والفول ولا تكثر عليها مِن اللحم؛فقد ملت مِن أكل الدهن،واللحم،والفاكهة !
يقول الزوج : فتحت فمي،ولم أدري ما أجاوب فلم أفهم ماذا قال،وماذا يقصد حتى قابلت زوجتي،وسألتها فكانت المفاجأة التي حركت الأرض مِن تحت أقدامي !
لقد كانت زوجته كلما تذهب إلى أهلها يقدمون لها اللحم،و الطبخ الدسم،والفاكهة كانت تقول لا أريده فقد مللته،ولا تأكل شيئًا مِنه،وتقول : إن زوجها لايحرمها مِن شيئ مِنه بل أنه أكثر عليها مِنه حتى ملت مِن اللحم،والفاكهة لكنها تشتهي الجبنة،والفول،وماشابهما؛فهو لايحضره لها،بينما الحقيقة أنها في بيت زوجها لم تكن ترى اللحم إلا في الشهر،والشهرَين مرة،وكان أغلب أكلها مِن الجبنة الحامضة،والخبز،والفول،فلم يكن الرجل يملك مايسد جوعه،ولا جوع زوجته لكن الزوجة الصالحة أرادت أن ترفعَ زوجها عند أهلها،وتجعله كبيرًا في أعينهم !
وفى الختام حقًا أنها زوجة صالحة مِن ضمن الزوجات الصالحات اللائى يرفعن مِن شأن أزواجهن،ويستحقن أن يقتدى بهن مِن نساء المسلمين؛فى مدى حرصهن على عدم تكليف أزواجهن بما لا يستطيعون عليه .
👍

