
بقلمِ - محمد حمدى
بلا أدنى شك أن الذين يعتقدون أن مهنة تاجرالشنطة إهانة،وتشبه التسول،على خطأ كبير جدًا،ولا يدركون الواقع بشكل واقعى؛لأن هذه المهنة مثل باقى المهن الشريفة الأخرى : (النجارة،والحِدادة،والفِلاحة،و الصيد......) فلكُل مهنة متاعب،وكُلنا نخدم بعض .
مهنتى تاجر شنطة بكُل فخر؛لأنى أرفض البطالة،وأحب الكسب الحلال،كما أنى أحب السفر،والترحال،بالإضافةِ إلى حُبى للحركةِ،والنشاط ِ؛فأنا ولله الحمد،رياضى،و أمارس رياضة كُرة القدم بمركز شباب دسوق بإنتظام -عضو بمركز شباب دسوق مُنذ عام 2001-،بالإضافة إلى أن هذه المهنة تساعدنى فى الصحافةِ،وبحث،ودراسة الواقع !
العمل الغير شريف كتجارة المُخدرات،والدعارة،والنصب،والرشوة،والبطالة المقنعة-الموظفين الكُسالى-......هو فقط الذى فيه إهانة؛لأنه يقل مِن قدر،وقيمة صاحبه !
الأموال التى تأتى مِن مصدر غير شرعى لا تصنع قيمة لصاحبها،حتى لو كانت كثيرة،لكن الأموال التى تأتى مِن مصدر شريف،تصنع قيمة لصاحبها حتى لو كانت قليلة !
بدأت العمل فى مهنةِ تاجر الشنطة مِن يوليو 2007 م،بكُل حب؛لأن هذه المهنة فيها مُميزات تناسبنى : (أبرزها الكسب الحلال،والسفر،والحركة،ودراسة،وبحث الواقع.....) !
وكنت قد تخرجت مِن كُلية التجارة،جامعة الأزهر،عام 2005م،بتقدير جيد،ثم أخذت أبحث عن وظائف تناسب دراستى،فلم أجد سوى شركة تسويق بدسوق،اسمها شركة السلام،عملت بها لمدة عام،وثلاثة أشهر؛شربت فيها مهنة التسويق (عملت مندوب مبيعات،ثم مُدرب تسويق،ثم مُساعد مُدير فرع دسوق) ثم عملت تاجر شنطة لحسابى الخاص .
درست فى معهد لغات،وحاسب ألى -المعهد البريطانى بدسوق-،وأخذت دورات كثيرة فى اللغات،والحاسب الألى -مِن معهد أون لاين بدسوق،والمعهد البريطانى بدسوق-تعادل معهد أخر-الدورات-؛لكى أحصلَ على وظيفة مرموقة،مِن إيراد مهنة تاجر الشنطة،التى لا تعجب بعض الفضوليين،الذين يضعون أنفهم فى كل شئ،حتى لو كان هذا الشئ يضرهم !
عملت فى الصحافةِ مِن نوفمبر 2012م،حتى لحظة كتابة السطور،ولكن هذه المهنة بالرغم مِن أنها مهنة لها وضع إجتماعى مرموق،إلا أنها غير مُربحة؛لأن الصحف،والمواقع التى عملت بها،صغيرة،والعمل فى الصحف،والمواقع،الكبيرة،التى فيها دخل،صعب،وليس مُستحيلاً بالنسبةِ لى،فربما أصل إلى هذه المواقع الكبيرة بمجهودى بأذن الله .
ولسوف أستمر فى الصحافةِ،بعون الله -عزوجل-،حتى لو لم أخذ مِنها جنيهًا واحدًا؛فيكفينى أن يكونَ لى قراء فى كل مكان يقولون لى : "ايه المقالات الحلوة دى؟!"،"إيه الروعات دى،يا أستاذ محمد"،"الكاتب الصحفى النشيط"....هذه الجمل عندى بملايين الجنيهات .
ولسوف أستمر أيضًا فى العملِ فى مهنة تاجر الشنطة أن شاء الله؛لأن كل دخلى مِنها،كما أنها تساعدنى فى الصحافة،والكتابة؛لأن السفر،والترحال يجعلنى أشاهد الوضع على الطبيعة،بالإضافة إلى حبى للحركة،والنشاط .
فالحمدلله الذى وفقنى إلى العمل الشريف،واللهم اغننى بالحلال،يا أكرم الأكرمين،وصل،وسلم،وبارك على حبيبنا،وسيدنا،ونبينا محمد،واللهم زدنى علمًا نافعًا،يا أكرم الأكرمين،وصل،وسلم،وبارك على حبيبنا،وسيدنا،ونبينا محمد !
(ملحوظة : لقد كتبت هذا المقال،ونشرته على الإنترنت،يوم الأحد الموافق 24أبريل مِن عام 2016م )

