ستارنت ايجيبت

ستار نت شركة تصميم وتطوير مواقع - تسويق واشهار المواقع

لا يتحمل محدثكم الطعام الحار / الحريف، ويسبب الفلفل الأسود لي كحة وعدم قدرة على التنفس في الحالات الشديدة، حتى يحمر وجهي وكأني راحل عن هذه الدنيا، فهل يحق لي بسبب حالتي هذه الحكم على الطعام الحار أنه سخيف أو فكرة فاشلة أو خطر على الصحة؟

 

في التدوينة السابقة، تحدثت عن فكرة جديدة، خطرت على عقل أمريكي، فأسرع ينفذها، وطرحت عليه بعض الأسئلة عن كيفية تطبيق هذه الفكرة، فرد علي باستفاضة وبسرعة، وعرضت لكم ردوده. مثلما الحال مع كل البشر، انقسم القراء ما بين مؤيد ومعارض وواقف على الحياد إزاء هذا الموقع الذي يبيع شيئا غير ملموس، لا تستطيع حمله بيدك.

كنت لأترك الأمر يمر دون حديث، لولا أن هذه المدونة ليست بالتي تترك نقطة ذات أهمية كهذه لتمر مرور الكرام. لفهم أهمية موقع أرض المليون دولار، هناك جوانب عديدة يجب ذكرها، فكما في مثالي الأول الذي ربما صدمت القارئ به، وبرغم معاناتي الشخصية، لكن لا يحق لي الحكم على عموم الطعام الحار، فهناك ملايين ومليارات تجد لذتها فيه. لو نظرت نظرة قصيرة المدى، قاصرة على فلكي وعالمي أنا، لصح اعتقادي. لو نظرت خارج النافذة، وإلى بعيد، لتغيرت نظرتي هذه تماما – لماذا؟

السؤال الصحيح الذي لم يطرحه قارئ تدوينة أرض المليون هو:كيف يمكن لي أن أستفيد من مثل هذا الموقع وهل الاستثمار فيه سيعود علي بربح يعوض استثماري ويزيد؟ وليس السؤال هل هذا الموقع سخيف أم لا؟

دعونا نأخذ مثالا الصديق مرشد محمد صاحب موقع يباب، والذي اشترى مدينة أبو ظبي في هذا الموقع. أولا، لعل تجارة يباب قائمة بالأكثر على بحث العملاء المحتملين على انترنت ثم العثور على الموقع ثم الدخول عليه والشراء. كيف سيعثر العملاء على موقع يباب؟ يجب أن يكون له مصداقية كبيرة على انترنت، وأن تعطيه مواقع بحث انترنت تقييما مرتفعا ليظهر في أوائل نتائج البحث فيها. كيف؟ عن طريق وضع روابط له في مواقع شهيرة ذات تقييم مرتفع على انترنت – مثل أي موقع؟ هل نقول موقع أرض المليون دولار، الآخذ في الاشتهار يوما بعد يوم؟

قال معلق كريم أنه يفضل الاستثمار في إعلانات جوجل، وهذا صحيح وبديل سديد، لكن كم نقرة ستجلب له – دعونا نقول – 500 دولار؟ من باب تسهيل الحسابات، دعونا نقول الدولار الواحد سيجلب 5 نقرات أي 2500 زيارة. أقل مبلغ تفرضه جوجل في اليوم هو إنفاق 30 دولار، أي أن 500 دولار ستنفد في 16 يوما تقريبا. ثم ماذا بعد؟ نفد الرصيد وجاء الزوار ورحلوا ثم انفض الحفل. هل ارتفع ترتيب الموقع نتيجة الإعلان؟ حتما، لكم بمقدار كم؟ ثم كم من الزمن سيستمر هذا الارتفاع ثم يهوى؟

على الجانب الآخر، شراء مدينة في موقع أرض المليون سيضمن لك رابطا ثابتا، وكلما زار زائر هذا الموقع، كلما ارتفع تقييمه، وبالتالي ارتفع تقييم كل الروابط فيه. تخيل لو تحدثت جريدة واشنطن بوست عن هذا الموقع في قسمها التجاري، أو مجلة فوربز الأمريكية، أو موقع سي ان ان؟ كم من الزوار سيهتمون لمعرفة مَن هذا المغامر الذكي الذي استثمر ماله في مدينة عالمية مشهورة بالمال والأعمال مثل أبوظبي؟ من جهة، ربما سيحصل مرشد على ألف زيارة من هذا الموقع، لكن من الجهة الأخرى، سيرتفع ترتيب موقعه في مواقع البحث، ليحصل على آلاف أخرى من هناك.

ثم هناك جانب آخر أكثر أهمية، من الحكمة أن تستعمل وسيلة تسويقية لم يسبقك إليها منافسوك. إعلانات جوجل يعرفها ويستخدمها القاصي والداني، والخبير ومن عرف عن انترنت بالأمس، فكيف سيلمع نجم راغب في إعلان؟ أي وسيلة تسويقية مادية ملموسة، مثل إعلان في جريدة أو مجلة أو تليفزيون أو راديو، كل هذه الوسائل يستعملها الجميع، ومهما تميز بإعلانك، فحتما القراء والمشاهدين والمستمعين نسوه، لأنهم يرون ويسمعون آلاف الإعلانات يوميا. المدى الزمني لوسيلة التسويق التي تستخدمها له تأثير كبير، واستثمار مثل هذا يحقق لك كل هذا.

ثم هناك احتمال آخر، على المدى البعيد غير المضمون، لكنه يبقى احتمال قائم، حين وجد ريان هذا التفاعل الطيب من قراء مدونتي، بدأ ينظر بعين الاهتمام للسوق العربي، وأخبرني أنه يفكر في عمل مشروع موقع مماثل عن إمارة دبي في مطلع الشتاء المقبل، خاصة بعدما تواصل معه مدونون آخرون عرب حصلوا بدورهم على بلاد أخرى. تخيل معي حين يحقق صاحبنا النجاح العريض، ويجلس مع محرر مجلة انتربرونور أو فايننشال تايمز، ويحكي عن بداياته، فيقول أنه ممتن للشباب العربي الذي استثمر في مشروعه وعمل على نجاحه، فبدلا من أن يكون العرب اسما مرادفا للبذخ في صالات المعاصي، هاهم شبابهم يستثمر في مشاريع ناشئة واعدة.

قطعا يمكنك أن تنظر لهذا الموقع على أنه سخيف، وهذا حقك ورأيك، لكن لا تدع هذا الرأي يمنعك من انتهاز فرصة تفيد نشاطك التجاري. نحن هنا في هذه المدونة نجتمع لكي نشجع بعضنا على انتهاز الفرص السانحة، وليس لنناقش سخافة فكرة أو مشروع. السؤال الصحيح ليس هل الطعام الحار سخيف أم لا، السؤال هو هل يمكنني التربح من بيع الطعام الحار لمن يحبوه؟ السؤال الصحيح واجب الطرح بعد التدوينة السابقة هو: هل هذا الموقع يحمل من بشائر النجاح ما يبرر لك الاستثمار فيه أم لا؟ كونه فكرة سخيفة أو غبية لا يهم، ما يهمنا هنا هو الجانب التجاري.

من جهة أخرى، ليس الأمر أني أدافع عن هذا الموقع بعينه، أو أدافع عن رأيي، بل عن طريقة التفكير وعن نظرة العين الثاقبة للفرص التجارية. لا أحد في هذه الدنيا – إلا ما شاء الله – يعلم هل هذا المشروع سينجح أم لا، أفكار كثيرة كنت غير واعدة نجحت، ولك فيموقع فورسكوير خير مثال، وعندك مشاريع كثيرة كانت واعدة ومبشرة ولم يكتب لها النجاح. أي صاحب تجارة لا يملك أن ينجح دون إعلان وتسويق، ودون مخاطرة هنا وهناك، في بلاده وخارجها، ولا يعلم الغيب إلا الله، ولا نملك سوى أن نحاول ونتعلم ونراقب.

من جانبي، اقترحت على رايان عمل أيقونات لبادجات / شعارات Badges، يستخدمها مشتري كل بلد للدلالة على أنه المشتري الأصلي لهذه البلدة. تخيل معي الآن عرض سعري يذهب من عصامي، يضع في ختامه اسمه وعنوان موقعه، وأنه صاحب مدينة كذا كما يقول هذا البادج. حين تريد التعامل مع مورد خدمات ذكي، ذي رؤية بعيدة، وفكر تسويقي غير تقليدي، هل مثل هذا البادج سيقنعك باختيار صاحبه؟ هذه وحدها تستحق الكثير. رايان وعدني بتنفيذ فكرة البادجات الأسبوع المقبل، وانتظر معه ردود الفعل لهذه الفكرة، فلو نجحت، طبقتها وقرائي كما هي، وإما بنينا عليها وطورناها أكثر.

أخيرا، تحية إلى صاحب مدونة أبو فلان الذي كان أول من اشترى الدوحة، كلي ثقة أن هذا المستثمر المغامر سيعثر على مناجم ذهب في يوم ما، بمشيئة الله.

على الجانب:
محدثكم أصبح مالك مدينة نوريش على خريطة المليون، وبفضل الله منذ وضعت إعلاني هناك ومدونتي الانجليزية زاد عدد زوارها بنسبة 35%. هذا الشراء جاء جزءا من عائد عمولة بيع الدوحة وأبوظبي، بينما الجزء الثاني سيذهب استثمارا في مشروع آخر، وقته يقترب لأعلن عنه لكن ليس الآن!

ستارنت ايجيبت - لتصميم المواقع

ستارنت ايجيبت

starnetegypt
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,132