في يونيو 1997 كان فيليب قد انتهى من النموذج التجريبي للهاتف النقال ذي الكاميرا الرقمية، ليبيع شركة ستار فيش بعد ثلاث سنوات ونصف من إنشائها بمبلغ 253 مليون دولار لشركة موتورولا في عام 1998. احتفظ فيليب بموقعه كمدير لشركة ستار فيش، وقام بعدها بتأسيس شركتيه الجدد: لايت سيرف وأوبن جريد، ثم أتبعهم بشركته الرابعة والحالية “فولـباور” التي أسسها مع زوجته في عام 2003. الجدير بالذكر أن تطبيقات التقاط الصور الرقمية تعتمد على خوارزميات لضغط هذه الصور لتشغل حجماً أقل، هذه الخوارزميات كانت محل دراسة فيليب في أطروحته، كذلك تعتمد شركة كوداك في كاميراتها الرقمية على برامج صممتها لها شركة فيليب.
فيليب كان
لا تظنن فيليب ناجحاً على الدوام، فهو يعترف بارتكابه أخطاء إدارية كثيرة، مثل مشروعه لتصميم مساعد رقمي شخصي يمكن أن ترتديه، ثم تضعه في مقبس توصيل مع حاسوبك النقال لتحديث البيانات ثم تعود لترتديه، وخطأ فيليب –كما يخبرنا بنفسه- أنه باع حق استغلال اختراعه هذا لشركة لم تستطيع تسويقه على الشكل المطلوب، ما أدى لأن تسبقه شركة بالم بمساعدها الرقمي بالم.
لليوم، لازال فيليب من مستخدمي برامج شركته السابقة بورلاند، ولا زال يذكرها بكل خير، ولازال يدعمها. تتجه بورلاند اليوم للتركيز على توفير بيئة برمجة وتطوير للشركات كبيرة الحجم، وهي علمت أن تميزها يأتي في مجال بيئات تطبيقات التطوير IDE وخاصة لغة البرمجة دلفي التي لها محبون كثيرون. قد لا تكون بورلاند لاقت مصيراً أفضل من شركة نتسكيب، لكنها تبقى ضمن ضحايا مايكروسوفت، على أنها تثابر للخروج من عثرتها.
ما نخرج به من دروس وعبر من قصة فيليب:
خسرت بورلاند المعركة لصالح مايكروسوفت لأنها حادت عن الإبداع والابتكار، كما لم توفق أوضاعها بشكل سليم مع تزايد حجمها، ولم تتناغم مع السوق بشكل إيجابي.
في بدايته، استخدم فيليب سلاحاً تسويقياً جديداً، باع لغة برمجة رائعة بسعر متدن، فتعلمت مايكروسوفت منه الدرس،وردتها له في صورة برنامج قاعدة بيانات بسعر 99 دولار، في حين كان سعر منتج بورلاند المماثل 795 دولار.
منذ خروج بورلاند من حلبة المنافسة، توقفت مايكروسوفت (كعادتها) عن الابتكار والإبداع، خاصة في مجال أوراق العمل (سبريد-شيت) وربما قواعد البيانات، أي أن مايكروسوفت شركة تبدع فقط عند وجود المنافسة، وهو أمر يضر المستخدمين.

