ستارنت ايجيبت

ستار نت شركة تصميم وتطوير مواقع - تسويق واشهار المواقع

في العجلة الندامة – أحيانا كثيرة

فعل توم كل ما قاله الرجل، وهو زاد عدد فروعه من 12 إلى 44 في عشرة شهور، لكن توم بدأ يلاحظ كثرة موظفيه، وقلة ما يفعلونه. المحلات الجديدة لم تكن بالقرب من الجامعات مثل سابقتها، بل بالقرب من التجمعات السكنية، وتميزت محلاته بالزحام، وبطء التسليم، كما وبدأت محلات الفرانشيز تتسلم الطعام من توم، لكنها لم تدفع له الثمن إذ لم يتم بيع هذا الطعام. وما هو إلا قليل حتى انتهى الأمر بصاحبنا وقد خسر 51% من شركته للبنوك المقرضة.

أجبر الدائنون فريستهم توم على الاستعانة بخبير كان من المفترض به إعادة الأمور إلى نصابها، لكنه على العكس أضر أكثر مما نفع. أصدر الخبير فرماناته برفع أسعار البيتزا، وخفض نفقات الخدمات والتسليم، وأمر الفروع باستخدام الرخيص من مكونات البيتزا، ووقف توم وقفة المتفرج، فهو كان عاجزًا عن التدخل.

بعد مرور عشرة شهور على مقدم الخبير، بدء مشترو حق الامتياز التجاري رفع دعاوي قضائية بسبب المغالاة في أسعار الامتياز، وإجبارهم على شراء كل شيء من الشركة. لقد كانت الشركة في موقف سيء للغاية، حتى أن البنوك وافقت على أن تعيد الإدارة لتوم، وذلك من يأسهم من جدوى إصلاح الأمور.

عودة المدير المعزول

كانت سعادة توم باستعادة زمام الأمور بالغة، وهو استجدى وترجى واستعطف الموردين حتى يستمروا في التوريد، ومشتري الامتياز حتى يتراجعوا عن قضاياهم. وافق البعض من الذين سعدوا بعودة توم، واحداً تلو الآخر، وأما الذين رفضوا التراجع فتصالح معهم توم وفض اتفاقية الامتياز وتركهم يتحولون لأسماء أخرى غير دومينوز بيتزا .

النجاح الكبير يسبقه – عادة – تعب أكبر

لكن توم كان لا زال أمامه دين كبير يجب سداده، فهو كان لديه أكثر من ألف دائن، رفع 150 منهم دعاوي قضائية مطالبين بالسداد. استغرق توم الأمر قرابة السنتين من العمل الشاق والتحدث طوال الوقت في الهاتف مطالباً الدائنين بفسحة وقت إضافية. بعدما كان لديه 29 عاملاً في محله الرئيس، نزل العدد إلى ثلاثة، اثنان منهم توم وزوجته.

لم يكن توم مستعداً لإعلان إفلاس شركته، لقد تذوق حلاوة النجاح والازدهار، وهو أراد العودة إلى مثل هذه الحالة مرة أخرى. تولى توم الدفاع عن نفسه بنفسه في القضايا المرفوعة عليه، فهو لم يكن ليتحمل نفقات المحامي، حتى حفظه القضاة، وبدأوا يعطونه أحكاماً مخففة، مثل تسديد حفنة دولارات أسبوعياً ولمدة شديدة الطول. لقد كان توم يعيش في بيت بلا أثاث ويقود سيارات تسليم البيتزا القديمة.

بشائر النجاح الصحيح

كان بعض الدائنين من الكرم بحيث أسقطوا بعض الديون، لكن خلال سنة كان توم قد سدد كل ديونه، وفي بضعة سنين كانت جميع مشكلاته قد حُلت، وعادت لتوم قوته، وبلغ عدد فروعه 300 محلاً، وعاد الزبائن إلى فروعه والتي بدأت تشهد زيادات صاروخية في المبيعات، وعاد العملاء يريدون استغلال اسمه تجارياً مرة أخرى. هذه المرة تعلم توم من القضايا التي رفعت عليه، ولذا أصر على من يريد الفرانشيز أن يعمل مديراً لأحد مطاعمه، وبعد نجاحه في مهمته لمدة سنة، يمكنه بعدها أن ينال موافقة الشركة.

أنا مدين بنجاحي إلى الغباء. – “I owe all my success to stupidity.”
– توم موناهان  مؤسس سلسلة مطاعم دومينوز بيتزا

أنشأ توم شركة لتمويل هذه الشروط الجديدة، وبذلك وفر نفقات المحامين الذين كانوا يتولون تجهيز العقود ومراجعة الشروط والبنود. لقد أثبت هذا النظام جدارته، وهو اُعتبر أفضل نظام فرانشيز في وقته، وفي عام 1980 افتتح توم أول فرع دومينوز بيتزا خارج الولايات المتحدة، في وينيبيج بكندا، وفي عام 1983 كان لدى دومينوز بيتزا أكثر من 1100 فرع.

في 30 دقيقة وإلا مجانا

بدأ توم في تصميم برامج تحفيزية للموظفين، وبدأ يطبق لأول مرة نظام التسليم خلال 30 دقيقة وإلا فالبيتزا تكون مجانية، وبدأت أوقات التسليم تتحسن وتقل. هذا النظام جلب لتوم شهرة كبيرة، لكنه اضطر في عام 1993 لإيقافه، بسبب دعوى تعويض من سيدة صدمها سائق من سائقي دومينوز بيتزا تجاوز إشارة ضوئية حمراء.

نمر البيتزا

 

توم موناهان مؤسس إمبراطورية مطاعم دومينوز بيتزا

بدأ توم يحقق أرباحاً خيالية، وبدأت أضواء الشهرة تركز عليه، وبدأ نظامه الخاص في الفرانشيز يلقى شهرة كبيرة. هذا النجاح جعل توم يبدأ في شراء الغالي والنفيس، ففي عام 1983 اشترى فريق ديترويت تايجرز (نمور ديترويت) لكرة السلة، وفاز به بطولة العام التالي، ما جعله لقبه يصبح بعدها نمر البيتزا. اشترى توم كذلك مزارع حول مقر الشركة الرئيس، واشترى 244 سيارة نادرة، واشترى مبان أثرية، لكن توم كذلك كان قد بدا يتوجه توجهاً دينياً نحو نشر الدين المسيحي ومساعدة المحتاجين والفقراء والمشردين.

بدا توم في يناء الكنائس داخل وخارج أمريكا، وهو انضم للحزب الرافض لإباحة الإجهاض في أمريكا، ما جعل شركته عرضة لدعوة مقاطعة كبيرة من أنصار حق المرأة في الإجهاض، ما جعل توم يدرك أن أفكاره وتوجهاته الخاصة العلنية ستعود على شركته بالضرر وعلى موظفيها، ولذا بدأ يفكر في بيع كل شيء، والتفرغ للدين.

في عام 1989، قرر توم بيع كل نصيبه في دومينوز بيتزا، وقضاء بقية حياته في خدمة الكنيسة الكاثوليكية. لكن لإعطاء المشتري الثقة بأن الشركة يمكن أن تسير بدونه رئيساً لها، قرر توم التنحي عن منصبه كرئيس للمجموعة، لكن بيع الشركة استغرق منه سنتين ونصف. في هذه الأثناء كانت شركة بيتزا هت قد دخلت ساحة المنافسة بقوة، وبدأت في تسليم البيتزا في زمن أقل، وفي غياب توم بدأت الشركة في التدهور، وبلغت ديون الشركة نصف مليار دولار. لقد كان لزاماً على توم العودة مرة أخري لإنقاذ الشركة في عام 1991.

عهد بالعودة إلى الفقر

في هذه الأثناء تأثر توم بقراءته لكتاب عن المسيحية، دعا كاتبه القراء للتواضع، والاحتراس من التفاخر، والذي عده من الذنوب، فما كان من توم إلا وأخذ العهد على نفسه بأن يعود فقيراً، فبدأ يبيع ممتلكاته الثمينة، وسياراته الفاخرة، وفريق النمور وتوقف عن السفر في الدرجة الأولى. في عام 1998 ظهر مشتر للشركة، فباعها له توم خلال 14 أسبوع. لقد كان المشتري صاحب محلات بيتزا قيصر (سيزرز)، وأما سعر البيع فكان مليار دولار أمريكي.

يعيش توم واهباً حياته لخدمة دينه، وهو متبرع سخي وشهير، وصاحب جامعات دينية كثيرة. توم من مواليد 25 مارس 1937، وهو دشن مشروعه وعمره 23 سنة، في عام 1960، واليوم تفوق فروع شركته السابقة أكثر من 8000 فرعًا. توم تعرف على زوجته حين وصل إليها بنفسه البيتزا التي طلبتها، وله منها 4 بنات، والذين أنجبوا 10 من الأحفاد، وفي عام 2014 وصل أول ابن لحفيد موناهان.

والآن،جاء وقت استخلاص الحكمة من قصة دومينوز بيتزا

  • فكر فيما يفكر فيه جيمس الأخ الآن، وما كان يفكر فيه حين كادت الشركة أن تفلس أول مرة، ثم في المرة الثانية.
  • رغم نشأته الصعبة، وظروفه المعاكسة، تزوج توم وأنجب أربعة من البنات، وبدأ مشروعه الخاص
  • النجاح لا يعني حصانة ضد الفشل، وكذلك الفشل لا يعني استحالة النجاح
  • الأفكار الجديدة مطلوبة من خارج المنشأة، بينما تطبيقها يأتي من داخل المنشأة
  • لا تحقرن من شأن أي نصيحة، وجرب كل طريقة، وساعد فريق العمل على أن تثق فيه
  • احرص على أن تكون عندك رؤية واضحة لما تريد أن تفعله وتكونه في المستقبل، ولا يهم حققتها أم ليس بعد، الأهم أن تكون عندك، واضحة وضوح الشمس
  • إذا قرأت حتى هذا الحد، فأنت على الطريق السليم، استمر.
ستارنت ايجيبت - لتطوير واشهار المواقع

ستارنت ايجيبت

starnetegypt
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,137