أصدقاء طلاب التربية الخاصة بمدارس الدمج

توعية و تثقيف أفراد المجتمع

تجربة ناجحة لمدرسة هارون الرشيد بالأحساء

مشروع أصدقاء طلاّب التربية الخاصة في مدارس الدمج

علي البحري- الأحساء

يمثل انعدام الوعي و ضعف الثقافة نحو أصحاب القدرات الخاصة أكبر المشكلات التي تعانيها التربية الخاصة في مجتمعنا العربي و الخليجي بالإضافة إلى غياب دور التوعية لدى معلّمي/معلّمات التربية الخاصة و اقتصار دورهم فقط على التعليم المباشر فقط وَ مهما تعدّدت الأسباب فالنتيجة واحدة و هي أن هُناك شريحة من فئات المجتمع بحاجة إلى رعاية و وعي و تثقيف و من هُنا انبثقت وَ تبلورت فُكرة مشروع ( أصدقاء طلاّب التربية الخاصة Friends of special education students) و التي قام بها نذير الزاير معلّم التربية الخاصة بمدرسة هارون الرشيد الابتدائية بالهفوف حيثُ استهدفت تجربته الأولى طلاّب المرحلة الابتدائية.

ريادة
ويقول نذير الزاير: إن هذا المشروع هو الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي وقد راودتني فكرة المشروع وإعداده خلال فترة دراسته بجامعة الملك سعود بالرياض وَ تبلورت الفكرة رويداً رويداً عندما أجريت تجربتي في مدرسة هارون الرشيد الابتدائية و فصول التربية الفكرية بالهفوف بداية العام الدراسي 1429ـ 1430هـ ، جاء ذلك من خلال استراتيجية مدروسة مبنية على أبحاث علمية و كُتب و مراجع في التربية الخاصة و استشارات مع أساتذة التربية الخاصة في الجامعات المحليّة حيث بدأت خطوات المشروع بعرض ورقة عمل تعريفية لاستراتيجية المشروع على إدارة المدرسة و إدارة التربية الخاصة و إدارة النشاط الطلابي يذكر أن المشروع بصدد تعميمه بمدارس محافظة الإحساء في ما يكفل استمرار يته و يدعم نجاحه بشراكة فاعلة بين « إدارة التربية الخاصة و إدارة الأنشطة الطلابية بإدارة التـــربية و التعليم بالأحساء» .

 

المرشد الطلابي محسن العجمي
ترحيب
و أبدى مدير المدرسة مبارك العجمي: ترحيبه و دعمه للمشروع الإنساني النبيل و موافقته لتشكيل فريق عمل لتطبيق التجربة الأولى للمشروع و نوه إلى التنسيق مع المرشد الطلابي مُحسِن مبارك العجمي لعب دوراً فاعلاً في إتاحة الفرصة مع طلاّب التعليم العام حيث كانت هناك حلقة تواصل معهم في بادئ الأمر وجرى التنسيق معهم و أولياء أمورهم بعد اختيار الطلاّب وتوزيع استمارة التسجيل بالمجموعة وفق أنظمة المشروع .ولأنه مشروع ناشئ كان لزاماً أخذ المشورة والتحليق بالأفكار و الاستفادة من ذوي الخبرة في ميدان التربية الخاصة من المدارس و البرامج الأخرى و بالمِثل فوزي الدعيلج معلّم التربية الخاصة ببرنامج تعدّد العوق بالأحساء و الذي كان له دور داعم بالمقترحات و الأفكار و بصورة دائبة حيثُ إنه ومن أبزر ما قدّمه تصميمه لشِعار يحوي رسالة المشروع .

الأستاذ فوزي الدعيلج

تطبيق
ويضيف رائد النشاط بالمدرسة علي القحطاني: بأنه عند الأسبوع الثالث من الدراسة تقرّر تطبيق التجربة الأولى إذ تم استقطاب عدد من طلاّب الصفوف العُليا حيث اجتمع معلّم التربية الخاصة نذير الزاير معهم طارِحاً محاور المشروع و فعالياته وأنشطته وكيفية تطبيقه مع إرشادات أساسية عن التربية الخاصة وَ التوعية بها هذه التجربة أجريت لتدرس و تُعالج غياب دور التوعية لدى معلّمي التربية الخاصة و تفعيل ذلك الدور في مدارس الدمج بل و لتدريب طلاّب التعليم العام كيفية التعامل مع ذوي الحاجات التربوية الخاصة و يعون بقضاياهم من وجهة واقعية مدروسة وتبيان دور معلمي التربية الخاصة وأنه ليس قاصراً على فئات التربية الخاصة وأسرهم من أجل نوال النجاح .

رائد النشاط الأستاذعلي القحطاني
وعي
وأوضح الزاير: أن أهداف المشروع تكمن في إنشاء جيل من طلاّب التعليم العام بالمدارس يعي قضايا ذوي الإعاقة و تفعيل و إحياء دور التوعية لدى معلّمي التربية الخاصة في المدارس و مشاركتهم في ذلك وكذلك تشجيع البحوث و الدراسات في مجال التوعية بالتربية الخاصة في المدارس ، و التأكيد من خلال و سائل الإعلام المختلفة على إيجابيات الدمج و توسعة برامجه على مختلف المراحل الدراسية والعناية بهذه الفئات و تربيتها بمشاركة الجميع وكذا السعي إلى إيجاد الكوادر المتخصِّصة من الطلاّب في مجال التوعية والإعلام بالتربية الخاصة منذ الصغر.و نُعتبر في مملكة الإنسانية «المملكة العربية السعودية»بيت الخبرة و الرائد الأول في برامج الدمج لِذا نسعى جاهدين بنشره إلى الدول الشقيقة على المستوى الخليجي و العربي.


تثقيف
ونوه الزاير: الى ترحيب من أولياء أمور طلاّب المجموعة في أول تجربة و موافقتهم من خلال الاستمارات الموزعة عليهم أيضا ومما توصلت إليه التجربة تعطّش طلاّب التعليم العام لمثل هذه المشاريع المخطط لها و الهادفة إذ يرون أهمية تواجدها بمدارسهم كما أنَ التجربة بيّنت في تحليلها أن متوسط اتجاهات الطلاّب نحو فئات التربية الخاصة تُشير إلى توجهات ايجابية و التأكيد على أهمية التثقيف و التدريب على كيفية التعامل معهم أثناء دمجهم بالمدارس ، و من النتائج المهمة و التي تؤخذ بعين الاعتبار تفاعُل إيجابي لطلاب التدريب الميداني في التربية الخاصة من جامعة الملك فيصل كما فاجأني أثناء البرنامج تفاعل الطلاب مع المشروع حيثُ قام طالب باسم زملائه «أصدقاء طلاب التربية الخاصة « بتكريم صاحب المشروع.


توفيق
وأكدالزاير: أن النجاح المبهر في فترة و جيزة و في أول تجربة من نوعها بتوفيق الله سبحانه و هذا المشروع و التجربة التي يجب أن تُنقل إلى مدارس الدمج الأخرى تعتمد على الثقة بالله و الرغبة و الإرادة الصادقة و الاستعداد إلى كل نشاط يخدم فئات التربية الخاصة في الجانب المعنوي و لكنها أيضاً تعتمد على المبادرة و الدراسة المتروية و استشارة ذوي الاختصَاص و الشراكة و التخطيط و الاستفادة من خُبرة الزملاء في المدارس و البرامج الأخرى و كل ذلك من خلال استراتيجية علمية مُتبعة من أجل هؤلاء الأصدقاء القادمين أُعِدّوا من المدرسة إلى الأسرة و المجتمع لينتفع بعلمهم و ما اكتسبوه من خلال دمج فئات التربية الخاصة معهم في المدرسة إنهم نُخبة مدرّبة ميدانياً سخّر الله لها من أبناء الوطن المخلصين ليُرَبَّى فيهم الإنسانية منذ حداثة سِنّهم بأبهى رسالة و أبلغ صورة لنستشرف فيهم المستقبل و أن ينفع الله بهم المجتمع و الوطن و نرى القادة منهم الذين يُسهمون في تصحيح المفاهيم الخاطئة حول النظرة لذوي الإعاقات.

 

المصدر: جريدة اليوم ـ الثلاثاء 1430-04-18هـ الموافق 2009-04-14م ـ العدد 13087
  • Currently 120/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
40 تصويتات / 376 قراءة
نشرت فى 23 ديسمبر 2009 بواسطة specialneeds

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

779