اولايتعلق موضوع البحث بجريمة خيانة الامانة في ضوء احكام محكمة النقض وأقسمه كالتالي: اولا: ماهية جريمة خيانة الأمانة ثانيا: اثبات جريمة خيانة الأمانة ثالثا: الركن المادي لجريمة خيانة الأمانة رابعا: القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة خامسا: ما لا يؤثر في قيام الجريمة سادسا: انقضاء جريمة خيانة الأمانة .......................... اولا: ماهية جريمة خيانة الأمانة مادة 341 كل من أختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقوداً أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك إضراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم له إلا على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفة كونه وكيلاً بأجره أو مجاناً بقصد عرضها للبيع أو استعمالها فى أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز أن يزداد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري. مادة 342 يحكم بالعقوبات السابقة على المالك المعين حارساً على أشيائه المحجوز عليها قضائياً أو إداريا إذا اختلس شيئاً منها. موضوع بحثنا هو جريمة خيانة الامانة المنصوص عليها بالمادتين السابقتين , ونبين أركان جريمة خيانة الامانة المنصوص عليها في المادة 341 وهي خمسة اركان: (1) موضوع الجريمة ويشترط ان يكون مالا منقولا مملوكا للغير (2) ان يتم استلام الجاني للمال على وجه من وجوه الامانة التي حصرتها م 341 ع (3) توافر الركن المادي وهو الاختلاس او التبديد او الاستعمال (4) توافر الركن المعنوي وهو القصد الجنائي (5) ركن الضرر وفي بيان ذلك قضت محكمة النقض (1) تتحقق جريمة خيانة الأمانة بكل فعل يدل على أن الأمين إعتبر المال الذى أؤتمن عليه مملوكاً له يتصرف فيه تصرف المالك . (2) يتحقق القصد الجنائى فى جريمة خيانة الأمانة بتصرف الحائز فى المال المسلم إليه على سبيل الأمانة بنية إضاعته على ربه و لو كان هذا التصرف بتغير حيازته الناقصة إلى ملكية كاملة مع بقاء عين ما تسلمه تحت يده . (3) من المقرر أنه لا يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة وقوع الضرر فعلاً للمجنى عليه ، بل يكفى أن يكون الضرر محتمل الوقوع . (4) لا يشترط فى القانون لقيام جريمة التبديد حصول المطالبة برد الأمانة المدعى بتبديدها . (5) لا يشترط لبيان القصد الجنائى فى جريمة خيانة الأمانة أن يتحدث عنه الحكم بعبارة صريحة مستقلة ، بل يكفى أن يكون مستفاداً - من ظروف الواقعة المبينة به - أن الجانى قد إرتكب الفعل المكون للجريمة عن عمد و بينة حرمان المجنى عليه من الشئ المسلم إضراراً به . (6) إن الوفاء اللاحق لإرتكاب جريمة خيانة الأمانة لا يمحوها و لا يدل بذاته عن إنتفاء القصد الجنائى . (7) من المقرر أنه لا يؤثر على وقوع جريمة خيانة الأمانة قيام الطاعن بإيداع قيمة المنقولات ، لأنه ملزم أصلاً بردها بعينها . (8) إن البحث فى حصول الضرر من عدمه مسألة موضوعية يفصل فيها نهائياً قاضى الموضوع و لا يدخل حكمه فى ذلك تحت رقابة محكمة النقض . (9) لمحكمة الموضوع مطلق الحرية فى تكوين عقيدتها فى حصول التبديد و أن تستدل على ذلك بأى عنصر من عناصر الدعوى . (10) متى كان الحكم قد إستظهر إستلام الطاعن للمنقولات بمقتضى عقد إيجار و قائمة تخوله إستعمالها مقابل الأجرة المتفق عليها ، فإنه لا يؤثر فى صحته أن يكون قد إعتبر المال المختلس قد سلم للطاعن على سبيل عارية الإستعمال لا على سبيل الإيجار لأن كلاً من هذين العقدين هو من عقود الأمانة و يتوافر به ركن الإئتمان . (11) متى كان الطاعن لا ينازع فى أن العقد يلزمه برد المنقولات إلى المؤجرة فى نهاية مدته و أنه لا يتضمن نصاً يعطيه حق التصرف فيها فلا يقبل منه القول بأن عدم بيان المنقولات بياناً كافياً يجعلها من المثليات التى يكون له أن يرد مثلها أو قيمتها فى نهاية مدة العقد . (12) إن تحديد التاريخ الذى تمت فيه جريمة التبديد لا تأثير له فى ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد إطمأنت بالأدلة التى أوردتها إلى حصول الحادث فى التاريخ الذى ورد فى وصف التهمة . (13) متى كان الحكم لم يقتنع بدفاع الطاعن و لم يعول عليه فى إدانته و إنما حصله و أطرحه بما يسوغ إطراحه و دلل على أن تصرف فى المنقولات ، و كانت المحكمة لم تجعل لهذه الواقعة أثراً فى الإدانة و كان حكمها مقاماً على أدلة مؤدية إلى ما رتبه عليها ، فإن خطأ الحكم فى فهم عبارة وردت بمحضر الجلسة بأنها تفيد إعتراف الطاعن ببقاء المنقولات فى المسكن مع أن المقصود منها هو بقاؤها فيها - بفرض حصوله - لا يؤثر فى سلامة الحكم . (14) من المقرر أن ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة يبدأ من تاريخ طلب رد الشئ أو الإمتناع عن الرد أو ظهور عجز المتهم عن ذلك إلا إذا قام الدليل على خلافه إذ يغلب فى جريمة التبديد أن يغير الجانى حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرية ما يدل على ذلك . (15) من المقرر أن وزن أقوال الشهود و تقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم و تعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن و حام حولها من الشبهات ، كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها و تقدره التقدير الذى تطمئن إليه . (16) متى أخذت المحكمة بقول شاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . (17) إن المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 تخول المحكمة الإستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك . (18) ليس للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . (19) لا يقبل من الطاعن أن يثير الدفاع الموضوعى أمام محكمة النقض . (20) من المقرر أن المحكمة الإستئنافية إنما تقضى بعد الإطلاع على الأوراق و هى لا تسمع من شهود الإثبات إلا من ترى لزوماً لسماعهم . ( الطعن رقم 522 لسنة 39 ق ، جلسة 28/4/1969 ) .......................... ثانيا: اثبات جريمة خيانة الأمانة في بيان ذلك قضت محكمة النقض تحديد التاريخ الذى تمت فيه جريمة التبديد لا تأثير له فى ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد إطمأنت بالأدلة التى أوردتها على حصول الحادث فى التاريخ الذى ورد فى وصف التهمة دون ما إعتراض من الطاعن بالجلسة . ( الطعن رقم 1254 لسنة 25 ق ، جلسة20/2/1956 ) في بيان ذلك قضت محكمة النقض كذلك لا يشترط فى القانون لقيام جريمة التبديد حصول المطالبة برد الأمانة المدعى بتبديدها ، إذ للمحكمة مطلق الحرية فى تكوين عقيدتها و فى أن تستدل على حصول التبديد من أى عنصر من عناصر الدعوى . ( الطعن رقم 27 لسنة 28 ق ، جلسة 8/4/1958 ) .......................... إن تسليم الورقة الممضاة على بياض هو واقعة مادية لا تقتضى من صاحب الإمضاء إلا إعطاء إمضائه المكتوب على تلك الورقة إلى شخص يختاره ، و هذه الواقعة المادية منقطعة الصلة بالإتفاق الصحيح المعقود بين المسلم و أمينه على ما يكتب فيما بعد فى تلك الورقة بحيث ينصرف إليه الإمضاء ، و هذا الإتفاق هو الذى يجوز أن يخضع لقواعد الإثبات المدنية كشفاً عن حقيقته ، أما ما يكتب زوراً فوق الإمضاء فهو عمل محرم يسأل مرتكبيه جنائياً متى ثبت للمحكمة أنه قارفه . الطعن رقم 1028 لسنة 28 مكتب فنى 10 صفحة رقم 143 بتاريخ 03-02-1959 .......................... من المقرر قانوناً أن ما يتعين التزام قواعد الإثبات المدنية فيه عند بحث جريمة التبديد هو عقد الأمانة فى ذاته ، أما الاختلاس فهو واقعة مستقلة يصح للمحكمة الجنائية التدليل عليها بجميع طرق الإثبات دون أن تقف فى سبيلها القاعدة المدنية القاضية بعدم تجزئة الإقرار . الطعن رقم 1221 لسنة 30 مكتب فنى 12 صفحة رقم 797 بتاريخ 16-10-1961 .......................... من المقرر أن المحكمة فى جريمة خيانة الأمانة فى حل من التقيد بقواعد الإثبات المدنية عند القضاء بالبراءة لأن القانون لا يقيدها بتلك القواعد إلا عند الإدانة فى خصوص إثبات عقد الأمانة . الطعن رقم 2155 لسنة 51 مكتب فنى 32 صفحة رقم 1153 بتاريخ 20-12-1981 .......................... عقد الوكالة بالعمولة هو من العقود التجارية بنص القانون التجارى و قد أجازت المادة 234 من القانون المدنى إثبات مثله بالبينة فلا يصح القول بعدم إمكان إثبات هذا العقد إلا بالكتابة عملاً بالقواعد المدنية . ( الطعن رقم 84 لسنة 1 ق ، جلسة 28-06-1931) .......................... لا تتقيد المحكمة و هى تفصل فى الدعوى الجنائية بقواعد الإثبات المقررة فى القانون المدنى إلا إذا كان قضاؤها فى الدعوى يتوقف على وجوب الفصل فى مسألة مدنية هى عنصر من عناصر الجريمة المطروحة للفصل فيها ، فإذا كانت المحكمة ليست فى مقام إثبات إتفاق مدنى بين المتهم و صاحب الإمضاء و إنما هى تواجه واقعة مادية هى مجرد تسليم الورقة و إتصال المتهم بها عن طريق تغيير الحقيقة فيها إفتئاتاً على ما إجتمع إتفاقهما عليه ، فلا يقبل من المتهم أن يطالب صاحب الإمضاء بأن يثبت بالكتابة ما يخالف ما دونه هو زوراً قولاً منه بأن السند المدعى بتزويره تزيد قيمته على عشرة جنيهات ، فمثل هذا الطلب و ما يتصل به من دفاع لا يكون مقبولاً إذ لازمه أن يترك الأمر فى الإثبات لمشيئة مرتكب التزوير و هو لا يقصد إلا نفى التهمة عن نفسه الأمر الممتنع قانوناً لما فيه من خروج بقواعد الإثبات عن وضعها . ( الطعن رقم 1028 لسنة 28 ق ، جلسة 03-02-1959) .......................... ثالثا: الركن المادي لجريمة خيانة الأمانة في بيان ذلك قضت محكمة النقض من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا إقتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الإئتمان الواردة على سبيل الحصر بالمادة 341 من قانون العقوبات ، و من ثم فإن الحكم الصادر بالإدانة فى هذه الجريمة يتعين أن يحدد العقد الذى تسلم المتهم بمقتضاه الشئ المدعى بتبديده حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة ما إذا كان يدخل ضمن عقود الإئتمان المبينة بالمادة سالفة البيان و إلا كان قاصراً . الطعن رقم 12001 لسنة 59 مكتب فنى 42 صفحة رقم 1009بتاريخ 21-10-1991 .......................... لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه فيما تقدم لا يتضمن الرد على دفاع الطاعن بأنه لا تربطه بمورث المجنى عليها علاقة شركة - رغم جوهريته - بما ينفيه فضلاً عن أن البين من الحكم أنه نسب إلى الطاعن أنه تسلم المخرطة المدعى تبديدها بمقتضى عقد شركة ثم عاد و أورد ما يفيد أن التسليم كان بمقتضى عقد وديعة ، ثم ذهب ثالثة إلى أنه كان على سبيل عارية الإستعمال دون أن يبين سنده فى كل ذلك ، فإنه فضلاً عن قصوره يكون مشوباً بالتناقض - الذى يتسع له الطعن - بما يعيبه و يوجب نقضه و الإعادة . ( الطعن رقم 12001 لسنة 59 ق ، جلسة21-10-1991 .......................... لما كانت المادة 485 من القانون المدنى قد نصت على أن " تسرى على المقايضة أحكام البيع بالقدر الذى تسمح به طبيعة المقايضة ، و يعتبر كل من المتعاقدين بائعاً للشىء الذى قايض به و مشترياً للشىء الذى قايض عليه " و كان الحكم قد أثبت أن المدعى بالحقوق المدنية قد نفذ إلتزامه بتسليم ماشيته التى قايض بها إلى المتعاقد معه فإن ملكية الأخير للماشية التى قايض عليها تنتقل إلى المدعى بالحقوق المدنية نفاذاً لعقد المقايضة وإذ كانت تلك الماشية فى حيازة الطاعن لحين إتمام المقايضة فإن أصبح حائزاً لها بمقتضى عقد جديد ضمنى و بين المدعى بالحقوق المدنية هو عقد وديعة و تصبح العلاقة بين الطرفين ليست مجرد علاقة مدنية بحتة بل تعتبر علاقة قائمة على أساس عقد من عقود الإئتمان المنصوص عليها فى المادة 341 من قانون العقوبات هو عقد الوديعة . الطعن رقم 4859 لسنة 56 مكتب فنى 38 صفحة رقم 505 بتاريخ 29-03-1987 .......................... من المقرر أن جريمة التبديد لا تتحقق إلا بتوافر شروط من بينها أن يكون الشئ المبدد غير مملوك لمرتكب الإختلاس ، فلا عقاب على من بدد ماله لأن مناط التأثيم هو المساس و العبث بملكية المال الذى يقع الإعتداء عليه من غير صاحبه ، و لم يستثن الشارع من ذلك إلا حالة إختلاس المال المحجوز عليه من مالكه ، فإعتبرها جريمة خاصة نص عليها فى المادة 342 من قانون العقوبات و هو إستثناء جاء على خلاف الأصل العام المقرر فلا يمتد حكمه إلى ما يجاوز نطاقه ، كما لا يصح القياس عليه إذ لا جريمة و لا عقوبة بغير نص فى القانون . الطعن رقم 5374 لسنة 55 مكتب فنى 38 صفحة رقم 1171بتاريخ 28-12-1987 .......................... تتحقق جريمة التبديد بحصول العبث بملكية الشئ المسلم إلى الجانى بمقتضى عقد من عقود الإئتمان الواردة بالمادة 341 من قانون العقوبات و من بين هذه العقود عقد الوكالة سواء كانت بأجر أو مجاناً . الطعن رقم 1300 لسنة 30 مكتب فنى 12 صفحة رقم 69 بتاريخ 10-01-1961 .......................... عقد الشركة يتضمن وكالة الشركاء بعضهم عن بعض فى أداء أعمال الشركة المنعقدة بينهم بمال خاص بها هو غير مال الشركاء الخارج عن تقدير حصصهم فيها - فإذا إختلس الشريك مال الشركة المسلم إليه بصفته هذه و لم يصرفه فيما خصص له عد مرتكباً للجريمة المنصوص عليها فى المادة 341 من قانون العقوبات . ( الطعن رقم 1263 لسنة 30 ق ، جلسه 7-11-1960) .......................... رابعا: القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة في بيان ذلك قضت محكمة النقض القصد الجنائى فى جريمة خيانة الأمانة لا يتحقق بمجرد تصرف المتهم فى الشئ المسلم إليه أو خلطه بما له ، و إنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه و حرمان صاحبه منه . فإذا كانت المحكمة لم تستظهر هذا الركن الأساسى فى حكمها فإن الحكم يكون قاصراً قصوراً يعيبه و يستوجب نقضه . ( الطعن رقم 1348 لسنة 20 ق ، جلسة 18-12-1950) .......................... إن المحكمة غير ملزمة بالتحدث إستقلالاً عن ركن القصد الجنائى فى جريمة خيانة الأمانة إذا كان ما أوردته فى حكمها كافياً لإستظهاره كما هو معرف به فى القانون . الطعن رقم 779 لسنة 25 بتاريخ 12-12-1955 .......................... حيث إن الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على ما مؤداه أن الطاعن قد تسلم من المجنى عليه السيارة موضوع الإتهام لبيعها ثم فوجىء بعد ذلك بفقدها . و هذا الذى أورده الحكم و بنى عليه إدانة الطاعن بجريمة التبديد لا تتحقق به أركان هذه الجريمة كما هى معرفة به فى القانون و لا يكفى فى بيان توافر القصد الجنائى لدى الطاعن لأن هذا القصد لا يتحقق بمجرد التأخر فى الوفاء أو بتصرف المتهم فى الشىء المسلم إليه بل يتعين أن يقترن ذلك بإنصراف نية الجانى إلى إضافة المال إلى ملكه و إختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه . لما كان ذلك ، و كان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة ، و كان الحكم الإبتدائى الذى إعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد خلا من إستظهار ركن القصد الجنائى ، فإنه يكون قاصر البيان . ( الطعن رقم 5191 لسنة 55 ق ، جلسة11-06-1987 ) .......................... من المقرر أن التأخير فى رد الشئ أو الإمتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادى لجريمة التبديد ما لم يكن مقروناً بإنصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه و إختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه ، إذ من المقرر أن القصد الجنائى فى هذه الجريمة لا يتحقق بمجرد قعود الجانى عن الرد ، و إنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه و حرمان صاحبه منه ، و لما كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسى و لم يرد على دفاع الطاعن - فى شأن عرض المنقولات على المجنى عليها بما يفنده فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه . ( الطعن رقم 625 لسنة 59 ق ، جلسة 29-01-1991) .......................... لما كانت جريمة خيانة الأمانة تتحقق بكل فعل يدل على أن الأمين إعتبر المال الذى أؤتمن عليه مملوكاً له يتصرف فيه تصرف المالك ، و يتحقق القصد الجنائى فيها بتصرف الحائز فى المال المسلم إليه على سبيل الأمانة بنية إضاعته على ربه و لو كان هذا التصرف يتغيير حيازته الناقصة إلى ملكية كاملة مع بقاء عين ما تسلمه تحت يده و لا يشترط لبيان القصد الجنائى فى تلك الجريمة أن يتحدث عنه الحكم بعبارة صريحة مستقلة ، بل يكفى أن يكون مستفاداً - من ظروف الواقعة المبينة به - أن الجانى قد إرتكب الفعل المكون للجريمة عن عمد و بنية حرمان المجنى عليه من الشئ المسلم إضراراً به ، و كان الحكم المطعون فيه لم يخطىء تقدير ذلك كله ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد . الطعن رقم 4595 لسنة 58 جلسة 27-12-1989 .......................... خامسا: ما لا يؤثر في قيام الجريمة في بيان ذلك قضت محكمة النقض من المقرر أن السداد اللاحق لوقوع الجريمة لا يؤثر فى قيامها . الطعن رقم 275 لسنة 41 بتاريخ 16-05-1971 .......................... القضاء مستقر - فيما يتعلق بجريمة الإختلاس - على أنه متى ثبت على المتهم عدم إستعماله المبلغ المسلم إليه فى الغرض المتفق عليه و لم يرد المبلغ إلا بعد الشكوى فى حقه و ثبت كذلك قيام نية الإختلاس عنده فإن تسديد المبلغ المختلس لا يرفع الجريمة عنه ، بل قد يكون سبباً للتخفيف . ( الطعن رقم 2424 لسنة 46 ق ، جلسة 14-11-1929) .......................... لما كان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التبديد التى دان بها الطاعن ، و كان ما يثيره من أنه أضحى عرضة للتنفيذ عليه - فى الشق المدنى - بالحكمين التجارى و المطعون فيه معاً ، غير سديد لما هو ثابت من الحكم المطعون فيه من أن الحكم التجارى قد سبق تنفيذه بالفعل و تبين من محضر هذا التنفيذ - المحرر فى 21 من يونية سنة 1972 - إستحالة التنفيذ العينى بالنسبة لكمية الذهب موضوع الدعوى الماثلة لتبديدها ، و من ثم لم يبق سوى التنفيذ بطريق التعويض بموجب الحكم المطعون فيه ، لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . ( الطعن رقم 539 لسنة 47 ق ، جلسة 09-10-1977) .......................... سادسا: انقضاء جريمة خيانة الأمانة في بيان ذلك قضت محكمة النقض ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة لا يبدأ من تاريخ إيداع الشئ المختلس بل من تاريخ طلبه و الإمتناع عن رده أو ظهور عجز المتهم عن رده إلا إذا أقام الدليل على خلاف ذلك ، إذ يغلب فى جريمة التبديد أن يغير الجانى حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرية ما يدل على ذلك . فلا تثريب على الحكم فى إعتبار تاريخ إمتناع الطاعن عن رد عقدى الوديعة بعد مطالبته بهما تاريخاً لإرتكاب الجريمة . الطعن رقم 1216 لسنة 36 جلسة 31-10-1966 .......................... إن سن القاصر إزاء وصيه إذا إختلس ماله ليس لها أى تأثير فى التاريخ الذى تقع فيه جريمة الإختلاس إذ المناط فى تحديد تاريخ الجريمة هو بحقيقة الوقت الذى وقعت فيه بالفعل . فإذا وجدت أمارات تدل على حصول الإختلاس فإن تاريخ الجريمة يعتبر من وقت وجود هذه الأمارات ، فإن لم توجد فإن الجريمة لا يعتبر لها وجود إلا من اليوم الذى يمتنع فيه المتهم عن رد المال أو يثبت عجزه عن ذلك بعد تكليفه به بأية طريقة من الطرق . فإذا كان الثابت بالحكم أن القاصر بعد إنتهاء الوصاية قد تحاسب مع الوصى و حررا ورقة بذلك ، و تعهد الوصى بأن يؤدى للقاصر فى تاريخ معين المبلغ الذى أظهره الحساب ثم لم يوف بتعهده ، و حكت المحكمة بالعقاب على أساس ما رأته من أن الدعوى لم يسقط الحق فى إقامتها لأن المحاسبة و ما تلاها ليس فيها ما يدل على عجز المتهم عن الرد ، بل إن العجز إنما ظهر فى وقت إمتناع المتهم عن الوفاء بتعهده حتى قدمت الشكوى ضده مما يتعين معه إعتبار هذا الوقت مبدأ لحساب مدة السقوط ، فإن هذا الحكم لا يقبل الطعن عليه من ناحية مبدأ سريان المدة . ( الطعن رقم 1712 لسنة 9 ق ، جلسة 04-12-1939) .......................... من المقرر أن تعيين تاريخ وقوع الجرائم عموماً و منها جريمة خيانة الأمانة مما يستقل به قاضى الموضوع و لا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض و كان ميعاد إنقضاء الدعوى الجنائية بجريمة خيانة الأمانة لا يبدأ من تاريخ إيداع الشئ المختلس لدى من أؤتمن عليه بل من تاريخ طلبه و الإمتناع عن رده أو ظهور عجز المتهم عنه إلا إذا قام الدليل على خلافه . التقـــادم بانقضاء فترة زمنية معينة تختلف باختلاف تقسيم الجرائم الى جنايات وجنح ومخالفات ولم يصدر عن الدولة ما يدل على تمسكها بحقها فى معاقبة مرتكب الجريمة , انقضى هذا الحق سواء كانت الدولة على علم بحقها فى معاقبة مرتكب الجريمة أم كانت تجهل هذا الحق . على هذا الأساس يمكننا القول بان التقادم ما هو الا تكييف قانونى ينزع عن الواقعة الجنائية أثرها القانونى المباشر وهو العقوبة فيحول بذلك دون اقتضاء حق الدولة فى معاقبة مرتكب الجريمة وتتعدد الاعتبارات التى يرجع إليها الفقه الحكمة من التقادم .. ومنها ـ ان مضى مدة معينة تتلائم مع جسامة أو تفاهة الجريمة يعتبر قرينة على نسيان الجماعة للجريمة وقد رددت محكمة النقض فى بعض أحكامها ما يفيد هذا المعنى فذكرت إن انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة بنى على افتراض نسيانها بمرور الزمن , فمتى تم اتخاذ إجراء صحيح فيها بما يجعلها ما تزال فى الأذهان ولم تندرج فى حيز النسيان انتفت علة الانقضاء بالإضافة إلى أن فوات مدة معينة على وقوع الجريمة دون أن تتحرك الدولة من شأنه أن يبدد الأدلة أو على الأقل يجعل من الصعب جمعها . فضلا عن هذا كله ففى تحديد مدة التقادم حق الدولة فى العقاب يدفع السلطات المختصة بتعقب مرتكب الجريمةالذى إذ لم يلاحق بها يظل يترقب دائما إلقاء القبض عليه مما يسبب له اضطرابا وخوفا يحدث له ما تحدثه العقوبة من زجر خاص . بينما يذهب اتجاه فقهى آخر أن هذا النظام هو نوع من المكافأة التى يقررها القانون للمجرم الماهر فى الاختفاء عن أعين السلطات المختصة ، أو أنه جزاء لتقاعس السلطات المختصة عن القيام بواجبها فى اتخاذ إجراءات الدعوى ضد مرتكب الجريمة لكن ذلك مردود عليه من رأينا بأن اعتبارات الاستقرار القانونى تملى إقرار نظام التقادم لأنه هناك علة إجرائية قد تكون أهم سند لنظام التقادم ذلك أن مضى زمن على ارتكاب الجريمة دون أن تحرك الدعوى ضد مرتكبها ينبئ فى حد ذاته عن ضعف الأدلة . وكان من أشد منتقدى نظام التقادم بيكارا وبنتام وأيدتهما فى ذلك المدرسة الوضعية التى رفضت تقادم الدعوى الجنائية بالنسبه إلى المجرمين بالعادة أو الفطرة ، بالإضافة إلى أن قانون العقوبات الروسى أجاز للمحكمة عدم تطبيق التقادم بالنسبة للجريمة التى يجوز فيها الحكم بالإعدام وفى هذه الحالة يقتصر أثر مضى المدة على تخفيف عقوبة الإعدام إلى عقوبة أخرى سالبة للحرية حق الدولة فى العقاب يستهدف النوعين من التقادم حق الدولة فى العقاب ينقضى إذ لم تمارسه الدولة أو على الأقل لم تتمسك به خلال مدة تختلف باختلاف ما إذا كان قد صدر حكم نهائى فى الدعوى أو لم يصدر فقبل صدور حكم نهائى فى الدعوى فإن حق الدولة فى العقاب يكون غير متيقن وجوده لأنه يكون محل نزاع بين الدولة ممثلة فى النيابة العامة وبين المتهم أما بعد صدور الحكم فإن هذا الحكم من شأنه أن يؤكد وجود هذا الحق ويزيل أى شك حوله . وفى ضوء هذه التفرقة عالجت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية تقادم حق الدولة فى العقاب إذا لم يكن قد صدر بشأنه حكم نهائى بعد فنصت على ( تنقضى الدعوى بمضى ثلاث سنين وفى المخالفات بمضى سنة واحدة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك) كما عالجت المادة 528 إجراءات جنائية تقادم حق الدولة فى العقاب بعد أن يكون قد صدر حكم بات فيها فنصت على ( تسقط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى عشرين سنة إلا عقوبة الإعدام تسقط بمضى ثلاثين سنة وتسقط العقوبة المحكوم بها فى جنحة بمضى خمس سنين وتسقط العقوبة المحكوم بها فى مخالفة بمضى سنتين ) كيفية إحتساب مدة التقادم تحتسب مدة التقادم بالتقويم الميلادى فقد نصت المادة 560 إجراءات جنائية على أن جميع المدد المبينة فى هذا القانون تحتسب بالتقويم الميلادى ) بدء سريان مدة التقادم الأصل أن مدة التقادم تبدأ من يوم وقوع الجريمة (م 15 إجراءات جنائية) ولا يؤثر فى ذلك جهل المجنى عليه بوقوعها) وكما قضت محكمة النقض فإن اعتبار يوم ظهور الجريمة تاريخا لوقوعها محله ألا يكون قد قام دليل على وقوعها فى تاريخ سابق وتعيين هذا التاريخ تستقل به محكمة الموضوع وتبدأ مدة التقادم فى وقت واحد بالنسبة إلى جميع المساهمين فى الجرعة مهما كان نشاط أحدهم قد توقف قبل تمام الجريمة كما هو الحال بالنسبة إلى التحريض .. هذا واستثناء من نص المادة 15 إجراءات جنائية نصت المادة 57 من الدستور على أن "كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون تعويضا عادلا لمن وقع عليه هذا الاعتداء" . وبالرغم من عمومية هذا النص فقد استقر الفقه أن يقتصر إعماله على الجرائم التى تقع من الموظفين العموميين وتمس الحرية الشخصية وحرمة الحياة الخاصة والحريات العامة . والحكمة من إيراد هذا الاستثناء هو احتمال أن يبقى أمر الجريمة خافيا أو يخشى الإبلاغ عنه ما دام مرتكبها فى موقع سلطة وأن يبقى كذلك إلى أن تنقضى الدعوى الجنائية . .. واستنادا إلى المادة 57 من الدستور سالفة الذكر أضيف إلى نص المادة (15 إجراءات جنائية) فقرة جديدة كالآتى " أما فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 117 ، 126 ، 282 ، 309 مكرر، والجرائم المنصوص عليها فى القسم الأول من الباب الثانى من قانون العقوبات التى تقع بعد العمل بهذا القانون فلا تنقضى الدعوى الجنائية عنها بمضى المدة وأيضا لا تبدأ مدة التقادم فى الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى وهى اختلاس المال العام والغدر التى تقع من موظف عام ـ إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك . ومثال لذلك أيضا التأثير فى نتيجة الاستفتاء أو الانتخاب (المادة 42 قانون 73 لسنة 1956 ) فإن التقادم لا يبدأ إلا من يوم إعلان نتيجة الانتخاب أو الاستفتاء أو من تاريخ آخر عمل متعلق بالتحقيق(11) و أيضا فى الجرائم الانتخابية يبدأ التقادم من تاريخ إعلان الجريمة (المادة 131 من قانون الانتخاب) ... والعبرة دائما بوصف الجريمة هل هى جناية أم جنحة أم مخالفة فقد قضت محكمة النقض (أن العبرة فى تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة هى بالوصف القانونى الذى تنتهى إليه المحكمة التى نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذى رفعت به تلك الدعوى وذلك فى صدد قواعد التقادم التى تسرى وفقا لنوع الجريمة الذى تقرره المحكمة ) .. لهذا فإن قواعد التقادم خاضعة لما تقرره المحكمة عن بيان نوع الجريمة .. ولكن هنا يثور بنا التساؤل عندما تقترن الجناية بعذر قانونى أو بظرف قضائى يهبط بالجناية إلى جنحة ، كما تقترن الجنحة بظرف مشدد للعقوبة يرتفع بها من الجنحة إلى الجناية .. فما هى مدة التقادم بالنسبة لهذه الحالات ..؟ .. وأيضا هل تظل الجريمة فى الفرض الأول جناية أم تصبح جنحة ..؟ وهل تظل الجريمة فى الفرض الثانى جنحة أم تصبح جناية ؟ ... اختلف الفقه حول الإجابة على هذه الأسئلة ولكننا مع الرأى السائد فقها وقضاءا نرى أنه إذا اقترنت الجناية بعذر قانونى، فالأصل العام أنه لا يؤثر فى وصف الجريمة فتظل جناية ولا تهبط إلى الجنحة وتتقادم بالتقادم المسقط للجنايات ومن ذلك عذر تجاوز الدفاع الشرعى إذا تم هذا التجاوز بنية سليمة وعذر صغر السن من 12 إلى 15 سنة قانون الطفل . ومع هذا .. فهناك استثناء يرد على هذه القاعدة بالنسبة لعذر القتل نتيجة للاستفزاز الذى يولده زنا الزوجة المتلبسة به مع شريكها فقد نص قانون العقوبات صراحة على معاقبة الزوج القاتل بالحبس بدلا من العقوبات المقررة للقتل العمد أو الضرب المفضى إلى الموت لذا فهو عذر يغير من وصف الجريمة فيهبط بها إلى جنحة . كما أنه ملزم للمحكمة ولذا تتقادم معه الدعوى الجنائية بالتقادم المسقط للجنح لا الجنايات . وإذا كان المشرع يحمد على هذا الاستثناء الذى يتمشى مع طبيعة المجتمع الإسلامية وصبغته الشرقية .. إلا أننا لنا رأى فى المسألة فنحن نرى أن قصر هذا الاستثناء على الزوج وحده أمر غير عقلانى حيث بالنظر إلى طبيعة هذه الجريمة بالذات فى مجتمعاتنا فإنها لا تتشكل فقط اعتداء على الزوج وحده بل ينسحب أثرها إلى والد الزوجة الزانية وأخواتها أيضا بشكل أعمق خاصة إذا نظرنا إلى طبيعة العلاقة ذاتها بين الزوج والزوجة وإمكانية أن تنحل هذه العلاقة بالطلاق فى الوقت نفسه الذى لا يكون معه أى إمكانية أو حل لفض العلاقة بينها وبين والدها أو أخوها وبالنظر أيضا أن الأب أو الأخ لا بقلون حمية وغيره عن الزوج بحكم صلة الدم التى تربطهم بها وبالتالى فإن هذا الفعل يشكل اعتداء صارخ على سمعتهم وكرامتهم لذا فإننا نطالب بإمكانية استفادة الوالد أو الأخ من هذا العذر المخفف أسوة بما نصت عليه التشريعات الجنائية الإماراتية والسورية فى هذا الشأن . أما فى الفرض الثانى إذا اقترنت الجنحة بظرف قضائى مشدد لعقوبتها بحيث تدخل فى نطاق العقوبات المقررة للجناية ...! فالراجح عملا هو الإبقاء عليها جنحة وتتقادم بالتقادم المقرر للجنح لا الجنايات) ومن أمثلة ذلك العود فى السرقة بدء سريان مدة التقادم بالنسبة للجريمة الوقتية قضت محكمة النقض فى هذا الشأن أنه من المقرر أن القاعدة العامة فى سقوط الحق فى إقامة الدعوى العمومية هو أن يكون هذا السقوط من تاريخ وقوع الجريمة أى من تاريخ تمامها وليس من تاريخ ارتكاب السلوك الإجرامى) ومدة التقادم تحتسب ابتداء من اليوم التالى للانتهاء من السلوك إذا كانت الجريمة تامة أو البدء فيه إذا وقفت الجريمة عند حد الشروع سواء تعلق الأمر بجريمة ذات سلوك محض، أم جريمة ذات نتيجة جنائية فالعبرة فى الجريمة ذات النتيجة الجنائية فى حساب مدة التقادم بآخر عمل من الأعمال التى يتكون منها النشاط الإجرامى بغض النظر عن تحقق الجريمة أم عدم تحققها ) ويستوى فى ذلك أن يكون السلوك إيجابيا أم سلبيا مثل جريمة امتناع الأم أو القابلة عن ربط الحبل السرى للوليد بقصد إزهاق روحه . ... على أن هناك بعض الجرائم الوقتية آثار تحديد وقوعها جدلا نذكر منها جريمة خيانة الأمانة فقضت محكمة النقض بأن جريمة التبديد (خيانة الأمانة) جريمة وقتية تقع وتنتهى بمجرد وقوع فعل التبديد ولذا فعل التبديد ولذا يكون سريان سقوط الدعوى فيها من هذا اليوم وينبغى مراعاة أن اعتبار يوم ظهور التبديد تاريخا للجريمة محله ألا يكون قد قام دليل على وقوعها فى تاريخ سابق) .. بناء عليه فإذا كان هناك يوم معلوم لإتيان السلوك المكون لهذه الجريمة احتسب اليوم التالى له ، أما إذا تعذر ذلك فالراجح فى نظرنا أن التقادم يبدأ من اليوم التالى لعجز المودع لديه عن رد الأمانة. جريمة التزوير قضت محكمة النقض بأن جريمة التزوير بطبيعتها جريمة وقتية تنتهى بمجرد وقوع التزوير فى المحرر، ولذا يجب أن يكون جريان مدة سقوط الدعوى بها فى ذلك الوقت واعتبار يوم ظهور التزوير فى ذلك الوقت محله ألا يكون قد قام دليل على وقوعها فى تاريخ سابق ) بناء عليه فإن العبرة أصلا باليوم الذى وقع فيه تغيير الحقيقة فيحتسب التقادم من اليوم التالى له، أما إذا تعذر التحقق من ذلك العبرة باليوم الذ ظهر فيه المحرر المزور . بدء سريان مدة التقادم بالنسبة للجرائم المتكررة أو المتتابعة الأفعال الجرائم المتكررة هى التى تتكون عادة من عدة أفعال يصلح كل منهما أن يكون جريمة مستقلة، إلا أنها نظرا لتتابعها وارتباطها فيما بينهما بغرض إجرامى واحد فإنها تعتبر جريمة واحدة، ففى هذه الجريمة لا يبدأ التقادم إلا من تاريخ ارتكاب آخر فعل من الأفعال المكونة لهاوالضابط الأساسى لهذا النوع من الجرائم هو وحده الغرض الإجرامى لدى مرتكب الأفعال المتعددة . بدء سريان مدة التقادم بالنسبة للجرائم المستمرة يبدأ احتساب مدة التقادم بالنسبة للجرائم المستمرة من اليوم التالى لانتهاء حالة الاستمرار وأمثلة ذلك..جريمة استعمال المحرر المزور) فقد استقر قضاء محكمة النقض على أن جريمة استعمال محرر مزور جريمة مستمرة تبدأ بتقديم المحرر لأية جهة من جهات التعامل والتمسك به وتظل قائمة مادام مقدم المحرر متمسكا به . فإذا كان التمسك بالورقة الورقة المزورة قد استأنف الحكم الابتدائى الذى قضى بردها وبطلانها طالبا إلغاؤه والحكم بصحتها فإن الجريمة تظل مستمرة حتى يتنازل عن التمسك بالورقة أو يقضى نهائيا بتزويرها ولا تبدأ مدة انقضاء الدعوى إلا من ذلك التاريخ ) بدء سريان مدة التقادم بالنسبة لجريمة الاعتياد تتكون جريمة الاعتياد من تكرار فعل معين هو فى الأساس لا عقاب عليه فى ذاته ، وإنما يعاقب عليه لانضمامه إلى مثيله انضماما يكشف عن اعتياد الجانى على ارتكاب هذا النوع من الأفعال . ومن أمثلة ذلك جريمة الإقراض بربا فاحش المنصوص عليها فى المادة 239 من قانون العقوبات . وتبدأ مدة التقادم فى جرائم الاعتياد من وقت آخر فعل من الأفعال التى تدخل فى تكوين الجريمة . ويتجه الرأى السائد فقها إلى القول بتوافر الاعتياد مرتين فأكثر وتشترط محكمة النقض إلى جانب ما خلص إليه الفقه أن يكون الفعل الأخير واقعا فى بحر الثلاث سنوات السابقة على رفع الدعوى وألا يكون بين ك ل فعل وآخر أكثر من ثلاث سنوات) انقطاع مدة التقادم وايقافها يعنى انقطاع مدة التقادم طروء سبب يمحو المدة التى مضت بحيث يتعين بعد زوال سبب الانقطاع أن تبدأ مدة جديدة كاملة ، فلا تضاف إليها المدة التى مرت قبله ويختلف انقطاع التقادم عن وقفةوقد استبعد المشروع الجنائى وقف التقادم بالنسبة لتقادم الدعوى الجنائية ذلك أن وقف مدة التقادم يعنى (عدم احتسابها خلال فترة من الوقت يعرض سبب يحدده القانون زال السبب فإن المدة التى تمضى بعد زواله تكمل المدة التى سرت قبل طروئه ، أى تضاف المدتان إلى الحد الذى تكتمل به للتقادم مدته وتنص م 7 من قانون الإجراءات الجنائية (معدله بالقانون 340 لسنة 1952 على أن تنقطع مدة التقادم بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائى أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو أخطر بها رسمى ـ وتسرى المدة من جديد ابتداءا من يوم الانقطاع ) وهنا يثور التساؤل عن الحالة التى تتعدد فيها إجراءات قطع التقادم ...؟ وتتلخص الإجابة بالقول أنه فى هذه الحالة تبدأ مدة التقادم من تاريخ آخر إجراء .. ما يشترط فى الإجراء الذى يقطع التقادم ..؟ يشترط فى الإجراءات الذى يقطع التقادم أن يكون قضائيا وجنائيا وأن يكون صحيحا لا باطلا ـ وألا يضاربه المتهم أن كان هو الذى استقل بمباشرته ـ وسنتكلم تباعا عن هذه الشروط الثلاثة الشرط الأول ـ أن يكون قضائيا وجنائيا يشترط فى الإجراء الذى يقطع التقادم أن يكون قضائيا على النحو الذى أوردته (المادة 17 إجراءات) وأن يكون جنائيا وبناء عليه .. فإن الإجراء الإدارى وهو إجراء غير قضائى لا يقطع التقادم ومن أمثلته ... إجراء تحقيق إدارى مع الموظف مرتكب الجريمة ولو حتى أجرته النيابة الإدارية وتطبيقا لهذا الشرط قضت محكمة النقض بأنه من المقرر أن الدعوى الجنائية لا تعتبر مرفوعة بمجرد التأشير من النيابة العامة بتقديمها إلى المحكمة لأن التأشير بذلا لا يعدو أن يكون مجرد أمرا إداريا إلى قلم كتاب النيابة العامة لإعداد ورقة التكليف بالحضور .. حتى إذا ما أعدت ووقعها عضو النيابة ترتب عليها كافة الآثار القانونية بما فيها قطع التقادم بوضعها من إجراءات الإتهام الشرط الثانى .. أن يكون الإجراء صحيحا لا يقطع التقادم الإجراء استكمل عناصر صحته وهو يتحقق إذا استوفى الإجراء الشكل واكتملت عناصره الجوهرية وصدر عن شخص إجرائى له ولاية إصداره وبصفة عامة فإنه يشترط فى الإجراء الذى يقطع التقادم أن يكون صحيحا ... وتطبيقا لهذا قضت محكمة النقض (أن الصل أنه وإن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة المتصلة بسير الدعوى أمام القضاء إلا أنه يشترط فيها لكى يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة فإذا كان الإجراء باطلا فإنه لا يكون له أثر على التقادم ) .. هذا ويعتبر الإجراء صحيحا ويوقف سريان التقادم كالتالى إذا كانت مباشرته يحتميها القانون ، ويكون من شأنها الحيلولة مؤقتا دون متابعة إجراءات إقتضاء الدولة لحقها فى العقاب . ومن تطبيقات ذلك ما قضت به محكمة النقض من أنه "من النقدر أن التقادم المسقط فى دعوى البلاغ الكاذب يبدأ من اليوم التالى للبلاغ الكاذب ويوقف سريان هذا التقادم إذا وقف نظر دعوى البلاغ الكاذب لقيام دعوى بشأن صحة الواقعة موضوع البلاغ ويستمر وقف التقادم خلال مدة الإيقاف) الشرط الثالث ـ ألا يضار المتهم بالإجراء الذى يباشره ويشترط أخيرا فى الإجراء الذى يقطع التقادم ألا يضار به المتهم إذا كان صادرا عنه وحده وبناء عليه فإن الطعن الذى يصدر عن المتهم لا يقطع المدة لأنه ينبغى ألا يضار المتهم بالإجراء الذى يستهدف أصلا من ورائه الدفاع عن نفسه درءا للتهمة . ويلاحظ أم كل ذلك رهن بأن يكون الطعن هو آحر إجراء بوشر سواء أثناء مرحلة التحقيق كالطعن من المتهم فى قدار الإجابة ، أو أثناء مرحلة المحاكمة كالطعن فى الحكم الابتدائى بالإستئناف أو كالطعن فى حكم محكمة الجنايات أو محكمة الدرجة الثانية بالنقض . أمثلة للإجراءات القاطعة لمدة التقادم إجراءات التحقيق ويقصد بها الإجراءات التى يباشرها قضاء التحقيق لإثبات وقوع الحركية ونسبتها إلى إلى فاعلها ويستوى فى هذه الإجراءات أن تباشرها سلطة التحقيق بنفسها أو بواسطة من تندبه لذلك من مأمورى الضبط القضائى وتعتبر من هذا القبيل إجراءات التحقيق التى خولها القانون استثناء لمأمورى الضبط القضائى ـ كالقبض ـ والتفتيش فهو يباشرها فى هذه الحالة باعتباره جهة استثائية لقضاء التحقيق . إجراءات الاتهام يقصد بها كافة إجراءات تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها وهى لا تعنى الإجراءات التى يقصد بها إدانة المتهم وإنما تشمل كل ما يهدف إلى إثبات الحقيقة ولو كان ذلك فى صالح المتهم . ويستوى أن يكون تحريك الدعوى الجنائية بواسطة النيابة العامة أو المدعى المدنى (كما فى الدعوى المباشرة) أو المحكمة (كما فى أحوال التصدى وجرائم الجلسات ) ولا يكفى لذلك مجرد تأشيرة عضو النيابة بإحالة المتهم للمحاكمة أو تحديد جلسة بل يجب أن يعلن المتهم بهذا القرار) ذلك أن القانون اشترط التكليف بالحضور لرفع الدعوى من النيابة العامة أما الأعمال التى تتم قبل تحريك الدعوى الجنائية كالشكوى أو البلاغ فلا قيمة لها فى قطع التقادم . ويعتبر من إجراءات الإتهام كافة أعمال التصرف فى التهم ايجابا أو سلبا مثال لذلك ـ الأمر الصادر من النيابة بحفظ الدعوى وكذلك الشأن فى كافة الإجراءات التى تصدر من النيابة العامة لإنهاء الدعوى بغير حكم مثل طلب إصدار الأمر الجنائى وإرسال الأوراق إلى الجهة الإدارية المختصة بإجراء الصلح فى الجرائم ) إجراءات المحاكمة يراد بها كل إجراءات التحقيق النهائى والقرارات والأحكام الصادرة من المحكمة سواء كانت حضورية أو غيابية ـ فاصلة فى الموضوع أو قبل الفصل فيه وكذلك أيضا إجراءات الإشكال فى تنفيذ الأحكام) والإجراءات الخاصة بالطعن فيها وتقطع هذه الإجراءات التقادم سواء كانت فى حضور المتهم أو فى غيبته ) وفى هذه الحالة فإن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الجنائية فى الجنح تكفى لانقضاء الدعوى منذ تاريخ الحكم الغيابى الذى لا زال باب المعارضة فيه مفتوحا . .... واستثناء مما تقدم فقد نص القانون على أن الحكم الصادر غيابيا من محكمة الجنايات فى جناية لا يسقط بمضى المدة المقدرة لانقضاء الدعوى الجنائية وإنما بمضى المدة المقدرة لتقادم العقوبة . المادة (394 إجراءات جنائية وعلة هذا الحكم الاستثنائى أن الحكم الغيابى يعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية ولا تنقضى به الدعوى الجنائية ومن ثم فإنه بحسب القواعد العامة بخضع لتقادم الدعوى الجنائية ، إلا أن هذا النظر كان سيؤدى إلى اعتبار المتهم الهارب بعد الحكم الغيابى أحسن حالا من المتهم الحاضر لأن الأول يخضع لتقادم الدعوى بينما يخضع الثانى لتقادم العقوبة . أما الحكم البات فإنه ينهى الدعوى الجنائية وبه تبدأ مدة تقادم العقوبة . الأمر الجنائى يعتبر الأمر الجنائى إسلوبا خاصا للفصل فى الدعوى الجنائية ولذلك اعتبره المشرع من الإجراءات القاطعة للتقادم ، أما طلب إصدار الأمر الجنائى فهو يعتبر كذلك من إجراءات الاتهام ويقطع التقادم بهذه الصفة . إجراءات الاستدلال هى الإجراءات التى يباشرها مأمور الضبط القضائى للتصعيد للخصومة الجنائية وقد قرر القانون اعتبارها قاطعة للتقادم إذا توافر أحد شرطين الشرط الأول : أن تتم فى مواجهة المتهم الشرط الثانى : أو أن يخطر بها بوجه رسمىويستوى أن يتم هذا الإخطار قبل مباشرة الإخطار أو بعده إيقاف سريان مدة التقادم لم يعالج المشرع إيقاف سريان مدة التقادم فى ظل قانون تحقيق الجنايات الملغى ، مما دعا إلى الخلاف حول إمكانية إيقاف سريان تقادم حق الدولة فى العقاب . وقد تصدى قانون الإجراءات الجنائية الحالى لهذا الموضوع فنص فى المادة 16 منه على أن "لا يوقف سريان المدة التى تسقط بها الدعوى الجنائية لأى سبب كان" . وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كانت الدعوى الجنائية تسقط بمضى المدة لعدم رفعها رغم وجود ثورة أو غزو للبلاد أو حصارها بجيوش أجنبية ، أم كانت أسباب قانونية نص عليها القانون كعدم جواز رفع الدعوى أو عدم جواز السير فيها حتى يزول المانع كعلة العته . ... فذهب فريق إلى أن المدة يجب إيقافها ما دام هناك مانع من رفع الدعوى لأنه ليس من العدل أن تسرى هذه المدة ضد النيابة العامة وهى فى الوقت نفسه عاجزة عن رفع الدعوى . ويرى فريق آخر العلة فى سقوط الدعوى المدنية بينما على قرينة صاحب الحق عن حقه لعدم مطالبته به طول هذه المدة ، أما فى المسائل الجنائية فسقوط الحق فى الدعوى ليس مبنيا على قرينة تنازل النيابة العامة لأن النيابة العامة لا تملك التنازل عنها بأى حال من الأحوال وإنما هو مبنى على نسيان الواقعة من الجمهور بمضى المدة سواء حصل النسيان بسبب الإهمال أو الغدر . وقد أخذت محكمة النقض والإبرام بهذا الرأى الأخير والذى سبق وأن أخذت به لجنة الإجراءات الجنائية بمجلس الشيوخ) آثار التقادم ذكرنا أنه ترتب على التقادم انقضاء حق الدولة فى العقاب دون أن تكون قد اقتضته الأمر الذى يترتب عليه انقضاء الوسيلة القانونية التى قيضها للمشرع لحمايته وهى الدعوى العامة . وهذا الأثر من النظام العام لهذا فإن للمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها لو لم يطلب المتهم ب ولو تنازل عنه وطلب السير فى الدعوى توصلا إلى إثبات براءته . كما أن للمتهم أن يتمسك به فى أى حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ، وفى هذه الحالة يشترط أن يكون فى الحكم المطعون فيه ما يفيد صحة الدفع أو يكون الطاعن قد تمسك به أمام محكمة الموضوع ولم تحققه هذه المحكمة ). وإذا دفع بالتقادم أمام محكمة الموضوع وقضت بالإدانة دون أن تتعرض لهذا الدفع كان حكمها باطلا ويتعين نقضه ويلاحظ أن انقضاء حق الدولة فى العقاب بالتقادم ذو أثر عينى أى ينسحب أثره على جميع المتهمين الذين أسهموا فى ارتكاب الواقعة المكونة للجريمة من علم منهم ومن ظل مجهولا . ولا يمس التقادم بالواقعة المكونة للجريمة فهذه تبقى رغم سقوط حق الدولة فى معاقبة مرتكبها . ... ولا أدل على ذلك من أن المشرع يرتب عليها فى بعض الحالات آثارا جنائية ومن أمثلة ذلك أنها تصلح لأن تكون سابقة فى العود كما تصلح لأن تكون ظرف مشدد لجريمة قتل ارتبطت بها تطبيقا لنص المادة (234 / 2 عقوبات ) فضلا على أنها تصلح أساسا للمطالبة بالتعويض المدنى إذ لم يكن حق المتضرر منها سقط بالتقادم أو لأى سبب آخر بقوة القانون المدنى . احكام نقض شاملة لجريمة خيانة الامانة ماهية جريمة خيانة الامانة ================================= الطعن رقم 1285 لسنة 05 مجموعة عمر 3ع صفحة رقم 476 بتاريخ 20-05-1935 الموضوع : خيانة الامانة الموضوع الفرعي : ماهية جريمة خيانة الامانة فقرة رقم : 3 تعتبر جريمة التبديد تامة بمجرد طروء التغيير على نية الحيازة ، و تحولها إلى نية حيازة بقصد التملك ، بعد أن كانت نية الحيازة وقتية لحساب الغير . ( الطعن رقم 1285 لسنة 5 ق ، جلسة 1935/5/20 ) ================================= تبديد ================================= الطعن رقم 1307 لسنة 23 مكتب فنى 05 صفحة رقم 61 بتاريخ 20-10-1953 الموضوع : خيانة الامانة الموضوع الفرعي : تبديد فقرة رقم : 1 إن سداد و تنازل الدائن عن الحجز بعد وقوع جريمة التبديد لا يمحو الجريمة و لا يدل بذاته على إنتفاء القصد الجنائى . ( الطعن رقم 1307 لسنة 23 ق ، جلسة 1953/10/20 ) ================================= الطعن رقم 1694 لسنة 45 مكتب فنى 26 صفحة رقم 396 بتاريخ 11-05-1975 الموضوع : خيانة الامانة الموضوع الفرعي : تبديد فقرة رقم : 5 السداد اللاحق على تمام جريمة التبديد - بفرض حصوله - لا يعفى من المسئولية الجنائية . ( الطعن رقم 1694 لسنة 45 ق ، جلسة 1975/5/11 ) ================================= الطعن رقم 0699 لسنة 47 مكتب فنى 29 صفحة رقم 66 بت�
عدد زيارات الموقع
3,534

