نُزف بالبهجة وأطفالنا من حولنا في حبور ...
ونتغنج بالأهازيج .. وتطير أرواحنا من الطرب , ,
وتُصفق الأعين شوقاً وسعادة .......
نُزف بأثوابنا البيضاء إلى مراتع النماء والود ..
ونبذل في تصميم العمارة من المحاسن الدنيوية آلاف الأموال ..

وتُنهك أجسادنا ....
ويطيش الفكر من كثرة الترداد على أحلامنا لنصوغها جوهرة واقعية تلمها أكف المحبين .....
نُزف بالضحكات والهمسات وغيرنا يُزف بالدموع والدماء .......
وتُراق مياه البراءة في وحل الدعارة والسفاف .....
ننام حالمين ..
ونصحو بهمة نحو مطامع الحياة ..
وغيرنا ينام داخل قنينات اليأس والخوف والضياع ....
وينهضون من على فرشهم القاسية من تلك الأرض الساخنة الباردة......,,,,
ليروا منازل قد تطايرت أشلاءه كقطع زجاج تناثرت شظاياه في أفئدة ساكنيه ..
وقطعت أنياط قلوبهم وتحرقت أكبادهم....
وضاع صوت نحيبهم وسط ضوضاء الجراة اليهودية ...
وكل ذلك على مرأى طفل لم يعرف يوما براءة الطفولة وملاهي الأنس ... وبسمة الفرح ...
تَغذى بالدماء المستباحة ... ولَبِس دماء النصر المنشود ..وتَنعل بدماء العزيمة ,,, ولَعِب بدماء الحجارة المتراشقة من أنامله الضعيفة ..
وأطفالنا رقود تحت أجنحة الدفء ,,,
حرقة تشتعل قي صدور الفلسطنيين ,,,
أتعني تلك الحرقة شيئاً ما في حياتنا !!!!!
أتهز شيئاً من ضمائرنا النائمة في سبات عميق لايفيق إلا بضرب المدافع على رؤوسنا !!!!
أتحركنا دماءهم الشهيدة في مجرى دماءنا الباردة اللامبالية !!!!!!
تُناشدنا طفلة بعمر الزهور .... وصبايا كالبلور .....
وعجائز ترامت سنين الآلام والقهر على كاهلها ....
وشابٌ تاه في رحى الصراع السحيق لعالم العبق ,,,, يكابد كدمات العجز والذل .....
يناشدون عروبة إسلامية كالطوفان تغرق أسماك الرذيلة ...
وناراً ملتهبة تحرق سوس الخديعة ..
وغيثاً ملفعاً ببرد يسقط على رؤوس الأفاعي الحقيرة ...
وبركاناً يذيب القلوب القاسية ..
ويدفن الأجساد المهينة من قبل الزمن على أعوام مديدة ,,, بأنهم مهما علوٍ سوف يضلون الطريق ....
ويحبسون في أقفاص الهزيمة ويدمرون بقلوب من حديد,,,,,,,,,
وتظل شامخة رغم تقاعسكم المهين ...
مدوية بروح اليقين .. بأن النصر قادم مع الحنين,,,,,,

 

 

 

بقلم :::

فردوس محمد العبالي 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 55 مشاهدة
نشرت فى 5 أكتوبر 2011 بواسطة shrooqfajer

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

878