مجله شروق الشمس الالكترونيه

رائيس مجلس الاداره الشاعره امل الغد

بسم الله الرحمن الرحيم ..
أقدم لكم سلسلة .. عن أدب النفس
الحلقة الثانية موضوعها (لصلاح النفس .. مجانبة الكبر والإعجاب )
يكتبها / سامى ناصف .27 / 11 / 2015
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن الكبر والإعجاب .. يسلبان الفضائل ..ويكسبان الرزائل ،
ومن استولى عليه هاتان الصفتان ، لايصغى لنصح ، ولا قبول لتأديب ،..
فالمتكبر يجل نفسه عن رتبة المتعلمين ،
والمعجب بنفسه يستكثر فضله عن استزادة المتأدبين ..
والكبر يكسب صاحبه المقت ، ويلهى عن التألف ، ويوغر صدور الأخوان ..
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليوسلم ـ لعمه العباس ،أنهاك عن الشرك باالله والكبر ،فإن الله يحتجب منهما ،.
وحُكى : أن مطرفبن عبد الله بن الشخير نظر إلى المهلب بن أبى صفرة وعليه حلة يسحبها ، ويمشى الخيلاء ، فقال يا أبا عبد الله ،ما هذه المشية التى يبغضها الله ورسوله ؟فقال المهلب : أما تعرفنى ؟فقال بل أعرفك :أولك نطفة مذرة ، اّ خرك جيفة قذرة ،وحشوك فيما بين ذلك بول وعذرة ، فاخذ ابن عوف هذا المعنى فنظمه شعرا فقال :
**عجبت من معجب بصورته .. وكان بالأمس نطفة مذرة ..

وفى غد بعد حسن صـــــورته ..يصير فى اللحد جيفة قذرة ..

وهو على تيهه ونخـــــــــــــوته .. ما بين ثوبه يحمل العذرة ..

** وأما الإعجاب .. فيُخفى المحاسن ، ويظهر المساوى ، ويكسب المذام ، ويصد عن الفضائل ، وقد روى عن رسول الله ـصلى الله عليه وسلم ـ أنه قال إن العُجب ليأكل الحسنات كما تأكال النار الحطب .
وقال على رضى الله عنه ، الإعجاب ضد الصواب واّفة الألباب
وقال حكيم عن الكبر والعجب ..
**يامظهر الكبر إعجابابصــورته .. أنظر خلاك فإن النتن تـــــثريب ..
لو فكر الناس فيما فى بطونــــــهم ..مااستشعر الكبر شبان ولا شيــب ..
هل فى ابن اّدم مثل الرأس مكرمة ..وهو بخمس من الأقذار مضروب ..
أنف يسيل وأذن ريحها ســـــــــهك ..والعين مرفضة والثغر ملعــوب ..
يابن التراب ومأكول التراب غـــدا .. أفصر فإنك مأكول ومشــــروب
وللحديث بقية عن أدب النفس ( حسن الخلق )..
كتبه / سامى ناصف ..
27 / 11 /2015
أعجبني

أعجبنيتعليقأنت و ‏عبدالحميد ابو هشام‏ معجبان بهذا.
التعليقات
عبدالحميد ابو هشام روعاتك استاذناأعجبني · رد · 8 دقيقةامل الغد لقد ذم الله تعالى الإعجاب بالنفس وجعله من محبطات الأعمال ، وأن الإعجاب بالنفس لا يغني من الله شيئا ، قال سبحانه وتعالى:{{ ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين }} [التوبة 25].
وغرور المرء بشخصيته يتأتى من إعجابه بنفسه وشكله ، أو بصورته وهيئته أو علمه وعمله ودينه أو قوته وجاهه ، أو سلطانه وجماله ، وهذا كله من وحي الشيطان الذي يعدهم ويمنيهم ، وما يعدهم الشيطان إلا غرورا .أعجبني · رد · الآنامل الغد ولقد يعجل الله العقوبة للمعجب بنفسه المغرور بما عنده من الدنيا ، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :<< بينما رجل يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه خسف الله به الأرض فهو يتجلجل [1] فيها إلى يوم القيامة >>[2].
وإن الغرور والإعجاب بالنفس من المهلكات : وفي الحديث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:<< إذا سمعتم الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكهم >> [3] وقوله:<< أهلكهم >> جاءت بفتح الكاف على أنه فعل ماض ، بمعنى كان سببا في هلاكهم باعتلاله عليهم ، وسوء الظن بهم ، وتيئيسهم من روح الله تعالى ، وجاءت بضم الكاف أيضا ، والمعنى أشدهم وأسرعهم هلاكا بغروره وإعجابه بنفسه واتهامه لهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم ، وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه وظنه أنه خير منهم .
قال إسحاق : فقلت لمالك : ما وجه هذا ؟ قال : هذا رجل حقر الناس وظن أنه خيرا منهم فقال هذا القول فهو أهلكهم ، أي أرذلهم ، وإما رجل حزن لما يرى من النقص من ذهاب أهل الخير فقال هذا القول ، فإني أرجو أن لا يكن به بأس [4].
وأن أبعد الناس من الدخول في دين الله ، وقبول النصيحة ، جاهل مغرور ، معجب بنفسه لأنه يرى نفسه على الصواب والناس حوله على باطل .أعجبني · رد · الآنامل الغد ثم نقول للمعجب : ارجع إلى نفسك ،فإذا ميزت عيوبها فقد داويت عجبك .ولا تمثل بين نفسك وبين من هو أكثر عيوبا منها، فتستسهل الرذائل ، وتكون مقلدا لأهل الشر ، وقد ذم تقليد أهل الخير ؛ فكيف بتقليد أهل الشر ؟ لكن مثل بين نفسك وبين من هو أفضل منك. فحينئذ يتلف عجبك وتفيق من هذا الداء القبيح ، الذي يولد عليك الاستخفاف بالناس وسوء الظن بهم ، وفيهم بلا شك من هو خير منك ، فإذا استخففت بهم بغير حق استخفوا بك بحق لأن الله تعالى يقول :{{ وجزاء سيئة سيئةٌ مثلها }} [الشورى :40] فتولد في نفسك الاستخفاف بك ، بل على الحقيقة مع مقت الله عز وجل ، وطمس ما فيك من فضيلة.
فإن أعجبت بعقلك ، ففكر في حل فكرة سوء تمر بخاطرك وفي أضاليل الأماني الطائفة بك ، فإنك تعلم نقص عقلك حينئذ .أعجبني · رد · الآنامل الغد وإن أعجبت بآرائك ، فتفكر في سقطاتك ولا تنسها ، وفي كل رأي قدرته صوابا فخرج بخلاف تقديرك ، وأصاب غيرك وأخطأت أنت ، فإنك إن فعلت ذلك فأقل أحوالك أن توازن سقوط رأيك بصوابه ، فتخرج لا لكَ ، ولا عليك ، والأغلب أنّ خطأك أكثر من صوابك ، وهكذا كل أحد من الناس بعد النبيين صلوات الله عليهم.أعجبني · رد · الآنامل الغد وإن أعجبت بخيرك ، فتفكر في معاصيك وتقصيرك ، وفي معايبك ووجُوهه ، فوالله لتجدن من ذلك ما يغلب على خيرك، ويعفى على حسناتك ، فليطل همك حينئذ وأبدل من العجب نقصا لنفسك.
وإن أعجبت بعلمك ، فاعلم أنه لا خصلة لكَ فيه ، وأنه موهبة من الله مجردة وهبك إياها ربك ، فلا تقابلها بما يسخطه ، فلعله ينسيك ذلك بعلة يمتحنك بها تولد عليك نسيان ما علمت وحفظت ، ولقد أخبرني عبد الملك بن طريف - وهو من أهل العلم والذكاء واعتدال الأحوال وصحة البحث - أنه كان ذا حظ من الحفظ عظيم لا يكاد يمر على سمعه شيء يحتاج إلى استعادته ، وأنه ركب البحر فمر به فيه هول شديد أنساه أكثر ما كان يحفظ ، وأخل بقوة حفظه إخلالا شديدا ، ولم يعاوده ذلك الذكاء بعد ، وأنا أصابتني علة فأفقت منها، وقد ذهب ما كنت أحفظ ، إلا ما لا قدر له يذكر ، فما عاودته إلا بعد أعوام .أعجبني · رد · الآنامل الغد وإن أعجبت بشجاعتك ، فتفكر فيمن هو أشجع منك ثم أنظر في تلك النجدة التي منحك الله تعالى ، فيما صرفتها فإن كنت صرفتها في معصية فأنت أحمق لأنك بذلت نفسك فيما ليس ثمنا لها ، وإن كنت صرفتها في طاعة فقد أفسدتها بعجبك ، ثم تفكر في زوالها عنك بالشيخوخة ، وأنك إن عشت فستصير من عداد العيال وكالصبي ضعفا . وعلى أني ما رأيت العجب في طائفة أقل منه في أهل الشجاعة ، واستدللت بذلك على نزاهة أنفسهم ورفعتها وعلوها .أعجبني · رد · الآنامل الغد واعلم أن عجبك بالمال حمق لأنه أحجار لا تنتفع بها إلا أن تخرجها عن ملكك بنفقتها في وجهها فقط ، والمال أيضا غاد ورائح وربما زال عنك ورأيته بعينه في يد غيرك ولعل ذلك يكون عدوك فالعجب بمثل هذا سخف والثقة به غرور وضعف .أعجبني · رد · الآنامل الغد وإن أعجبت بحسنك ، ففكر فيما يولد عليك ما نستحي نحن من إتيانه ، وتستحي أنت منه إذا ذهب عنك بدخولك في السنأعجبني · رد · الآنامل الغد يستعان على التخلص من الغرور والعجب بأربعة أشياء :أعجبني · رد · الآنامل الغد 1- العقل : وهو النور الذي يكشف به حقائق الأشياء ، والتكريم الأصلي الذي يدرك به الإنسان الحق والباطل.وعليه أن يتفكر في الآيات الكثيرة التي خاطب الله فيها العقل ، فليروض نفسه عليها ، وليقرأ ما جاء في روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان البستي فهو مفيدأعجبني · رد · الآنامل الغد 2 - المعرفة – ويقصد بها العلم – وهي التي يعرف بها الإنسان ربه ،ونبيه ، ودينه ، ونفسه ، ودنياه ،وآخرته ، ولماذا خلق في هذا الوجود ؟فلا شك ان من عرف الحق والجزاء عليه سلبا وإيجابا ثوابا وعقابا خاف العواقب فترك الغرور والعجب بالنفس ، فازدراها واحتقرهاأعجبني · رد · الآنامل الغد 3- الاستعانة على معرفة الدنيا والآخرة بذم الدنيا وذكر الموت، فإذا حصلت هذه المعرفة ثار من القلب بمعرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته ، فوقر فيه حب الله تعالى ،فتواضع وتذلل له ، وبمعرفة الآخرة حبُ شدة الرغبة فيها ، وبمعرفة الدنيا حبُ شدة الرغبة عنها فيصير أهم أمور إليه ما يوصله إلى الله تعالى ، وينفعه في الآخرة وإذا غلبت هذه الإرادة على القلب، صحت نيته في الأمور كلها واندفع الغرور، وبطل سوء ظنه بالناسأعجبني · رد · الآنامل الغد 4 – القراءة في سير السلف الصالح الماضين ، وكيف كانت معرفتهم بربهم ونبيهم ، وكيف كانت عبادتهم ، ورغبتهم الشديدة في الآخرة ، وزهدهم في الدنيا ، وصفاء سرائرهم ، وإخلاص نياتهم ، حتى مدحهم الله بذلك :{{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا }} وقال :{{ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم }} وقال تعالى {{ وَالَّذِينَ جَاؤُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }} فمن عرف حال القوم وسار على نهجهم ونزع ما في قلبه من غل ،معترفا بسابقتهم وفضلهم ، موقرا للكبار وخاصة ذوي الفضل منهم ، معظما لحقوقهم ، محترما لمثله متجاوزا عنهم ، راحما لمن كان أصغر منه واضعا كل نصاب في نصابه ، وكل مقال في مقامه، فهذا قد عالج نفسه من العجب والغرور . والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحابته الغر الميامين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .أعجبني · رد · دقيقةامل الغد لن أأتي هنا لأعبر لك اعجابي بموضوعك فقط
بل لأقول بأنني أجد دائما بما تكتبه صدق وروعة الاحاسيس
أشعر بأنني انتهل من أعذب المفردات ما لم اذق من قبل..
الوقوف على ضفاف حروفك مُتعة في حد ذاتها..
تقبل تقديري واحترامي وارجو ان تكون مشاركتي في موضوعك ذو فائده افادنا الله واياك وجعلها في ميوان حسناتك ومع خالص ودي استاذ سامي ناصفأعجبني · رد · الآن
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 13 مشاهدة
نشرت فى 27 نوفمبر 2015 بواسطة shroaalshams

عدد زيارات الموقع

23,057