مجله شروق الشمس الالكترونيه

رائيس مجلس الاداره الشاعره امل الغد


هل بكائي يعيد لك شريان الحياة
وهل نحيبى وعويلي سيكون طوق النجاة
عطية
بلى لم يتجرأ الموج علي موتي
بل سل العروبة لما أحلو دمي
وموج البحر كان يحملني
وكنت بين عشيرتي وأهلي
هارباً من الطغيان والتجني
م............
كان الموج بعنفوانه أرحم من قلوبنا
حملتك أمواجه ولم يسحبك لقرار أغوارنا
وفي تحدي لفظك على شاطئه ليرينا عارنا
هل خذلنا هل تحرك فينا ساكن وشعرنا بوخز الضمير
ع..........
حقا كان الموج رحيما من قلوب مات فيها الضمير
حملني بين راحتيه وألقاني علي أعينكم قتيلا
ولم يرضي ان يحمل عاري وأكون ضائع بلا سبيل
ليريكم أفعالكم وعار على من اتخذ الخيانة دليلا
هنيئا لكم أوطان الذل والرذيلة
فلم تنال من اليوم مجدا ولن يتبقى لكم عشيرة
م...........
فمازلنا نشاهد التلفاز ونلتهم في مرح الفيشار
مازلنا نحتسي القهوة وبامتعاض نستمع للأخبار
نستلقى في العصاري على وثير وننفض عنه الغبار
وفى المساء نتسامر على صوت فيروز سمار بعد سمار
لا نبالي طفل غرق أوفي حريق أو تحت عجلات قطار
ع.........
من قال أني غريق
أنتم من غرق في الذل والعار
لا تبالوا موتي فأنتم أموات من الخزي والاستنكار
أنا أسبح في ملكوت ربي أنا هنا مع الأبرار
ظلوا متكئين في المجالس بين قيل وقال
بين شرب الخمر ومجالس القمار
تسمعون قيثارة تبكي كأن أحاسيسكم تنهار
فيال خزيكم يوم تقفون أمام الواحد القهار
م............
نعم يا صغيري ماتت عروبتنا أماتوها في تعمد داخلنا
ضاعت نخوتنا في الملاهي وأصبحنا نستجدي رجولتنا
ضعفنا نعم ضعفنا واستكنّا وهونّا فهانت فلذات أكبادنا
استباحوا كل شيء داسوا بأرجلهم علي كرامتنا
ع........
من موت ضمائركم ماتت عروبتكم
وموتها قيد ضد مجهول
فاستبحتم موت رجولتكم
ودفنتم رؤسكم خوفا من الغول
فلا يئن لكم قلب بموتي
قبلي قد مات الكثيرون
بموت الدرة مافعلتم
وإن مات بعدنا الملايين
ماذا أنتم فاعلون
م.........
من عجزنا من ضعفنا صارت قوتهم واحتقارنا
من صمتنا عالي صوتهم وبالباطل أصموا آذانا
ارقد يا صغيري ونم على الشاطيء في سلام
برحيلك جفت كل الزهور ولم نعد نرى في الأيك حمام
أشجار الزيتون تهاوت أغصانها وجفت تحت الركام
نم يا صغيري فقد ماتت عروبتنا ونحيا مغيبين في ظلام
مات ضمير الإنسانية فقد صدى سيف الفارس أصبح حطام
ع........
الآن أفقتم
لا لن تستفيقوا أبدا مدى الدهر مغيبون
إذا اجتمعتم بصلاة الفجر كجمعتكم ستفيقون
فاذهبوا ودنسوا الأرض بأفعال المغتصبين
عن سيف الفارس ماذا تعلمون
كان سيفا لا يستكين إلا أن يأتي بالحق المبين
وما كان يرضى لنا بالذل المهين
فلن أنعم بقبري ولا أستكين
إلا إن أخذتم بثأري من الخائنين
.......محمود درويش...عطيه الأعصر......
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 56 مشاهدة
نشرت فى 17 سبتمبر 2015 بواسطة shroaalshams

عدد زيارات الموقع

23,050