تتأرجح أحلام السنين
عند أهداب الليل الحزين
تتمرد على واقع الرحيل
يؤلمها ماكان من فراقنا
وزمن يلهو بمشاعرنا
يتسكع عند بقايا أطلالنا
يتباهى برفات ذكرياتنا
يحاول فتح النوافذ للغد القادم
يستجدي ولادة بارقة أمل
ولقاءٌ معك ولو بالخيال
أو حتى بالحلم
ألمس يديك وبعض سحرك
أسافر في عينيك
أتعثر في أحضانك
حيث موطني الباقي للأزل
وموطنك حبيبى
ولكن يبزغُ فجر جديد
وأنت عني بعيد
فيبدو الكون من حولي كئيب
يتوقف الزمن لبرهةٍ أو ثواني
ويعاودني إليك ذلك الحنين
لوطنٍ كنت أعشقه ومازلت
وهو أقرب إليَّ من حبل الوريد
هواك يزاحمني مع أنفاسي
يرافقني في احتضار ألمي
وحين أصارعُ ملامح طيفك
التي أصبحت كحلةٍ تتلبسني
أدرك حينها أن بين يديك جنتي
وعلى صدرك تكون سعادتي
وفي أحضانك أقصى أمنياتي
اليوم أتدثرُ برداء وحدتي
التي أدمنت كل تفاصيلي
يسكنُ الخوف عمق قلبي
وصراعٌ مع ذاتي
مابين أن تكون أنت بدايتي
أو أن تصبح عندك نهايتي
يخيمُ عليَّ الضباب
يلفني الوهم والسراب
وحمى الفقد تزهق الحياة
فليس أمامي سوى يوم كئيب
وغدٍ داكنٍ ومستقبلٍ شاحب
يتوشحُ بالكثير من السراب
والأطلال المحترقة بفعل الغياب
تتسع في قلبي مساحات الحنين
وذاكرة مازالت حافلة بصورك
أيها الساكن في عمق الروح
منذ ولجتى حياتي
بتَ كل أشيائي
فأقبل إلي َّ
وتساقط كحبات المطر عليّ
اغزل وشاحاً برائحتك الذكية
والبسنى حلةً بلونك الساحر
يامن كنتى لي بالأمس أجمل حلم
واليوم أصبحتَ مجرد سراب....
فريدة

