لك الله يا وطن....رابعة الشناق


ربيعنا ازهر وربيعهم؟؟؟؟؟
تعالت الهتافات لك الله يا ربيعنا ، لقد حل الربيع ضيفا متعطشا للكرامة والخبز والحرية ،وهتفنا له وصار حلما جميلا نعيشه، تغنينا بالربيع الذي سيخرجنا من التبعية والتخلف والفساد، ربيعا يعيد للعروبة والاسلام الاقصى الشريف والعراق الجريح ربيعا يخلصنا من تبعية الاستعمار ومن الرضوخ لمطالبة، ربيعا يعيد لنا ثرواتنا المنهوبة ونفطنا الاسود، ربيعا يخلصنا من التواجد الغربي في بلادنا، ربيع الحرية والكرامة والعدالة والاصلاح والضرب وبقوة على يد من يحاول ان يخدش امن الوطن والمواطن وامانه.
وبدأنا ربيعنا- الشجب والاستنكار والاعتصامات والمسيرات-ربيع يصلح البلاد يخلصنا من الفساد والرشوة والمحسوبية والبطالة ، ربيع يطور مؤسساتنا ويرقى باقتصادنا ، ربيع يحقق امالنا في الرقي التقدم ..

وحلمنا بالربيع المزهر تفوح منه رائحة الحرية والديمقراطية والشفافية والكرامة والعدالة، ربيع يقرر الشعب فيه مصيره من غير تزوير او تعتيم اوتدخل ، ربيع يقدس الدم العربي ويؤكد ان قطرة دم الانسان او دمعة عينه تساوي النفط العربي كله.
حلمنا بربيع يوحد الاقطار ويسقط حدود الاستعمار، ربيع يجعل للعربي بطاقة واحده، ربيع لايهان فيه المواطن- ربيع الانسان وكرامته اغلى ما نملك ربيع يردد ان كرامة الانسان خط احمر لا يجوز تجاوزها ، ربيع الثقة والحب والتأزر .
لكن ربيعنا انقلب مجازر ورؤؤس تداس من قبل المرتزقة والغزاة وسقطت بغداد وتبعتها بني غازي وها هي دمشق تئن مضخمة بالجراح تنتظر مصيرها، واعدم صدام وضع الخازوق في عورة القذافي، والمخطط مستمر في التنفيذ لتفتيت البلاد والعباد

ربيعنا انقلب خريفا قاسيا ، واحذية تتطاير واسلحة ترفع في وجه الاخوة بدلا ان من ترفع في وجه الاعداء، ربيعنا الذي اشتغلنا به نحارب انفسنا، ونقتل فيه ضمائرنا ، انسانا همومنا في العراق وفي فلسطسن، وتجاهلنا الخطر ونسينا خنازير الموساد تمرح وتنتشر تسيد وتميد
“ربيعنا ” الذي غذّته فضائيات الكذب والمواقع الالكترونية المأجورة التي باتت تصنع الاحداث وتهولها، باتت تلفق والحقيقة تدفن تحت ركام التهويل والقتل والتشريد فصار دم المواطن السوري او العراقي ارخص من بعوضة، وصارت المتاجرة بامان البلاد والعباد مباهاة ومدفوعة الثمن، وتحققت مكاسب خلف نشرات ولقاءات الكذب والتزييف
ربيعنا العربي جاء بثورات وانقلابات خلفت حكاما اشد بطشا وقسوة وفسادا، بل ان الفساد استشرت اوصاله، واستنسر رجاله
ربيعنا ولد لنا حكاما صنعهم الغرب لتحقيق احلامهم ومصالحم في وطننا واوطاننا
حكاما يفتقرون الى التاريخ المشرف .
ربيعنا شتتنا ، فرقا قوتنا، واحلامنا واهدافنا، ربيعنا احرق احياء، ربيعنا دخل جامعاتنا ومدارسنا ومؤسساتنا ، فانشغلنا بالربيع عن اعمالنا ومصالح مواطنينا ، ربيعنا اجل همومنا ورقينا، ربيعنا خلف عداوت وخلاف وخصومة ربيعنا شغلنا عن لقمة عيشنا ، واستقرار بيوتنا ربيعنا شغلنا عن دولة اسرائيل
ربيعنا حوّل ترابنا و هواءنا وشعوبنا إلى فئران لتجريب أسلحة فتاكة ،اسلحة الدمار والخراب تُدفع أثمانها من قوت صغارنا وجياعنا. 
حقا ربيعنا اخرج الشعوب من استبداد فلان وعلان – الحاكم الطاغية- لكنهم اين تركوا تلك الشعوب وتحت وصاية من؟؟؟؟؟؟
ربيعنا اشعل نيران الحرب الاقليمية ، ربيعنا رفع علم امريكا في بغداد السلام وعلم فرنسا في مدينة عمر المختار، ربيعنا جعل امريكا تدوس راية التوحيد والعروبة
ربيعنا يتوغل في عاصمة الامويين ليمحوها ،ربيعنا حول مدن صغيرة الى دولة تتحكم برقاب العباد
ترى هل هذا الربيع الذي حلمنا به ونتوق الى تحقيقه في استعادة امجادنا التي اغتصبها الفساد والاستبداد ام هو “الربيع” الذي أرادته امريكا واراده الغرب؟؟؟؟
وقد اوافق البعض في قوله: ان هذه هي البداية لتحقيق الربيع المنشود،والحرية والعدالة لا يمكن أن نصل إليها دون ضريبة ---دم ودمع وخراب وتدمير--، لكن هؤلاء 
يتجاهلون أن حكامنا تسلطوا على رقابنا بدعم خارجي ووانى للغرب ان يترك هذه العادة ؟؟؟ وهل ستستورد الحرية من حكام جلسوا على كراسي الحكم وكان الثمن ابادة اخرين
تحت شعار الديمقراطية والتغيير مقابل ثروات العرب لنهبها وترك العرب يعانون من الجوع والفقر والتخلف مخلفات الحروب والصراعات المستمرة .
شتان بين ربيع حلمنا به لشعوبنا حتى تخرج من التخلف والتبعية، إلى نور الحضارة والازدهار.وربيع اعادنا قرونا الى الخلف لنبقى نعاني التشتت والفرقة ثم محاولة تضميد الجروح وترميمها وعض النواجذ- ولكن انى لنا ذلك وقد فقدنا الكثير الكثير من كرامتنا ووحدتنا ،وانتماءنا.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 44 مشاهدة
نشرت فى 26 سبتمبر 2013 بواسطة shnnagra

رابعة الشناق

shnnagra
جميلٌ هو الأمل و جميله هي الأحلام , ولكن بشرط :- أن لا نـربط سعادتـنا بتحقيقها . . ! يجب أن لا نربط فرحتنا بـ أشياء بعيده عن نظـرنا . . وبعيده عن متناول أيديـنا . . فقط : لِـ نفرح بما هو موجود بين أيدينـا والبقية تأتي ويأتي معها »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

14,543