يحكى أن مجموعه من النمل كانت تسكن في حديقة أحد الملوك وكانت ترغد بنعم العيش نظرا لكثرة ما تجود به طبيعة الحديقة من ثمار مختلف الوانه وطعمه .كانوا بسهوله ويسر يدخرون ما يصلح لشتائهم القارس فلا يكاد يشعرون ببرده وفي صيفهم يتحركون ويمرحون ويأكلون من طيبات ما رزقهم الله. والايام الخوالي لم تدووووم والحياة دول, وبدأت تلوح في الافق شواهد الاختبار من الله تعالي ومرت الايام البيض وها هو اليوم الاسود بدأ يلوح في الأفق فقد جاء الخبر أن سيلا من الماء في طريقه الى مملكتهم وأن الماء يسري اليهم على نحو لا يمكن معه تدارك الأزمة فقرر مجلس حكماء النمل الاجتماع بعاجل السرعة وفي لحظات أجمعو أمرهم على فكرة انهم يجب ان يقسموا المملكة الى قسمين متجاورين كل قسم يجعل له سورا من الحصى بحيث يكون المسار بين القسمين يعمل كقناة بسيطة يمر منها الماء من مدخل مملكتهم ليخرج من المخرج في الطرف الاخر. الجميع قبل بالحل على الرغم من صعوبته فلقد اصبح النمل حبيسا الى ان يجف الماء. الكل بدا في العمل وما هي الا لحظات الا والماء بدا يسير في القناة بين المملكة المنقسمة الى قسمين استمر الحصار وكل يوم يمر تزداد فيه الخسائر , في النصف الأول تزايدت اعداد الوفيات بسبب نقص المواد الطبية وفي النصف الاخر تزايدت الوفيات بسبب نقص الطعام فلقد كان الغذاء كله مخزن في جهة من المملكة وكانت الأدوية مخزنة في الجهة الأخرى .لم يتمكنوا من اقتسام عادل للغذاء والدواء نظرا لسرعة سريان الماء المتدفق اليهم. وكان كل قسم من كلا القسمين يلعن الاخر ويتهمه بالغباء معتقدا تمام الإعتقاد بصواب جماعته وفرقته وصاروا يقضون كل يومهم بجانب القناة يرشقون انفسهم بأقذع الشتائم ,كل هذه كان يحدث واكثر الى ان جاء مجموعة من النمل لا يتجاوز عددهن خمسة نملات من كل قسم واتفقوا جميعا انهم يبنون معبر للنمل عبر المجرى المائي الذي فرق بينهم وكل قسم يبدا بتشييد منتصف لهذا المعبر ويكلف بأن يمد اعواد القش صوب الحجر الذي يتمركز في منتصف المجري.
أنهت كل مجموعه عملها وصار هناك معبر فوق المجرى المائي حمل النمل خلاله الأغذية من القسم الأول الى القسم الثاني والأدوية من القسم الثاني الى الأول وعادت مملكة النمل لحمة واحده بعد ان قسمها تيار جارف من الماء
ساحة النقاش