كانت حياتى واصبحت
كنت اعيش فى ضنك وهم وضيق ولا شئ يسعدنى وان سعدت فتكون سعادة مؤقتة لاتدوم
سعادة لاتترك بصمتها فى قلبى ولا عواطفى تتاجج فيها
قلبى لايرتعش ولا يتحرك
وعندما ينفض كل من حولى واشعر بالوحدة اشعر بالظلام يخيم حلوى وحول اعماقى وكانى فى بئر عميق
كنت اخشى الوحدة واخشى الجلوس وحدى اخشى ان اختلى بنفسى
واكتشفت بعد مرور السنبن فى رحلة البحث عن السعادة انى لا احب نفسى ولا احب ان اجالسها واسمتع اليها ولا استمع الى افكارى ولا احلامى
انسانة بلا احلام بلا فكر بلا مشاعر ابحث عن السعادة وفى رحلة البحث عن السعادة وجدتنى بدلا من ان ابحث عن السعادة ابحث عن نفسى
بحثت عن نفسى دوما وعرفت انى لااحبها واكاد اكون اكرهها فنفسى بلا هوية بلا احلام ولذلك اكرهها رضيت بالدنية من السعادة رضيت بالفتات من احلام الاخرين ارتضيت بالقليل واختلطت لدى المفاهيم
وابتليت ابتلاءا شديدا كدت فيه انهار من الضيق والغضب والحزن واختلطت لدى كل مشاعر الحزن بالغضب حتى انى لم اعد افرق بينهم
طرقت ابواب عدة للتخفيف عنى ولم افتح اى باب وتخلى عنى الصاحب والاهل الا باب واحد
طرقت عليه وجدته مفتوح ووجدت امامه مئات المنكسرين امثالى وجدت الباب مفتوح على مصارعيه لكل متذلل منكسر يقول يارب
والله عزوجل يقول لبيك عبدى لبيك عبدى لبيك عبدى
باب المنكسرين باب يشع نور ورحمة وهذا ما يحتاجه العبد المذنب الذليل
سمعت محاضرة لداعية كنت اسمع عنه واستعمت له فى بيت صديقة لى وبمجرد ان سمعت عدة دقائق من الدرس وكانى انفصلت عن كل من حولى وكانى اسمع رسالة من الله كيف الجا اليه كيف ان باب الله عزوجل لايغلق فى وجوه العباد سمعت الكلمات الرقراقة المنسابة الى قلبى وكانها نبع صاف بارد فى ليل صيف حار وبدات طريقى طريقى الى الله
وبدات اعرف ربى واقرا كلام الله وقراته بعقل وقلب انسانة جديدة انسانة اخرى
تصالحت مع نفسى واحببتها ونشدت لها الصلاح والتقوى احببت لها ان ازكيها واعلمها الكتاب والحكمة
وشعرت ولاول مرة بنسمات الاحلام تتدفق الى نفسى عرفت معنى ان احلم
عرفت معنى ان احب نفسى واحب الحياة واحب ربى
واصبح القرآن حياتى



ساحة النقاش