كل ما يتعلق بحلقات صناع الحياة كل ما يتعلق بحلقات المرحلة الأولى (فك القيود) كل ما يتعلق بحلقات المرحلة الثانية (الإقلاع) كل ما يتعلق بحلقات صناع الحياة المرحلة الثالثة (مشروعات النهضة) الحلقات الاسبوعية على الموقع مؤتمر لندن مؤتمر ..العمل معا من أجل تحقيق مستقبل أفضل للشباب - بكر مطاوع يرحب بكم أحبائى: كل عام وأنتم إلى الله أقرب وعلى طاعته أدوم مع نفحات شهر رمضان المباركة أهدى إليكم هذه الباقة من الأستشارات لعلها تكون واحة نلقى بها همومنا وتتواصل بها القلوب الحائرة فتهدأ ونتواصى فيها بالحق والصبر.... أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها وأن يتقبل منى وأن يجزى كل من قدم لى العون كل الخير..... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته خطوة بخطوة على طريق الجنة من منا لا يتمنى ان يصبح قريبا من الله تعالى ومن رضوانه ؟؟؟ من منا لا يحلم بجنة عرضها السموات والأرض وبشربة ماء من يد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ من منا لا يرجو ان يصبح مثل الصحابة والتابعين ؟؟ ولكن الطريق يبدو صعبا ..... وخطواته بعيده ..... والجهد قليل ..... والمغريات والمثيرات وكل ما يبعدنا عن سبيل الله اسهل منالا وايسر ......... ولكننا قررنا ان نبدأ .... فتعالوا نبدأ معا ان طريق الألف ميل يبدأ بخطوة ...... وكل بناء شاهق بدأ بحجر واحد فمعا ..خطوة بخطوة على طريق الجنة سنقسم هذا الشهر لأسابيع ، ولكن قبل البداية نريد أن نضع أسساً لا نتركها ، وهي عدم التفريط في شيئين ( الصلاة والقرآن ) ، بمعنى آخر أن الالتزام بصلاة الجماعة على مدار شهر رمضان ، وكذلك قرآة القرآن من الأمور الهامة جدا ، ويمكن أن ننتدرج في قراءة القرآن على مدار الأسبوع ، ولكن يبقى الأساس وهو ختم القرآن في هذا الشهر ، ودعونا نضع شعاراً خلال الشهر .... وهو حديث النبي : " إن أحب العمل إلى الله ما دام عليه صاحبه وإن قل " الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 163 اقتراح بسيط : يا حبذا لو استمعنا لدرس كيف نستقبل رمضان للأستاذ/ عمرو خالد ، فهو بمثابة خطوة أولى على الطريق ، وأنتم تعلمون أن طريقنا خطوات نحو الجنة، فلنجعلها خطوة أولى نحو الطريق . اقتراح آخر : ما رأيكم لو طبقنا هذه الخطوات على جدول المحاسبة الموجود بالموقع ، فستجد لكل خطوة من هذه الخطوات مكانا في جدول المحاسبة ، بحيث تتمكن من قياس المستوى الإيماني لك خلال الأسبوع . الأسبوع الأول سنبدأ بصلاة الفجر في جماعة، ثم أذكار ما بعد الصلاة. أذكار الصباح.... ويمكن أن نبدأ ببعض الأذكار البسيطة، ولا تحمل الكثير من الأذكار حتى لا تمل، فيكون في ذلك التراجع الشديد، ولكن خطوة خطوة .... وتأكد أنك تدريجياً خلال الشهر ستكون من المحبيين للذكر. خذ قسطاً من النوم.... لتعين به نفسك لاستكمال اليوم. صلاة الضحى.... وهي ركعتان .... وتذكر أنها صلاة. الذهاب للعمل أو الجامعة أو المدرسة ..... ولكن قبل النزول من البيت …. اتفقنا أن جانب البر مع الآباء لن نتركه، فما رأيك لو أنك قبلت يد أباك وأمك، جرب وستنجح …..، يبقى أمر هام وهو من الأمور المهمة جداً بل ومن أساسيات ديننا، ومن خطوات المشروع …ألا وهو(الانضباط في مواعيد العمل، أيّاً كان عملك … طالب …موظف ..). ذكر بسيط في طريق الذهاب لعملك أو مدرستك، واختر ذكراً يومي تداوم عليه، ويا حبذا لو تكون كلماته قليلة، حتى لا تمل، مثل ( سبحان الله وبحمده ). قراءة القرآن …. أعلم أنك ستقول ليس هناك وقت، ولكن أخي أرجو أن تستغل الأوقات المهدرة أثناء اليوم … مثال: لو تخيلنا طالباً في الجامعة، نعلم جميعا أن هناك وقت ليس بالقليل بين المحاضرة والأخرى، استغل هذا الوقت، فبدلا من التحدث في أمور غير نافعة اقرأ القرآن، وصدقني ستكون النتيجة مبهرة … . الصدقة … اتفقنا أن الصدقة ستكون بقليل من المال، بحيث نتمكن من المداومة عليها، فابدأ بخمسة وعشرين قرشاً، أعلم أنك ستسخر مني، ولكن والله أنت لا تعلم مقدارها عند الله، فلا تبخل بقليل المال، وتذكر أنها بداية. صلاة النوافل ….. تذكر 12 ركعة = قصراً في الجنة، تخيل كم ضيعت من قصور، ولكن كي نصل إلى الهدف، يجب أن نضع أهداف مرحلية، فما رأيكم لو نبدأ بأربع ركعات، ثم بمرور الأوقات ستتمكن من إدراك كل الركعات. الدعاء .... سهام الليل التي لا تخطيء، وتذكر أن دعاءك مقبول؛ لأنك صائم .... فادعو لكل من تحب، ولكن تذكر إخوانك في كل مكان . الأسبوع الثاني .... مرّ أسبوع من رمضان ، بل قل من عمرك ..... ، فماذا فعلنا في الأسبوع الأول ، هل سرنا على الخطوات التي وضعناها ، نسأل الله ذلك ..... أسبوعنا الثاني سيختلف كثيرا عن الأسبوع الأول ، ولكن لن نترك خطواتنا التي خطوناها سويا ، فسنستمر معاً، فتلك الخطوات هي سبيلنا _ إن شاء الله _ إلى الجنة . ولكن ما الاختلاف .... ، سنضع لكل يوم من أيام هذا الأسبوع شعاراً نحققه في هذا اليوم ، ونجتهد كثيرا لتحقيقه ، هذا بالإضافة للخطوات التي تحركنا فيها سويا ، نبدأ الآن في أول شعار لنا .... اليوم الأول : أيها النبي صلى الله عليه وسلم السلام عليكم أيها النبي ورحمة الله وبركاته أنا من أتباعك ... من أحبابك ... هل أنت راض عني ؟ إذا جلست للتشهد ، فاقبل عليه بهذا المعنى ، لكن ... هل أنت صادق في هذا القول ؟! فعلاً تقوم بسنته ؟ إن كنت كذلك فأبشر ، ، وإن كنت غير ذلك... لكنك ستبدأ الآن في تنفيذ سنته صلى الله عليه وسلم . وستفتح صفحة جديدة بيضاء مشرقة في علاقتك معه ومع أوامره ونواهيه ، فهو الأسوة والقدوة . فهل سننجح في هذا الشعار ؟ نعم .... سننجح ... إن شاء الله سننجح ، إذن قل معي بكل قوة : السلام عليك يا أيها النبي ورحمة الله وبركاته . فليكن شعارنا أول يوم ( مع سنة الحبيب خطوة بخطوة ... إلى جنة رب العالمين ) . اليوم الثاني : وعجلت إليك ربي لترضى كلمة جميلة ... أليس كذلك ؟ ، فما رأيك أن يكون لنا شعاراً في هذا اليوم ..... اسمع معي قوله تعالى : " وما أعجلك عن قومك يا موسى . قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك ربي لترضى " ما أعجلك عن قومك يا موسى ؟ ، ما الذي جعلك تأتي قبل موعدك ؟ ، وعجلت إليك ربي لترضى ما الذي دفعك إلى دخول المسجد قبل الآذان ؟ ... ، ما الذي حملك على الاستيقاظ قبل الفجر ؟ ما الذي جعلك تسابق الصحابة في حب النبي ؟ ، وعجلت إليك ربي لترضى إذن ... سارع ... سابق .... تنافس .. التؤدة في كل شيء إلا في أعمال الآخرة .. وليكن شعارك (وعجلت إليك ربي لترضى ) البرنامج العملي لهذا اليوم : ادخل المسجد قبل الآذان ... صلِّ في الصف الأول ... اسبق إخوانك في كل خير ... اليوم الثالث : عقوق الدقيقة عن أبي بزرة الأسلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيما فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه " حديث حسن صحيح الوقت هو الحياة ....هيا نظم حياتك .... اجعل من حياتك شيئاً نافعاً .... استغل كل دقيقة في عمرك .... اجعل كل دقيقة تشهد لك لا تشهد عليك .... إذن فلنتعاهد سويا ( لن تمر دقيقة إلا في خير ) . ذكر .... قرآن .... صلة رحم ... بروالدين ..... قراءة في كتاب ..... هيا استثمر وقتك ....................... البرنامج العملي لهذا اليوم : حاسب نفسك في كل دقيقة .... احمل معك مصحفاً أو كتيباً صغيراً أو مسبحة أوكل ذلك . اليوم الرابع : تفكر ساعة يقول الله تعالى : " كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون " [ يونس : 24 ] الفكر مفتاح الأنوار .... هل خلوت يوماً بربك ليس بينك وبينه ما يفسد هذه الخلوة ؟ ، خلوة ساعة بينك وبين ربك قد تفتح لك من آفاق المعرفة مالا تفتحه العبادة في أيام معدودات . تفكر ساعة خير من عبادة شهر . قلبك إذا استشعر هذه اللحظات كانت منه العِبرة والعَبرة ، ودمعة القلب أفضل من دمعة المقل ..... البرنامج العملي لهذا اليوم : حدد ساعة من اليوم يغمرها الهدوء واجلس لتتفكر في ملكوت السماء والأرض . اليوم الخامس : يا ربّ يقول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " يا رب .. أتيتك أحمل وزري على ظهري ..وزر أثقلني ..بل أوزار تزن الدنيا بأسرها ، كيف جرؤت على معصيتك ؟! ذنوبي تكبلني ، طال بي طريق شروري ... أختنق ... فؤاد يحترق ... أنفاس تحرق صدري ، ما هذه الوحشة .. ما هذه الظلمة .. ما هذا الوهن .. ما هذا القلق .. ، لكني عبدك ... إنسان ... ضعيف . سولت لي نفسي ، وغلبت على شقوتي ، وغرني سترك المرخي علي ... فمن يستنقذني اليوم من عذابك ؟ ، قد حان لي أن أستحي من ربي ، نار الدموع تشتعل على ما فات .... يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ... لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، أصلح لي شأني كله .... اقبلني لا تردني ... أتوب إليك يا ربي ... توبة تخرج من قلبي قيلبي ، لبيك اللهم لبيك . البرنامج العملي لهذا اليوم : اكتب ذنوبك ومعاصيك في ورقة ، ثم أعلن التوبة الآن منها . اليوم السادس : بحثاً عن التميز ... الرجل المائة عن عبد الله بن عمر _ رضي الله عنهما _ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة " رواه البخاري . هل فكرت يوماً أن تكون الرجل المائة ... ذلك الرجل الفريد الوحيد المميز ... هل فكرت يوما أن تكون مختلفاً عن كل من حولك ... هل فكرت أن تكون أسمى من البشريات والطينيات في كل شيء ، فأنت متميز في علاقتك بريك ، وأنت الأعلى في عباداتك ، وأنت الأفضل في أخلاقك ومعاملاتك ، وأنت الأرقى في فكرك وعملك ، أنت بحق الرجل المائة ، لا تسمح لأحد أن يسبقك .... من لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر أنت الرجل المائة .... البرنامج العملي لهذا اليوم : حدد مجالا بعينه لتتميز فيه وتُرضي به ربك ... اليوم السابع : دعاء كالسحر " اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " . عليك أن تدعو بهذا الدعاء من قلب مخلص عدة مرات .... لن أخبرك ماذا سيحدث بعد أن تدعو به ... ماذا سيتغير ... فهناك دائما مشاعر وأحاسيس لا تستطيع أن تعبر عنها الكلمات والعبارات لكن القلب يستشعرها . البرنامج العملي لهذا اليوم : ادع مخلصا بهذ1 الدعاء أكثر من خمس مرات هذه اساله قد بعثت الي الداعيه الاسلامي عمرو خالد وهو بحمد الله قد جاوب عليه فهي استشارات ونحن قد نشرنها علي موقعنا هذا كي يستفيد منها عدد اكثر من الناس وشكرا لكم جميعا السؤال الأستاذ الفاضل :عمرو خالد: أرجو الا أطيل عليك رسالتى او مأساتى ... فأنا امراة فى 30 من عمرى متزوجة وعندى طفل ومشكلتى هى وقت الفراغ الرهيب الذى وقعت فيه مأساتى..... نعم سيدى خنت زوجى بمنتهى البساطة ودون أى ترتيب ولكن ما حدث لى بعد ذلك هو ما أذهلنى فلا أستطيع أن أشرح لك إحساس الندم الرهيب والخوف من الله وعذاب الضمير الذى أحسست به أنا المرأة المستهترة بكل ما هو طيب فى هذه الدنيا لكنى وجدتنى أنا التى لا تصلى تواظب على الصلاة وليس هذا فقط بل أصلى ركعتان إستغفار لله ووجدتنى أتقرب من الله ومن أوامره التى لم تكن تعيرنى إهتماما من قبل فلماذا أحسست بهذا الندم والخوف وعذاب الضمير بعد أول تجربة خيانة زوجية؟؟؟؟ هذا ما جعلنى أحس أن الله لا يريد لى هذا الطريق يا سيدى ...... أرجوك أنا فى عذاب رهيب كرهت الشخص الذى ظننت أنى أحبه على زوجى كرهت حريتى ورفاهيتى التى أوقعتنى فى براثن الشيطان كرهت كل شىء حولى هذا على العلم اننى خنت زوجى مرة واحدة فقط...... سيدى هل هناك تكفير لجريمتى أرجوك ساعدنى أنا لا أريد أن أقابل الله بهذه الجريمة ...... أرجوك ساعدنى وأنشر رسالتى كى يتعظ الكثيرين من مأساتى ....... سها الاجابة أختي الكريمة سها: من الجميل أن نتعلم من أخطائنا ..والأجمل ان نسعى دوما للتكفير عن هذه الأخطاء ومحوها بالتوبة الصادقة والإصرار على ألا نقع فى شراك الشيطان مرة أخرى ،والحمد لله الذي وهبك عقلاً ناضجاً وضميراً حيا ..فأطمئني يا أختي ما زال بك من الخير الكثير . أختي سها.. قد نقع احيانا في أخطاء نتيجة لاستهتارنا أو لرفاهية مفرطة لم نتعلم منها معنى الحرية الحقيقى ولا ندرك منها معنى الحدود...قد يكون وضعك الله في ظرف كهذا ليوقظ فيك ما تبقى من إنسانيتك الجميلة وحسك المرهف وينفض التراب عن قلبك وإيمانك وليوقظك من الغفلة، وربما ليكون لك درس قاسي تتذكرينه ويحميكى كلما حاول الشيطان أن يوسوس اليك وأن يخدعك ويغريكى . أختي الكريمة: نتفق أولا على أنه ليس هناك ذنب يعظم على عفو الله عز وجل مهما كان. الله تعالى يقول (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم.)أنه سبحانه يغفر الذنوب جميعاً بالتوبة حتى الشرك حتى الكفر، لأن الإنسان إذا كان مشركاً وكافراً وتاب يتوب الله عليه (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) والله تعالى قال للمؤمنين (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم)، (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين) فالتوبة تجُّب ما قبلها ومنها التوبة من الشرك والتوبة من النفاق والتوبة من الكبائر والتوبة من الصغائر، التوبة من كل ذنب حتى المنافقين ربنا سبحانه وتعالى قال (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً * إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين) ولكن بشرط أن يتوبوا فباب التوبة مفتوح للجميع، كل ما في الأمر أن تكون توبة صادقة توبة خالصة، توبة نصوحاً كما عبر القرآن الكريم . أختي كلنا مذنبون... كلنا مخطئون.. نقبل على الله تارة وندبر أخرى، لا نخلو من المعصية، ولسنا بمعصومين و{ كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون }. ومن رحمة الله بنا أن يفتح لنا باب التوبة، أذا أذنبنا وعصينا. والتوبة : هي الرجوع إلى الله تعالى مما يكرهه الله ظاهراً وباطناً إلى ما يحبه الله ظاهراً وباطناً ندماً على ما مضى ، وتركاً في الحال ، وعزماً على ألا يعود . قد تسأليني أختي: ولماذا نتوب؟ نتوب لأن التوبة: 1- طاعة لأمر ربك سبحانه وتعالى، فهو الذي أمرك بها فقال: يا أيها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبة نصوحاً [التحريم:8]. 2- سبب لفلاحك في الدنيا و الآخرة، قال تعالى: وتوبوا الى الله جميعاً أيه المؤمنون لعلكم تفلحون [النور:31]. 3- سبب لمحبة الله تعالى لك، قال تعالى: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين [البقرة:222]. 4- سبب لدخولك الجنة ونجاتك من النار، قال تعالى: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً، إلا من تاب وءامن وعمل صالحاً فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئاً [مريم:59،60]. 5- سبب لنزول البركات من السماء وزيادة القوة والإمداد بالأموال والبنين، قال تعالى: فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً [نوح:10-12]. 6- سبب لتكفير سيئاتك وتبدلها الى حسنات، قال تعالى: يا أيها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبة نصوحا ً عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار [التحريم:8]. كيف نتوب؟ 1- أصدقي النية وأخلصي التوبة: فإن العبد إذا أخلص لربه وصدق في طلب التوبة أعانه الله. 2- حاسبي نفسك: فإن محاسبة النفس تدفع إلى المبادرة إلى الخير، وتعين على البعد عن الشر، وتعين العبد على التوبة، وتحافظ عليها بعد وقوعها. 3- ذكّري نفسك وعظيها وذكريها حتى تخاف من الله فتتوب. 4- ابعدى نفسك عن مواطن المعصية فذلك مما يعينك على التوبة. 5- ابتعدي عن صحبة السوء: فإن طبعك يسرق منهم، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: { الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل }. 6- تدبّري عواقب الذنوب: فإن العبد إذا علم أن المعاصي قبيحة العواقب ، وأن الجزاء بالمرصاد دعاه ذلك إلى ترك الذنوب والتوبة إلى الله. 7- أشغليها بما ينفع وجنّبيها الوحدة والفراغ: فإن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. 8- وهناك أسباب أخرى تعينك على التوبة غير ما ذُكر منها: الدعاء الى الله أن يرزقك توبة نصوحاً، وذكر الله واستغفاره، وقصر الأمل وتذكر الآخرة، وتدبر القرآن، والصبر خاصة في البداية. وللتوبة الصادقة شروط لا بد منها حتى تكون صحيحة مقبولة وهي: أولاً: الإخلاص لله تعالى. ثانياً: الإقلاع عن المعصية: فلا تصح التوبة مع اقتراف المعاصي. أما إن عاود الذنب بعد التوبة الصحيحة، فلا تبطل توبته المتقدمة، ولكنه يحتاج الى توبة جديدة وهكذا. ثالثاً: الاعتراف بالذنب: إذ لا يمكن أن يتوب المرء من شئ لا يعده ذنباً. رابعاً: الندم على ما سلف من الذنوب والمعاصي، قال صلى الله عليه وسلم: { الندم توبة }. خامساً: العزم على عدم العودة: فلا تصح التوبة من عبد ينوي الرجوع الى الذنب بعد التوبة، وإنما عليه أن يتوب من الذنب وهو يحدث نفسه ألا يعود إليه في المستقبل. سادساً: ردّ المظالم إلى أهلها: فإن كانت المعصية متعلقة بحقوق الآدميين وجب عليه أن يرد الحقوق إلى أصحابها إذا أراد أن تكون توبته صحيحة مقبولة ؛ لقول الرسول : { من كانت عنده مظلمة لأحد من عرض أو شئ فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه } [رواه البخاري]. سابعاً: أن تصدر في زمن قبولها: وهو ما قبل حضور الأجل، وطلوع الشمس من مغربها. قال صلى الله عليه وسلم: { إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها } [رواه مسلم]. وللتوبة علامات تدل على صحتها وقبولها، ومن هذه العلامات: 1- أن يكون العبد بعد التوبة خيراً مما كان قبلها. 2- أن يستعظم الجناية التي تصدر منه وإن كان قد تاب منها: يقول ابن مسعود رضي الله عنه: { إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه، فقال له هكذا }. وقال بعض السلف: (لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى من عصيت). 3- أن تحدث التوبة للعبد انكساراً في قلبه وذلاً وتواضعاً بين يدي ربه. إن العبد لا يدري متى أجله، ولا كم بقي من عمره، ومما يؤسف أن نجد من يسوّفون بالتوبة ويقولون: ليس هذا وقت التوبة، دعونا نتمتع بالحياة، وعندما نبلغ سن الكبر نتوب. إنها أهواء الشيطان، وإغراءات الدنيا الفانية. فسارعى أختى الحبيب الى التوبة، واحذر التسويف فإنه ذنب آخر يحتاج الى توبة، والتوبة واجبة على الفور. وإليك منهج تربوي حاول أن تبدأ به : 1. أحفظي كل يوم ولو 3 آيات ، وأرتبطي بمقرأة لتتعلمي أحكام التلاوة ،واحرصي أن تكوني من القوم الذين يجتمعون في بيوت الله لتلاوة القرآن ومدارسته فتحفهم الملائكة وتنزل عليهم السكينة ويذكرهم الله فيمن عنده .. 2. حافظي على أذكار الصباح والمساء ، وأكثِرى من الاستغفار والتسبيح والتحميد والتهليل. 3. حافظي على درس علم أسبوعي . 4. لابد أن يكون لك حظ من الليل ، وابدئي الآن بركعتين خفيفتين. 5.احرصي على الدعاء بعد صلاة الفجر إلى أن تشرق الشمس ، وصلي ركعتي الضحى لتكتب لك كل يوم أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة. وإن لم توفقي لذلك فاجلسي بين المغرب والعشاء لتنتظري الصلاة بعد الصلاة فإنها من أعظم الكفارات ، وترفع بها الخطايا وتعلي الدرجات . 6.-إياك والفراغ فنفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية، فقومى بعمل عدة أنشطة رياضية و أجتماعية كالعمل في بعض الجمعيات الأهلية التي تقدم خدمات للأيتام و الفقراء وأستثمرى كل لحظةمن وقتك. 7.-عليك بالصحبة الصالحة فهى خير معين "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه "وعدم مصاحبة أصحاب المعاصى"ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا" . وهكذا ابدأى في زيادة الطاعات والقربات لتحصنى نفسك ،وتقربيها أكثر إلى الله تعالى. و لا يفوتنّك الإكثار من ذكر الله،وقراءةالقرآن،والمواظبة على الدعاء ، حتى يَصرف الله عنك نوازع نفسك ونزغات الشيطان ، و يطمئن قلبك ( ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب ) . وفقك الله لكل خير وحفظك وثبتك الله على طاعته نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ شباب المسلمين أتقياء أنقياء عفيفين طاهرين . وأرجو أن تتابعينى بأخبارك لأطمئن عليكى .... عمرو خالد السؤال الأخ الفاضل الأستاذ عمرو خالد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أولا : أود أن أقول لسيادتكم جزاك الله كل الخير علي ما تقدمه للإسلام والمسلمين . ثانيا :وبدون مقدمات سوف أحكي لسيادتكم قصتي التي بدأت منذ حوالي عشر سنوات ولم تنتهي حتي الآن , وسوف أحكيها في سطور قليلة لأني أعرف قيمة الوقت عند سيادتكم . أنا سيدة أبلغ من العمر 36 عاما ولدي طفلان وأعمل بإحدي الشركات الخاصة , وبدأت القصة عندما تقدم لي زميل لي في العمل وكان ذلك منذ عشر سنوات ووافقت علي الإرتباط به بالرغم من اعتراض أهلي الشديد عليه لأنه ليس من العائلة ويوجد اختلاف في المستوي الإجتماعي بيننا , ولكني كنت موافقة عليه رغبة مني في إنشاء أسرة صالحة ندخل بها الجنة إن شاء الله , وبالفعل وقفت بجانبه وأقنعت أهلي بأنه الشخص المناسب لي وأنه لا فرق بين عربى ولا أعجمي إلا بالتقوي علي أمل أن يكون رجل تقيّ . وبعد أيام من الزواج عرفت أنه عنده مشاكل مادية قوية جدا فوقفت بجانبه حتي تخطي هذه المشاكل , بعد سنتين من الزواج أحسست أنه يخونني وواجهته بذلك فاعترف لي فعلا وأعتذر وقال لي أنه خطأ لن يتكرر مرة أخري , فسامحته , ولكن بعدها بأربعة أشهر أكتشفت خيانته مرة أخري وعلي سريري , ومع ذلك أعطيته فرصة تانية علشان أطفالى , وبعد ذلك فترة بدون خيانة ثم حصل حمل واكتشفت انه بيخونى تانى وكان رده ان ده بسبب الحمل والإحساس بكبرالمسؤلية وللأسف أصبح يقيم علاقات كثيرة ومتعددة , وحاولت أتكلم معاه كتير علشان أحاول تصليح الوضع ده ,وكل مرة يوعدني وما ينفذش وعده , وبعدين قال لي إن ده مرض وإنه هيحاول يتعالج منه عند طبيب نفسي , وحتي الآن ما فيش فايدة , رغم إني سألته أكتر من مرة عن سبب خيانته أو إذا كان هناك عيب فيّه وأنا مستعدة إني أغيره , فيكون رده إن ما فيش حد زيك وإنك أحسن إنسانة في الدنيا !!!!. المشكلة دلوقتي إن أنا لا أثق فيه بالمرة , ونفسى جدا إن ربنا يهديه علشان نربى أولادنا بشكل سليم , لكن في نفس الوقت أنا محتارة ومش عارفة أعمل إيه ؟ ولا أعمل نفسى مش واخدة بالى ؟ ولا أعرف أهلى وأطلب الطلاق ؟ مش عارفة , أنا في منتهي الحيرة وأصبحت تعبانة نفسيا وعصبيا . أرجو من حضرتك المشورة وجزاك الله كل خير . أختك رانيا الاجابة أختي الفاضلة رانيا: جزاك الله خيرا على رسالتك وثقتك الغالية التى أعتز بها , وأدعو الله العلي القدير أن يلهمك حسن التصرف وأن يقدر لك الخير حيث كان, وأن يجعل كل نية وكل قول وكل عمل قصدتي به رضا الله عز وجل في ميزان حسناتك , وأن يجعلك من الصابرين المحتسبين الشاكرين . رسالتك تنم عن مدى معاناتك وأنا أقدر تماماذلك فإن البلاء الذى أبتليت به شديد وإنه يملأ الصدر بالمرارة والإحساس بالظلم والقهروسؤالك أختى عن سبب تفشى ظاهرة الخيانة الزوجية أنها مظهر من مظاهر البعد عن طريق الله وإتباع خطوات الشيطان وعدم مراقبة الله والشعور بمعيته. ورأيى أختى الكريمة أنك وحدك من تستطعين أن تعالجى هذا الأمر فإذا كان مازال لزوجك رصيد من الحب فى قلبك وإن كان هناك أطفال تجمع بينكما وأنك ما زلت تريدين الإستمرار معه رغبة وأملا منك في هدايته , فالأمر يحتاج المحاولة وبذل الجهد لإصلاح هذا الزوج المستهتر وعودته إلى طريق الله والتوبة. أولا : غيرى نظرتك لزوجك أنظرى إليه نظرة الزوجة المحبة التى تخشى على زوجها من غضب الله والتى تخاف على فقدانه للأبد عن طريق الغواية والضلال وتريد أن تنقذه من النار. ثانيا : أغرقيه بحبك وودك وأشعريه بأهميته عندك . ثالثا :أشبعى حاجاته منك بكل الوسائل الممكنة وبكل رقة وحب أفعلى ما يحبه ويرضيه ويلبى إحتياجاته إرضاءاً لله أولا ًوطلباً وحباً لنيل رضاه. رابعاً : حاولى أن ترديه إلى طريق الله بالنصح الهادىء والكلمة الطيبة . خامساً : شاركيه إهتماماته وهواياته . سادساً : تجنبى كثرة التقريع واللوم والتجسس عليه وتتبع ما يفعله مع التأكيد المستمر على مسامعه أنك ترفضين الحرام بكل أشكاله وأنواعه . وهنالك قصة لزوجة أمعن زوجها فى شرب الخمور وأدمنها وأستمربالتالى فى إيذاءها وكانت الزوجة المحبة تستقبله كل يوم وهو مخمور وتساعده على خلع ملابسه وتضعه فى الفراش وتقف بين يدى ربها وتتضرع إليه أن يصلح حاله ويهديه ويعافيه من هذا البلاء حتى عافاه الله وهدى قلبه... نعم أختى إن الدعاء له فعل السحر ولكنه يحتاج صبر وإلحاح وتضرع ولم يكن الدعاء وحده هو المؤثر على هذا الزوج التائب ولكن كانت رسائل حب صغيرة توجهها له زوجته من صبر على أذاه وصدق رجاء منها فى إصلاحه . فكونى أختى الكريمة عونا لزوجك على نفسه وشيطانه وزرع محبة الله فى قلبه فإن القلب إذا انصلح انعكس ذلك على الجوارح . ولكن الله سبحانه وتعالى قد شرع الطلاق ليكون حلاً رغم بغضه له إذا إستحالت العشرة وأصبح الزواج فتنة تفقد الإنسان إتزانه النفسى وثباته الإيمانى والدينى وقد يؤدى الحال إلى خسران الدنيا والآخرة. وأخيراً أستخيرى الله قبل إتخاذ قراراتك فإن الله خير معين لك وخير من يخبرك بالصالح لك ولحياتك . أسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح بالك ويعينك ويصرف عنكما شياطين الإنس والجن ويهدى زوجك وأن يرزقكم السعادة فى الدنيا والآخرة. عمرو خالد
نشرت فى 5 يوليو 2007
بواسطة shahd2006
عدد زيارات الموقع
245,694


ساحة النقاش