غرائب ... الإنس والجن.. حكايات أغرب من الخيال (1) تحقيق: مجدي رجب تخيل أن أحد أفراد عائلتك خرج ذات يوم ولم يعد، وبعد جهود مكثفة ومحاولات لفك لغز الاختفاء انتهت كل الجهود إلى لا شيء. ولم يكن أمامك سوى التسليم بالأمر الواقع واعتبار ما حدث قضاء وقدرا وسوف تعيشون على أمل يتضاءل تدريجياً، فكلما مرت الأيام والسنوات تلاشت صورة الشخص الغائب إلى أن تصبح مجرد ذكرى وحكاية حزينة ولكن في الأمر حتماً دراما أخرى ربما تفوق دراما الاختفاء والغياب. في مصر تتلقى أقسام ومديريات الشرطة بلاغات يومياً عن اختفاء أشخاص في ظروف غامضة مثلما يحدث في أي دولة.. ولأنه بلاغ معتاد، فالأمر ينتهي سريعاً في معظم الحالات كأن يصاب زوج بالملل واليأس من الحياة مع زوجته فيترك البيت ويطفش عدة أيام ثم بعد أن تهدأ أعصابه يظهر، أو زوجة يقهرها زوجها ويرفض تطليقها فتهرب إلى الشارع، أو شخص معاق ذهنياً يفلت من حصار المراقبة العائلية ويفشل في العودة. حالات كثيرة يصعب اعتبارها حوادث مثيرة، وتنتهي بعد ساعات أو أيام ولكن هناك حالات أخرى يلازمها الغموض والغياب لسنوات طويلة وهناك من عادوا بعد سنوات طويلة من الاختفاء وبينما اعتقد المحيطون بهم أن الغموض أزيل بعودتهم سرعان ما اكتشفوا أن مساحات الغموض أصبحت أكثر اتساعاً بسبب روايات العائدين. لا تقتصر دراما الاختفاء على “ضياع” الأطفال فهناك فصول أكثر غموضاً وإثارة ومنها حكاية شاب كان يدرس في إحدى كليات الأزهر او لأنه من إحدى قرى الصعيد سكن في غرفة بمنزل في “مصر القديمة”، وعاش عامين مثل كل الطلاب المغتربين إلى أن بدأ زملاؤه يلاحظون حدوث تغيرات واضحة على شخصيته، فهو شارد الذهن دائماً ويتغيب كثيراً عن الجامعة وظل هكذا حتى انقطع تماماً عن الدراسة والحياة وعندما ذهب زملاؤه إلى مسكنه وجدوا الغرفة خالية إلا من أثاثها العتيق. أخبرتهم صاحبة المنزل أن زميلهم لم يحضر إلى غرفته منذ عدة أسابيع ولم يكن أمامهم سوى قريته وهناك أخبرتهم أسرته الفقيرة أنه لم يحضر منذ عام كامل. وبعد إبلاغ الشرطة مرت عدة أسابيع من البحث حتى دخلت الجهود في دائرة اليأس. يومها نشرت الصحف المصرية خبراً عن اختفاء طالب أزهري في ظروف غامضة ولكن بعد عدة سنوات نشرت إحدى الصحف قصة شاب دخل مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية لأن أهالي قريته في الصعيد أبلغوا الشرطة أنه يقول كلاماً غريباً عن الجن ويأتي بأفعال مخيفة في ساعات الليل. وروت عائلته حكاية الشاب الذي اختفى منذ سنوات طويلة في ظروف غامضة وكيف عاد ذات يوم إلى بيت الأسرة وعليه علامات التقدم في العمر أكثر من عمره الحقيقي وعندما سألوه عن سبب غيابه الطويل قال إنه كان في إحدى شركات البترول التي تعمل في الصحراء وبدأ يروي لأشقائه وأهالي القرية حكاية ارتباطه بامرأة من الجان، وقال إنها ظهرت له في غرفته فوق السطح على هيئة قطة صغيرة، ثم تجسدت له امرأة وقالت إنها ملكة الجان ولأنه عطف عليها عرضت عليه الزواج والحياة معاً في مكان ما يستأثر به الجان على الأرض، هكذا قال الشاب في اعترافاته، وأضاف إنه قضى معها عدة سنوات كزوجة ولكنه لم ينجب منها، لأنها تزوجته على غير رغبة أهلها من الجان لذا صدر حكم من كبير الجان بأن تتركه وإلا يتم قتلهما معاً. وروى كيف ودعته زوجته الحسناء وانصرفت بعد أن أعادته إلى الشارع الذي كان يسكن به، وهكذا كتب الشاب على نفسه بأن يظل بطلاً لقصة أسطورية لا يصدقها أحد وبصرف النظر عن صدق روايته، اضطر أهله إلى إدخاله مستشفى الأمراض العقلية باعتباره يعاني خللاً عقلياً، ولا يزال الغموض يكتنف حكايته. الطبيب والقطة: وتذكرنا هذه القصة بواحدة من أغرب الروايات التي شغلت المصريين قبل عدة سنوات عندما نشرت الصحف قصة أم حزينة على ابنها الذي كان في بداية الثمانينات من القرن الماضي طالباً في كلية الطب بجامعة القاهرة وكان يعيش مع أمه بمفردهما في بيت قديم ولأنه انطوائي اعتادت أمه أن تتركه يعيش كما يشاء في غرفته المستقلة مع بعض الكتب وقطة صغيرة عاد بها ذات يوم في ليلة شتاء ممطرة وعندما سألته عن السبب أخبرها بأنه أشفق عليها من البرد وعاشت معه القطة لأشهر طويلة في غرفته وكان يطعمها بيده ومن طبقه وتنام في حضنه الدافئ وعلى سريره. هذا الشاب اختفى فجأة من غرفته وبحثت عنه أمه في كل مكان بينما كانت كل الشواهد تشير إلى أنه لم يخرج من الغرفة في تلك الليلة. وعاشت الأم على ذكرى ابنها الغائب ومرت 14 سنة كاملة حتى سمعت صوتاً من غرفته المهجورة منذ اختفائه وعندما فتحت الباب صعقتها المفاجأة إذ وجدت ابنها جالساً على سريره بعد أن أصبح يقترب من الأربعين من عمره.. لم تصدق نفسها لولا أنه ناداها وعرفها وعرفته ثم روى لها حكاية لم تصدقها بتأكيده أنه فوجئ ذات ليلة بقطته وقد تحولت إلى فتاة رائعة الجمال وأخبرته بأنها بنت ملك الجان وعرضت عليه الزواج فتزوجها واصطحبته معها إلى مملكة الجان في باطن الأرض وعاش معها كل هذه السنوات حتى ماتت فلم يكن أمامه سوى أن طلب من عشيرتها من الجان أن يعيدوه إلى بيته. ووصف الشاب مملكة الجان الواقعة تحت الأرض بأنها تشبه عالمنا فيها المدن والشوارع والبيوت.. وزاد أن قابل أناساً يعيشون معهم مثله تماماً وآخرين يزورون هذا العالم ثم يعودون إلى سطح الأرض حيث يعيش البشر. وكان غريباً ومدهشاً أن يجد الناس الشاب الذي لم يكمل الدراسة بكلية الطب وهو يمارس مهنة الطب وعلاج المرضى باستخدام وصفات طبيعية ومواد غريبة وأكد لأمه أنه تعلم مهنة الطب من الجان غير أن الشرطة ألقت القبض عليه بتهمة ممارسة الدجل والشعوذة وممارسة مهنة الطب دون ترخيص من نقابة الأطباء أو الحصول على شهادة جامعية. وعندما وجهت إليه التهم كان الشاب يصر في التحقيقات على أنه تعلم أسرار الطب والعلاج لكل الأمراض المستعصية من الجان تحت الأرض. ولأن أحداً لم يصدقه رغم عدم وجود تفسير آخر لاختفائه الطويل وعبقريته في الطب دون دراسة فقد أودعوه إحدى المصحات النفسية للكشف عن قواه العقلية. الجنية والإنسية: هذه القصة لا يزال جانباً منها مثار جدل لا ينقطع حتى الآن ومنذ بدايتها يتحدث أبناء إحدى القرى بالبر الشرقى لمركز أشمون محافظة المنوفية في دلتا مصر عن شاب يدعى “خ. ص” تزوج منذ أكثر من عام من إحدى فتيات القرية وبعد فترة من الزواج شعر بتغيرات تعوقه عن أداء مسؤولياته الزوجية، وظن أهله في البداية أنه “مربوط” من قبل أحد المشهورين بممارسة هذا العمل في القرية أو إحدى القرى المجاورة ولكن الزوج كان صريحاً للغاية عندما قال لأهله إن هناك “جنية” جميلة تهيم به عشقاً وغراماً وتحكم عليه بأحكام لا يستطيع الفكاك منها، منها أن لا يقترب من زوجته وإلا سقته من كأس العذاب ما لا يخطر على بال أحد من أهوال. بدأت الأسرة تدخل في عالم مجهول ومفزع حسبما أكدت الأم التي أقسمت بأغلظ الأيمان بأنها ستفعل المستحيل من أجل إنقاذ ابنها وإعادته إلى الوضع الطبيعي الذي كان عليه حتى ولو باعت كل ما تملك من أطيان وعقارات. واستدعت الأسرة أستاذا في كلية أصول الدين جامعة المنوفية الذي عقد جلسات مع الشاب وحاول علاجه بالقرآن وإخراج المس الشيطاني منه ولكن “العفريتة” أبت الخروج منه وركبت رأسها وقالت: لن أخرج أبداً لأنها تحبه ولا تقدر على فراقه وحياتها مرتبطة به” فسألت الأسرة عن معالجين آخرين وأحضرت أشخاصاً من القرى المجاورة والمدن وحاولوا إخراجها إلا أنها رفضت كل محاولاتهم وضغوطهم عليها وتهديداتهم لها بالموت أو الحرق ولا تزال موجودة تنغص على الشاب حياته وتباعد بينه وبين زوجته التي تحبه والتي عاشت سعيدة معه قبل حدوث هذا الانقلاب الخطير في حياته. والغريب أن العفريتة أصابها جنون الحب وتغار عليه بشكل كبير وتسببت والكلام منسوب إليه - في إجهاض زوجته التي كانت حاملاً وقالت له: أنا لا أريد أن يكون لك أبناء من أحد غيري. عفريتان وفتاة: بدأت قصة هذه الفتاة عندما كانت تتناول الطعام مع أسرتها وسقطت فجأة في إغماءة، تم نقلها إلى المستشفى وأجريت لها التحاليل والأشعات على المخ والجسم كله، وحاولوا إفاقتها من غيبوبتها إلا أنها استمرت على هذه الحال ثلاثة أيام ثم أفاقت، وفشل الأطباء في تشخيص الحالة، واكتفوا بإعطائها المحاليل وقالوا: إن جميع الأشعات والتحاليل سليمة ولا يوجد سبب عضوي للغيبوبة فتم إخراجها من المستشفى لعرضها على طبيب نفسي. وأشارت إحدى الجارات على أهلها بأنها تعرف شخصاً يمكن إحضاره والقراءة عليها.. فوافق الأهل وحضر الرجل الذي أخذ يقرأ القرآن وهو يضع يده على رأسها فكانت تفيق من غيبوبتها ثم سرعان ما تعاودها الحالة حتى نطق الجني على لسانها، فسأله الرجل: من تكون.. فقال الجني: ماذا تريد أنت مني؟ فقال: لا شيء ولكن أريد أن أعرف ذكر أنت أم أنثى؟ وماذا تريد من الفتاة؟، قال الجني: على لسان الفتاة أنا جني، ووجودي في هذه الفتاة سر لا أبوح به لأحد.. فقال: سوف تبوح رغماً عنك! وأخذ يقرأ القرآن حتى صاح الجني سوف أخبرك.. إنني عشقتها ولا أستطيع مفارقتها. فقال الرجل: وكيف تعشق إنسية وأنت من الجان، أخرج منها وابحث عن جنية مثلك تحبها. فقال: لا، لن أخرج، قال الرجل: بل ستخرج بإذن الله.. فسكت الجني وامتنع عن الكلام بينما دخلت الفتاة في غيبوبة شديدة جداً فأدرك الرجل أن الجني فقد ثقته بنفسه وبدأ يتأثر بالقرآن الكريم وأن هذا هو آخر أسلحته قبل الخروج. فعاود المعالج القراءة والدعاء فإذا بالفتاة تصرخ صراخاً شديداً وتتلوى على الأرض أثناء القراءة والتضرع إلى الله حتى نطق الجني، خلاص، خلاص، سأخرج.. فقال المعالج: ليس أمامك إلا الخروج وإن عدت فلعنة الله عليك فقال الجني سوف أخبرك بحقيقة أخرى وهي أنني لست وحدي الذي يسكن جسدها فهناك جني آخر ينافسني على حبها ويسكن معي في نفس الجسد ولا أعتقد أنك تستطيع إخراجه. اندهش المعالج لكنه تماسك بسرعة وقال له: اخرج ولا شأن لك بالآخر فسوف يخرج أيضاً بإذن الله فانتفضت الفتاة انتفاضة عظيمة وخرج منها الجني وكان المعالج حائرا. هل بجسد الفتاة جني آخر فعلاً أم لا ؟! وإذا كان موجوداً لماذا لم يتأثر بالقرآن مثل صاحبه الذي خرج؟وكانت الفتاة أجهدت تماماً فتركها، على وعد بأن يرجع إليها في اليوم التالي حيث قام ولمدة ثلاث ساعات متصلة بقراءة القرآن الكريم بجوارها دون أن يظهر أثر للجني الآخر الذي كان يتوقع وجوده وقبل أن ينهي قراءته صرخت الفتاة وجحظت عيناها بقوة وخرج منها صوته قائلاً: حرام عليك كفاية فصاح المعالج: أنت من تعذب نفسك لماذا بقيت هنا؟.. فقال الجني سوف أخرج. قال المعالج: وأنا لا أريدك أن تخرج ابق مكانك حتى أعذبك أكثر.. قال الجني: أستحلفك بالله كفى وسوف أخرج، فقال المعالج وإذا عدت؟ فرد الجني: إفعل بي ما تشاء فأنا لم أعد أحتمل أكثر من ذلك وصمدت وتحملت ما لا طاقة لأحد به وسوف أخرج الآن رغم حبي الشديد للفتاة. قال المعالج أخبرني هل هناك جني آخر بجسدها قال الجني: لا يستطيع أحد من إنس أو جان أن يتحمل مثل ما تحملت من عذاب بسبب قراءتك ودعواتك فكن مطمئناً فلا يوجد المزيد فرد المعالج: وما الذي دفعك لتحمل كل هذا؟ فقال: كان عناداً مني مع صديقي الذي خرج بالأمس وتنافسنا على عشقها ولكنني سأغادرها الآن. وعاد جسد الفتاة ينتفض من جديد وخرج منها الجني العنيد وعاود الشيخ القراءة عليها.. وفي جلسات متعددة وعلى مدار ساعات دون أن يظهر عليها أي أثر لوجود شيء آخر بجسدها عند ذلك أعلن لعائلتها أنها أصبحت بإذن الله سليمة تماماً وليس بها شيء ولكن نصحها بتحصين نفسها بالذكر والدعاء والصلاة وقراءة القرآن الكريم. مرضى نفسيون في حاجة الى العلاج د. سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بتربية عين شمس تقول في تعليقها على مثل هذه الحكايات: الإنسان مهما تكن عقيدته دائما فإنه يفكر في الغيب والخوف من المستقبل الذي يجهله ودائما يفكر فيما لا يعلمه وفي دول الغرب خاصة فرنسا رأيت الصحف تعلن عن شخصيات معينة تكشف الغيب وتقرأ الطالع، وليس فقط بالصحف لكن في محلات السوبر ماركت والملاهي والحدائق وأيضا الإعلان عن طرق جديدة للبحث والعلم بالغيب والحظ والنجوم بالإضافة إلى دخول الدجل إلى الكمبيوتر وما توصلوا إليه حيث يمكنهم وضع شهور السنة والشهر الميلادي الذي ولد فيه الشخص الذي يسأل وبطرق معينة يتم التوصل الى ردود على أسئلة الحائرين والمشتركين في هذه الأمور وهي بالفعل ظواهر موجودة ولابد أن نعترف بها ونعترف أيضا بأن العالم كله يمارس مثل هذه الأمور، من دجل وشعوذة وطالع ولكن في بعض الدول صاحبة الثقافات العالية بين أفرادها تقل مثل هذه الاعتقادات أو تصبح كنوع من الهوايات لقتل الوقت أي هي شيء غير عميق التأثير على الإنسان ولكن كلما كانت الثقافة قليلة كان التأثير قويا جدا، والاعتقادات في مثل هذه الأعمال قوية التأثير على الإنسان سواء كان تأثيرا نفسيا أو اجتماعيا ونحن على أي حال ضد المتاجرة بمثل هذه الأمور لأنها قد تجر الإنسان إلى مشكلات مركبة وقد ينزلق الإنسان إلى متاهات بعيدة لا يستطيع الخروج منها ومع الوقت قد تتحول هذه الأمور إلى شعوذة وابتزاز، وبالطبع هذا خارج عن نطاق الدين والقانون ولابد من حماية المجتمع من هذه الحالات. أما د. سامية الجندي أستاذ علم الاجتماع النفسي بجامعة الأزهر ترى أن الذين يلجأون إلى المشعوذين هم الأميون فقط لأنهم لا يستطيعون التمييز بين دور الطبيب وقدرته على العلاج وبين المشعوذين، وأغلبية هؤلاء الأشخاص مرضى نفسيون يبحثون عن العلاج بطرق قد تؤدي إلى الهلاك نتيجة لعدم ثقافة المريض أو القائمين على رعايته وعلاجه مما يدفعهم للذهاب إلى الدجالين بحجة أن هناك جانا أو عفريتا يستطيع هذا الدجال استخراجه. أوهام تنتهي بدخول السجن حول رأي رجال القانون حول أعمال استدعاء أرواح الموتى بواسطة الدجل والشعوذة ومساعدة الجان باعتبارها وسيلة يلجأ إليها محترفو النصب على المواطنين وما يتردد من حكايات أغرب من الخيال بين الإنس والجن، قال عبدالله رمضان المحامي إن هذه الظاهرة موجودة ومعروفة يستخدمها المنحرفون للإيقاع بالضحايا وسرقة أموالهم بزعم استدعاء أرواح وأصوات أقاربهم الذين توفوا أو إحضار الجان لإخباره بمكان كنز أثري أو إسقاط الأموال وهذه الأفعال تعد في القانون جنحة، وهي ليست كافية لردع هؤلاء المنحرفين باعتبار أن هذه التصرفات تمثل إفسادا للمجتمع وهذا الأمر يقتضي تشديد العقوبة لحماية المواطنين بالإضافة إلى زيادة التوعية والتحذير للمواطنين من هذه الأساليب التي يلجأ إليها الدجالون للإيقاع بضحاياهم، ومن هنا فالأمر يمثل جريمة في حق المجتمع خاصة ونحن نجد البعض يروج لقدرته على تسخير الجان بواسطة الزئبق الأسود أو الأحمر للحصول على ملايين الدولارات فهل هذا معقول؟! المستشار مرسي الشيخ المحامي بالنقض يرى أن القانون عرف هذه التصرفات بأساليب دجل وشعوذة وأعمال للنصب والتحايل يلجأ إليها بعض المنحرفين، مؤكدا أنه واجهه العديد من هؤلاء الذين يدعون القدرة على الإحياء والعلم بالغيب والقدرة على حل المشاكل المستعصية كالأمراض والعقد النفسية وإخراج الجان من جسم البعض.. وهؤلاء يعمل بعضهم بالقرآن والبعض الآخر يستخدم عبارات غير مفهومة. ويضيف ان هؤلاء يرتكبون بتصرفاتهم جريمة النصب، وقد حدد القانون عقوبتهم وفقا للمادة 336 عقوبات وتصل إلى حبس ثلاث سنوات كحد أقصى نتيجة احتياله بإيهام الناس بوجود واقع مزور على أنه واقع حقيقي بهدف الاستيلاء على أموال الغير. ( عن الخليج )
نشرت فى 7 يونيو 2007
بواسطة shahd2006
عدد زيارات الموقع
245,694


ساحة النقاش