رسالة إلى جمال عبد الناصر نزار قباني والدُنا جمالَ عبدَ الناصرْ: عندي خطابٌ عاجلٌ إليكْ.. من أرضِ مصرَ الطيبهْ من ليلها المشغولِ بالفيروزِ والجواهرِ ومن مقاهي سيّدي الحسين، من حدائقِ القناطرِ ومن تُرعِ النيلِ التي تركتَها.. حزينةَ الضفائرِ.. عندي خطابٌ عاجلٌ إليكْ من الملايينِ التي قد أدمنتْ هواكْ من الملايين التي تريدُ أن تراكْ عندي خطابٌ كلّهُ أشجانْ لكنّني.. لكنّني يا سيّدي لا أعرفُ العنوانْ? 2 والدُنا جمالَ عبدَ الناصرْ الزرعُ في الغيطان، والأولادُ في البلدْ ومولدُ النبيِّ، والمآذنُ الزرقاءُ.. والأجراسُ في يومِ الأحدْ.. وهذهِ القاهرةُ التي غفَتْ.. كزهرةٍ بيضاءَ.. في شعرِ الأبَدْ.. يسلّمونَ كلّهم عليكْ يقبّلونَ كلّهم يديكْ.. ويسألونَ عنكَ كلَّ قادمٍ إلى البلدْ متى تعودُ للبلدْ؟? 3 حمائمُ الأزهرِ يا حبيبَنا.. تُهدي لكَ السلامْ مُعدّياتُ النيلِ يا حبيبَنا.. تّهدي لكَ السلامْ.. والقطنُ في الحقولِ، والنخيلُ، والغمامُ.. جميعُها.. جميعُها.. تُهدي لكَ السلامْ.. كرسيُّكَ المهجورُ في منشيّةِ البكريِّ.. يبكي فارسَ الأحلامْ.. والصبرُ لا صبرَ لهُ.. والنومُ لا ينامْ وساعةُ الجدارِ.. من ذهولِها.. ضيّعتِ الأيّامْ.. يا مَن سكنتَ الوقتَ والأيامْ عندي خطابٌ عاجلٌ إليكَ.. لكنّني? لكنّني يا سيّدي.. لا أجدُ الكلامْ لا أجدُ الكلامْ.. 4 والدُنا جمالَ عبدَ الناصرْ: الحزنُ مرسومٌ على الغيومِ، والأشجارِ، والستائرِ وأنتَ سافرتَ ولم تسافرِ.. فأنتَ في رائحةِ الأرضِ، وفي تفتُّحِ الأزاهرِ.. في صوتِ كلِّ موجةٍ، وصوتِ كلِّ طائرِ في كتبِ الأطفالِ، في الحروفِ، والدفاترِ في خضرةِ العيونِ، وارتعاشةِ الأساورِ.. في صدرِ كلِّ مؤمنٍ، وسيفِ كلِّ ثائرِ.. عندي خطابٌ عاجلٌ إليكْ.. لكنّني.. لكنّني يا سيّدي.. تسحقُني مشاعري.. 5 يا أيُها المعلّمُ الكبيرْ كم حزنُنا كبيرْ.. كم جرحُنا كبيرْ.. لكنّنا نقسمُ باللهِ العليِّ القديرْ أن نحبسَ الدموعَ في الأحداقْ.. ونخنقَ العبرهْ.. نقسمُ باللهِ العليِّ القديرْ.. أن نحفظَ الميثاقْ.. ونحفظَ الثورهْ.. وعندما يسألُنا أولادُنا من أنتمُ؟ في أيِّ عصرٍ عشتمُ..؟ في عصرِ أيِّ مُلهمِ؟ في عصرِ أيِّ ساحرِ؟ نجيبُهم: في عصرِ عبدِ الناصرِ.. الله.. ما أروعها شهادةً أن يوجدَ الإنسانُ في عصرِ عبدِ الناصرِ.. نزار قباني الغاضبون نزار قباني يا تلاميذ غزةٍ علمونا .. بعض ما عندكم فنحن نسينا .. علمونا .. بأن نكون رجالا فلدينا الرجال .. صاروا عجينا علمونا .. كيف الحجارة تغدو بين أيدي الأطفال ، ماسا ثمينا كيف تغدو .. دراجة الطفل ، لغماً وشريط الحرير .. يغدو كمينا كيف مصاصة الحليب .. اذا ما اعتقلوها تحولت سكينا يا تلاميذ غزةٍ لا تبالوا .. باذاعاتنا .. ولا تسمعونا اضربوا اضربوا .. ولا تسمعونا اضربو .. ا اضربوا .. بكل قواكم واحزموا أمركم .. ولا تسألونا نحن أهل الحساب .. والجمع .. والطرح فخوضوا حروبكم .. واتركونا اننا الهاربون .. من خدمة الجيش ، فهاتوا حبالكم .. واشنقونا نحن موتى .. لا يملكون ضريحا ويتامى .. لا يملكون عيونا قد لزمنا جحورنا .. وطلبنا منكم أن تقاتلوا التّنينا قد صغرنا ، أمامكم .. ألف قرنٍ وكبرتم .. خلال شهر - قرونا يا تلاميذ غزةٍ .. لا تعودوا .. لكتاباتنا .. ولا تقرأونا نحن أباؤكم .. فلا تشبهونا نحن أصنامكم .. فلا تعبدونا نتعاطى القات السياسي والقمع .. ونبني مقابرا .. وسجونا حررونا .. من عقدة الخوف فينا واطردوا .. من رؤوسنا الأفيونا علمونا .. فن التشبث بالارض ، ولا تتركوا المسيح حزينا يا أحباءنا الصغار .. سلاما جعل الله يومكم .. ياسمينا من شقوق الأرض والخراب طلعتم .. وزرعتم جراحنا .. نسرينا هذه ثورة الدفاترُ .. والحبر فكونوا على الشفاه .. لحونا أمطرونا .. بطولة ، وشموخا واغسلونا من قبحنا .. اغسلونا لا تخافوا موسى .. ولا سحر موسى واستعدوا .. لتقطفوا الزيتونا ان هذا العصر اليهوديَ وهمٌ .. سوف ينهارُ .. لو ملكنا اليقينا يا مجانين غزةٍ .. ألفُ أهلاً ، بالمجانينِ ، ان هم حررونا ان عصر العقل السياسي .. ولى من زمانٍ فعلمونا الجنونا ،، أريد بندقية نزار قباني أُريد بندقية .. خاتم أُمي بعتُهُ من أجل بندقيةْ محفظتي رهنتها دفاتري رهنتها من أجل بندقية اللغة التي بها درسنا الكُتُبُ التي بها درسنا الكتُبُ التي بها قرأنا قصائد الشعر التي حفظنا ليست تساوي درهما أمام بندقية أصبح عندي الان بندقية الى فلسطين خذوني معكم الى ربى حزينة كوجه مجدلية الى القباب الخضر .. والحجارة النبيٌة عشرون عاما وأنا أبحث عن أرض وعن هوية أبحث عن بيتي الذي هناك عن وطني المحاط بالأسلاك أبحث عن طفولتي عن كتبي .. عن صوري عن كل ركن دافيء .. وكل مزهرية أصبح عندي الان بندقية الى فلسطين خذوني معكم يا ايها الرجال أريد أن أعيش أو أموت كالرجال أريد .. أن أنبت في ترابها زيتونة ، أو حقل برتقال أو زهرة شذية قولوا لمن يسأل عن قضيتي بارودتي صارت هي القضية أصبح عندي الان بندقية أصبحت في قائمة الثوار أفترش الأشواك ، والغبار وألبسُ المنية مشيئة الأقدار لا تردني أنا الذي يغير الاقدار يا أيها الثوار في القدس ، في الخليل ، في بيسان ، في الأغوار في بيت لحم ، حيث كنتم تقدموا تقدموا فقصة السلام مسرحية والعدل مسرحية الى فلسطين طريق واحد يمر من فوهة بندقية
نشرت فى 29 مايو 2007
بواسطة shahd2006
عدد زيارات الموقع
245,694


ساحة النقاش