يحتفل المجلس القومي للمرأة برئاسة السيدة سوزان مبارك قرينة رئيس الجمهورية رئيس المجلس فى وقت لاحق بالقاضيات المصريات اللاتى قرر مجلس القضاء الأعلى تعيينهن مؤخرا فى رسالة قوية تدل على القضاء على التمييز ضد المرأة والتى بدأت بصدور القرار الجمهوري بتعيين أول إمرأة قاضية فى يناير 2003. وجاء تعيين 30 قاضية مصرية تكليلا لجهود كفاح إستمر لأكثر من 20 عاما أثبتت خلالها المرأة المصرية أنها جديرة بتولى هذا المنصب الرفيع وهو الحق الذى لا تقف دونه أى عوائق شرعية أو دستورية ، ولكن حال بينه وبين تمتع المرأة به واقع ثقافى وإجتماعى لا يتفق مع حقيقة المضمون الحضارى للعقل والوجدان المصرى الذى أعلى دائما مكانة المرأة. وعمل المجلس القومى للمرأة برئاسة السيدة سوزان مبارك على إثبات حق المرأة فى التعيين كقاضية بكل الجهد والدأب وخاض رحلة كفاح طويلة وشاقة لإثبات أنه لا مبرر لغياب المرأة المصرية عن منصة القضاء خاصة وأن مبادىء المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها دستوريا يعطيها هذا الحق مادامت جديرة به. وكان تراجع مصر عن غيرها من الدول العربية والإسلامية التى سبقتها منذ حوالى نصف قرن فى تعيين المرأة قاضية واقعا غير مقبول خاصة وان عدد هذه الدول وصل إلى إحدى عشر دولة من بينها "المغرب ، الجزائر ، السودان ، لبنان ، تونس ، اليمن ، الاردن والعراق" وتمثل القاضيات فى بعض هذه الدول العربية ما يقرب من 50 % من مجموع القضاة ، بالإضافة إلى أكثر من 30 دولة إسلامية تشغل فيها المرأة منصب القضاء منذ عدة عقود ماضية. وإذا كان دخول المرأة المصرية فى هذا المجال تأخر، وهى التى سبقت غيرها من النساء العربيات ونساء العالم فى التمتع بحقوقها المدنية والسياسية، فإن اليوم هو مناسبة تحتفل بها نساء مصر بالقاضيات المصريات اللاتى توج تعيينهن نضال الرائدات اللاتى مهدن الطريق أمام حصول المرأة على حقوقها السياسية كاملة ودخولها البرلمان عام 1957 ، ودخولها الوزارة فى عام 1962. واليوم تجنى المرأة المصرية ثمار رحلة الكفاح التى تبنت السيدة سوزان مبارك آخر وأصعب خطواتها والتى توجت بالإعتراف بحق تعيين المرأة قاضية مما يعد إنتصارا كبيرا لقضية المرأة المصرية ويعد علامة بارزة فى رصيد إنجازات حكم الرئيس حسني مبارك.
نشرت فى 23 مايو 2007
بواسطة shahd2006
عدد زيارات الموقع
245,694


ساحة النقاش