يعتبر الإسكندر الأكبر أول ملك في التاريخ يشارك فعليا في وضع أسس التجسس والعمليات السرية بنفسه، ويروي التاريخ أن مدينة “هاليكارانسوس” كانت من اكثر مدن آسيا التي أبدت عنادا واضحا في وجهه ورفضت الخضوع لقواته الغازية عام 334 قبل الميلاد وكان جنرال المدينة الماكر ميمون قاتل بلا هوادة رجال الإسكندر حتى افقدهم ثقتهم بأنفسهم والأمل في النصر، لذا لجأ الاخير الى التجسس حتى يحدد أيا من رجاله ظل مخلصا له ومن منهم يمكنه أن يختاره ليكون المشرف على الأراضي المحتلة، ووضع من اجل ذلك خطة ذكية، بدأت بمنع جميع رجاله من أن يكتبوا رسائل إلى أهلهم في الوطن وقال إن ذلك لدواعٍ أمنية.. وبعد فترة قصيرة تخلى عن هذا الأمر وسمح لهم بكتابة الرسائل وقد استغل الجنود الفرصة فكتبوا رسائل إلى أهلهم في اليونان ولكن الرسل الذين حملوا الرسائل تم تعطيلهم لعدة أيام بعد أن تركوا المعسكر اليوناني وجلبت محتويات حقائبهم مرة أخرى إلى الإسكندر الذي قرأ الرسائل ليعرف أي من رجاله كان مخلصا له وليختار منهم من سيبقى معه في آسيا. أما الذين عرف انهم غير مخلصين أو غير متحمسين للحرب فأرسلهم إلى منازلهم ليكون مخترع أول نظام تجسس ومراقبة بريدية وهو النظام الذي ظل قائما حتى اليوم في عمليات التجسس والاستخبارات. ويأتي بعده الملك “الفرد الكبير” ملك إنجلترا ليصبح أول ملك يقوم بالفعل بعملية تجسس وكان ذلك خلال الغزو الدنماركي الثاني لإنجلترا عندما قابل جيوش جوثروم وعانى من عدة هزائم واضطر إلى التقهقر إلى جزيرة أليني وهناك واجه اكثر من 50 فارساً من فرسان الملك بعد الهزيمة من جيش جوثروم القوي. وفي ربيع عام 878 تقهقر الدنماركيون في معسكرهم الضخم وعانى جوثروم نفسه من حالة فتور وتردد بسبب فصل الشتاء الطويل وعندما جاء الربيع طلب من قادته نصب خيمة لاجتماع يضم مستشاري الحرب. وخلال هذه الاجتماعات أكل الدنماركيون بنهم وشربوا حتى الثمالة، وجلس مطرب متجول رث الثياب من الإنجليز يعزف على آلة الهارب خارج الخيمة وغنى بلطف أغاني عشق حميمة طوال فترة إقامة هذه المؤتمرات. واسقط جوثروم وجنرالاته بعد اجتماعاتهم فتات لحم وخبز في جيب المطرب الذي انطلق مسرعا متظاهرا بأنه يأخذ فتات الطعام إلى أسرته التي تتضور جوعا. وكان جوثروم اعد خططه الحربية خلال الاجتماعات وقرر أن يتحرك نحو معسكر الملك الفرد الذي كان بالفعل حقق نصرا كبيرا وفي الوقت الذي ترصد الدنماركيون فيه المعسكر من جميع جوانبه الا ان جيش الملك الفرد تمكن من تدمير جيش جوثروم بشكل منظم بالقرب من ادينجتون في ويلتشاير، ثم أسر الملك الدنماركي مع قادته وجلب أمام الملك الفرد الذي رحب بهم مبتسما وهو يحمل آلة هارب في يده فعلم وقتها جوثروم أن الجاسوس صاحب الصوت العذب لم يكن سوى الملك الفرد الذي تمكن من التنصت على خطط جوثروم الحربية وهو ينشد له خارج خيمته أغاني عاطفية قصيرة. منقول 27-07-05, 13:17 تدخل وزير الخارجية الأمريكي السابق “هنري كيسنجر” وحاول ان يرجو الرئيس السادات لتخفيف الحكم عنها وكانت وقتها مسجونة في حبس انفرادي فأمر السادات باعدامها فورا خوفا من تعطيل عملية السلام. هي ابنة وكيل وزارة التربية والتعليم فى ذلك الوقت وولدت في أسرة ميسورة وفي حي المهندسين الراقي بالقاهرة وكانت عضوا في نادي الجزيرة الشهير ووقتها ورثت الشعور بالخيبة اثر نكسة 1967 وفقدت الثقة بالعرب وشعرت ان المستقبل كله ل “اسرائيل”. وبعد ان حصلت على الثانوية العامة أصرت على استكمال دراستها الجامعية في فرنسا ولأنها درست الفرنسية منذ صغرها كان من السهل عليها التأقلم مع جو باريس المفتوح وأحبت نمط الحياة بها وفي الجامعة تعرفت إلى فتاة يهودية من اصل بولندي بدورها عرفتها إلى مجموعة من الشباب اليهود الذين صوروا لها ان الحياة في “اسرائيل” ليست بالصورة التي يروج لها الاعلام العربي بل انها “جنة الله على الأرض” وهي “الديمقراطية الخالصة”. وفي ظل روح الانهزام وفقدان الايمان بالعرب وامكانية انتصارهم على العدو اليهودي شعرت هبة سليم بميل تجاه “اسرائيل” التي مثلت في نظرها المستقبل القوي والمأمون، ومن خلال تلك المجموعة من الأصدقاء اليهود تعرفت إلى أحد ضباط الموساد الذي سرعان ما تمكن من تجنيدها وخاصة بعد أن علم ان هناك شاباً مصرياً كان يحمل لها قدراً كبيراً من الاعجاب وحاول دوما التودد إليها ولكنها كانت دائما لا تعطيه أي اهتمام وان هذا الشاب يعمل في جهة مهمة في القوات المسلحة المصرية. ورتب ضابط الموساد مع عميلته الجديدة خطة لاصطياد هذا الشاب وهو المقدم فاروق عبد الحميد الفقي وتجنيده لصالح الموساد هو الآخر من خلال استغلالها لحبه واعجابه الشديد بها وكان هذا بالفعل هو أول ما قامت به في أول اجازة قضتها في مصر، اذ تلاعبت به وحاولت استقطابه بشتى الوسائل الأنثوية حتى تمت خطبتهما. ومن خلاله تمكنت من معرفة عدة تفاصيل عن الأسرار العسكرية المصرية بل انه أمدها بخرائط عن بعض المنشآت العسكرية المهمة وقواعد الصواريخ في اطار تباهيه بأهمية منصبه في البداية وتمكنت هبة من تصوير كل هذه التفاصيل وحملتها معها عند عودتها الى باريس مرة أخرى حيث قدمتها لضابط الموساد الذي طار فرحا بما قدمته له من كنز كبير لم يتوقعه . وسرعان ما وقع الضابط في هوى الجاسوسة هبة واصبح هو الآخر جاسوساً للموساد ويقدم طوعا المعلومات الحساسة عن منصات اطلاق الصواريخ خاصة طراز سام 6 المضادة للطائرات والتي تمكن “الاسرائيليون” بناء على هذه المعلومات من تدميرها. ووسط حزن ودهشة ضباط الجيش المصري أدرك جهاز المخابرات في مصر ان هناك جاسوساً عسكرياً مصرياً هو الذي قدم ل “اسرائيل” تلك المعلومات المهمة وبدأت حملة تفتيش ومراقبة ضخمة شملت حتى وزير الدفاع المصري. وفي ذلك الوقت كافأت الموساد هبة سليم برحلة لزيارة تل أبيب وخلالها قابلت جولدا مائير رئيسة الوزراء التي استقبلتها بكل ترحاب وتكريم. بعد تلك الرحلة أدركت المخابرات المصرية العميل المصري المزروع داخل جهازها العسكري ومنه تمكنت من معرفة قصة تجنيده والتلاعب الذي حدث له على يد خطيبته هبه سليم وسرعان ما ألقي القبض عليها في باريس اثر عودتها من زيارتها الى “اسرائيل” وفي رحلة عودتها الى مصر حاول الموساد اختطاف الطائرة التي كانت هبة سليم تستقلها وذلك في 21 فبراير/شباط 1973 عن طريق التشويش على أجهزة الطائرة حتى تفقد اتجاهها وتسقط وهي تحمل عميلتها التي تعرف الكثير من الأسرار ولكن الموساد أسقط بدلا من الطائرة المصرية الطائرة الليبية بوينج 747 في حين عادت الطائرة التي تحمل هبة سليم الى مصر بعد ان استخدم الطيار ممراً آخر سرياً. وفي مصر لقيت مصيرها الأخير والمنتظر لمن خان بلده وهو الإعدام على الرغم من توسط جولدا مائير بنفسها لتخفيفه. 27-07-05, 13:23 نشرت هذة العملية من جانب المخابرات الإسرائيلية (الموساد) كمحاولة للرد على نشر القاهرة لعملية رفعت الجمال، فقد واجهت المخابرات الإسرائيلية حملات صحفية عنيفة داخل إسرائيل وخارجها تقلل من شأنها.بدأ نشر العملية عندما نشرت الصحف الإسرائيلية موضوعا موسعا في 26 نوفمبر 1989 تقول فيه أن المخابرات الإسرائيلية تلقت قبل حوالى شهر من حرب أكتوبر من أحد جواسيسها في مصر تحذيرات واضحة بأن مصر تنوى شن حرب ضد إسرائيل.وأن هذا الجاسوس بعث بمعلومات في غاية الدقة عن تحركات الجيش المصري فى منطقة قناة السويس اضافة الى تأكيده بأن المصريين قاموا بتحريك الجسور الخشبية العائمة الحاملة للجنود الى ضفة القناة.وأكد الموضوع أن هذا الجاسوس مواطن مصري مسلم عمل جاسوسا في مصر لصالح إسرائيل طوال سبع سنوات .. وأن اسمه هو إبراهيم شاهين.وتبدأ القصة بنجاح المخابرات الإسرائيلية فى تجنيد ابراهيم شاهين إبن مدينة العريش والذى كان يعمل موظفا بمديرية العمل بسيناء بعد ان لاحظت حاجتة للمال. وعرض علية ضابط المخابرات الاسرائيلى "نعيم ليشع" اعطاءه تصريح للسفر الى القاهرة ،وكانت كل مهمتة كما كلفه "نعيم" هى السفر الى القاهرة وارسال اسعار الخضروات والفواكه فى القاهرة الى شقيقة الذى كان يمتلك مكتب للتصدير والاستيراد فى لندن ، واصطحبة "نعيم" الى رئيسه المقدم "ابو يعقوب" المختص بتدريب الجواسيس المستجدين.واتقن ابراهيم التدريب واصبح يستطيع التمييز بين انواع الاسلحة والطائرات والكتابة بالحبر السري ، كما نجح ابراهيم فى ان يجند زوجتة انشراح للعمل معه وحمل معه الى القاهرة العناوين التى سيرسل اليها رسائله من القاهرة وكانت كلها عناوين فى مدن اوربية.وبعد وصوله الى القاهرة تقدم ابراهيم الى ادارة المهجرين المصريين وحصل على منزل فى منطقة المطرية ومعاش شهرى تدفعه الحكومة للمهجرين من مدن المواجهة.وواصل ابراهيم وزوجتة ارسال المعلومات المطلوبة ، الى ان طلب منهما السفر الى روما وهناك تم منحهما جوازى سفر بإسم موسى عمر وزوجته دينا عمر، وسافرا من روما على طائرة شركة العال الاسرائيلية الى اللد ومنها الى بئر سبع وكان المغزى من هذة الرحلة هو عرض ابراهيم على جهاز كشف الكذب تحسبا وخوفا من ان يكون مدسوسا من المخابرات المصرية، واثبت الجهاز مصداقيته وتم تكليفة بموجب ذلك بمتابعة وتقصى وقياس الحالة المعنوية للشعب المصرى اضافة الى النواحى العسكرية، وبعد ان عادا من روما قاموا بتجنيد جميع اولادهم للعمل معهم.وحقق ابراهيم وزوجته نجاحا كبيرا خاصة فى النواحى المعنوية بسبب احتكاكهم بالمناطق الشعبية، وعاود الاثنين السفر الى بئر سبع مرة أخرى لتلقى دورة تدريبية متقدمة فى اعمال التصوير وحصلوا على كاميرات صغيرة تعمل تلقائيا فى التقاط الصور ، كما تم زيادة اجرهم الشهرى الى ما يعادل 300 دولار، ومنح ابراهيم رتبه مقدم فى جيش الدفاع الاسرائيلى وزوجتة رتبة ملازم اول، وعادا الى مصر على ان يتلقوا التعليمات بشفرة خاصة من خلال الراديو.وبرغم هذا النجاح الا انهما فشلا فى توقع نشوب حرب السادس من أكتوبر والتى كانت المخابرات الاسرائيلية قد وعدتهم بمبلغ مليون دولار كمكافأة فى حالة توقعهما لميعاد الحرب وكان كل المطلوب منهما فى هذة الحالة هو رسالة شفرية من كلمتين "يوم ......".وتصادف ان سافرت انشراح وحدها الى روما يوم 5 أكتوبر وقابلها "ابو يعقوب" يوم 7 أكتوبر وأمطرها بسيل من الأسئلة عن الحرب وأتضح انها لا تعرف شيئا.واخبرها ابو يعقوب ان الجيش المصرى والسورى هجما على اسرائيل وان المصريون عبروا القناة وحطموا خط برليف ، وامرها بالعودة فورا الى مصر .ابراهيم شاهين :وفى بدايه عام 1974 سافر ابراهيم الى تركيا ومنها الى اليونان ثم الى تل ابيب وحضر اجتماعا خاصا على مستوى عال مع قيادات المخابرات الاسرائيلية الجديدة بعد ان اطاحت حرب اكتوبر بالقيادات السابقة.وخضع ابراهيم للاستجواب حول عدم تمكنه من معرفة ميعاد الحرب وأجاب ابراهيم انه لم يلحظ شيئا غير عادي بل ان قريبا له بالجيش المصرى كان يستعد للسفر للحج ، وانه حتى لو كان يعلم بالميعاد فليس لدية اجهزة حديثة لارسال مثل تلك المعلومات الهامة.واستضاف نائب مدير المخابرات الاسرائيلية ابراهيم وابلغه بانه سيتم منحه جهاز ارسال متطور ثمنه 200 الف دولار وهو احدث جهاز ارسال فى العالم ملحق به كمبيوتر صغير فى حجم اليد له ازرار ارسال على موجه محددة واخبره كذلك ان راتبه الشهرى قد تم رفعة الى الف دولار اضافة الى مكافأة مليون دولار فى حالة اخبارهم عن موعد الحرب القادمة التى ستشنها مصر بواسطة الفريق سعد الشاذلي!.وقامت المخابرات الاسرائيلية بتوصيل الجهاز المتطور بنفسها الى مصر خشية تعرض ابراهيم للتفتيش، وقامت زوجتة بالحصول على الجهاز من المكان المتفق علية عند الكيلو 108 طريق السويس وهى المنطقة التى تعرضت لثغرة الدفرسوار.وبمجرد وصول انشراح للقاهرة اعدوا رسالة تجريبية ولكنهم اكتشفوا عطلا فى مفتاح الجهاز وبعد فشل ابراهيم فى اصلاحه توجهت انشراح الى تل ابيب للحصول على مفتاح جديد. لم يدر بخلد انشراح ان المخابرات المصرية التقطت رسالة لها عبر جهاز روسي حديث يسمى "صائد الموجات" وذلك اثناء تدريبها وتجربتها للجهاز الجديد.وايقن رجال المخابرات المصرية انهم بصدد الامساك بصيد جديد ، وتم وضع منزل ابراهيم تحت المراقبة وتم اعتقاله صباح 5 اغسطس 1974 مع ولديه وانتظارا لوصول انشراح من تل ابيب اقام رجال المخابرات المصرية بمنزل ابراهيم لثلاثة اسابيع كاملة ، وبمجرد وصولها استقبلها رجال المخابرات المصرية وزج بهم جميعا الى السجن. وكانت المخابرات الاسرائيلية قد بثت رسائل بعد عودة انشراح من اسرائيل واستقبلها رجال المخابرات المصرية على الجهاز الاسرائيلى بعد ان ركبوا المفاتيح ، ووصل الرد من مصر." ان المقدم ابراهيم شاهين والملازم اول انشراح سقطا بين ايدينا .. ونشكركم على ارسال المفاتيح الخاصة بالجهاز .. كنا فى انتظار وصولها منذ تسلم ابراهيم جهازكم المتطور"تحياتنا الى السيد "ايلي زئيرا" مدير مخابراتكم. وتمت محاكمة الخونة بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وأصدرت المحكمة حكمها بإعدام إبراهيم وإنشراح بينما حكم على ابنهما الأكبر نبيل بالأشغال الشاقة وأودع الولدان محمد وعادل باصلاحية الاحداث نظرا لصغر سنهما، ونفذ حكم الأعدام في إبراهيم شاهين شنقا، بينما تم الإفراج عن إنشراح وابنها بعد ثلاث سنوات من السجن في عملية تبادل للأسرى مع بعض أبطال حرب أكتوبر.وقد نشرت صحيفة يدعوت احرونوت موضوعا عن انشراح واولادها قالت فيه : ان انشراح شاهين (دينا بن دافييد) تقيم الان مع اثنين من ابنائها بوسط اسرائيل وهما محمد وعادل بعد ان اتخذت لهما اسماء عبرية هى حاييم ورافي اما الابن الاكبر نبيل فقد غير اسمه الى يوشي.وتقول الصحيفة ان دينا بن دافيد تعمل عاملة فى دورة مياه للسيدات فى مدينة حيفا وفى اوقات الفراغ تحلم بالعودة للعمل كجاسوسة لإسرائيل فى مصر !، بينما يعمل ابنها حاييم كحارس ليلي بأحد المصانع ، اما الأبن الأكبر فلم يحتمل الحياة فى إسرائيل وهاجر هو وزوجتة اليهودية الى كندا حيث يعمل هو وزوجته بمحل لغسل وتنظيف الملابس. 29-07-05, 11:48 التجسس الاسرائيلي ضد امريكا للمرة الثالثة في غضون الأعوام العشرين الماضية يكشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (اف. بي. آي) النقاب عن فضيحة تجسس تتورط فيها “اسرائيل” ضد الولايات المتحدة، ففي بداية الثمانينات من القرن الماضي تم ضبط أحد الموظفين في لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ والتي كان يترأسها آنذاك السناتور الديمقراطي هنري جاكسون، وإدانته بتسريب معلومات سرية عن ما كان يدور من مناقشات ومداولات في جلسات الاستماع التي كان يعقدها المجلس الى ضابط استخبارات “اسرائيلي”. ثم جاءت بعد ذلك الفضيحة الكبيرة للجاسوس الشهير جوناثان بولارد محلل المعلومات في البحرية الأمريكية الذي أدين بتصوير نسخة من كل وثيقة سرية لوزارة الدفاع (البنتاجون) وتسريبها الى السفارة “الإسرائيلية” في واشنطن بترتيب منها وذلك من مكان عمله في ارلنغتون بولاية فرجينيا، وهي الفضيحة التي وضعها مسؤولون ومحللون امريكيون بأنها اخطر واكبر عملية تجسس فردي على الاطلاق في تاريخ الولايات المتحدة، ومازال بولارد قابعاً في السجن رغم المطالب والمناشدات المتكررة للمسؤولين “الاسرائيليين” للافراج عنه. والآن تتكشف ابعاد قضية لاري فرانكلين المحلل في البنتاجون والمتخصص في ملف إيران والتي اظهرت تحقيقات استمرت ثلاثة اعوام بشأنها تورط لجنة الشؤون الامريكية “الاسرائيلية” العامة المعروفة باسم “إيباك” وهي أقوى واكبر جماعة ضغط “لوبي” موالية ل”إسرائيل” في أمريكا. وقال محامي الدفاع عن فرانكلين الذي اعتقله محققو مكتب (إف. بي. آي) الاسبوع الماضي انه سيدفع بكل ما لديه من جهد وقوة ببراءة موكله من الاتهامات الموجهة إليه بتسريب معلومات حساسة وسرية عن الحرب في العراق الى اثنين من الامريكيين كانا مسؤولين سابقين في لجنة ايباك خلال غداء جمع ثلاثتهم في آرلنغتون في 26 يونيو/ حزيران 2003 إذ تردد ان فرانكلين قام بنقل المعلومات التي وصفت بأنها “سرية للغاية” بصورة شفوية. كما تعتبر فضيحة فرانكلين القضية الاولى التي يتورط فيها مسؤول في السفارة “الإسرائيلية” في واشنطن هو (ناعور جيلون) المستشار السياسي للسفارة منذ قضية بولارد وذلك كما تردد في التحقيقات والتقارير. ويبدو حاليا ان من الصعب تقدير وحصر الاضرار التي ألحقتها فضيحة فرانكلين بلجنة “ايباك” التي سارعت الى إنكار تورطها ونفي ما تم توجيهه إليها من اتهامات وشاركتها في هذا النفي وزارة الخارجية “الإسرائيلية”. وهناك مسارات عدة محتملة لما بعد اعتقال فرانكلين الذي يواجه عقوبة السجن لمدة عشرة أعوام وأحد هذه المسارات السعي الى الافراج عنه في اطار صفقة معينة إذا ما وافق على الإدلاء بأقواله ضد شريكيه المسؤولين السابقين في “ايباك”، ومستشار السفارة “الإسرائيلية” جيلون، والثاني طي ملف القضية بالكامل وتحويل مسارها الى متاهات الروتين والبيروقراطية والتجاهل والتعتيم الاعلامي والسياسي كما حدث بالنسبة للفضيحة الأولى قبل اكثر من عشرين عاما، أما المسار الثالث فهو تجريم فرانكلين وإدانته وحده لأن مكتب التحقيقات الفيدرالي لديه دليل كبير وقوي، وإغلاق ملف القضية بعيدا عن لجنة إيباك. وعلى كل حال لابد لنا من الانتظار لنعرف عدد اعضاء الكونجرس الذين سيحضرون المؤتمر العام الذي ستعقده “ايباك” في وقت لاحق هذا الشهر والذي سيكون رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أبرز وأهم المتحدثين فيه. كما يجب علينا جميعا نحن الامريكيين الاعتراف بأن علاقتنا الاستراتيجية ب “اسرائيل” لها ثمنها الباهظ للغاية بحساب المصالح الأمنية والحيوية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والإقرار ايضاً بأن “إسرائيل” لن تتوقف على الاطلاق عن التجسس ضد امريكا. يوجين بيرد 01-08-05, 09:27 الله ينور يا ابو حمزه بجد موضوع اكثر من رائع فى انتظار المزيد يا استاذنا :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: الريس متقال 01-08-05, 18:52 مجهود جبار موضوع باهر حقا" 01-08-05, 23:41 الله ينور يا ابو حمزه بجد موضوع اكثر من رائع فى انتظار المزيد يا استاذنا :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: :rose: أختي الكريمة shahd2006 أسعدني مرورك الكريم وكلماتك الراقية شكرا جزيلا تقديري واحترامي 01-08-05, 23:43 مجهود جبار موضوع باهر حقا" شكرا لمرورك الكريم وروحك الجميلة تقديري واحترامي 01-08-05, 23:44 جاسوس يستغل شقيقه المجند بالقوات المسلحة بقلم / سمير محمود قديح الباحث في الشئون الامنية والاستراتيجية في الثاني عشر من مارس 1929 ولد "السيد محمد محمود محمد" بالاسكندرية لأسرة ثرية يعمل معظم أفرادها في "البحر". وانصرف السيد عن دراسته مبكراً ولم يحصل على الشهادة الاعدادية، فكان شغفه بالبحر أعظم من فصل المدرسة لديه.لذا .. فقد أثمر هذا الحب لكل ما هو "بحري" عن خبير بالشؤون البحرية يشهد له الجميع بذلك. وكان عمله في ميناء الاسكندرية قد أتاح له – من خلال عائلته – الارتباط بصداقات عديدة بالعاملين بالميناء، ومعرفة أدق التفاصيل عنه.وفي الثانية والعشرين من عمره .. أحب ابنة صديق للأسرة يعمل في الميناء أيضاً. وتزوج من "إخلاص" وعاشت معه في شقة رائعة بمنطقة سيدي جابر.ومرت به الأعوام وهو يكبر بين أصحاب المهنة وتتسع علاقاته واتصالاته. وينجح في عمله الى مدى بعيد. فاستثمر هذا النجاح وامتلك 40% من الباخرة التجارية اللبنانية "م. باهي" وترك العمل على الشاطئ لينتقل الى عمق البحر، إذ عمل مساعداً للقبطان. . وبدأ يبتعد كثيراً عن الاسكندرية في رحلاته الى موانئ العالم. . فزداد الماماً بعلوم البحر والطقس .. وامتلأت جيوبه بالمال فاستثمره هذه المرة في الزواج من فتاة صغيرة رائعة الجمال .. كان قد التقى بها في المعمورة ورآها "غادة" حسناء تمرح على الشاطئ كأنها عروس البحر.لقد كلفه الزواج منها مبالغ طائلة أرهقت ميزانيته. وتورط بسببها حتى اضطربت أحواله المادية أكثر بعدما احتاجت الباخرة لـ "عمرة" كاملة، كان عليه أن يدفع 40% من تكلفتها، فقد كانت بينهم وبين شركة التأمين مشاكل طائلة أدت الى تعسرهم مالياً.وأمام أزمته الطاحنة .. اضطر السيد محمود الى "رهن" نسبة من نصيبه في الباخرة، وكان من تلك الفترة قد دخل بكل قوة الى دائرة الإفلاس التي تضيق حوله وتعتصره.كان السيد محمود قد قارب الأربعين من عمره، وسيم أنيق المظهر، خبير بالأمور البحرية. . وأعلى خبرة بشؤون النساء وأنواع الخمور. . وكان لا ييأس إذا ما صدته امرأة أو تجاهلته فتاة جميلة. فهو يملك من وسائل اجتذابها ما يحير العقول، يساعده على ذلك لسان زلف رقيق، وعينان بريقهما عجيب كل العجب يسهل له مسعاه، وكانت علاقاته النسائية متعددة برغم زواجه من اثنتين.. ولا يكف عن إثبات ذاته أمام الفتيات الصغيرات اللاتي ينجذبن سريعاً لطلاوة حديثه وجرأته، ولقدرته الفائقة على احتوائهن.كان أيضاً يستغل المال في شراء النساء بالهدايا القيمة التي يجلبها من الخارج كلما عاد محملاً بها. . في وقت كانت الأسواق المحلية تفتقر الى البضائع المستوردة التي تلقى إقبالاً شديداً خاصة حوائج النساء.كل ذلك ساعد بطريقة أو بأخرى على تعدد علاقاته النسائية ومفاخرته بذلك أمام أصدقائه الذين طالما حسدوه لحظه الواسع من الجنس اللطيف.هذه المغامرات . . خلافاً لليالي الأنس والفرفشة. . التي كان يقيمها في شقة خاصة في سبورتنج .. كانت تستنزف منه أموالاً كثيرة أيضاً، وأدت الى ابتعاده – مؤقتاً – عن هوايته في تصيد النساء .. التي أرهقت مدخراته وإن كانت قد قضت عليها بالفعل.وأثناء توقف الباخرة للإصلاح بميناء نابولي الايطالي. . ذهب السيد محمود الى روما. . وبالمصادفة قابله هناك صديق قديم من يهود الاسكندرية اسمه فيتورا . . قال له إنه يعمل ضابطاً إدارياً في شركة السفن التجارية الايطالية. وعلى مدار جلسات طويلة بينهما. . استعرضا مراحل حياتيهما الماضية والحاضرة. وشكا له فيتورا شوقه الشديد لزيارة الاسكندرية، فدعاه السيد محمود لزيارته هنا وهو على ثقة بأنه لن يلبي دعوته. . لكن خاب ظنه عندما فوجئ به يزوره بالاسكندرية.وخلال هذه الزيارة الغير المتوقعة .. تكشف لفيتورا أمر صاحبه ومدى معاناته. . بسبب أزمته المادية الحرجة التي تنغص عليه حياته، وتتهدد مستقبله كله. خاصة وهو صاحب بيتين وزوجتين . . وحجم المصروفات يزداد كل يوم يمر. وصارحه السيد بمدى يأسه من صلاح حاله والسفينة قد فتحت فاها ولا تريد إغلاقه، وأنه أخيراً باع نصيبه بالديون التي تراكمت عليه وتضخمت. وطلب من صديقه اليهودي راجياً أن يبحث له عن عمل في أي مكان من العالم. وبعد تفكير .. أخبره فيتورا أنه سيعمل على تقديمه لصديق إنجليزي يعمل صحفياً على منظمة "حلف شمال الأطلسي" ويقيم في أمستردام بهولندا. وعندما سأله السيد عن نوع العمل الذي قد يقوم به مع صديقه الصحفي، أخبره فيتورا أن مجال الصحافة ليس له حدود. لأنه يتدخل في شتى المجالات وليس قاصراً على معلومات بعينها.ولما أكد له أن الصحافة الأجنبية تدفع كثيراً. . تهلل السيد محمود فرحاً. . وطلب بإلحاح من فيتورا أن يسعى عند صديقه الانجليزي، وأنه مستعد للتعامل معه كمراسل صحفي بالشكل الذي يرضاه.وفي اليوم التالي ادعى فيتوار أنه اتصل بصديقه في أمستردام وعرض عليه الأمر، فوافق وطلب موافاته بعدة تقارير اقتصادية وتجارية وسياسية. . مع التركيز على ميناء الاسكندرية وكتابة بيانات شاملة عنه وعن الحركة التجارية والملاحية والتسويقية من خلاله. فرح السيد محمود كثيراً واستغرق عدة أيام في كتابة التقارير بعدما زار الميناء الحيوي للاستعانة بصداقاته هناك في الحصول على إجابات وافرة على العديد من التساؤلات. . ثم حزم حقيبته وسافر برفقة صديقه الى أمستردام رأساً حيث نزلا بفندق "أمريكا" الفخم.وفي الفندق. . زاره الصحفي البريطاني "ميشيل جاي طومسون" – الذي هو في الأصل ضابط مخابرات إسرائيلي – واستغرق وقتاً طويلاً في الحديث معه ومناقشته فيما جاء بتقاريره الهامة. . ووجد السيد محمود نفسه يعيش حياته السابقة من جديد حيث الخمر والنساء الجميلات.. وبخاصة كريستينا الرائعة التي قدمها له طومسون كصحفية تعمل معه. وغاب عن ليومين تاركاً كريستينا معه وتحت أمرته. 01-08-05, 23:55 كانت الفتاة اليهودية المثيرة تعلم أنه زوج لاثنتين. وزير نساء خبير بأمورهن، ولذا كان عليها أن تكون مختلفة عن كل النساء اللاتي عرفهن. فأبدعت في إثارته الى درجة الهوس. ويقسم بأنه ما ذاق من قبل طعم امرأة، ولا ذهب عقله بلا خمر إلا معها.فتضحك العميلة المدربة في نعومة آسرة، وتخبره بأنها تعمل مع طومسون لصالح المخابرات الامريكية. . إضافة الى عملها في "حلف شمال الأطلسي" فلم يندهش العاشق الغارق بين أحضانها أو يحس بمدى الخطر الذي يحيط به. وعندما جاءه طومسون . .أبلغه تحيات فيتورا الذي سافر الى استراليا، "حيث انتهت مهمته الى هنا".رجع السيد الى القاهرة ومعه مئات الدولارات. . والعديد من الهدايا التي حرم من حملها لفترة طويلة. وأيضاً – يحمل عدة تكليفات محددة عليه الكتابة عنها بتفصيل. وأغراه ضابط الموساد بمبلغ كبير لكل تقرير مفصل. . يحوي معلومات قيمة لا تتوافر في المادة الصحفية المنشورة في الصحف المصرية.وما هي إلا أسابيع حتى سافر الى أمستردام مرة ثانية بحقيبته عدة تقارير غاية في الأهمية. وإحصائيات عن حركة ميناء الاسكندرية اليومية.اندهش طومسون لغزارة المعلومات التي جلبها تلميذ الجاسوسية الجديد. واهدى اليه كريستينا لعدة أيام مكافأة له، فغيبت عقله وحركت بداخله كل إرهاصات النشوة وتياراتها المتلاحقة.نوع آخر من النساء هي. دربها خبراء الموساد على التعامل مع المطلوب تجنيده بأساليب شتى تجعله يعشق الجنس. . ويدمنه . . فكانت تزرع لديه اعتقادات الفحولة التي لا يتمتع بها سواه. وبنعومة الحية تنسج معه قصة حب ملتهبة مفعمة بالرومانسية الخالصة ثم تمتزج بالجنس فيختلط الأمرين ويقع الضحية فريسة الرغبة الشديدة في الارتواء والتي عادة ما تنطفئ أو تخمد.فالعميلة المدربة تملك سلاح تأججها الدائم. والقدرة على السيطرة على الضحية بسلاح الضعف وعدم إيثار اللذات. . هكذا تفعل عميلة الموساد التي تخرجت من أكاديمية الجواسيس في إسرائيل برتبة عسكرية . . وترتقي وظيفياً كلما أجادت استخدام لغة الجسد في "العمل".فالجسد الانثوي – مادة خصبة تجتذب ضعاف النفوس . . أمثال السيد محمود الذي نظر في بلاهة الى فتاته العارية وهي تقترب من لحظات الذروة . . حينما تصرخ وتخبره في ضعف أنها إسرائيلية تحبه وتعشقه وتعبده. ويكمل صعود المرتفع وحين يهبط.. تكرر عليه القول فلا يهتم. وتفهم من ذلك أنه سقط. . سقط لآخره في عشقها وحبائلها. . ولأنه مغيب العقل فلا مفر من استسلامه. وبعد عدة أيام – كان في طريقه الى الاسكندرية – عميلاً للموساد الاسرائيلي، فهناك أحاديث سجلت له، وأفلام فاضحة تظهر لحظات ضعفه وشذوذه مع العميلة المدربة، وهناك ما هو أهم – التقارير الخطيرة التي كتبها بخط يده.
  • Currently 104/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
34 تصويتات / 878 مشاهدة
نشرت فى 21 مايو 2007 بواسطة shahd2006

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

245,694