شن نواب الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بمصر هجومًا حادًا على اتفاقية السلام الموقعة بين مصر والكيان الصهيوني مطالبين المسئولين المصرين باتخاذ الإجراءات الواجبة للنظر في هذه الاتفاقية التي تشهد اختراقات وتجاوزات من الجانب الصهيوني طوال 27 سنة. واعترض نواب الإخوان على عدم حضور الوزراء المختصين لمناقشة مقتل ثلاثة جنود مصريين بأيدي الصهاينة، مؤكدين أن هناك غضبًا يعتصر جماهير الشعب في مصر نتيجة عدم الرد الحاسم على مقتل هؤلاء الجنود. وقال الدكتور محمد مرسي- رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- في جلسة البرلمان والتي عقدت صباح الأحد 21/11/2004م لمناقشة البيانات العاجلة التي قدمها النواب حول موضوع مقتل الجنود الصهاينة، قال: إن مصر دولة كبرى ولها كرامة يجب أن يتكاتف الجميع في حمايتها، وما حدث من القتل المتعمد للجنود الثلاثة يؤكد أن كرامة المصريين قد انتهكت كما تنتهك معاهدة السلام المزعومة مع الكيان الصهيوني طوال 27 عامًا. موضحا أن الجميع يحترم الدستور المصري، ومن منطلق ذلك فإننا نحترم المادة الثانية منه والتي نصت على أن الشريعة الإسلامية هي أساس التشريع، وأن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، وعليه فقد أكد القرآن أن اليهود هم أشد الناس عداوةً للمسلمين، قال تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة: من الآية 82)، والآية تؤكد أن اليهود هم أعدى أعداء المسلمين، كما يقول تعالي ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ (الأنفال: من الآية 60)، وهي آية تحث على الاستعداد لهذا العدو بكل طاقتنا استعدادنا لمواجهته في أي وقت؛ لأن الصهاينة خائنين لكل العهود والمواثيق. كما يقول تعالي ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (الأنفال: من الآية 61)، وهو ما يؤكد أن الإسلام دين سلام، ونحن شعب نحب السلام ونحترمه، ولكن الأعداء لا يحترموه بدليل الحوادث المتكررة منهم رغم اتفاقية السلام المشئومة، ومع ذلك لم تتخذ الحكومة أي رد تجاه هذه الاعتداءات والتي بدأت بهدم المنازل في رفح على الحدود مع فلسطين المحتلة، وخطف المصريين من داخل الأراضي الفلسطينية ومحاكمتهم في هذا الكيان الغاصب، إضافةً لقضايا التجسس التي تؤكد أنه ليس هناك سلام مع أحفاد القردة والخنازير، وأخيرًا هذا القتل العمد للجنود الثلاثة الذين كانوا يؤدون واجب الوطن، ثم بعد ذلك نكتفي باعتذار الحكومة الصهيوني وكأن دم هؤلاء ليس له قيمة. وأضاف الدكتور مرسي إذا كان هذا الحادث رسالة من العدو الصهيوني لمصر والمصريين التي ترفض الاحتلال الصهيوني لفلسطين فهي رسالة مرفوضة ويجب الرد عليها بقوة، مطالبًا الخارجية المصرية بإعلان وقف التطبيع مع العدو الصهيوني وطرد سفيرهم من مصر كأقل ردٍّ على هذا العدوان الإجرامي. وتطرق الدكتور مرسي لمؤتمر شرم الشيخ حول العراق، مؤكدًا أنه كارثة على الأمة العربية والإسلامية وهو اعتراف رسمي بالاحتلال الأمريكي، معلنًا رفض الإخوان المسلمين لهذا المؤتمر ومطالبًا حكومة مصر والدول العربية بعدم التوقيع على ما يسفر عنه هذا المؤتمر المشبوه. مهندس السيد حزين وفي كلمته أدان المهندس السيد حزين الحادث ووصفه بالإجرامي المعتاد من العدو الصهيوني، الذي لا يحترم أي سلام، وانتقد حزين عدم حضور أيٍ من وزراء الخارجية أو الدفاع أو الداخلية لنقل آراء نواب البرلمان للقيادة السياسية والتي على أساسها يجب اتخاذ المواقف الرافضة لهذا الغرور الصهيوني، مشيرًا إلى أن أفضل ردٍّ على هذا العدوان الصهيوني للحفاظ على كرامة مصر هو وقف كافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني وطرد سفيرهم. وكان البرلمان قد شهد نقاشًا ساخنًا بين نواب الإخوان ورئاسة المجلس؛ حيث أصرت رئاسة المجلس عدم مناقشة كل طلبات الإحاطة التي قدمها النواب والاكتفاء بالبيان الذي وقعه رؤساء لجان الشئون العربية والدفاع والأمن القومي والعلاقات الخارجية، ووصف المهندس السيد حزين البيانَ بأنه بيان لرؤساء اللجان وليس بيان لنواب الشعب المصري الرافضين لما يحدث من انتهاكات مستمرة. وكان نواب الإخوان قد تقدموا ببيانات عاجلة، وطالبوا وزارة الخارجية المصرية باتخاذ موقفٍ صارمٍ تجاه هذه الاعتداءات، وعدم الاكتفاء بقبول الاعتذار من الحكومة الصهيونية، موضحين أن قتل الجنود المصريين يُعد عدوانًا سافرًا علينا، ويستوجب التحرك المناسب للردِّ على هذا الصلف الصهيوني المستفز لمشاعر الشعب المصري، خاصةً وأنه يتزامن مع عدوان الصهاينة واحتلالهم لفلسطين، وأعمال آلة الحرب المدعومة من أمريكا بكل سبل الدعم لقتل الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني البطل، الذي يقف في خندق المقاومة لهذا المحتل لأرضه، والمعتدى على شيوخه ونسائه وأطفاله. مضيفين أن العدو الصهيوني بات يتبجح وتجاوز كل الخطوط الحمراء؛ قتل عمدًا ثلاثةً من جنودنا بعد أن خطفوا 6 من طلابنا من داخل حدودنا منذ عدة أشهر، ولم تُحل مشكلتهم حتى الآن!.
نشرت فى 20 مايو 2007
بواسطة shahd2006
عدد زيارات الموقع
245,714


ساحة النقاش