في عملية نوعية مميزة قُتل الحاخام "بنيامين كهانا" نجل الحاخام مائير كهانا مؤسس حركة "كاخ" المتطرفة التي تدعو إلى طرد العرب، كما قُتلت زوجته وأصيبت بناته الخمس بجروح، إحداهن جراحها خطيرة. وقد وقع الحادث في صباح الأحد (31-12-2000) عندما كان كهانا يغادر مستوطنة "أوفرا" الواقعة إلى الشمال من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية. وقد اختلفت الروايات الإسرائيلية للكيفية التي تمت فيها هذه العملية؛ حيث قال الجيش الإسرائيلي في البداية: إن النار قد أُطلقت على سيارة عائلة كهانا من سيارة فلسطينية تجاوزتها بسرعة، وفي وقت لاحق قال الجيش: إنه من الممكن أن تكون النار قد أُطلقت على السيارة من كمين نُصب على سفح الجبل المحاذي للشارع. ويرأس الحاخام بنيامين كهانا منظمة "كهانا حاي" المتطرفة التي تأسست بعد اغتيال كهانا الأب عام 1990 في نيويورك على يد شاب مسلم من أصل مصري هو "السيد نصير" أثناء تجمع جماهيري في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة. وقد تميز بنيامين كهانا عن سواه من قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف بتحريضه على طرد العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية. وقد نظم كهانا مسيرات استفزازية إلى مدينة "أم الفحم" للمطالبة بطرد العرب من هذه المدينة. وقد تردد أن مائير كاهانا كان يخطط لعمل إرهابي ضد المسجد الأقصى قبل مصرعه، كما أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية قد ناقشت تقارير أعدتها المخابرات العامة تربط بين بنيامين كهانا ومخططات لتنفيذ عمليات إرهابية ضد التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية. وقد قام كهانا نفسه مرات عديدة بالاعتداء على الفلاحين الفلسطينيين في القرى الفلسطينية الواقعة شمال رام الله وجنوب نابلس. تهديدات بالانتقام وفور الإعلان عن حدوث العملية توعد اثنان من قادة حركة "كاخ" وهما: باروخ مارزيل، وتيران بولاك بالانتقام لمقتل كهانا. وقد حمّل مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير أمنه الداخلي "شلومو بن عامي" المسؤولية عن هذا الحادث، بسبب ما أسماه المجلس بـ "انعدام الحزم في مواجه العنف العربي في الضفة الغربية وقطاع غزة ". إلى ذلك توقعت مصادر أمنية إسرائيلية أن يزداد التوتر في الضفة الغربية وقطاع غزة، في أعقاب هذه العملية؛ حيث يتوقع أن يقوم المستوطنون اليهود بأعمال انتقامية ضد التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية. ويحظى اليمين المتطرف الاسرائيلى بتشجيع أكثر الحاخامات اليهود تشدداً، الذي كان قد قال: إن "الحرم القدسي كومة حجارة يجب أن تزال"!. كما قام بعض الحاخامات بالفعل في إقامة صلوات خاصة يصبّون فيها لعناتهم على رئيس الوزراء الاسرائيلى المستقيل إيهود باراك لموافقته على بحث الحلول الوسطى التي اقترحها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بشأن اقتسام السيادة على الحرم القدسي.
نشرت فى 17 مايو 2007
بواسطة shahd2006
عدد زيارات الموقع
245,694


ساحة النقاش