
رباه هذا جمالٌ فيه معنانا
تلك المحاسن أطيافاً وألوانا
تبسّم الجوريّ إنّ القصد فتنتنا
وما تبسّم بالألطاف لولانا
وأبهج اللؤلؤ المسحور طلعته
شقّ الحجاب لكي يحظى بلقيانا
وسندس الروح قد فاضت بشائره
وفي الصبابة تاه القلب ريانا
أخفي المودّة في أكناف أفئدتي
خوفاً عليك من ساب لنجوانا
أتفضح العين ما أخفيه من وجدٍ
وتنثر الحبّ أنواراً ونيرانا
إلفٌ من الخود نجمٌ.............
من بروج الساميات أتانا
له بريقٌ في قلبي أهدهده
وهماً شربناه بالراح أغرانا
وهبناه نوراً على الشفتين يزرعه
ولحناً قُدَّ من عذب حكايانا
ردّ الفضائل صيباً من مواجعه
سهمٌ تمرّد تيهاً حتّى أردانا
غدرٌ تمرّس في دنيا سرائره
غفرناه ففاض منه حتى أشقانا
يا بؤس قلبي لعهدٍ ليس يذكره
وعمرٍ من التصريم ما عاد يرعانا
ماضٍ يشعّ بأفلاك ضمائرنا
لبسناه روحاً كي يحيا بذكرانا
فما بكى الروض من هجران طائره
غرٌّ تبع الهوى فعليه أبكانا
أيهجر الطير أيكاً كان جنته
ليملأ الصحراء أنغاماً وألحانا؟
أم يحسب الورد أنّ الشوك يحرسه؟
والعزم فينا قبل الدّهر أعلانا
براءة القلب كنزٌ لست أرخصه
لو خيّروني البحر أعماقاً وشطآنا
طفلٌ يهيم بأفلاك طفولته
عطر الورود لولا الورد ما كان
...................................



ساحة النقاش