طلب أحد الأحبة ممن يتابعون خواطري ويثنون عليها أن أكتب خاطرة عن الوالد (الأب ) وكان قد فقد والده الحبيب منذ تسعة أعوام خلت ! قلت له أمرك على رأسي ! ففتح بسؤاله جروحاً ونكأ جراحا على مصارعها وتركني وحدي في حلبة الذكرى الحزينة أصارعها ! فاذا كان له أب فمن أين أتيت أنا ؟ واذا كان والده قد فقده فوالدي قد فقدته أيضاً الا ان الفرق بيني وبين سائلي أنني لم أر والدي حين مات وأنا في غربتي ! فكان الحزن مضاعفا ! وطير الغم مرفرفا ! لكنني سأكتب عن الوالد هذا الانسان الذي يأتي بعد محبة الله... للانسان هو والأم سواءا بسواء ! فيا والدي أكتب اليك وكأنني أكتب الى كل آباء الدنيا ! فأنت الذي كنت السبب في قدومي الى هذه الحياة بكل ما فيها وما عليها وما منها من أشياء ! كان فرحك بقدومي أشدّ من فرحة أميركا حين صعدت الى القمر ! وهل القمر الا بعضا من جنابك ! واذا أراد القمر أن يشع بنوره ما كان له الا أن يطرق بابك ! والدي كم فرحت لفرحي وشقيت لمرضي وهلكت من أجل توفير لقمة العيش لي ! وهل كان الا منك لباسي ! وبسمة الحب لي من الناس ! فيا والدي أين قدمك الحبيبة ألثمها وأعطر فمي من عبقها ! سامحني فما عرفت قيمتك الا بعد أن فقدت كل الأشياء بفقدك ! وما ينبغي لي أن اطيل في خاطرتي مدحاً وثناءا لرجل هو الثناء كله والمدح جُلّه ! سامحني فقد عرفتك بعد أن أمسيت أباً وعرفت كلمة يا أبت ! عرفت أن الأب هو عمود العائلة وهو قمرها ونورها هو الدفء كله والحب كله رب ارحمهما كما ربياني صغيرا !!!الآديب وصفي المشهراوي !!!

senderlla

مجلة همسات سندريلا مجلة ادبية شاملة تهتم بنشر ابداعكم فى شتى المجالات

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 17 مشاهدة
نشرت فى 2 أغسطس 2015 بواسطة senderlla

مجلة همسات سندريلا

senderlla
مجلة همسات سندريلا تهتم بكل انواع الادب فى شتى المجالات »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

43,071