جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
44 دقيقة
نظر اليّ صديقي المحبوب نظرة شعرت وأحسست أن وراءها سؤالاً غير عاديّ وغير طبيعي وقد يكون من أسئلة لا تمتّ الى الأسئلة المعهودة والمعروفة بسين سؤال جيم جواب ! نظرت أنا اليه نظرة عادية طبيعية لم يشعر هو معها ولم يحسّ بأن نظرتي وراءها أي تعجب أو استهجان أو دهشة ! ليقول ما عنده بدون حرج ! ثم تبسمت له وكأنني أرجوه لا أترجّاه أن يسأل سؤالاً أستطيع الإجابة عليه بصراحة تروق له ويتنفس معها الصعداء ! هزّ رأسه قليلاً كعلامة من علامات الرضى لما طلبته منه من نظرتي اليه ! ثم قال : أرى في كثي...ر من الأحيان أن لحروفك إشعاعاً غير معهود ! تلفت انتباه القارئ فهل لك أن ترشدني الى كيفية الإضاءة والتي تجعل للحرف نوراً يشرق عبر السطور ؟! قلت له يا صديقي : الإضاءة التي ذكرتها لا تأتي من خارج القلب الذي يملي على القلم كيف يكتب فالتمديدات التي تمر عبرها القوة الدافقة والدافعة للنور لا تأتى بالهوينا وبدون محوّلات تخفض أو تزيد من ضغط الاشراق المطلوب وهي تجري وتسري مضمخة بحناء الأشواق التي تزدهر وتنير ! يا صديقي ان تمديدات الحب لا تحتاج الى فيوزات وكبسات وخطوط كالتي تعهدها وتعرفها ! انها تحتاج الى نوايا صادقة وبسمة رائقة وبهجة عامرة وفرحة غامرة لكل ما هو جميل ولكل ما هو نبيل ولكل ما جليل ! أنت تستطيع أن تجعل لكل حرف من حروفك لامبة اضاءة أو كشافاً يملأ السطور بالنور إذا استطعت أن تنثر السرور وتنشر الحبور ! وذلك في إغاثة الملهوف وترصيص الصفوف ! وجعل الحب للقلوب مسكنا ! والصلح بين الناس دائماً وليس مُسَكِّناً ! بهذه الصفات الجميلة يشرق القلب ويفيض بحروف لألاءة وضاءة تقول للناس سلام عليكم فأنتم الأحباب وانتم الاصحاب !! هزّ صديقي رأسه وبكي بعد أن تحشرجت الكلمات من فيه ! غبطة لِمَا سمع ! ورضىً تشم منه أنه اقتنع وأنه قنع !!! الأديب وصفي المشهراوي ...
مجلة همسات سندريلا مجلة ادبية شاملة تهتم بنشر ابداعكم فى شتى المجالات