قناة جونجلى ...أمل مصر قناة جونجلي يرجع التفكير في قناة "جونجلي" إلى عام 1883 قبل الاحتلال البريطاني للسودان، ولكن بدأ الاتفاق على شقها بين مصر والسودان عقب حرب أكتوبر 1973، وتحديدا في عام 1974، وفكرتها تقوم على شق قناة بطول 360 كم بين مدينتي بور وملكال في الجنوب السوداني. وستؤدي القناة إلى توفير المياه التي تضيع في المستنقعات، وتجفيف مليون ونصف فدان من المستنقعات تصلح للزراعة. وجزء من التصور المصري والسوداني لشق القناة يرتبط بتوفير المياه مستقبلا لزيادة الحاجة في البلدين لها في عصر يسمى عصر حروب المياه، وجزء آخر يتعلق بالسعي لجعل السودان "سلة غذاء العالم العربي". وكان يمكن اذا اكتمل أن يكون له تأثير كبير على التنمية الزراعية في البلدين، حيث كان يهدف إلى تأمين تدفق 4.7 مليار متر مكعب من المياه تقسم بالتساوي بين مصر والسودان، لكن المشروع توقف بسبب نشوب الحرب الأهلية في السودان، كما أن الحفارة المستخدمة في شق القناة قد دمرت بقذيفة صاروخية من عدو مجهول عام 1986. وكانت شركة إسرائيلية تدعى "تاحال" أعلنت عام 1974 شق قناة توصل مياه النيل إلى إسرائيل عن طريق سحارة أسفل قناة السويس تمد إسرائيل بحصة من مياه النيل ً . وسبق أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ديفيد بن جوريون عام 1955 إن "اليهود يخوضون مع العرب معركة المياه وأنه على نتيجة هذه المعركة يتوقف مصير إسرائيل ". وكان ضابط الموساد موشى فرجي قال في كتابه الصادر عن مركز "دايان" لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا التابع لجامعة تل أبيب بعنوان "إسرائيل والحركة الشعبية لتحرير السودان" تفاصيل ما فعلته إسرائيل لكي تحقق مرادها في إضعاف مصر وأنها وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضغط على مصر التي ترفض إعطاءها حصة من مياه النيل . وكشف النقاب عن أن التعاون الإسرائيلي الإثيوبي يهدف إلى تنفيذ 40 مشروعاً مائياً على النيل الأزرق وهذه المشروعات ستقوم بتخزين 80 مليار متر مكعب من المياه خلفها سيأتى خصما من حصة مصر والسودان. وأضاف إسرائيل هي التي أقنعت الجنوبين في السودان بوقف مشروع قناة "جونجلي" الذي يضمن حفر قناة في منطقة أعالي النيل لتوفير المياه اللازمة للسودان و مصر. الأطماع الإسرائيلية وبدأت الأطماع الاسرائيلية فى المياه العربية منذ تأسيسها عام 1948 حين عرض تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية على الحكومة البريطانية فكرة توطين اليهود فى سيناء واستغلال ما فيها من مياه جوفية وكذلك الاستفادة من بعض مياه النيل ورفضت الحكومتان المصرية والبريطانية هذا المشروع . وسيطرت إسرائيل عقب عام 1967 على مصادر المياه العربية الرئيسة فى منطقة الشرق الأوسط وهى حوض نهر الأردن الأعلى الذى ينبع من لبنان وسوريا وحوض نهر اليرموك المشترك بين الأردن وسوريا والخزانات الجوفية الضخمة تحت الضفة الغربية بفلسطين والمعروفة بخزان الجبل وبئر الجبل ويقبع الفلسطينيون فى هذه المأساة منذ عام 1967. وبعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية أصدرت قراراً ينص على أن جميع المياه الموجودة فى الأراضي الفلسطينية التى جرى احتلالها (الضفة والقطاع) هى ملك خالص لإسرائيل وبدأت فى سحب المياه من الأراضي الفلسطينية لتغذية المدن المحتلة بحوالى 700مليون م3 ويحصل الفلسطينيون على حوالى 134مليون م3 أى ما يعادل 19% من المياه الفلسطينية . وقامت إسرائيل بالاستحواذ على مياه نهر الأردن وتخزينها فى بحيرة طبريا ثم نقلها من الشمال للجنوب لتغذية المناطق الإسرائيلية المختلفة وتحصل إسرائيل على 60% من مياه نهر الأردن بينما يحصل الأردن على 25% وسوريا على 15% رغم أن مياهه تنبع من سوريا كما قامت بمنع الفلسطينييين من الوصول لنهر الأردن ودمرت كل المضخات على النهر وطردت المزارعين. ونتيجة سحب المياه من النهر تضررت الأراضى الواقعة على ضفتيه كما ارتفعت نسبة الأملاح فى مياهه وهو المصدر الرئيس المغذى للضفة الغربية وآبارها الجوفية لتصل إلى 5000 جزء فى المليون والموصى به دولياً 250 جزء فى المليون وتسيطر سلطة الاحتلال على 88% من مصادر المياه الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة. انفصال الجنوب بعد إنتهاء الحرب الأهلية و إستقلال الجنوب هل يمكن إستئناف العمل في مشروع قناة جونجلي الذي توقف منذ اشتعلت الحرب في الجنوب من عام 1985 ؟؟ الآن يمكن لحكومة جنوب السودان »المستقل« أن يقدم بادرة أمل أو حسن نوايا لمصر وللسودان شماله وجنوبه معا.. بأن يعود العمل إلي هذا المشروع الذي تستفيد منه الدول الثلاث وأن تحصل مصر علي حصتها من مياه هذا المشروع.. ويقتسم جنوب السودان مع شماله حصة السودان الواحد - القديم »لمصلحتهما معا« وهذا المشروع يعود بالنفع علي الكل وإذا كانت لجنوب السودان - وقبائل الدنكا بالذات - أي اقتراحات لتعديل مسار القناة.. فإن مصر علي استعداد لذلك مرة أخري.. كما سبق أن وافقت مصر علي التعديلات الأولي وتحملت تكاليف تعديل المسار بالكامل هدية لشعب الجنوب ** المهم أن يستأنف العمل بالمشروع ليكون ذلك مقدمة لمشروعات أخري للاستفادة المثلي من مياه أخري تضيع بمنطقة السد والأحراش لنزيد من عطاء النهر.. لمصلحة كل أبنائه هناك. ------------------------------------------------------------------------------------------------ إعداد/ عبد الرحمن أبو النجا المصادر/ رسالة ماجستير دكتور سمير صيام المدرس المساعد بكلية التربية جامعة المنصورة والمهتم بدراسة التطور التاريخى للمشروعات المائية المقامة على مياه النيل مقال عباس الطرابيلي بجريدة الوفد - قناة جونجلي.. لإثبات حسن نوايا الجنوب ثروت محمود حسن
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 210 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

7,346