وتعد التربية الحركية ذلك الجزء من التربية الذي يتم عن طريق النشاط البدني الذي يستخدم الجهاز الحركي لجسم الطفل ، وما ينتج عنه من اكتساب الفرد لبعض الاتجاهات السلوكية .

 

       فالتربية الحركية هي : نظام تربوي يعتمد بشكل أساسي على الإمكانات الحركية الأساسية المتاحة للطفل وعلى الأنماط الشائعة لهذه الحركات والمهارات التي تعتبر من إسهامات التربية الحركية والتربية العامة .

       ولقد قام العديد من الباحثين بتعريف التربية الحركية نذكر منها: يعرف اتحاد التربية البدنية للرياضة والترويح والإيقاع الحركي AAHPER  التربية الحركية على أنها "تلك الظروف الخصبة التي تتيحها التربية البدنية لإكساب الأطفال النواحي المعرفية والوجدانية واللياقة البدنية والحركية والصحية عن طريق الحركة"، بينما يعرف جالهيو (1996) التربية الحركية على أنها: تربية تتم عن طريق الحركة البدنية، فهي تعرف الطفل ما يتصل بنفسه وبجسمه، ومن خلالها ينمي لياقته ومفاهيمه وقيمه، على جميع المستويات العقلية والبدنية والانفعالية والحركية، وهو مفهوم أقرب ما يكون للتربية البدنية.  

 

      ويعرفها كيفارت (kiphart) (1979) بأنها " ذلك الجانب في التربية الأساسية الذي يتعامل مع النمو والتدريب لانماط الحركة الأساسية باعتبارها تختلف عن المهارات الحركية الخاصة بالأنشطة الرياضية".    

إما عثمان (1985) فيعرف التربية الحركية على أنها "تربية الأطفال عن طريق ممارسة النشاط الحركي الذي يتناسب وقدراتهم الحركية ،والبدنية والعقلية ، وما ينتج عنه من اكتسابهم لبعض الاتجاهات السلوكية".

بينما يعرف الديري (1999) التربية الحركية على "أنها ذلك الجزء من التربية الذي يتم عن طريق النشاط البدني الذي يستخدم الجهاز الحركي لجسم الطفل ، وما ينتج عنه من اكتساب الفرد لبعض الاتجاهات السلوكية".

ويعرف الخولي وراتب (1998) التربية الحركية على "أنها نظام تربوي مبني بشكل أساسي على الإمكانات النفس حركية الطبيعية المتاحة لدى الطفل".

    ويركز مفهوم التربية الحركية على الإدراك الخاصة بالجسم ، وكيفية حركة الجسم ، والعلاقات المختلفة بالمكان والبيئة بهدف التطور الحركي الفعال والشامل ، ويتم تعلم الأطفال باستخدام طريقة حل المشاكل ، وكيفية السيطرة على أنواع الحركة التي يمكن أن تؤديها أجسامهم .

        والتربية الحركية وإن كانت بدنية أو حركية أو جسمية في مظهرها العام، إلا إنها عقلية ، واجتماعية ، انفعالية في أهدافها وأغراضها ، لذلك كان من الواجب علينا اختيار الأهداف الواضحة التي تحدد طرق إعداد المعلم ، ووضع المنهاج المناسب ، وطرائق التدريس المناسبة بما يتناسب والإمكانيات المتوفرة.

     إن التربية الحركية أو التربية من خلال الحركة تندرج تحت مفهومين فرعيين متصلين متداخلين هما : تعلم الحركة ، والتعلم من خلال الحركة ؛ ومن الصعب الفصل بين المفهومين  حيث يحتاج الطفل من خلال الحركة وإتقانها، إلى زيادة معارفه وخبراته المعرفية ، بالإضافة إلى اكتساب اللياقة البدنية والصحية.

  ويقصد بالمفهوم الأول التعلم الحركي ، أو تعلم الحركة ، أن تكون الحركة موضوع التعلم ، وأن تكون المهارة الحركية، واللياقة البدنية هدفان أساسيان من التعلم ، بعبارة أخرى أن تعلم الحركة أو المهارة هو الهدف الأساسي من التعلم ، وذلك من خلال ؛ تعلم المهارات الحركية وأبعادها ، كإدراك الفراغ ، والمسافة ، والسرعة مع ضرورة معرفة مطالبات المشاركة في الأنشطة الرياضية ، وهذا بالطبع يتطلب الاستعانة بالعديد من العلوم الحركية الأخرى : كالتعلم والتطور الحركي ، وعلم الفسيولوجي ، وعلم النفس والاجتماع الرياضي وغيرهم من العلوم.

     أما المفهوم الثاني للتربية الحركية وهو التعلم عن طريق الحركة ، وفيه تتسع دائرة التعلم فتشمل جميع جوانب نمو الطفل وتكون الحركة أداة لتحقيق الأهداف المرجوة المتمثلة في النمو الجسمي ، والنمو الاجتماعي ، والنمو الانفعالي ؛ الذي يتمثل باستخدام المهارات الحركية كسياق ووسيلة لتحقيق جميع مخرجات عملية التعلم للمهارات الاجتماعية واللغوية والعقلية وانفعالية  .

 

 

      والخلاصة إن التربية الحركية ، نظام تربوي مبني بشكل أساسي على الإمكانات النفس حركية الطبيعية المتاحة لدى الطفل ، وهي جزء من التربية العامة ، تتم عن طريق ممارسة النشاط البدني أو الحركي، فهي تعرف الطفل بنفسه وبجسمه ، ومن خلالها ينمي لياقته البدنية والصحية ، ومفاهيمه وعلاقاته وانفعالاته ومعارفه في ضوء الظروف البيئية المحيطة به.

المصدر: عفاف عثمان عثمان (2008) : الاتجاهات الحديثة في التربية الحركية ، دار الوفاء لدنيا.
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 3547 مشاهدة
نشرت فى 3 أغسطس 2014 بواسطة sarasport
sarasport
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,347