مجلة شعراء الاحلام ونجوم الاقلام الالكترونيه (رقم2) رئيس مجلس الاداره الشاعرفرج البراهمي


( مـــأســـاةُ طفلــةٍ )
تتقدمُ الدنيا ولا نتقدمُ
 فيُجنُّ في نفسي متى نتحرَّرُ ؟
من ألفِ عامٍ والقلوبُ جريحةٌ
 فيها الطغاةُ على الضعافِ تنمَّروا
في كلِ شبرٍ في البلادِ فضيحةٌ
 
*** والظلمُ في أعماقِهَا يتفجَّرُ
أينَ الدموعُ ؟وأينَ ما ملكتْ يدي؟
 أينَ الذين من الذنوبِ تطهَّروا ؟ 
تلكَ الدموعُ الطاغياتُ قطفتُهَا
 من طفلةٍ برَّاقةٍ تستبشرُ
ذهبتْ لتمرحَ في الحياةِ كغيرِهَا
 وجدتْ كلابًا في الطريقِ تضوَّرُ
رجعتْ تقصُّ على أبيها ما رأتْ
 
*** وجدتْ أباها في القبورِ يُبعثرُ
كادتْ تُجنُّ من البكاءِ لِمَا رأتْ
 حدثًا يشيبُ لهُ الوليدُ المشعرُ
تفْرِى المجاعةُ والسياطُ بجسمِهَا
 فريًا يبوحُ لهُ الزمانُ الأغبرُ
فثنى عليها الخائنونَ بغدرِهِم
 
*** وبدتْ تنوحُ على صباها الأقْبُرُ
ما ذنبُهَا حتَّى تراقَ دماؤها ؟
 وبراءةُ الأطفالِ لا تتقدَّرُ
يا أمتي عارٌ عليكِ لتكتمي
 دينًا بناهُ المصطفى المُسْتَأْثرُ
أفكارُنَا وسط الزحامِ تبلَّدتْ
 وبناتُنَا عندَ الطغاةِ تُبوَّرُ
أعداؤنا زرعوا الفسادَ بأرضِنَا
 
*** وحياتُنَا في ظلِّهم تتدهورُ
فإلى متى نرضى الفسادَ لدينِنَا ؟
 وقلوبُنَا بالظلمِ لا تتأثرُ
أينَ الفرارُ من الفضيحةِ أمَّتِي ؟ 
 أينَ الرثاءُ لثاكلٍ تتحسَّرُ ؟
أينَ الجهادُ ؟ وأينَ دينُ محمدٍ ؟
 أينَ الأئمةُ والصلاةُ تُؤخَّرُ ؟ 
نفسي فداؤكِ أمَّتِي فلتعلمي
 إنَّ الإلهَ على الطغاةِ لأقْدَرُ
شعر/ حمودة سعيد محمود
الشهير بحمودة المطيرى

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 35 مشاهدة
نشرت فى 25 سبتمبر 2016 بواسطة sanaakandile

عدد زيارات الموقع

8,389