
عشقناكمْ فلا مَنٌّ ولا سَلوى
كأوهام ٍ بلا نَفع ٍ ولا جدوى
بُحورُ العشق ِ مَالحةٌ بها كَدرٌ
شَربنا مِلحَها عَطشاً ولمْ نُروى
وقلنا صَبرُنا يَوماً سَينفعُنا
وَجدنا بُعدكَمْ منْ صَبرنا أقوى
تمرُّ بنا ليالينا عَلى ثِقَل ٍ
نُسامرُ نجمَها نَحكي له الشكوى
كأنَ العينَ ما عَرَفتْ مَنامات ٍ
وليلٌ بعدَ ليل ٍ قُربَها يُطوى
أهذا الحبُ منْ يُشقي جوانحنا
وهلْ حقاً لمَنْ يَهوى يَكُنْ بلوى
أراني في هَوى العشاق ِ مختلفٌ
حَووا بالحب ِ مالمْ مثلُهم أحوى
نَصيبي في هَواكمُ مالهُ مَثَلُ
دَعوتُ أتوبُ لمْ تُجدي بكمْ دَعوى
سَيبُقيلي الهَوى حِملاً أكابدُهُ
بعشق ٍ ما حَوى مَنّاً ولا سَلوى


