
كَخُلُودِ اَلْنَهرِ تَحْيَا بِفُؤَادِي
تُحَوِطُنِي الْذِكْرَي وَإِنْ كُنْتُ غَادِي
مَا بَرِحَ هَوَاكَ سُكْنَاهُ رَغْمَ الْبِعَادِ
فَالْقَلْبُ يُلَامِسُ الْقَلْبِ كَأَنَهُمَا أَيَادِي
وَالْعَيْنُ تَرَاكَ وأِنْ غُلِقَتْ بَيْيَنَا أَوْصَادِ
وَالْرُوحُ تَسْكُنُهَا فَأَنْتَ الْحَاضِرُ وَالْمَاضِي
وَأرَاهَا تَهْفُو بِمَكَانٍ جَمَعَنَا بَيْنَ الْبَوَادِي
وَتَعُودُ يَاعُمْرِي مُحَمَلَةٌ عَبِيرَكَ الْنَادِي
فَتَرْوي زُهُورَ أَحْلَامِي وَتُزِيحَ شَقَاءَ الْبِعَادِ
يَامَالِك الْرُوحِ وَالْوَجْدِ لاَتُشْقِي الْفُؤَاد
فَالْشُرْيَانُ تَجْرِي فِيهِ كَدَمِهِ
وَلَاسَبِيل لِغَيْرِكَ مُرُوراً فَالْقَلْبُ يُنَادِي
يَاسَمِيرِي فِي الْهَوَي وَالْلَيلِ يَاكُلَ الَأَمْجَادِ
مِنْكَ وَإِلْيكَ الْرُوحُ تَهْفُو وَتَكَادُ تُفَارِقُ الْأَجْسَادِ
فَتَمَهَل فِي الْبِعَادِ عَلَنَا نُقِيمُ صَلَوَاتِ الْحُبِ
بِمِحْرَابِ هَوَانَا وَنَكُونُ رَمْزَ الْحُبِ لِكُلِ الْعِبَادِ


