جواسيس فوق العادة ( 27 )
 QQQQQQQQQQQ 
                     يهود العراق
               جواسيس فوق العادة !
                              الحلقة الثانية والأخيرة    
                                          بقلم
                       أحمد عبد اللطيف النجار
                                      كاتب عربي

سلسلة مقالاتي القصصية السردية  عن الجاسوسية  ليست سياسية ، بل هي تاريخية في المقام الأول ، قصدي منها توعية الشباب العربي  حتي لا يقع فريسة سهلة لأعداء الوطن ، وقد استعنت بمصادري الرئيسية من جوجل  ومنتدى صحبة . نت SOHBANET وموسوعة المخابرات والعالم  وغيرها من المصادر  .
وأرجو من أصحاب الجروبات المرتعشة الخائفين أن يتركوا الخوف جانباً  وكفاناً دفناً لرؤوسنا في الرمال !!!! // الجروب المرتعش  يمتنع عن النشر  فوراً !! //
//  أحمد النجار  //
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 نجحت اليهودية راحيل في تجنيد زوجها أبراهام وضمه الي شبكة 
أبيها في التجسس والتي تضم أعضاء كثيرين من يهود العراق ، واستجاب لها الملعون علي الفور لأن الخيانة تسري في دمه  منذ الصغر !
بدأ الجاسوس الجديد أبراهام نشاطه في قلب بغداد بأن استأجر منزل فخم جداً وافتتح مكتب وهمي للتجارة في شارع  السعدون ، وانضم إلي احد معاهد تعليم اللغات ، ونجح في تجنيد أول شاب يهودي للعمل معه في شبكته الصغيرة ، إنه شوالم شاب يهودي يعمل مترجم للغة الروسية وله علاقات واسعة ومتشعبة بذوي المناصب الحساسة بالدولة العراقية ، ويسافر كثيراً بصحبة الوفود الرسمية الي موسكو .
كان يحكي للجاسوس أبراهام كل أسرار سفرياته وتفاصيل ما يدور بين الوفدين العراقي والسوفييتي ، ويقوم أبراهام بدوره بتسجيل كل أحاديثه دون أن يشعر الفتي الساذج !
وعلي الفور يرسلها إلي أسياده في تل أبيب ويقبض الثمن آلاف الدولارات الأمريكية !
ذات ليلة صارحه أبراهام بطبيعة عمله وأنه جاسوس للموساد ، فارتعب شالوم وأراد أن يهرب من مصيدة الجاسوسية ، لكنه خضع تماماً عندما واجهه أبراهام بتسجيلات صوتية لكل ما دار بينهما من أحاديث !
|ذن نجح أبراهام في أول اختبار له في عالم الجاسوسية الرهيب وأثبت كفاءة كبري في عمله القذر !
ومن خلال المترجم  اليهودي شوالم تعرف علي مهندس يهودى يعمل بأحد مصانع الاسمنت في بغداد ، ومن خلاله تعرف علي أدق الأسرار العسكرية عن تجهيزات الجيش العراقي ، كان المهندس يعرفها بحكم عمله في توريد حصص الأسمنت للجيش العراقي علي كل الجبهات العسكرية !
وقامت  زوجته الملعونة راحيل  بالباقي بإغواء المهندس اليهودي وعرض فتنتها عليه واستجاب هو لها صاغراً ونجحت تماماً في شل إرادته !
كان المهندس اليهودي يأتي لهم بأدق أسرار وتفاصيل  الجيش العراقي وكل أنواع أسلحته وأعداده .. كل شيء . كل شيء .. هكذا دون مقابل سوي وعد من راحيل بأن تساعده في الهجرة الي أرض الميعاد !!
واصل أبراهام أعمال نشاطه ألتجسسي مستتراً خلف مكتبه التجاري الوهمي ، بل وزاد عليه أن قام يشحن كمية هائلة من البرتقال  الي الكويت بواسطة سيارة برادة اشتراها لذلك خصيصاً !
كان يقود السيارة سائق زنديق لا دين له يُدعي خازن ،سوري الأصل  ، يعشق الخمر والنساء وله ثلاث زوجات ، زوجة سورية في درعا   والثانية عراقية في المقدادية والثالثة  إيرانية من كرمنشاه !
استطاع ذلك السائق الزنديق ان ينال ثقة أبراهام سريعاً  حتي أن الأخير وعده أنه سوف يهديه سيارة برادة مثلها إذا أخلص في عمله!
كان الملعون خازن يأتي له بأدق الأسرار العسكرية عن الجيش العربي السوري عن طريق زوجته السورية التي تحصل عليها بسهولة من أحاديثها مع زوجات الضباط السوريين !
خلال فترة قصيرة جدا اتسعت شبكة أبراهام التجسسية واستطاع بالمال شراء الكثير من الذمم من ضعاف النفوس !
واتسع نشاطه ليشمل منطقة الخليج العربي كلها !
ساعتها احتار قادة الموساد في أمر جاسوسهم أبراهام  !
كيف استطاع ان يحقق كل ذلك النجاح الكبير خلال فترة قصيرة جداً ؟
بعد مناقشات طويلة اتخذ قادة الموساد قرار فوري بإرسال اثنين من
الخبراء الي أبراهام  لعمل دورة مكثفة جدا له  علي أحدث وسائل
وأساليب التجسس الحديثة في العالم !
تم استدعاء المتعوس أبراهام علي الفور للسفر الي عبادان وهناك التقي باثنين من خبراء الموساد أحدهما اليهودي الإيطالي روبرتو بيترو.
تم إخضاعه لدورة مكثفة خلال 19 يوم فقط  أتقن خلالها أساليب الكتابة بالشفرة وإرسال الرسائل واستقبالها ، وكذلك استقبال الرسائل العاجلة جدا باللاسلكي  وأعطياه جهاز لاسلكي متطور جدا علي هيئة راديو ترانزستور صغير قيمته عشرات الآلاف من الدولارات الأمريكية !
عاد الديوث أبراهام إلي زوجته راحيل بالكثير من الهدايا التي فرحت بها كثيراً ، خاصة جهاز الراديو الترانزستور الصغير !
بعث الجاسوس الحقير أول رسائله بالراديو إلي أسياده في الموساد يطمئنهم علي سلامة الوصول ويهديهم التحيات الحارة من زوجته راحيل !
                               الديوث وأخته  ..!
هكذا فجأة وجد أبراهام نفسه  وجهاً لوجه أمام أخته وعشيقته ميسون!
ساعتها صرخ من الفرحة والغضب والألم ،، مجموعة مشاعر متضاربة انتابته وهو يري ميسون بعد سنوات طويلة من الغياب والهروب منه !
صرخ عليها وابتعدت عنه  تحاول أن تهرب منه ثانية ، لكنه أخذ يطاردها بسيارته في  شوارع الموصل  حتي اضطرت للركوب معه ، صرخت فيه ...
ــ ماذا تريد مني أبراهام ؟!
ــ أنا أخيك ميسون !
ــ لا.. لست أخي ، من ينتهك حرمة جسدي ليس أخي !
ــ ماذا تقولين ميسون ،، هل جننت ؟!
ــ لست مجنونة ، أنا الآن متزوجة من رجل طيب  ولدي طفلين وحامل في الطفل الثالث  !
وصل الملعون مع أخته إلي بيتها ، وكان زوجها غير موجود ، وقام بضربها بصورة وحشية آمراً إياها بتجهيز أغراضها الهامة للعودة معه الي بغداد !
رفضت ميسون وصرخت بأعلى صوتها ترجوه أن يتركها لحالها ، لكن هيهات أن يرتدع الديوث  والخيانة تجرى في دمه كالماء والهواء ، لم يذهب ويتركها إلا بعد أن اغتصبها  عدة مرات  وسط  صراخ أطفالها !
عاد الملعون أبراهام إلي بغداد محطماً يشعر بحزن العمر كله لأنه لم يستطع إقناع أخته ميسون بالعودة معه !
وجد زوجته راحيل تعاني كثيرا من  آلام حملها الأول في شهوره الأخيرة ، وكان العقاب الإلهي له سريع إذ ولدت زوجته راحيل طفلاً ميتاً ، سريعاً ما لحقت به هي الأخرى !
هكذا لم يعد للجاسوس الديوث أي أثر في الدنيا ، ولن يجد من يرث خيانته لوطنه وأمواله الملوثة بكل الشرور والموبقات !
                   الجاسوس ينهار 
فوجئ قادة الموساد برسالة عاجلة من جاسوسهم أبراهام ( دوف . أمر بظروف نفسية معقدة . لا أستطيع الاستمرار في العمل  . لن أكون ذا نفع لكم من الآن . ابعثوا بمن يقود المجموعة . سأنتظر ردكم
بلا أوامر في الميعاد . شالوم .)
أصيب الجميع بالدهشة ، الرسالة واضحة ورموزها السرية سليمة بما يفسر عدم وقوع أبراهام في قبضة المخابرات العراقية !
إذن ماذا يحدث بالضبط ؟!
علي الفور بعثوا إليه بعميل إيراني يُدعي طباطباني حبرون  ، تسلل الي العراق بأوراق مزورة تحت اسم  رضائي عبد الرضا .
التقي أبراهام ووجده في حالة نفسية سيئة جداً ، واستطاع بصعوبة بالغة إقناعه بالعودة للعمل ومزاولة نشاطه ، خاصة وان الدولة العبرية الوليدة قد انتصرت علي العرب في حرب 1967 وتنتظر رداً انتقامياً من كل الجبهات العربية !
عاد أبراهام لمزاولة نشاطه علي نطاق واسع  خاصة بعد أن وعده العميل الإيراني طباطباني بحياة رغدة في إسرائيل بعد انتهاء مهمته!
ولأن ربك بالمرصاد ، فقد وقع الجاسوس في شر أعماله مصادفة ، عندما كان يقوم ببث إحدى رسائله لأسياده في تل أبيب من فوق سطح منزله !
عند نزوله علي السلالم اختل توازنه ووقع منه جهاز اللاسلكي المتطور جدا  وتبعثرت محتوياته الداخلية !
ساعتها أُصيب الجاسوس بالهلع الشديد وكتب رسالة بالحبر السري الي ضابط الموساد في أثينا يخبره بالخبر الصاعق !
كان الخبر صادم علي قادة الموساد الذين اتخذوا علي الفور قرار نهائي بارسال  روبرتو بيترو الي بغداد  لإصلاح الجهاز المعطل !
علي الفور تسلم روبرتو وثيقة سفر إيطالية ومن روما سافر الي بغداد كمندوب لشركة  انترا تيكو الإيطالية للمقابض !
وما أن وطأت قدماه مطار بغداد الدولي حتي رصدته أعين المخابرات العراقية !
تم وضع الصيد الثمين تحت المراقبة المستمرة علي مدار الساعة ، وتم رصد اجتماعه بأبراهام في أكثر من مكان عام .
وتم زرع أجهزة تنصت في مكتب أبراهام التجاري بواسطة المخابرات العراقية مع جهاز تتبع الذبذبات السوفييتي العجيب !
في بدايات أيام سنة 1968 وعلي مدار أكثر من تسعة أيام لم تسفر عملية المراقبة والتنصت عن أي شيء !
فأبراهام وضيفه في مكر الثعالب ، دائماً يتنكرون في أشكال مختلفة وأساليب شيطانية عجيبة !
فجأة التقط جهاز تتبع الذبذبات السوفييتي العجيب إشارات متقطعة من قلب بيت أبراهام لا تحتمل الشك !
ساعتها صرخ  خبراء المخابرات العراقية ، أنها إشارات لجهاز معطل يحاولون إصلاحه !
علي الفور صدرت أوامر سريعة بمحاصرة المكان من كل المنافذ والاتجاهات ، وتم اقتحام منطقة السعدون بكاملها بالقوات الخاصة العراقية !
وبالفعل وجد رجال المخابرات العراقية البواسل  روبرتو منهمكاً في إصلاح الجهاز  وأبراهام يرقبه عن قرب !
أصيب أبراهام وصاحبه بالصدمة والذهول وقبل أن يفيقا أنقض عليهم رجال المخابرات كالصقور الجارحة ، وتم اقتيادهم الي مقر المخابرات العراقية لاستكمال استجوابهم ومعرفة كل شيء عن أكبر شبكة تجسس في تاريخ العراق القديم والحديث !
اعترف أبراهام بكل شيء بالتفصيل دون أي محاولة للإنكار !
أما روبرتو الداهية فقد صمد طويلاً أمام التعذيب المستمر وكأن جسده قطعة من الصخر لا يحس أو يشعر بأي آلام !!
لكنه بعد ثلاثة أيام فقط من التجويع والعطش المستمر انهار تماما 
وصرخ قائلا.. سأعترف بكل شيء ... سأعترف !
أقر بأنه ضابط مخابرات إسرائيلي جاء فقط لإصلاح  جهاز اللاسلكي المعطل ، وليس للتجسس ضد العراق !
استمرت التحقيقات الشاملة مع العميلين وأسفرت عن أكبر شبكة تجسس في العراق ، انها شبكة الجاسوس الديوث أبراهام التى تضم 36 جاسوس مختلطين من جنسيات عراقية ويمنية وإيرانية وسورية ، تم القبض عليهم جميعاً في أيام معدودة ، وتقديمهم الي الحكمة العسكرية العليا !
كانت تلك هي المرة الأولي والأخيرة في تاريخ العراق التي يُحاكم فيها 36 جاسوساً مرة واحدة  تضمهم شبة تجسس واحدة !!
تم إعدام الخونة في شهر سبتمبر 1968 وكانت الصدمة هائلة علي كلاب الموساد في تل أبيب لفقدانهم أمهر الجواسيس العراقيين  دفعة واحدة !
كان أغبياء الموساد في تل أبيب يظنون أنفسهم من أقوي الأجهزة الاستخباراتية في العالم ، وها هم أخوتنا العراقيين  يعطونهم درس قاس وبليغ  لم يتعلمون منه أبداً !
فبعد سنوات قليلة أعطاهم رجال المخابرات المصرية البواسل دروس أشد قسوة أظهرت مدي غباء اليهود في كل زمان ومكان !
إسرائيل بكل قوتها ليست سوي عصابة إرهابية يحرسها الأمريكان ، ولو اجتمعت الإرادة الحرة والعزيمة لدي العرب  لأزالوا العصابة الصهيونية من الوجود في غمضة عين !
لكن بكل حسرة وأسف العرب دائماً وأبداً متفرقين ، متشرذمين  وأحياناً كثيرة يدفنون رؤوسهم في الرمال كالنعامة !!!
ويل لكل العرب يوم الحساب الأكبر ... ويل لهم جميعاً !!!!!
 ـــــــــــــــ  ويل لكل العرب  .... من كل العرب ! ـــــــــــــــــــــــــ
    ـــــــــــــــــــــــــــــ  تمت بحمد الله  ـــــــــــــــــــــــــــــــ
                       أحمد عبد اللطيف النجار 
                               كاتب عربي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 22 مشاهدة
نشرت فى 22 أغسطس 2017 بواسطة samir2020

عدد زيارات الموقع

26,337