جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

جواسيس فوق العادة ( 26 )
QQQQQQQQQQQ
يهود العراق
جواسيس فوق العادة !
الحلقة الأولي
بقلم
أحمد عبد اللطيف النجار
كاتب عربي
سلسلة مقالاتي القصصية السردية عن الجاسوسية ليست سياسية ، بل هي تاريخية في المقام الأول ، قصدي منها توعية الشباب العربي حتي لا يقع فريسة سهلة لأعداء الوطن ، وقد استعنت بمصادري الرئيسية من جوجل ومنتدى صحبة . نت SOHBANET وموسوعة المخابرات والعالم وغيرها من المصادر .
وأرجو من أصحاب الجروبات المرتعشة الخائفين أن يتركوا الخوف جانباً وكفاناً دفناً لرؤوسنا في الرمال !!!! // الجروب المرتعش يمتنع عن النشر فوراً !! //
// أحمد النجار //
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
&& تنبيه هام ... المرجع الأساسي لسردنا القصصي مقال طويل للأديب مراد حنا مرقص من موقع صحبة . نت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصتنا اليوم متشعبة ، هي عن عدة جواسيس ليس جاسوس واحد ، إنهم يهود العراق الذين كانوا وما زالوا كالسوس ينخر في جسد العراق الممزق المتناحر منذ أربعة عشر عاماً !
بالتحديد منذ أن هوي صنم صدام بيد الغزاة الأمريكان يوم 19 ابريل 2003 ـ منذ ذلك الحين تعاقب علي الحكم عملاء وخونة لأسيادهم الأمريكان !
ليس معني ذلك أننا ندافع عن صدام حسين !
لا بالتأكيد ، فالرجل بعقليته العنيدة وكبريائه وغروره أضاع العراق وبدد ثرواته الطائلة علي حروب أم المعارك وأبو المعارك وأخت المعارك !
منذ أن دخل الغزاة الأمريكان العراق واحتلوه ، والمخابرات الإسرائيلية تنشط بكثافة في ذلك البلد التعيس !
وجميعكم تتذكرون معي كيف أعلن كثير من يهود العراق الهجرة علانية الي إسرائيل بعد سقوط صدام حسين مباشرة ، والكثيرين من وجوه المجتمع العراقي مثل الألو سي وغيره أعلنوا هجرتهم إلي أرض الميعاد دون خوف أو تردد !
ولأن قصتنا اليوم متشعبة الأطراف ؛ رأيت ضرورة الإمساك بأطرافها الأساسية وهم ....
1 ــ روبرتو بيترو // يهودي إيطالي داهية .
2 ــ مايك هراري // ضابط موساد إسرائيلي .
3 ــ أبراهام موشيه // جاسوس يهودي عراقي .
4 ــ ميسون موشيه // أخت أبراهام .
5 ــ راحيل // فتاة يهودية عراقية تزوجها أبراهام .
6 ــ شوالم // مترجم يهودي عراقي .
7 ــ خازن // زنديق عراقي لا ديانة له !
8 ــ طباطباني حبرون // عميل إيراني لحساب الموساد .
تلك هي خيوط الرواية الأساسية ، كلهم أو معظمهم جواسيس من يهود العراق الحزين .
نقطة البداية مع هؤلاء اليهود العراقيين الخونة ، تبدأ من روبرتو رونالدو ، ذلك الفتي البائس لأب يهودي إيطالي وأم هنغارية .
عاش رونالدو مرحلة صباه الأولي بمدينة تريستا المطلة علي بحر الادرياتيك ، وتأثر كثيراً بالدعاية الصهيونية عن أفران الغاز التي أشعلها هتلر النازى بأجساد الملايين من اليهود ، فقرر الهجرة مع أمه إلي أرض الميعاد .
في أرض الميعاد خدم في جيش الدفاع الإسرائيلي ، ثم في جهاز الشين بيت ( الأمن الداخلي ) ، وأطهر براعة فائقة في قتل الفلسطينيين وتجنيد بعض الخونة منهم للعمل لحساب الموساد .
أتقن الملعون اللغة العربية إجادة تامة وكأنه عربي المولد ، وفجأة وقع حادث قلب حياته رأساً علي عقب ، فقد وجد أمه عارية تماماً في أحضان سائق يهودي يمني !
ساعتها اهتز كل كيانه وكفر بكل نساء العالمين ، وقرر علي الفور العودة إلي مسقط رأسه في تريستا ، تاركاً أمه ترتع في بئر الرذيلة حتي الثمالة !
كان قرار سفره المفاجئ ومغادرته إسرائيل ، صعب جداً علي أجهزة المخابرات الإسرائيلية ، فقد كانوا يعرفون مدي كفاءته جيداً ، ولهذا قرر ضابط الموساد مايك هراري السفر وراءه إلي تريستا ومحاولة اقناعه بالعودة الي أرض الميعاد بأي شكل من الأشكال !
حاول معه مرات ومرات وروبرتو يرفض نهائياً العودة الي الأرض التي شهد فيها أمه تبيع جسدها لمن يدفع أكثر !!
لكن ضابط الموساد لم ييأس منه ، وعاد إليه بعد عدة أشهر يخبره بضرورة العودة لإسرائيل ، قائلاً له لقد ماتت أمك !
عاد اليهودي الملعون روبرتو إلي ارض الميعاد ، وعلي الفور ألحقه الموساد بأكاديمية الجواسيس ، ويتخرج منها بعد ستة أشهر جاسوس محترف فوق العادة !
أجاد كل فنون التجسس والتنكر والتمويه واحتمال التعذيب بمقدرة غير طبيعية !
هذا ما لاحظه فيه خبراء الموساد ، فقد كان علي مقدرة كبيرة علي احتمال الألم بأبشع صوره ، بالإضافة إلي ذكاء خارق ، وإقناع أي إنسان يقابله بوجهه الطفولي البرئ ، رغم ما يحمله من قلب قاس أشد من الصخر !
يُضاف إلي كل تلك الخبرات ، تفوقه الغير عادي في مجال الالكترونيات وتكنولوجيا الاتصالات ، وقدرات فائقة في تطوير أجهزة اللاسلكي بكل أنواعها !
كان العراق مسرح أولي عمليات روبرتو الخارجية .
ذهب إلي هناك والتقي بأبراهام موشيه ، اليهودي العراقي الديوث الشاذ !
ما قصة ذلك اليهودي العراقي الشاذ ؟!
في الواقع هي قصة مقرفة جدا ، لكن لابد من سردها حتي نعرف حقيقة اليهود العفنة في كل مكان !
ينتمي موشيه أبو أبراهام لأم يهودية سورية وأب يهودي عراقي يعمل دباغاً للجلود ، أنشأ مدبغة للجلود وسط بغداد بعد ستة سنوات من العمل والكفاح في سوريا ، وهو قد فر للعراق هارباً من الفضيحة بعد اتهامه باغتصاب طفل مسيحي دون العاشرة !
عاش الملعون في العراق محاصراً بالخوف من أهل الفتي السوريين ، ورغم ذلك لم يرتدع إذ سريعاً ما اتهموه باغتصاب طفل آخر في بغداد !
لكنه استطاع رشوة والد الطفل العراقي بكثير من المال ، وقام الر جل بتغيير كل أقواله وخرج موشيه منتصراًٍ بريئاً أما الجميع !
وكانت نهايته أن وجدوه مقتولاً داخل مدبغته مخلفاً وراءه ابنه أبراهام في الثانية عشرة من عمره وأخته ميسون التي كانت علي أعتاب السابعة .
ولأن اليهود من طبيعتهم الغدر في كل زمان ومكان ؛ فقد غدرت بهم أمهم وباعت المدبغة وهربت بثمنها الي مكان مجهول مع السمسار اليهودي ، وتركت أولادها فلذة كبدها يواجهان مصيراً مجهول مع عمهما البخيل !
ترك الصبي أبراهام مدرسته والتحق للعمل بورشة لسبك الفضة لدى احد التجار اليهود ، وعملت أخته خادمة في منزل عمها مقابل كسوتها وطعامها !
كان أبراهام يسرق معدن الفضة الخام قبل سبكه بحذر شديد ، واستمر بمارس هوايته تك لمدة عشر سنوات دون أن يشعر به أحد !
وما أن بلغ مرحلة المراهقة حتي ظهرت لديه ميول للشذوذ مثل أبيه ، لكنها كانت ميول حقيرة جداً ، إذ كان ينام مع أخته ميسون في فراش واحد ويقوم بمداعبتها دون أن تشعر به ، ويعصر حلماتها وهي في عالم آخر !
ذات ليلة استيقظت أخته من نومها وفوجئت به يحتضنها في نشوة بالغة واضطرت للسكوت لأنه ينفق عليها ويشتري لها الملابس
الجديدة والطعام الشهي !
تطورت بينهما العلاقة المحرمة وكانت هي تتجاوب معه علي استحياء شديد في البداية ، ثم أصبح الأمر اعتيادي بالنسبة للطرفين ، وخوفاً من الفضيحة هرب أبراهام مع أخته الي البصرة حاملاً معه صندوق كبير يحتوى علي كمية هائلة من معدن الفضة الخام الذي كان يسرقه طيلة عشر سنوات !
هناك في البصرة اعتمد علي خبرته وأقام مسبك للفضة ونجح نجاحاً كبيراً ، وكانت أخته ميسون قد بلغت التاسعة عشرة من عمرها وظهرت عليها بوادر البلوغ والجمال المنقطع النظير !
كانت الفتاة الساحرة الجمال قد أحبت جارهما وقررت الهروب معه إلي أقصي الشمال في الموصل وتزوجته بعيداً عن أخيها الديوث الذي انتهك حرمة جسدها !
بعد أن هربت ميسون أصاب الحزن الشديد أبراهام ، فهو لم يعرف امرأة غيرها وعاش يجتر ذكرياته معها !
في تلك الظروف التي كان يمر بها أبراهام تعرفت عليه راحيل ، فتاة يهودية عراقية ، واستطاعت أن تحتويه وتنسيه بعض أحزانه علي فراق أخته وعشيقته الوحيدة !
تزوجها أبراهام دون أن يعرف أنها ابنة يهودي يعمل لحساب الموساد ، واستطاعت المرأة الداهية أن تضمه بسهولة للعمل في التجسس مع والدها ، واستجاب هو لها بمنتهي السهولة لأنه لديه ميول طبيعية للخيانة تسري في دمه ، فمن خان العرض واغتصب جسد أخته الوحيدة من السهل عليه جداً خيانة الوطن !
علي الفور تم إخضاع الجاسوس الجديد أبراهام لدورات مكثفة في كل فنون التجسس ، وانتقل إلي بغداد ليمارس مهامه الجديدة !
بدأ أبراهام نشاطه في بغداد بصورة تاجر كبير ونجح في تجنيد العديد
من اليهود العراقيين وضمهم إلي شبكته الكبيرة التي أصبحت أشهر شبكة تجسس في تاريخ العراق القديم والحديث !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إلي اللقاء والحلقة الثانية ....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من يهود العراق ...!
أحمد عبد اللطيف النجار
كاتب عربي