آفــــــــــــــاق

الموقع خاص بالكاتب ويتضمن إنتاجه الأدبى المنشور

                         

<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->

                      الفصل الثامن                             

بدأ حمزة رحلته الطويلة بجيشه وفرسانه الأشداء المخلصين ، وكان عمر العيار هو الذى يوجه المسير بمساعدة المرآة التى تركها له الخضر مع شيوخ الصومعة ، وكانت البداية من مدينة حلب ثم وعلى طريق ديار بكر واصل طريقه إلى أورفة والموصل والقسطنطينية وكان عليها ملك عاقل حكيم يدعى اسطفانوس فرح بوصول العرب لأنه كان على علم بالنبوءة المتعلقة بحمزة الذى سيهدم إيوان كسرى وطلب منه مرافقته حيث أنه عالم بالطب ومداواة الجروح فشكره حمزة ورحب به ، كل ذلك بلا قتال ، وكان يجمع من كل مدينة خراج سبع سنوات قادمة ويعطيهم إيصالاً بذلك بموجب كتاب كسرى كما كان حريصاً على الحصول على كتب كسرى التى أرسلها لهم بختك يحثهم فيها على هلاك حمزة ورفاقه ، وبعد ذلك عادوا إلى حلب ليتخذوا طريقاً آخر إلى بلاد اليونان التى كانت تحت حكم ملك يدعى أسطون وصله كتاب كسرى فساءه غدره وخيانته وأحب حمزة قبل أن يراه وعندما وصل استضافه مدة من الزمن وأثناء مدة الضيافة شاهد حمزة " زهربان " ابنة الملك التى كانت قد وقعت فى غرامه منذ رأته فتزوجها قبل رحيله وأقيم لهما عرس كبير ، ثم واصل طريقه إلى مدينة قيصرية بعد أن حصل الخراج وأعطى للملك الإيصال ، وكان على قيصرية ملك يدعى قيصر رأى أن ينفذ مشيئة كسرى بالحيلة فأظهر لحمزة سروره لوصوله وأخبره بامر كتاب كسرى إليه ليطمئنه وعرض عليه استضافته أربعين يوماً ريثما يجمع الأموال من بلاده الواسعة واصطحب حمزة ورجاله ليتفرجوا على على المدينة ويستمتعوا بهواءها وكنوزها القديمة فى الوقت الذى دبر فيه مكيدة لحمزة وكل قادة جيشه إذ غير مجرى النهر وأقام حماماً على أسس من ملح ، وعندما يجمعهم فى الحمام يعيد النهر لمجراه فيهدم الحمام على من فيه فيهلكوا جميعاً ثم يهجم حنوده على الجيش فيشتت شمله وهم بلا قادة وكادت خطته تنجح لولا ابنته مريم التى كانت تكره خسته وغدره وأطلعت حمزة على السر فى اللحظات الأخيره فنبه الرجال وخرجوا جميعاً قبل انهيار الحمام فى الوقت الذى حضر فيه قيصر ليطمئن على نجاح خطته ففوجئ بحمزة مستلاً سيفه وضربه فشقه نصفين من أعلى إلى أسفل وأسرع هو ورجاله إلى معسكره وكان هجوم جيش قيصر قد بدأ من أربع جهات وانقض رجال حمزة على جنود قيصر بصياح بعث الرعب فى قلوبهم فانهزموا شر هزيمة ..

وبعد انتهاء المعركة جمع حمزة كبراء المدينة وأخبرهم بأنه ملك عليهم مريم ابنة الملك وأنه سيتزوج بها قبل رحيله ، فرح الجميع بهذا الخبر لأنهم كانوا يعلمون أنها محبة للعدل والحق ، وزينت المدينة وأقيمت الأفراح حتى قرب المساء فحضر البطاركة لإتمام الزواج على المذهب المسيحى ، كما دخل عمر على جارية من جوارى مريم كانت قد وعدته بها ، وتهيأ حمزة للمسير فى طريقه إلى سورية ومصر وفضل أن يترك زوجاته فى بلادهن حتى ينتهى من مهمته فطلب من عمر عشرة من عياريه ليرافقوا زهربان إلى بلاد اليونان وودعها وهى تبكى لفراقه فطيب خاطرها وأعطاها معضد من الجوهر مكتوب عليه اسمه وأوصاها أن تحتفظ به لحين الحاجة إليه ، وكذلم اطمأن على تنصيب مريم ملكة على بلادها وودعها وأعطاها معضد آخر كما فعل مع زهربان  ونادى بالرحيل وبمساعدة المرآة أوضح عمر أن المدينة القادمة هى بيروت على البحر المالح وأضاف أن ملكها اسمه كسروان وهو من أبطال هذا الزمان نادر المثال بين الرجال ، وعندما وصل الجيش إلى مدينة طرابلس قبيل بيروت ، خرج أهلها للقائه بالترحاب فدخلوا المدينة للتجوال وشراء ما يلزمهم ثم انطلقوا نحو بيروت وكان عليهم أن يمروا من ممر يطلق عليه " نقار المعاملتين " وما إن توغلوا فيه حتى فوجئوا برجال كسروان يطبقون عليهم بغتة بالسيف وأهلكوا منهم أكثر من ألف فارس وبسرعة أمرهم حمزة بالتراجع ، وعنف عمر على تقصيره فى استطلاع الطريق وأمره أن يجد لهم طريقاً آخر آمناً للوصول إلى بيروت ، وخرج عمر فى الصباح مع عياريه لاستكشاف المنطقة على نطاق واسع فوجدوا الجبل قد خلا من الجنود تماماً وليس ثمة كمائن هناك أو ما يخشى منه الجيش فأخبروا حمزة ومر الجيش حتى أشرف على بيروت فدق خيامه كما خرج كسروان من المدينة ودق خيامه فى مواجهتهم ، ونشب القتال بين الفريقين لعدة أيام دون أن يحقق أى طرف نصراً حاسماً فرأى حمزة أن ينهى الأمر بمبارزة بينه وبين كسروان ودعاه للمبارزة فخرج له وصمد أمامه طيلة النهار حتى وجه له حمزة ضربة ظن أنها القاضية إلاّ أنها لم تصبه بل أصابت عنق جواده فبرتها ، وعنئذٍ حمل بشير ومباشر على الجيش دفعة واحدةلإنقاذ والدهما واستمر القتال بقية اليوم ، وفى اليوم التالى حرص حمزة على تتبع كسروان حتى ظفر به وسدد له ضربة قضت عليه فخر مضرجاً بدماءه وشاع الخبر سريعاً فوهنت قوى جيشه وأسرعوا إلى داخل المدينة وأغلقوا أبوابها واجتمع بشير ومباشر بكبار القوم فى المدينة للتشاور وهو يدركون ألاّ قبل لهم بجيش العرب فقرروا الاستسلام ، وفى الصباح فتحت أبواب المدينة وخرج كبار المدينة لمقابلة حمزة وكان بشير ومباشر قد مالا لحمزة وعرضوا عليه مرافقته ومعهم ثلاثون ألف من جنودهم فسر حمزة وشكرهم ، جهز كبار القوم خراج السنوات السبع وأعطاهم حمزة الإيصال وبدأ الجيش مسيرته نحو صيدا التى يتملك عليها ملك يقال له الدعاس وكان يعبد الله ويكرم أنبيائه ، ما إن وصلوا إلى مشارف المدينة حتى نصبوا خيامهم وأرسل إليه حمزة كتاباً يعرض عليه الخراج أو الحرب فاستمهل حمزة بضعة أيام للرد ورأى حمزة أنها فرصة لراحة الجيش فوافق ، وخلال هذه الأيام حدث أمر غريب إذ هاجم المعسكر ليلاً فارس شديد لم يعرف أحد من أين يأتى وقتل العديد من الجنود دون أن يتمكن أحد من القبض عليه أو التعرف عليه وتكرر هذا المشهد عدة مرات حتى صمم حمزة على كشف غموض هذا الفارس فكمن له يوماً بليلة وما معه غير عمر حتى ظفر به وبدأ النزال بينهما وكان الفارس قوياً شديد المراس أتعب حمزة كثيراً فى قتاله وكاد يتغلب عليه وفهم حمزة خلال المبارزة أنه السبب وراء طلب الدعاس لمهلة حيث أكد له هذا الفارس أنه يمكنه هزيمة حمزة فإن حدث فقد كفاه شر القتال ودفع الخراج وإن هزمه حمزة فما عليه إلاّ تنفيذ ما يطلبه حمزة ، وأخيراً تمكن منه حمزة مستغلاً شروده قليلاً وطرحه أرضاً ، استسلم الفارس واعترف بفروسية حمزة وعرض عليه أن يكون من رجاله فسر به حمزة كثيراً لإعجابه بقوته وشدته ، وكشف عمر أن الفارس واسمه المعتدى حامى السواحل كان يعيش فى بيت فى الجبل مع أختٍ له اسمها سلوى تجيد فنون الفروسية وتتحلى بالشجاعة والجرأة فضلاً عن جمالها الباهر وقد مالت إلى حمزة ساعة رأته وصممت على البقاء معه طيلة حياتها ..

samibatta

أهلاً ومرحباً بك عزيزى القارئ .. أرجو ألاّ تندم على وقتك الذى تقضيه معى ، كما أرجو أن تتواصل معى وتفيدنى بآرائك ومناقشاتك وانتقاداتك ..

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 53 مشاهدة
نشرت فى 9 مايو 2014 بواسطة samibatta

ساحة النقاش

سامى عبد الوهاب بطة

samibatta
أهلاً ومرحباً بك عزيزى القارئ .. أرجو ألاّ تندم على وقتك الذى تقضيه معى على صفحات هذا الموقع .. كما أرجو أن تتواصل معى بالقراءة والنقد والمناقشة بلا قيود ولا حدود .. ولكل زائر تحياتى وتقديرى .. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

63,272