آفــــــــــــــاق

الموقع خاص بالكاتب ويتضمن إنتاجه الأدبى المنشور

<!--<!--<!--<!--<!--

  بين الأسطورة و الحكاية الشعبية

 ثمة علاقة مؤكدة بين الأسطورة والحكاية الشعبية ، نستطيع أن نصفها بأنها علاقة جدلية ، أو علاقة تشابك جعلت فراس السواح يقول " الأسطورة في نظري هى، من حيث الشكل، حكاية أدبية يلعب الآلهةُ الأدوارَ الرئيسية فيها؛ ولكن ما يميِّزها عن الخرافة هو أنها حكاية مقدسة. القدسية هي التي تميِّز جنس الأسطورة عن بقية الأجناس الأدبية الشبيهة بها " و يمكن القول أنها النص المقدس الأول ، أما الخرافة ، عندما تُروى فإن راويها والمستمع إليها يعرفان منذ البداية أنهما ليسا مكلَّفين بتصديقها ، قد تكون حدثت أو لا؛ لكن عنصر القداسة منتفٍ منها. لذلك فإن الأسطورة مرتبطة بالدين، بينما الخرافة ليست مرتبطة بالدين بالضرورة. ولكلِّ دين أساطيرُه الخاصة. الأسطورة تلعب دورًا مهمًّا في توضيح المعتقد الديني لهذا الدين أو ذاك؛ فهي دومًا جزء من الدين ..

والأسطورة كما نفهمها للوهلة الأولى هى " ما لا علاقة له بالواقع " أو بشكل آخر هى " ما لا وجود له فى الواقع " بما يعنى أننا نتعامل مع تصورات نابعة من الخيال لظواهر طبيعية غير مفهومة ، و لأشياء أو شخصيات غير موجودة بالفعل لكن لها ما يبرر الإيمان بها ويجعل لها حضوراً قوياً فى نفوس المؤمنين بها ،

يقول " توماس بلفنش " أن الأسطورة – بصرف النظر عن أصولها – تكون ضربا من هيكل أو أساس لثقافتنا ، وسواءً كانت الأسطورة اختزالاً نفسيا أو تمثيلا عقائديا أو أصلا دينيا ، فهى ذات أثر بالغ على كل من كياننا الواعى وغير الواعى .. بل إن هناك من يزعم أننا أقرب جدا – بسبب هذا الأثر – لأن نكون نتاجا لأساطيرنا  لا لمزايانا العقلية الموروثة ، ذلك لأن أساطيرنا تحيط بنا على الدوام حتى لتنفذ إلى صميم قراراتنا الأخلاقية وألوان نشاطنا العقلى .. وفى ذلك تكمن أهمية دراسة الأساطير وما يرتبط بها من فنون كالحكاية الشعبية وغيرها من فنون قولية أو تشكيلية أو حركية ، ودلالة هذه المقولة التى تقضى بأننا نتاج أساطيرنا أكثر من كوننا نتاجا لمزايانا العقلية تفسر الكثير من ظواهر النشاط الانسانى خاصة فى ميدان المعتقدات الشعبية التى تتحكم فى سلوك الجماعات والشعوب ، وليس من قبيل المبالغة أن نقول أن هذه المعتقدات الموروثة – والتى تتخذ فى الكثير من الاحيان – صفة المقدس يمكنها أن تظل مترسبة داخل وجدان الانسان – ربما دون وعى – لآجال طويلة ومن ثم تتداخل فيما هو مقدس دينى حتى لو كان سماويا كما هو الحال فى ممارسة عادة " الأربعين " فى حالات الوفاة فى مصر" الاسلامية " بعد ظهور الاسلام بقرون وحتى اليوم  رغم عدم وجود أية إشارة إليها فى صلب العقيدة الاسلامية ، لكنها تسربت من مخزون ثقافى قديم ، وفكر عقائدى كان موجوداً وحاضراً بقوة فى عصور بالغة القدم ..

إذن .. ما هى الأسطورة ..؟

 قد يبدو هذا السؤال بسيطا والإجابة عنه متوقعة ومتوفرة .. ولكننا لانلبث أن نخدع بسهولته وبساطته .. فلكى نحصل على تعريف جامع مانع للأسطورة نكتشف أن ذلك مستحيل تقريبا ..

 السؤال يطرحه " أرنست كاسيرر " فى كتابه ( الدولة الأسطورة ) .. ويقول " كاسيرر" فى محاولة إجابته : " بمجرد إثارتنا هذا السؤال ، فإننا سنستغرق فى معركة حامية تدور بين نظريتين متعارضتين .. ونقص المادة التجريبية ليس أكثر العوامل إثارة للحيرة فى هذه الحالة ، وإنما هو وفرتها ، فلقد بحثت هذه المشكلة من كل زاوية كما درس – فى عناية – تطور الفكر الأسطورى التاريخى وأصله السيكولوجى واشترك الفلاسفة وعلماء الأثنولوچى والأنثروبولوچى والسيكولوچى وعلماء الاجتماع فى هذه الدراسات ، ويبدو أننا أصبحنا الآن على إلمام بكل الوقائع ، فلدينا أساطير مقارنة تنتمى الى كل بقاع المعمورة تساعدنا على التدرج من أكثر صور الأساطير بدائية الى أكثرها تقدماًَ وتعقداًَ .. فسلسلة مادتنا العلمية مكتملة الحلقات ولا تنقصها أية حلقة وإن كانت النظريات الخاصة بالأسطورة مازات موضع خلاف كبير ؛ إذ يعرض علينا كل مذهب إجابة مختلفة ، وتتعارض بعض هذه الإجابات مع بعضها تعارضا شنيعا ، وينبغى أن تبدأ أية نظرية فلسفية عن الأسطورة من هذه النقطة " .

 بعد الإشارة الى صعوبة الإجابة المباشرة على السؤال وأسباب صعوبته فى نظر "كاسيرر" يبدأ بعد ذلك فى استعراض المذاهب المختلفة وآرائها فى الأسطورة ابتداء من علماء أصل الإنسان الذين يرونها ظاهرة بسيطة للغاية ، وأننا لسنا فى حاجة فى شأنها الى أى تفسير سيكولوچى أو فلسفى معقد لأنها تمثل البساطة ذاتها ، فهى ليست من نتاج أى تأمل أو فكر ، كما أن وصفها بأنها من نتاج الخيال الإنسانى أمر ليس كافياًَ ويقال إن " قصور تفكير البداوة الإنسانية " هو المسئول بمعنى أصح عن هذه الحماقات والنقائص ، فلولا هذا  " الغباء البدائى " ما وجدت الأسطورة .. من هذه النتيجة التى توصل إليها علماء أصل الإنسان والاعتراض عليها من جانب (كاسيرر) من منطلق اننا لم نصادف تاريخياًَ أية حضارة كبيرة لم تخضع لجوانب أسطورية ، وان الحضارة البابلية والمصرية والصينية والهندية واليابانية لايمكن أن تكون مجرد أقنعة للغباء البدائى  .. كما أن الأساطير لا تفتقر فى حججها إلى أية قيمة إيجابية أو مغزى ..

أما الفلاسفة والشعراء الرومانتيكيون فى القرن الـ 19 فكانوا أول من شرب من كأس الأسطورة السحرية ؛ حيث رأوا منذ ذلك العهد كل الأشياء فى مظهر جديد ففى نظرهم لا يمكن أن يظهر أى اختلاف حاد بين الأسطورة والواقع .. وبدت آثار هذه الفلسفة عند " شلنج " الذى يعتمد على " الهوية " ، .. وفى هذا المذهب لا يمكن تحديد أية فوارق فاصلة بين العالم الذاتى والعالم الموضوعى ، فالعالم عالم روحى يؤلف كلا عضوياًَ متصلاًَ غير منقطع ، وفى ضوء هذا المفهوم يرى "شلنج " أن الأسطورة تمثل الفلسفة والتاريخ والأسطورة والشعر مجتمعة ..

 واتجهت الأجيال التالية إلى نظرة أكثر اعتدالاًَ إلى طابع الأسطورة ، فلم يعد يعنيهم معناها الميتافيزيقى ، وتناولوا المشكلة من الجانب التجريبى وحاولوا حلها اعتماداًَ على منهج تجريبى ، ويمكن القول إن المذاهب المختلفة لم تر اساساَ فى المرآة السحرية للأسطورة غير وجوها ، إذ يكتشف فيها اللغوى عالما من الكلمات والأسماء .. وتبدو فى نظر الفيلسوف فى صورة فلسفة بدائية ، أما فى نظر عالم النفس فإنه يرى فيها ظواهر مرضية نفسية معقدة مثيرة للاهتمام فـ " ماكس مولر " يرى أنها نشأت من عيب فى اللغة يجعل للشئ الواحد أسماء متعددة ، كما أن الاسم الواحد قد يطلق على أشياء مختلفة ، ونتج عن هذا العيب خلط بين الأسماء جعل الناس يعتقدون أن الآلهة المتعددة ليست إلا صوراً من إله واحد ، كما جعلتهم يتصورون الإله الواحد فى صور متعددة ..

كما اهتم علماء التحليل النفسى اهتماماً كبيراً بأبطال الأدب والأساطير فنظروا إليهم على ضوء عقدة أوديب واعتبروا هؤلاء الأبطال تجسيماً للعقدة المكبوتة ..

وكما تعددت الآراء فى تفسير سر الأسطورة ، فإن النظريات التى تناولت أصل الأسطورة قد تعددت أيضا ، ويمكن أن نشير سريعا إلى النظريات الأربع التى ذكرها " توماس بلفنش " فى كتابه " عصر الأساطير " وهى نظريات الكتب المقدسة والنظرية التاريخية والمجازية والنظرية الطبيعية .. ، ومنذ عهد " بلفنشن " ( 1796 – 1867 ) حتى الآن تعددت النظريات عن أصل الأساطير ..

والأسطورة فى ضوء ما يراه " إدوارد تايلور وجيمس فريزر " وغيرهم  ترجع إلى سعى الإنسان فكريا لتفسير ظواهر الطبيعة ، وهذا الرأى يتردد أيضا عند " د. نبيلة إبراهيم "  حيث تقول : " يمكننا أن نقول بإيجاز إن الأسطورة محاولة لفهم الكون بظواهره المتعددة أو هى تفسير له ، إنها نتاج وليد الخيال ، ولكنها لا تخلو من منطق معين ومن فلسفة أولية تطور عنها العلم والفلسفة فيما بعد " .

 ونقيضا لهذا الرأى رأى " ليفى برول " الذى يقول : " لم تنشأ الأساطير والطقوس الجنائزية وعمليات السحر - فيما يبدو - عن حاجة الرجل البدائى إلى تفسير الظواهر الطبيعية تفسيرا قائما على العقل ، لكن هذه نشأت استجابة لعواطف الجماعة القاهرة " ..

 كما يؤيد " هربرت ريد " بعد الأسطورة عن فكرة تفسير الكون ، ويذهب   " لويس سبنس " إلى أن الأسطورة بمدلولها المعروف مرحلة تابعة للأسطورة التى كانت أحد طقوس العبادة .

 ونحن لا نميل إلى الفصل بين الأسطورة وفكرة تأمل الظواهر الكونية المحيطة بالإنسان البدائى ومحاولة التعامل معها سواء بالطقس الدينى أو بالإنتاج الفنى ( قولى أو تشكيلى ) ..

 ومن هنا فإننا نتفق - إلى حد ما - مع د. نبيلة إبراهيم على أن أن الأسطورة عملية إخراج لدوافع داخلية فى شكل موضوعى بغرض حماية الإنسان من دوافع الخوف والقلق الداخلى ..

 وعلى العموم ، فإن علماء التحليل النفسى والأنثربولوچيين لم يتفقوا إلا فى رد الأدب - شعبيا أو رسميا - إلى المنابع الأسطورية القديمة ، " فثمة تشابه عجيب بين أساطير أمة وأخرى ، بل بين القصص الشعبية عند الأمم المختلفة ( وهذا ما يجعلنا نولى القصص الشعبى عناية كبيرة فى دراستنا للأسطورة فإن التشابه بين القصص الشعبية عند الأمم المختلفة من ناحية وبينها وبين الأساطير من ناحية أخرى يدل على أن هذا القصص الشعبى قد احتفظ بكثير من خصائص الأسطورة التى حورت فى فنون الأدب الرسمى كالملحمة والتراچيديا ) ..  وسواء أكان التشابه بين الأساطير والقصص الشعبية راجعا إلى أنها نبتت جميعا فى مكان واحد وتنوقلت بعد ذلك أم إلى تشابه فى قدرات البشر الذين صاغوها فى أمكنة مختلفة من العالم ، فإننا محقون على الحالين حين نبحث عن منطق الأسطورة الذى ينظم حوادثها وإن كان هذا النظام مخالفا لنظام الضرورة أو الرجحان الذى يتحدث عنه " أرسطو " فى التراچيديا ..

والعلاقة بين الأسطورة والعقيدة والقصص عند " د. الحجاجى " واضحة ، فالأسطورة هى العقيدة والعقيدة تتمثل فى شعائر والشعائر عبارة عن تقديم القرابين  وعند تقديم القرابين لابد من أن تقول شيئا وهذا الشىء هو الأسطورة  ..

 فمعنى الأسطورة هو الكلام المنطوق - وكلمة Myth - تعنى فى اليونانية المنطوق ، ثم تأتى  القصص لتوضيح هذه الشعائر وهناك اتفاق واضح بين رأى " د. الحجاجى " و " برونسلاو مالينوفسكى " الذى يرى أن  " الأسطورة تقوم فى الثقافة البدائية بوظيفة لا غناء عنها فهى تعبر عن العقيدة وتذكيها وتقننها وتصون الأخلاق وتبرهن على كفاءة الطقوس وتضم قواعد عملية لهداية الإنسان " .

وتتطور الأسطورة تبعا لتطور المجتمع وقد تتبدد تحت وطأة عناصر ثقافية أقوى فينفرط عقدها وتنحدر إلى أسفل الكيان الاجتماعى أو ترسب فى اللاشعور وتظل على الحالين عقيدة ثانوية أو ضربا من ضروب السحر أو ممارسة غير معقولة أو شعيرة اجتماعية  .. وكثيرا ما تتحول إلى محاور رئيسة تعاد صياغتها فى حكايات شعبية ..  كما أنها يمكن أن تتطور تحت تأثير صنعة القاص وعند ذلك ينسى أصلها الدينى ، وتتخذ شكل حكاية خرافية أو شعبية .. تروى فى أى مكان ووقت بعكس الأسطورة الأصلية لها التى ترتبط ممارستها بمواسم أو مناسبات محددة .

 وهذا الرأى يرجع الحكايات الخرافية والشعبية إلى الأساطير على عكس تصور مدرسة الأدب الشعبى فى بدايات هذا القرن ، والتى كانت ترى أن الأساطير هى التى انحدرت عن القصص الشعبى .

 ويقول " د . عبد الحميد يونس " : " ولعل الجسر الذى يصل بين الأساطير والحكايات الشعبية هو تلك الملاحم التى تحكى وقائع الأبطال فى توحيد عناصر مجتمع من المجتمعات أو الانتصار على طائفة من الأعداء أو اقتحام الأهوال " .

 فأبطال الملاحم من البشر لكنهم يتميزون بقدرات غير عادية أهلتهم لأن يتصلوا بالآلهة وتنشأ بينهم علاقات خاصة قد تكون حبا أو بغضا ، إعجابا أو احتقارا  وأسطورة ( إيزيس وأوزيريس ) المصرية المعروفة تروى الآن فى إطار قصصى على الرغم من أنها كانت فى وقت من الأوقات عقيدة راسخة لها شعائرها وطقوسها التى ترتبط بالحياة والموت وما بعد الموت ، كما ترتبط بالغرس والإنبات والحصاد ، وهى تفسر الكثير من الظواهر الكونية ، والطبيعية والإنسانية التى كانت غامضة حينذاك ..

 فى النهاية نستطيع أن نجمل ما توصلنا إليه من علاقة الحكاية بالأسطورة فى ثلاث اتجاهات هى :

الأول : أن الأسطورة انحدرت عن القصص الشعبى المتواضع الذى طمس التاريخ معالمه .

الثانى : أن الأسطورة و الحكاية الشعبية ترجعان إلى منبع واحد .

الثالث : أن الأسطورة انفرطت إلى حكايات شعبية سواء بتأثير صنعة القاص أو بتبددها تحت تأثير عناصر ثقافية أقوى ..

 ونلاحظ هنا أننا تحدثنا عن الحكاية الشعبية بشكل عام ، أقصد دون تخصيص لون أو نوع معين منها – فالأنواع أو التقسيمات المتعددة للحكاية الشعبية كثيرة ومثار خلاف بين الباحثين ليس هنا مكانه – لكننا على أية حال لابد أن نذكر منها القصص الخرافى على وجه التحديد حيث أنها ترتبط دائماً بالأساطير على حد قول " فريدريك فون دير لاين " ويضيف أنه من السهل أن نعثر على بذور الحكاية الخرافية فى جميع أنحاء الأرض فهى موجودة عند شعوب الحضارات القديمة كما توجد عند البدائيين فى عصرنا الحاضر ، ويذكر أنه كانت هناك بعض الشعوب التى تمتلك موهبة خاصة فى خلق الحكاية الخرافية مثل الهنود والعرب إذ صاغوها فى أكمل صورة فنية لها كما غذوها بخيالهم ، ويتفق معه كذلك " إريك بويكارت " فيرجع أصل الحكاية الخرافية – بوصفها صوراً مكتملة ترجع إلى عصور بالغة القدم – إلى منطقة الحضارات القديمة فى شرق البحر الأبيض المتوسط ، ويرى أنها ترتبط بالحياة الدينية بجميع صورها كما ترتبط بالعقيدة .

          إذن – ورغم الإختلافات الكثيرة فى الرؤى – نجد أن الإتفاق يكاد أن يكون عاماً على أن الأسطورة والمعتقد الشعبى مرتبطان ببعضهما ارتباطاً عضوياً ، بما يعنى أننا عندما نتحدث عن تجليات المعتقد الشعبى فى فنون السرد فإننا نتحدث أيضاً عن البعد الأسطورى فى الإبداعات الشعبية الأدبية عامة ، كالحكاية والقصص الخرافى وقصص الأبطال وغيرها ..



samibatta

أهلاً ومرحباً بك عزيزى القارئ .. أرجو ألاّ تندم على وقتك الذى تقضيه معى ، كما أرجو أن تتواصل معى وتفيدنى بآرائك ومناقشاتك وانتقاداتك ..

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 3870 مشاهدة
نشرت فى 14 مارس 2013 بواسطة samibatta

ساحة النقاش

سامى عبد الوهاب بطة

samibatta
أهلاً ومرحباً بك عزيزى القارئ .. أرجو ألاّ تندم على وقتك الذى تقضيه معى على صفحات هذا الموقع .. كما أرجو أن تتواصل معى بالقراءة والنقد والمناقشة بلا قيود ولا حدود .. ولكل زائر تحياتى وتقديرى .. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

60,959