(( وطني الجريح ))
................
حمامة جريحة وقعت في مَجْثَم غير موطنها ، تَحمل على ريشها أوراق زيتونة سَمِلة وقضية معقّدة شمائلها ، مأواها تلوث هواؤه من أهل الغدر ، تحوّط بفتائل من معاضل .
فسئلت : من أين جاءت ؟
أجابت بعد تنهيدة طويلة .
قالت : أنا من ذاك البلد الذي أرهقه التاريخ ، وختم على بوابته الجبابرة (( الحياة لكم مرفوضة )) أنا من روابي الأيامى ، غذائي ألتقطه من حقول الألغام ، وأطفالي أبناء حجارة ومياتم ، نسائي ثكالى أشلائي مزروعة في براكين اللهب وتحت الأطلال .
أنا جئت من مكان مقدس عذْريٌ إلتفت حول حديقته الذئاب ، ونبحت خلف أسواره الكلاب .
أنا والنضال أبناء عمومة والموت أصله من الخلان .
جئت من أرض أنهارها حمراء تنبع من أوردة الشهداء وتصب في بحر الأحرار .
سفري دام أعوام طويلة ، ومستمر لا أعرف له نهاية ، جراحي تَلِيدة ، أحمل في حقيبة ترحالي أخر وريقات قضية لم يرهقها زمن العار ، ولن تطفئ شموعها رياح الأشرار.
حاول تجار الخيانة بيعها ولن يستطيعوا من تصدي الأخيار ، صُدَاحهم عالي سيهدم جدران قلعاتهم بقوة البواسل الأحرار .
صوتي بالحق دَامِغ من بين جبال النار .
هويتي : التكوين : حمامة بيضاء مقدسية .
دمي : جدول من مرج أقصوي .
روحي زيتونة من أرض فلسطين وأعلق على شجب بناني خارطة بلادي .
عربية عربية شامخة جريئة فلسطينية
............
بقلمي ......... / خولة ياسين



