نوبةٌ للحراسة
شعر: عبدالناصر الجوهرى
أثناء تأديتى للخدمة العسكرية /السويس 3/12/1994
............
إنى محظوظٌ 
لست سأحرس أسلاكًا قرب شعاب الأعرابْ
أو تلًّا يألفه الذئبُ
فقد أفلتنى اللهْ
ما يُزعجنى 
لو دوَّى فى الأفْق نعيقُ الغربانْ
بين السُّحب الداكنة الزرقاءِ..
فلن ترتاح شُجيراتُ العنب الملتفةُ حولى؛
لو لمحت عيناى الميناءْ
حتى تُقرئنى أسرارَ الإبحارْ
والسفنُ المتلألئة الأنوارتقرِّرُ..
ألا تغتال سكونَ الليل الحائر؛
فالصمتُ سيسرق عينى الوالهتين إلى الشطِّ؛
لكى يرصد نجماتٍ
ليست تأوى إلا أحلامى المنثورة فوق مياه البحر
وأريكةُ ما لاح من الشرفات.. 
تطلُّ على صفحاتِ الماء المفقودة بين الأمواج
اغتاظت منضدةٌ
لو جاء الصبحُ غريبًا لا يعرف أصدافًا، 
أو قنديلًا قذفته الأمواجُ إلىّْ
فالإيقاعُ الواقفُ يحرس جغرافيا الفوج النائم..
يلزمه تدريبًا،
ومناورةً
تُلزم كل الجُندِ ببوق الإيقاظ..
فماذا سوف أقول إذا جاء البردُ؛
ولم ألق كتاب أوامره
أو أنسانى الشِّعْرُ التعليماتْ؟
استحلفتُ رفيقَ سلاحٍ فى الخدمةِ.. 
ألا يستعجل ميقات استراد كتابًا لعروض خليلى البدوىِّ..
قبيل أجازته
حين يعير جنونى بالتفعيلاتْ
إنى فوق جدار الثكنة أكتبُ..
ما فاضت خلجاتُ الإلْهام به؛
ما أخطأت نوافذه أو حتى شباكًا للشمس للفرحانة؛
حتى لو أغضبتُ القائدَ منى
إنى لا أعرفُ غير البوح سبيلاً
فى عشق الاوطانْ
وسلاحى المتعلق فى كتفى 
لا يمنعنى من تحضير مجازى
لقصيدة عشق فى بنت الجيرانْ
ولذا لن أهتمَّ إذا لاح نعيقُ الغربانْ
أو ألقت بعضُ السفن الزيتَ المُمتدَّ..
على جسد الشطآنْ

samaty

مجلة ۞ أكَََـاديمـيـــة المـلـاذ الـأدبـيـــه ۞ ... رئيس التحرير أ/ خوله ياسين ...... رئيس مجلس الإداره أ/ ياسر السمطي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 22 مشاهدة
نشرت فى 2 مارس 2016 بواسطة samaty

مجلة. ۞ أكَََـاديمـيـــة المـلـاذ الـأدبـيـــه ۞

samaty
مجله ۞ أكَََـاديمـيــة المـلـاذ الـأدبـيـــه ۞ رئيس التحرير أ/ خوله ياسين ... رئيس مجلس الإداره أ/ ياسر السمطي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

112,793