أبجديَّةُ العِشْق
شعر: عبدالناصر الجوهرى
................................
أَكْتُبُ،
أمْ لا أَكْتُبْ؟
عن أحوال شغافى
ذيَّاكَ الرحَّال بهذا الكوكبْ
القلبُ أرتِّقهُ بالصبر،
فقد جُنُّ بإلْهام الحُبِّ..
وبالحُبِّ تعذَّبْ
وهُيَامى فى أفئدةِ العذراواتِ تجوَّل..
مُنْفطرًا،
وتغرَّبْ
أكتبُ أمْ،
لا أكتبْ؟
دفترُ أشواقى نفدتْ منهُ سُطورى
ومزاميرى
ما عادتْ تُطْربْ
والأقلامُ اعتصرتْ قمرًا لبداوة مُشْتاقٍ
بالعِشْق تخضَّبْ
وطيورُ مُعلَّقتى
لا يعجبها غزلى حين تشبَّبتُ بجفناتِ صبايا الحىِّ؛
ولم تغضبْ
الحُبُّ يعيش بنظْرتهِ الأُولى
أم كتمانُ مُطاولةٍ
ففؤادُ العاشق لا يكْذبْ؟
أكتبُ
أمْ لا أكتبْ؟
وأنا من أجل الحُبِّ أجافى
زمنى المُتحجِّر،
والمُتصلِّبْ
فطريقى وَعِرٌ
لا أدرى هل جغرافيا الحُبِّ الوالهِ أبعد،
أمْ أقربْ؟
إنى مُرْتحلٌ،
مُذْ صحْراءُ الحرمان تحاصرنى؛
ما زلتُ أتوهُ بوديانِ الشْوق المُسْهبْ
سأموتُ ..
وقلبى يبحثُ عنها فى المشْرق،
والمغربْ
أكتبُ،
أمْ لا أكتُبْ؟
وغرامى لم يتبعْ فِقْهًا مُنْفردًا
أو مذهبْ!!



