♠ ♠ ♠ ♠القصة القَصِيرَةُ ♠ ♠ ♠ ♠
♥ التواصل ♥ مَعَ ♥ المستقبل ♥
♠ ♠ هُوَ أُسْتَاذًا جَامِعِياً يَرَى أَنَّ الدَّوْرَ التَّنْوِيرِيَّ لِلجَامِعَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إِلْقَاءِ العِلْمِ دَاخِلَ جدران الجَامِعَةِ فَقَطْ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَتَعَدَّى هذا الدُّورَ إِلَى المُجْتَمَعِ بكامله ، لِذَلِكَ وجد أنه عَنْ طَرِيقِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاِجْتِمَاعِيَّ من الممكن أن يكون هَذَا الرَّافِدَ وَسِيلَةً لِتَحْقِيقٍ مَا يُؤْمِنُ بِهِ ، فَكَانَ يَكْتُبُ (وكان له حِسَابُ خَاصَّ لطَّلَبَةِ الجَامِعَةُ يكْتُبُ علية أَيٌّ مَنْشُورٌ قَبْلَ النَّشْرِ بِيَوْمٍ كَأَمَلَ يتَحَاوَرُ فيه مَعًهم وَيعْدِلُهُ حَتَّى الصُّورَةِ المَنْشُورَةِ ، وقد نَتَّفِقُ عَلَيْهَا الجميع وفي يوم كانوا يتحوارون فِي مَوْضُوعِ التَّرْبِيَةِ ، وَهُوَ وَأَحَدُّ مِنْ مَوَاضِيعَ كَثِيرَةٍ يَطْرَحُهَا هُوَ أَوْ أَحَدُ الطَّلَبَةِ لِمُنَاقَشَاتِهَا ، وَتَتبَادُلٌ الأراء معهم فيما هم يتناقشون فيه وَيلخص هو رأيه فِي مَوْضِعِ المُنَاقَشَةِ.
♠ ♠ يَظُنُّ البَعْضُ أَنَّ تَرْبِيَةَ الأَبْنَاءِ تَكْتَمِلُ بِتَوْفِيرِ الطَّعَامِ الجَيِّدِ وَالمَلَابِسِ وَتَوْفِيرِ التَّعْلِيمِ الرَّاقِي فقط ، يَنْقُصُ هَذَا شىء لَا يَقُلْ ضَرُورَةً عَنْ مَا سُبَقٌ وَهُوَ تَرْبِيَةُ المَشَاعِرِ وَالأَحَاسِيسُعند الأبناء ، فَلَا شَكَّ أَنَّ جِيلًا قَرَأَ لِطَهَ حُسَيْنٌ وَمَحْمُودٍ عَبَأْسِ العقاد وَيُحَيِّي حَقِّي وَيُوسُفُ إِدْرِيسُ وَيُوسُفُ السِّبَاعِي وَأَحْمَدُ شَوْقِي وَحَافِظُ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى نِزَارُ القبانى ، وَتَمَتَّعْ بِسَمَاعِ القُرْآنِ الكَرِيمَ مِنْ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ رَفَعَت وَعَبْدُ البَاسِطُ عَبْدُ الصَّمَدُ وَمُصْطَفَى إِسْمَاعِيلُ حَتَّى الشيخ الطبلاوى ، ثُمَّ تَتَلْمَذَ عَلَى يَدِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ مُتَوَلِّي الشعراوي ، وَاِشْتَرَكْتُ فِي تَكْوِينِ وِجْدَانِهِ أَغَانِي أُمُّ كُلْثُومَ وَمُحَمَّدٍ عَبْد الوَهَّابِ وَفَرِيدُ الأُطُرُ وَسُعَادُ مُحَمَّدٍ وَفَايِزَةَ أَحْمَدُ وَعَبْد الحَلِيمِ حَافِظُ ، وَتَمَتَّعْ بِالمَعَارِضِ الفَنِّيَّةِ وَالمُوسِيقَى العَرَبِيَّةِ حَتَّى الأُوبِرَا الَّتِي كَانَ يَحْرِصُ محدثنا عَلَى مُتَابَعَتِهَا ، يُصْبِحُ هَذَا الجِيلُ مَحْظُوظًا ، وَكَانَتْ تَدُورُ بَيْنَ هذا الجيل حِوَارَاتٌ مِنْهَا مثلاً ، القَلْبُ وَلَا العَيْنُ مِينْ السَّبَبُ فِي الحُبُّ ، فِي نَاسٍ تَقُولُ العَيْنُ وَحُجَّتُهُمْ مِنْ أَجْلِ عَيْنَيْكَ عُشِقَتْ الهُوَى ، وَنَاسٌ تُقُوِّلَ القَلْبُ وَحُجَّتُهُمْ القَلْبُ يَعْشَقُ كُلَّ جَمِيلٍ ، وَيَأْتِي كُلَّ فَرِيقَ بِبَرَاهِينِهُ ، وَلَكِنْ الكُلُّ يَتَّفِقُ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ المُحِبِّينَ إِذَا اِلْتَقَوْا ذَابَتْ عُيُونُهُمْ فِي عُيُونٍ بَعْضِهُمْ البَعْضُ ، وَتَبَادَلَتْ القُلُوبَ مَوَاقِعُهَا ، وَاِنْتَقَلَ قَلْبُ الرَّجُلِ إِلَى صَدْرِ المَرْأَةِ ، وَاِنْتَقَلَ قَلَّبَ المَرْأَةَ إِلَى صَدْرِ الرَّجُلِ ، وَاِسْتَمَرَّ العِشْقَ حَتَّى دَارَتْ الأَيَّامُ (نَظْرَةٌ فَاِبْتِسَامَةٌ فَسَلَامُ فَكَلَامٌ فَمَوْعِدٌ فِ لِقَاءٌ فَ فَرَاقٍ) وَظَنٌّ كُلًّ مِنْهُمَا أَنْ ضَاعَ مَا بَيْنَهِمَا ، فَإِذَا بِهِمَا يَذْهَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا إِلَى الأُخُرِ ، وَيَنْظُرُ فِي عَيْنِهِ ، وَلِسَانٍ حَالُهُ يَقُولُ (مَنْ قَالَ أَنَّى غَيْرُ عَائِدَةُ لَهِ وَرَجَّعْتُ مَا أُحَلِّي الرُّجُوعَ إِلَيْهِ) بِهَذَا المَنْطِقِ كان هذا الجيل يتَحَاوَرُ فِي الحُبِّ ، وَقُال لَهُمْ أَنَّ جِيلُهُمْ أَقَلَّ حَظًّا فِي تَرْبِيَةِ المَشَاعِرِ نَظَرًا لِفَلْسَفَةِ الوَاقِعِ الَّذِي يَفْرِضُ نَفْسَهُ ، بِالمَادِّيَّةِ الجَدَلِيَّةُ ، قَالَتْ لِه طَالِبَةٌ دُكْتُورَقد نرَى أَعْمَالًا تُثِيرُ الضَّحِكَ وَيُعَلِّقُ عَلَيْهَا كَثِيرِينَ في وسائل التواصل الإجتماعي ، وَتَنْشُرُ رَغْمَ أَنَّنِي أَجَدُّ لَكَ أَعْمَالًا أَكْثَرَ جَوْدَةً لَا تَنْشُرْ قُال لَهَا أَنَّه أيسْتَهْدِفُ فِئَةَ الطَّلَبَةِ بِكُلِّ مَا ينْشُرُهُ وَيكْتُبُ دَائِمًا ( مَعًا لِلاِرْتِقَاءِ بِالذَّوْقِ العَامِّ ) وَيحَاوِلُ أَنْ يعِيدَ بَعْضَ القِيَمِ الَّتِي تَكَادُ تَنْدَثِرُ أَهَمُّهَا اِحْتِرَامُ المَرْأَةِ ، فَأَنَا مثلاً لَا أُنَادِي أية أُنْثَى إِلَّا بِالقَوْلِ( يَا هَانِمُ ) رَغْمَ البَعْضِ يَكْتُبُ لِي عَلَى الخَاصِّ بِعَدَمِ التَّكَلُّفِ وَأَنَا لَا أَرَى فِي هَذَا تَكَلُّفَ بَلْ حَقٌّ يَجِبُ على كُلُّ أُنْثَى تَتَمَسَّكُ بِهِ وَقُلْتَ سَابِقًا أَنَّ جِدِّي لِأَبِي قَالَ لِي أَنَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ أُمَّةَ اِسْمِهَا هَانِمٌ لَإِنْ أَبُوهُ كَانَ لَا يُنَادِيهَا إِلَّا بِالقَوْلِ يَا هَانِمُ ، حَتَّى دَخَلَ المَدْرَسَةُ وَعُرْفٌ أَنَّ أُمَّةَ اِسْمِهَا أُمَالُ ، وَوُجِدْتُ أَبِيٌّ يُنَادِي أُمِّي يَا هَانِمُ ، فَكُنْتُ أَنَا أُنَادِي زَوْجَتِي يَا هَانِمُ وَأَوْلَادِي سَوَّفَ يُفْعَلُونَ مِثْلِي ، وَكُلُّ مَا أَكْتُبُهُ مِنْ آخَرِ الكَلَامِ أَوْ الشَّعْرُ يُحِبُّ أَنْ يُؤَكِّدَ عَلَى وَاحِدَةً مِنْ القِيَمِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تُسَوِّدَ المُجْتَمَعَ ، إذا تم توصيل هذه الرسائل هنا يحدث الرضى عن الدور الذي أشكر الله سبحانه وتعالى عليه ، والمُذْهِلُ أَنَّ هَذَا الحِوَارَ اِسْتَمَرَّ وَلَمَّ يقطعة إِلَّا آذَانُ الفَجْرُ.
♠ ♠ ♠ أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى



