السيدات والساده شعراء وأدباء الملاذ سنلتقي اليوم مع نادره من نوادر جحا وهي حصريه للملاذ فقط لن يجدها احد خارجه لأن تلك النادره تمت صياغتها في الملاذ
..
ﻳﺤﻜﻰ أنه كان للمدعو ﺟﺤﺎ زوجتان
وكانتا عليه تغاران لدرجة الإقتتال
مما ﻳﺴﺒﺐ ﻟﻪ ﻣﺸﺎﻛﻞ لا تعد ولا تقال
كلما عاد ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ او في المنزل اطال ،
ﻓﻔﻜﺮ جحا ﻓﻲ ﺣﻴﻠﺔ ماكره
ﻟﻴﺮﺿﻴﻬﻤﺎ ﻣﻌﺎ ويجعل كل واحدة منهما لفضله شاكره
ﻭﻻ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺇﺣﺮﺍﺟﻪ ﺃﻭ ﺟﻌﻠﻬﻤﺎ ﻳﺨﺘﺼﻤﺎﻥ مثل الأكاسره
ﺑﺴﺒﺐ ﻏﻴﺮﺗﻬﻤﺎ عليه واقتتالهما بين يديه .. فأحضر لكل واحدة منهن في الخفاء عقد عليه رسم للعنقاء
وأوهم كل واحدة منهن على حدى انها العزيزة على قلبه والمتسيده
واستحلفهما الا يخبرا بذلك السر بعضيهما حتي لايتسبب الأمر في طلاقيهما . فخافت كل واحدة على نفسها وخشيت ان يكون الطلاق مصيرها .. فكان كلما نشب شجار
يقف لهما في منتصف الدار يغني بالأشعار ياصاحبة العقد دعيها فالغيرة منها تعليها قدرآ ومكانة فانسيها .... فكانت كل واحدة تظن انه بأشعاره يعنيها لينتهي الشجار
وعاشا طيلة اعوام على هذه الحال
حتى جاء اليوم الذي لم يكن بالحسبان
حيث اتفقت الزوجتان على عمل احتفال لجحا بعيد ميلاده ودعو الأهل والجيران وجمع من بلاده
فلبسا أجمل الثياب وتزينا بالأطياب
ومن سوء طالعه ان تقلدت كلآ منهما عقدها وفي صحن الدار وبين الجموع تقابلا وبينهما كان يقف المدعو جحا وما ان لمحت كل واحدة للعقد الشبيه يزين رقبة الأخرى حتى انكشفت الحيله بينما شخص نظر جحا وأخذ يتمتم بالفاتحه لتنهال عليه الزوجتان بما ثقل وزنه وسهل حمله والضيوف في ذهول يحاولون ويحاولون لجحا ان يحررون وما أن تحرر جحا حتى اندفع خارج الدار قاصدآ حانوت بائع العقود فاشترى عقدآ شبيهآ وتقلده وعاد الي الدار وسط الجموع يقول لقد ولد العقد الذي اهديته لزوجتي الحبيبة عقدين وهذا هو ابن العقد على رقبتي والإبن الثاني تتقلد به زوجتي الشريرة التي لا تحبني .. فظنت كل واحدة منهما انها تتقلد بالعقد الأم . فاندفعتا اليه تقبلان كفيه وقدميه وسط ذهول الحاضرين من المدعوين ....
اصدق التحايا / بقلمي ياسر السمطي



