
(( في ليلة حلم خالدة اخترقت أحداثها الواقع ))
في تلك اللحظة الرائعة في ذاك المكان الجذاب أمسك رُسغ يدي و أصعدني إلى السحاب بين كواكب الغرام و أجرام الهوى . تركني أطعم خيالي من شهد المنظر ، أحوم حول نفسي ثم أدور حوله بضحكة غجرية و شعري المنثور يغطي وجهي تارة و ينزل على كتفي أخرى ،
و في دجى تلك الليلة استنار وجهه كالبدر في تمامه و بدت أنامل العشق تتراقص على أعتاب خجلي ثم تعزف على أوتار جيتار قلبي... فبدأت أعد على أصابعي ، بتلعثم لسان تراكمت عليه الكلمات كالسنابل أيام الحصاد .
قلت : سافرت ، فتخيلت ، فهذيت ، وغنيت ، وجريت وسررت ، حتى انبلجت صرخة تخترق غشاء صمتي نفذ صبري مستعجل الأحداث ، أما فضولي فكان كشرر الجمر يبحث عن منفذ ليعتنق المفاجئات .
حبيبي بقي واقف عند سراج أفقي بريقه يشع جمالا كأنه لؤلؤ مرصوف على الحلي مائل كزهر الياسمين يظلل على رأسه ، ابتسم و أسمعني شذى حروف أطلقها كالسهم من ثغره لتدرك الهدف في مخدعه .
بين الضباب رسينا ، كلمني ، دللني ، وشوشني في أذني وأنفاسة تستدير مشارفي ، حبه ضرب جنون و برق يصفع أرصفة الجوى ، اقترابه لهب منه البنان اكتوى .
غزل من النجوم إسورة ألبسها لمعصمي ، وصنع من الأبجديات خاتم عشق شبك به مهجتي ، فأجلس أشواقي على ركبة الأماني .
قال : أغمضي عينيك و أحلمي بوصالي
أبواب الأمل مفتوحة على مصرعيها غرقت عيوني في بحر مآقيه أوقد في وجداني نارا تمنع الرحيل .
فجأة تحركت في منامي حتى شعرت بيد تسحب رسغ قدمي إلى الأسفل ، رددتها بضرب الكف بقدمي الأخرى لأكمل الحلم ، حتى همس في الحقيقة في أذني فقال أنا نائم في قلبك أتجول على أرصفة داخلك ، وحلمت كحلمك و أنا بجانبك طيلة عمرك .
فابتسمت لرقته وحنانه .
جمجمت بصوت باهت لكم اصبحت تشبه مهجتي ، تسكن خلوتي ، تتقاسم نبضاتي ، تستنشق هواء أنفاسي ، مستوطنا في أحلامي ، فاحتضنت وسادتي و أكملت نومي في أمان .
بقلمي ............./ خوله ياسين


