(دم الحسناء)بقلم/سمراءغالي وردة الجوري.
سأسرد لكم قصة جريمة قتل قد تداولها امامي الناس
كان شاب اسمه ابراهيم ينتظر دوره عند الحلاق .وامامه شاب متفاخر قد انهى حلاقته وأخرج من جيبه محفظته كي يدفع للحلاق اجرته،وقعت من محفظته صورة فتاة حسناء ذات عينان خضراء وثغر باسم.
انزل ابراهيم يده واخذ ينظر الى الصورة وبسرعة سحبها من يده الشاي متفاخر .
قال ابراهيم وفي عيناه نظرة احتقنت بدماء يخرج منهما شرارة من نار .من هذه الحسناء.
أجابه الشاب بتفاخرا"وبرودة أعصاب أنها عشيقتي اظهر معها كل مساء بعد ان ينام اهلها واعشرها بالقرب من دارها.
وبلمح البصر اختفى ابراهيم عن الانظار.وهرع الى الدار.وبضربة خنجر صغير واحدة .وقعت الحسناء على الارض مرمية بدمائها النقية .ملئت المكان .صرخت ام ابراهيم ...ماذا فعلت يا معتوه انها الحسناء اختك الغالية من نفس البطن ولدت ونفس الثدي رضعت قتلت اختك يا مجنون .....وصدم ابراهيم من رهبة المنظر ..وعلا صوت الام وسمع الجيران وفي الحال اتت الشرطة
ويداي ابراهيم قيدت.
وفي التحقيق قد قال .
لماذا قتلت الحسناء
اجاب ابراهيم انها زانية...انها ضيعت شرفها وجعلتني واسرتي رأسي في التراب
قال ...وما دليلك عما اجبت.
اجاب ابراهيم المحقق وسرد له القصة(كنت عند الحلاق.......)
أمر المحقق ان يأتوه بالشاب المتفاخر ...وفي الحال نفذ الامر .وقف الشاب المتفاخر امام ابراهيم ..
سأله المحقق ...هل تعرف هذا الشاب....نعم شاهدته عند الحلاق في الصباح ...
والصورة اين هي الآن ...انها معي ...انها لحسناء ليس في جمالها انثى.
وسأل الشاب متفاخر وهو ينظر الى ابراهيم بدهشة .ماذا فعل ..
اجابه المحقق قتل الحسناء التي صورتها معك
ومحقق ينظر الى شاب متفاخر ويسأل.ماعلاقتك بالحسناء...اخرج الشاب من جيبه مصحف صغير يضع بقلبه القرآن واقسم عليه انه لايعرف الحسناء .وانه قد وجد الصورة في ساحة وقوف الطلاب في الجامعة بالامس واحتفظ بها لما وجد فيها من جمال ليريها لامه كي تخطب له فتاة تشبه هذه الحسناء .
وفي لحظة اتى تقرير الطبيب الشرعي وكتب فيه ان الحسناء مازالت عذراء.
سقط ابراهيم على الارض واخذ المشفى واصيب بصدمة
وبعدها بشهر خرج من المشفى السجن .برأءة (فورة دم انتقاما"للعرض)
وسار بعد ان خرج في الشارع الذي اعتاد ان ياخذ اخته عندما كانت صغيرة فيه الى مدرستها
اما الشاب متفاخر سجن لمدة اشهر بتهمة مسبب لقتل انسان وتشهير به.وبعد خروجه بساعات ترك البلاد خوفا من انتقام اهل لحسناء منه.
نعم هذه القصة ...كانت الحسناء قبل يوم من قتلها .تحمل اوراقها الثبوتية وشهادتها الثانوية ومعهم صورها الشخصية لتسجل في الجامعة وكان وقت المفاضلة للرغبات ومن بين تدافع الطلاب وقعت اوراق الحسناء وضاعت الصورة.
ووقعت بيد ذاك الشاب متفاخر.وماتت الحسناء بسبب جهل اخاها .
ابراهيم عندما دخل الدار وتذكر مافعله باخته الحسناء الطاهرة .قد صار مجنون..يمشي في الشوارع ويحمل مزمار وينادي حسناء ....اختي حسناء...آيتها الشريفة...آيتها العفيفة..آيتها الطاهرة.
وبعدها بأعوام وجد ابراهيم فوق قبر الحسناء ميت وهو يعانق قبر الحسناء....
مجلة ۞ أكَََـاديمـيـــة المـلـاذ الـأدبـيـــه ۞ ... رئيس التحرير أ/ خوله ياسين ...... رئيس مجلس الإداره أ/ ياسر السمطي
نشرت فى 7 أكتوبر 2015
بواسطة samaty
مجلة. ۞ أكَََـاديمـيـــة المـلـاذ الـأدبـيـــه ۞
مجله ۞ أكَََـاديمـيــة المـلـاذ الـأدبـيـــه ۞ رئيس التحرير أ/ خوله ياسين ... رئيس مجلس الإداره أ/ ياسر السمطي »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
112,869


