التركة

الثانية صباحا يقرع جرس الهاتف طويلا إنه يحلم في مكالمة هاتفية..... ؟ ممم يحرك نفسه ... فعلا إنه جرس الهاتف مابين الواقع و الحلم يتقلب شمالا يمينا على سريره ... لا شعوريا يمد يده على على محموله يرد و الكرى يداعب جفونه ما زال بين الغفوة و الصحو ، ينتصب جسده المرهق من العمل 
يقول : نعم ماذا هناك .... ؟ يفرك عينيه ويلقي نظرة الى المنبه .
حتى يسمع صراخا و ضجة
وكعادته عدل جلسته على السيرير يرتدي ملابسه بيد والأخرة يحمل الهاتف ، بنبرة حادة قال : لا طاب لكم يوم متى سيريحني الله منكم أتعرف كم الساعة الأن .... !!! هات ما عندك يا غراب البين لا تجلب إلا الأخبار المريبة .
سعل الشرطي المتصل و إرتبك فتلعثم في الكلام و قال : سيدي السا....عة تشير إلى الثانية صباحا ، نرجو حضورك إلى ساحة المدينة الكبرى التي يتوسطها مقهى السواح عند معرض ألبسة العرائس .
بسرعة كالبرق رد المدير ومازال يفرك في عينيه نعم أعلم أين سأحضر في الحال .
و أوصاهم ككل مرة عدم لمس أي شيئ إلا بحضور الطبيب الشرعي .
رفعت البصمات من قبل الطبيب الشرعي لجنايات أمن تلك المدينة ، حدد ساعة الوفاة لصبية في مقتبل العشرين ماتت إثر طعنة في القلب بألة حادة مسننة جدا تشبه المنشار ، الشاب لا يكبرها كثيرا وبنفس الألة طعن و لكن من الخلف و بعدة مرات و على رقبته بصمات أصابع غليظة من الأمام ، و كأن المجرم قتل الصبية سقطت أرضا فأقبل على الشاب مسكه من رقبته و طعن في ظهره محتضنا له من الخلف ليمنعه من الحركة ، و يبدو أن القاتل ذو بنية قويه طويل القامة عريض الأكتاف حتى يستطيع تكبيل الشاب بيده ثم يطعنه بالأخرى .
صرح أيضا بأن المجني عليها ترتدي فستان عرس أبيض و عليه تكيت السعر .
قال الضابط : و المعنى ؟
رد عليه الطبيب و هو ينظر إلى حانة الملابس قائلا : بمعنى أنها خرجت من المحل لتستقبل الشاب و أنفض عليهم المجرم بطعنات قاتلة .
قال الضابط : كيف ؟ ومن يأتي في هذه الساعة المبكرة ليشتري فستان عرس ؟ و أين الباعة ؟ .
المدير يقبل على المتحدثين بدوره يبحث عن الأسباب لتكثر التسائلات وتزداد الوجوه حيرة بهذه الجريمة الغريبة .
أمر الطبيب الشرعي سيارة الإسعاف بنقل الجثتين إلى التشريح الجنائي ، و تابع الخطوات والبصمات مع الشرطة و مدير الأمن الجنائي ... وهو يصور المكان حتى لمح ظل من بعيد فضتحه أسرجة الشوارع توقف بحذر وكأنه يبحث بين الأوراق الملقية على الأرصفة دليل ، نظر نحو الظل و بيده اليمنى أشار للمدير بأن يقبل .
جاء المدير مهرولا قائلا : ماذا عندك ؟
رد الطبيب بصوت خافت مشيرا لمدير أن لا يحدث حركة تجعل الظل وصاحبه يختفي .
بحنكة محكمة و دهاء خارق أتجه المدير نحو الظل ووجهه لن يفارق الأرض و كأنه يبحث عن أداة الجريمة ، حين أقترب نحو صاحب الظل بسرعة كالبرق ركض نحوه ، أما صاحب الظل عدا بكل ما لديه من سرعة هاربا قبل نهاية النفق الذي يؤدي إلى ضفاف النهر في الشق الخلفي للمدينة وقع على الأرض مجروحا فأمسك به المدير حامله من ذراعيه مثبته أرضا قائلا : أمسكت بك أيها الوغد و يا ليتك رجلا بل طفلا صغيرا لا تتعدى السادسة عشر ربما أقل .
بنظرات خائفة وجسد يرتعش أخفى الولد وجهه بالقبعة التي غطأت رأسه مبصرا إلى النهر فارا بعينيه المرعوبتين .
قال المدير : أخبرني ماذا يفعل طفل مثلك في هذه الساعة خارج المنزل .... ؟ و كم عمرك ... ؟ أين أهلك عنك ....؟ هيا تلكلم ، و ماذا كنت تراقب هل رأيت القاتل .... ؟ يسأل و يسأل ولم يعطي فرصة للصبي يتكلم .
أجهش الولد بالبكاء والخوف يفترس أخر صبره .
أجلسه المدير على طرف مقعد خشبي مقابل النهر ، رفع يده لرأس الصبي و خلع عنه القبعة و إذا بشعر طويل ينهمل على وجه الولد ، بدهشة جحظ المدير قائلا : أنت فتاة ...!!! وحيك ماذا تفعلين هنا ؟ ألا يخاف أهلك عليك ....؟ أين تسكنين ...؟
سكتت الفتاة بضع ثوان نظرت إليه بحزن شديد .
فقالت : أنا هربت من الملجئ ، لا أعرف إن كان لي أهل أم لا من قسوة المعاملة والضرب و العمل الشاق قررت الهرب و البحث عن أهلي كنت قد تحريت عنهم بمساعدة سيدة ثرية كانت تزورني هنا دائما ، لا أعرف ما سبب إهتمامها بي و لكن أحبتني و أحببتها كثيرا ، حتى قررت أن تفحص دمي وتبحث في ملفات الملجئ لتعرف من أنا .
و من هذه السيدة .... ؟ سألها .
ببكاء عال و نبرات حزينة صرخت مشيرة على مكان الحادث الذي أختفى بكثافة الضباب و بعدهم عن قلب المدينة قالت : هناك هي تلك التي وجدتموها مقتولة .
كبر الذهول و تراكمت علامات الإستفهام فلجئ المدير للصمت و التفكير مصطحبا الفتاة معه عائدا إلى مكان الجريمة .... وهو يمشط الطريق بقدميه تمتم بصوت خافت ملتفة نحو الفتاة بهمس لن يسمع
قال : أكاد أقسم أنك مفتاح هذا اللغز .
و صلا الى سيارات الشرطة أخذ الفتاة من ذراعها أجلسها في إحدى السيارات . 
أمر طاقم المباحث بالتحرك نحو مديرية الأمن ... صارخا بعالي الصوت لا نوم عمل عمل أرجو من الجميع العمل الجاد أغلقت المنطقة حتى أنتهت المباحث من تحرياتها .
دخلو إلى محل العرائس ، و إبتدأت التحريات بعد أن جمعوا خصوصيات القتيلة منهم حقيبتها و ملابسها التي كانت تلبس قبل أن ترتدي فستان الزفاف .
في الساعة الخاسة صباحا إتجه المدير و الضابط المساعد له و رجل أمن إلى فيلا القتيلة ، قرعوا الجرس ثواني حتى أنارت الحديقة و البلاكين المحيطة بالفيلا أقبلت واحدة من الخدم بفتح الباب ، والسماح لهم بالدخول جلسوا في غرفة الإستقبال حتى جاءا والدي السيدة القتيلة ، المريب أكثر بالأمر أنه لم تظهر عليهم علامات تسائل ، ترى لما ...؟ سأل الضابط المساعد بنبرات حائرة .
نظر إليه مديره 
و قال : لنرى ما هناك في هذا الصباح المشؤم أصبر مفتاح الجريمة عند أهل القتيلة والبنت اللقيطة .
اقترب الوالدين صافحهما رجال الأمن و أبلغاهما ما حدث لكريمتهم ، بكت الوالدة بشدة حتى إنزلقت كلمة هاربة من على أرصفة شفتيها مغادرة ثغرها ، بتلعثم قالت توقعت هذا .
هدأها زوجها و قال لها أهدئي يا أمرأة ما بك و ربت على كتفها متأملا أن تعود الكلمة حيث أتت دون أن يكون سمعها أحد . نظر نحو رجال الأمن 
قال : تفضلو بالجلوس 
المدير طأطأ رأسه و قال : سيدي نأسف لهذا الخبر ولما حدث لكن يجب علينا أن نتحرى ونسأل بعد إذنكما .
سؤال : ماذا كانت تفعل فقيدتكم في هذه الساعة المبكرة في حانة العرائس .... ؟
جواب : الحانة لنا و ابنتي كانت مديرة سلسلة محلاتنا التجارية ، كانت تعمل في الفترة الأخيرة كثيرا حتى تعد الحسابات و المبيعات لتجهز نفسها للسفر .
سؤال سفر ....؟ الى أين ..؟
جواب : هي مخطوبة و خطيبها كان يذهب لإصطحابها للمنزل كانا يعدا حفل زفافهم ... والسفر الى باريس لقضاء شهر العسل هناك .
قال : المدير اها إذا الشاب المقتول معها خطيبها إذا !
بكت الوالدة و قالت : نعم نعم نعم . 
أسكها زوجها و تابع المدير أسالته
سؤال : من صاحب الأموال والشركات حضرتك أم زوجتك ...؟
جواب : زوجتي هي الثرية و أنا كنت أعمل لدى والدها نائبا له.
سؤال : هل لكم أبناء غير المجني عليها ...؟
جواب : نعم عندنا ربيبين لزوجتي من زوجها الأول الذي توفي إثر المرض الخبيث .
سؤال : ما هي علاقتك بهم ...؟
جواب : ليست جيدة الفتاة تسكن معنا هي وزوجها في الجناح الأخر من الفيلا .
أما الشاب فهو ساكن في حدى شقق السكنية التي تمتلكها زوجتي . إنه شاب منحل عصبي لا يسمع الكلام و له في السهر والصخب وجلب الفتياة لذا قررنا عزله عن العائله .
سؤال : ما علاقة الإخوة ببعضهم ...؟
الوالد : شبه جيدة كانت المجني عليها في دفاع مستمر عنهم ، رغم ان أمر اخوتها كان يزعجها .
المدير : أشكركم جدا لمسانتكم لنا وتفاعلكم رغم قسوة الخبر الذي حملناه لكم . 
وهما يتدرجا خطاهم نحوى الخارج تلفت الضابط نحو والد المجني عليها ثم رفع يده نحو رأسه قائلا : سؤال أخير من الفتاة الهاربة من الملجئ اللتي كانت تترد على عتاب الملجئ ابنتكم لأجلها ...؟
ما كادت تسمع والدت المجني عليها بالخبر بصرخة مؤلمة 
قالت : لا إلا سيليا لا لا لا .
فوقعت مغشيا عليها .
طلب الزوج من رجال الأمن مغادرة الفيلا .
قال المدير : لا عليك لكننا سنعود لم تنتهي التساؤلات بعد ، على كل البنت الصغيرة عندنا ضيفة ، تابع قائلا خبر وفاة كريمتكم نود أن يبقى سرا حتى نهاية التحريات .
فذهبا بينما هما يركبان سيارتهم فلمحا سيدة ترتدي ملابس وقبعة سوداء تسرع لسيارتها أمر المدير الضابط أن يتسلل ورائها ليتبع أثرها ... المذهل أن السيدة تقود سيارتها نحو الملجئ ، تدارى حتى خرجت السيدة غاضبة وتتوعد بالإنتقام .
دخلا المدير والضابط الى الملجئ بعد ذهابها ، و بدأ المدير في الإستفسار و الأسئلة الغير مباشرة ، فأقبلت مديرة الملجئ و الغضب يعقد حاجبيها و فمها ملتف على بعضه وكأنها ستأكل طفلا من الملجئ 
و بنبرة حادة ثقيلة قالت : ماذا تريدان ... ؟
المدير : علمنا أن فتاة صغيرة هربت من هنا .... ترى من هي ... ؟ ولما هربت .... ؟
المديرة : و ما شأنك أنت ... ؟
المدير : أتودين زيارتنا بالمغفر ... ؟
بسخرية ضحكت و قالت : أي مغفر هذا وهل لديك شكوى علي و ليس مسموح لكم التواجد هنا إلى بقرار رسمي .
المدير : حسنا سنعود وداعا مؤقت .
ذهبا إلى المغفر عائدان ... وبفارغ الصبر إنتظر حتى بزوغ الصباح فأرسل دورية بإحظار ربيبة الأثرياء و زوجها .
فتح المحظر بتاريخه نبدأ الأسئلة .
قالت السيدة قبل أن تسأل ماذا أفعل هنا ...؟
الضابط : ببرود تام قال أجلسي نحن من يسأل .
سؤال : ما هي معلوماتك عن حادث أختك التي ترقد بين الحياة والموت في الإنعاش ....؟
جحظت بعينيها ترمي قنابل ألف سؤال .
قالت : بصوت خشن مجرد من الحياء ظننت انها قتلت ... !!!
قال : كيف عرفت أنها قتلت وهي على قيد الحياة ....؟
أخطأت و قالت : طبعا قرأت الخبر في جريدة اليوم و فجعت .
و قالت : من الخادمة طبعا أخبرتني بما حدث ... ؟
بنظرة ساخرة رفع حاجبه شاخصا بصره نحوها و قال : في الجريدة ...؟ أية جريدة هذه إذا الخبر لم يفارق صرايا المغفر .... و الخادمة لن تخبرك بشيئ لأنها لا تعلم شيئ ، و أخت حضرتك راقدة في غرفة الإنعاش ، و الأن أجيبي كيف علمت أنها ماتت و مقتولة ...؟
جواب : لا أعلم ولكن عندما لمحت سيارتكم و سمعت صريخ أمي ظننت أن مريتا قتلت .
قال : لما القتل بالذات مع انها لم تمت ...؟ لما لم يكن حادث سير مثلا ... ؟
جواب : لا أعلم 
فلجئت للصمت دقائق ... و بعصبية نكراء طلبت محاميها .
الضابط : حسنا لا عليك سنتحفظ بك هنا .
ذهب الضابط إتجاه الغرفة التي تجلس فيها الصغيرة سيليا ... طرق الباب و قال : اتسمحين لي بالدخول .
قالت : تفضل نعم 
لم يسألها ولكن إبتسم برقة حتى سألته هي .
لما أحظرتم هذه السيئة هنا ...؟
قال : و هل تعرفينها ...؟
قالت : نعم كانت تحدثني عنها ماريتا و تقول لي لا تقتربي منها و لا تبقي جالسة أمامها كثيرا ، فكنت كلما ألمحها أخلد في غرفتي .
قال : لما كانت تقبل للملجئ مع العلم هذه الأشكال لا يعنيها الأيتام ... ؟
قالت : لا أعلم لكن كانت دئما برفقة المديرة في الملجئ و كان برفقتهم رجل .
قال : رجل ...؟ من هو ..؟ 
قالت : لا أعرفه 
فاصطحبها الى غرفة فيها مرآة كبيرة و قال لها لا تخافي إقتربي ... هو لن يراك و لكن أنت ترينه 
قال : أنظري جيدا إليه هذا الرجل الذي كان برفقة السيدة في الملجئ ....؟
قالت حسنا و إقتربت ما إن لمحته حتى سقطت أرضا تبكي مرتعبة و كأنها أبصرت الموت بعينه ... بيديها تدثر وجهها و تبتعد بخطاها الى ناحية الباب للخروج . خفف الضابط من روعها و سكب لها الماء لتشرب .
بعد لحظات جائت السيدة الكبيرة و زوجها إلى المغفر ... و تلتقي الوجوه لأول مرة بحيرة يتسائل المدير ما هو السر الذي يربط كل هؤلاء ... !!!! عم الوجوم مقر الأمن شفاه تتسائل ، كل إنفرد بذهنه على حدا 
فجلس الوالدان برفقة الصغيرة و العيون تكاد تتأكل من الفضول و الأسئلة تتراكم و تعلو كالموج الجارف ، فجأة نطقت الصغيرة 
و قالت : أنتي والدت ماريتا .... ؟
بكت السيدة و ضحكت إختلطت المشاعر و تعثرت الأحاسيس في الأعماق و بعينين تغمرهم الدموع 
قالت : نعم .... أنا أم مريتا ، أكنت تحبينها ... ؟
الصغيرة : أجل كثيرا أتعرفين بماذا وعدتني ...؟
السيدة : نعم قولي عزيزتي .
الصغيرة : وعدتني أن تجد أمي و أبي و عندما هربت من الملجئ لحقت بها أردت أن أفاجئها بقدومي ... لكن .... لكن .
السيدة : لكن ماذا حبيبتي ...؟
بينما الصغيرة منهارة في البكان شهقاتها تحرق القلوب إقتربت إلى جانبها السيدة عانقتها بحنان و أحتضنتها بغمرة غريبة لفت ذراعها عليها .
قالت : لا عليك يا صغيرتي ستتحسن الأمور لا عليك .
بقوة خارجة و إرادة فولاذية إنتصبت الصغيرة واقفة .... إتجهت نحو الباب و ذهبت إلى غرفة الرجل موجهة أصابعها كالسهام نحوه و تصرخ أنت من قتلها مجرم .... مجرم و السيدة السيئة هي من كلفتك بالمهمة .
أعرف ذاااالك سمعتكم مع مديرة الملجئ و ردتم بعدها قتلي لماذا لماذا ..؟ ماذا فعلت أنا ....؟
وقف الرجل أراد قذفها بالكرسي الذي يجلس فوقه قائلا أخرسي أيتها اللقيطة البلهاء أوقفه الشرطي الحارس بينما أراد الضابط الهجوم على الغرفة مد المدير يده على كتف الضابط موقفه .
قال : دعها دعها .
أكمل المجرم كلامه دون أن يشعر عن نفسه 
قال : أنت السبب لو قتلناك حين ولدت لما حدث ما حدث .
تصنمت الفتاة و كأنها لوح تسمر في الحائط تنظر إليه بإستغراب لسانها لم يستطع النطق إرتخت شفتيها فهرعت إليها السيدة أم المجني عليها و إحتضنتها و قالت أنت بين أحضان أمك حبيبتي ، سيليا وجدت الحقيقة و تأكدنا بالدم الذي أخذته منك مع الممرضة التي زارتك أخر مرة معها ، فإكتشفت ربيبتي الموضوع أن مكيدتها و خطتها قد كشفت فأرادت التخلص منك ومن ماريتا ، وزوجها المجرم المنفذ .... لم أكن أعلم أنهم سيقومو بقتلها هي وخطيبها .... كنا نجمع الحقائق حتى نواجهها بالأمر و نطردها خالية اليدين ، ماريتا أختك وأنا أمك و والدك ها هو .
وقف الضابط والمدير و رجال الأمن وكأنهم أصنام ليس فيهم الروح ... لحظات قليلة تنهد المدير طويلا ثم دخل الضابط غرفة الربيبة ... وعرف كل الحكاية . 
قالت : عندما أنجبت والدتي الصغيرة ذهبت إليها للمستشفى إختطفت الصغيرة ووضعت مكانها مولودة متوفية ... فأخبرت أمي أن رضيعتها قد ماتت إثر حمى أصابتها .... ومديرة الملجئ كانت الممرضة أنذاك ... توطئت معي و أبعدنا الصغيرة عن أمها و بموت مريتا ستكون التركة لي ولأخي .... لولا أن الغبية ماريتا تدخلت و نقبت بأصابعها عن الحقيقة فكتبت موتها السريع .
نظر إليها الضابط بكل إحتقار و قال : و الأن ستزين سلاسل القضبان يدك ويد زوجك و مديرة الملجئ تبا لكم جميعا .
ألقي القبض على مديرة الملجئ .... بعد التحقيق معها 
أقفل المحضر في ساعته وتاريخه .
و ذهبت الصغيرة سيليا إلى بيتها مع والديها لأول مرة منذ ستة عشرة سنة ... وجدتها المجني عليها ودفعت ثمن عودة أختها حياتها .

كل يوم حدث
بقلمي ........ / خوله ياسين

samaty

مجلة ۞ أكَََـاديمـيـــة المـلـاذ الـأدبـيـــه ۞ ... رئيس التحرير أ/ خوله ياسين ...... رئيس مجلس الإداره أ/ ياسر السمطي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 50 مشاهدة
نشرت فى 2 أغسطس 2015 بواسطة samaty

مجلة. ۞ أكَََـاديمـيـــة المـلـاذ الـأدبـيـــه ۞

samaty
مجله ۞ أكَََـاديمـيــة المـلـاذ الـأدبـيـــه ۞ رئيس التحرير أ/ خوله ياسين ... رئيس مجلس الإداره أ/ ياسر السمطي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

112,829