المقدمه :

تطلق كلمة مساكن الأرانب على أى مكان يقوم فيه الأنسان بتربية الأرانب بداخله، وقد نجحت الأرانب فى الأنتاج داخل أنماط وأشكال مختلفة من المساكن، فهى تربى فى العنابر المغلقة التى يتم التحكم فى ظروفها البيئية والمناخية بشكل أتوماتيكى، كما نجحت تربيتها فى العنابر المفتوحه التى تتأثر بالظروف المناخية الخارجية خلال فصول السنه الأربعه، أما على النطاق الأقل من حيث حجم المزرعة فنجد أن تربية الأرانب تصلح فى البدرومات والشقق السكنية والأحواش وتحت المظلات وفوق أسطح المنازل ....... إلخ، بشرط توفير الظروف المناسبة لمعيشة الأرانب بصورة جيدة.

ولكى تنجح تربية الأرانب فى أى مكان فإن هناك بعض الظروف يجب أن تتوفر فى هذا المسكن وهى:

1-    الحماية من التعرض لأشعة الشمس المباشرة.

2-    الحماية من التعرض لمياة الأمطار.

3-    توفير درجة حرارة مناسبة صيفاً وشتاءاً.

4-    الحماية من التعرض لتيارات الهواء الشديدة المباشرة.

5-    الحماية من الأعداء الطبيعية كالفئران وإبن عرس والثعابين والثعالب.

6-    سهولة التخلص من المخلفات السائلة والصلبة بطريقة سهلة.

 

التهوية فى مزارع الأرانب Ventilation in Rabbit Farms

للتهوية الجيدة فى مزارع الأرانب أهمية كبيرة لأنها تمنع كثير من المشاكل، وأهمية التهوية تكمن فى التخلص من رائحة الأمونيا والرطوبة العالية وغاز أول وثانى أكسيد الكربون من داخل العنبر وكذلك التخلص من درجات الحرارة العالية، ويراعى ألا يزيد الفرق فى درجات الحرارة بين داخل وخارج العنبر. وعموماً فإنه يفضل أن تكون درجة حرارة المسكن ونسبة رطوبته أقل من مثيلاتها خارج المسكن فيما عدا أيام الشتاء شديدة البرودة.

الظروف المناخية داخل مساكن الأرانب

يجب على المربى أن يعمل على توفير ظروف مناخية مناسبة للأرانب داخل المسكن، وهى نفس الظروف المناخية التى يشعر الأنسان بالراحة فيها. والجدول التالى يوضح الظروف المناخية المناسبة داخل مسكن الأرانب:

المكون

القيمة المطلوب توفيرها

غاز الأمونيا %

0.003%

غاز ك أ2

0.3%

غاز الميثان

0.001%

ذرات الأتربة/السم3

40-50

درجة الحرارة

18-22°م

نسبة الرطوبه

60-70%

 

1-   درجات الحرارة:

الأرانب حيوانات تكسو أجسامها فراء كثيفة من الخارج، ولذلك فهى تقوم بتدفئة أجسامها فى الجو البارد شتاءاً، فدرجة الحرارة التى تناسب تربية الأرانب وتسمى المدى المريح 18-22°م على مدار العام، وفى هذا المدى الحرارى المثالى يمكنها أن تتزاوج وأن تنمو بشكل ممتاز مع المحافظة على الصحة العامة لأفراد القطيع.

إذا إنخفضت درجات الحرارة داخل مساكن الأرانب عن 18°م وحتى 15° فإن الأرانب البالغة كبيرة السن تتحمل هذا الأنخفاض ولا تتأثر به. وعند إنخفاض درجات الحرارة عن 15°م فإن الأرانب تبدأ أولى الخطوات العملية لمواجهة البرودة وتتمثل فى زيادة كميات العلف المأكول وذلك حتى يمكنها إنتاج قدر أكبر من الطاقة لتدفئة أجسامها، فإذا زاد إنخفاض درجات الحرارة عن 15°م ووصلت حتى 10°م فنجد أن الأرانب أصبحت غير قادرة على مواجهة هذا الجو البارد بالوسائل السابقة فتعرض بشكل كبير عن التزاوج وتبدأ الأمراض التنفسية والمعوية فى الأنتشار بين أفراد القطيع بصورة ظاهرة.

أما الأرانب المولودة فنجد أن درجة الحرارة المناسبة لها داخل العنبر فى حدود 25°م ويكون تأثرها كبيراً وسريعاً عند إنخفاض درجات الحراة بالعنبر عن 20°م ويتمثل ذلك فى نفوق أعداد كبيرة منها كنتيجة مباشرة للبرودة.

أما عن درجات الحرارة العالية ومدى تأثر الأرانب بها، فنجد أن درجة الحرارة داخل العنبر إذا زادت عن 25°م تبدأ الأرانب فى التأثر فتقلل كمية الغذاء المأكول، فإذا وصلت إلى 30°م فإن الأرانب تبدأ فى النهجان قليلاً مع تقليل الحركة والتمدد فى القفص وزيادة النقص فى كمية الغذاء المأكول، بعد درجة 35°م تعانى الأرانب من إرتفاع درجات الحرارة ويحدث إحتباس حرارى لكثير من الأفراد.

2- نسبة الرطوبة الجوية:

الرطوبه النسبية هى مقدار ما يحمله 1م3 من الهواء من بخار الماء، والأرانب بشكل عام لها مدى مطلوب ألا نقل عنه ولا نزيد عنه أيضاً، وهذا المدى هو 60-70%، والرطوبة الجوية تؤدى لبلل جسم الأرنب وتلبك فراءه وتساعد بذلك فى إصابة الأرانب بنزلات البرد فى فصل الشتاء مما يعيق عملية التربية ويعرضها للخسائر نتيجة نفوق أعداد كبيرة من الأرانب الصغيرة.

وتتعدد مصادر الرطوبة داخل عنابر الأرانب مثل (البول ـ مياه الشرب ـ تنفس الأرانب ـ الزبل ـ عمليات التنظيف اليومية ـ الرطوبة الجوية). والمعروف إنه بزيادة درجات الحرارة إرتفاعاً تزيد قدرة الهواء على حمل رطوبة أعلى وبالتالى تقل قدرة الهواء على حمل الرطوبة الناتجة مع هواء الزفير من الأرانب أثناء عملية اللهث Panting وهى الوسيلة الأكثر فاعلية للتخلص من الحرارة الزائدة من داخل الجسم فى الأيام الحارة فيحدث الأحتباس الحرارى.

والمعروف أن الأرانب البرية التى كانت تعيش فى الجحور التى وصلت رطوبتها الجوية عند قياسها إلى حد التشبع 100%، وكانت الأرانب تتحملها لسببين أولهما: إنخفاض درجات الحرارة فى الجحور تحت سطح الأرض، ثانيهما: أنها كانت تخرج من الجحور فترات طويله لتأكل وتتزاوج وبالتالى تتعرض للجو الخارجى (فى بيئتها الطبيعية المفتوحة).

أما فى نظم التربية الحديثة والتى تقوم على تربية أعداد كبيرة داخل العنبر فإن الأرنب يظل محبوساً داخل قفصه ليلاً ونهاراً، صيفاً وشتاءاً، وليس لديه الفرصة للتفاعل مع الظروف الغير مناسبة من حرارة أو رطوبه بالتحرك من مكانه أو الأحتماء بالوسائل الطبيعية، ولذلك فإن على المربى أن يبذل أقصى جهد ممكن فى توفير الظروف المناسبة للأرانب داخل العنبر حتى يمكنه الحصول على العائد المرجو من التربية.

ونستكمل الموضوع بالأجابة عن بعض الأسئلة التى أثارها الأخوة الأعضاء:

1-    الأمونيا تنتج فى عنابر الأرانب بكميات كبيرة مع البول وتعتبر من المشاكل البيئية الكبيرة داخل العنابر خاصة فى أيام الشتاء البارد التى يضطر المربى فيها إلى إغلاق فتحات التهوية للحفاظ على درجة الحرارة داخل العنبر، والأمونيا غاز أثقل من الهواء ولذلك نجدة بتركيز عالى جداً على إرتفاع 0.5-1 متر من الأرضية وهى تسبب تهيج وإلتهاب فى الأغشية الطلائية المبطنه للعين والأنف والجهاز التنفسى بشكل عام، وعند التعرض لها لفترة طويله يحدث التأثير الأخطر وهو التراكم داخل الجسم مما ينتج عنه حالات نفوق نتيجة التسمم بالأمونيا، كما أنها تسبب إنخفاض وضعف المناعة الطبيعية للأرنب مما يجعله عرضة للأصابه بالأمراض المختلفة.

وللتغلب على مشكلة إرتفاع غاز الأمونيا داخل العنبر يتم إتباع النقاط التالية:

أ‌-  تحسين التهوية بإستخدام الشفاطات بالقدرة المناسبة للعنبر مع تركيب الشفاطات على إرتفاع من 30-50 سم من الأرضية وليس أعلى من ذلك.

ب‌- إزالة المخلفات الصلبه والسائلة بشكل دورى مرتين يومياً.

ت‌- إستخدام أحد مركبات الأحماض العضوية فى ماء الشرب وذلك لتقليل كمية الأمونيا الناتجة من الحيوان.

ث‌- رش الجير المطفئ فى طرقات العنبر مرتين أسبوعياً.

ج‌-  يمكن تعليق شبك يحتوى على قطع الفحم النباتى فى جوانب العنبر.

الإضاءة فى عنابر الأرانب :

تحتاج الأرانب إلى فترة إضاءة متصلة من 14-16 ساعة فى اليوم ولذلك يتم حساب عدد ساعات النهار فى شهور السنه المختلفة ونزيد عليها ساعات إضاءة صناعية حتى نصل إلى العدد المطلوب، وللإضاءة تأثير كبير على نشاط الغدة النخامية المسئولة بدورها عن نشاط وعمل جميع الغدد الصماء بالجسم ومنها (المبيض، الخصيتين)، ولذلك فإن نقص الضاءة عن هذا المعدل يتبعه إنخفاض فى النشاط التناسلى للأرانب، أما الزيادة فى عدد ساعات الأضاءة اليومية عن ذلك فتسبب حالات إجهاد ضوئى وعصبية زائدة فى الأرانب.

وتفضل اللمبات العادية بقوة 100 وات على إرتفاع 2.5 متر من الأرضية لكل مساحة من الأرضية 16-20 متر مربع.

دكــتور / محمــد الصـــاوى

  • Currently 68/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
23 تصويتات / 2139 مشاهدة
نشرت فى 2 يونيو 2007 بواسطة salehnasr

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

9,480