المصباح
ما بال هذا المصباح لا يغادرني أبدا؟ أتراه يظهر للناس و لا أراه معلقا في نقرة الرأس ؟ و لعله منذ نشأة لحواسيب الكبيرة أراه يقفز كي ينبهني ماذا أفعل ؛ بل أخمن كان سراج جدتي تنبئ عن سر سيحدث بعد حين ، و ربما منذ القرص المدمج التعريفي نزل معلقا بمشيمتي ؛هذا يفسر نظرة الطين الساخرة مساءلة إياي إلى أين ؟ يحنقني أنه يرقبني و يكشف مالا أريد البوح به ، أمسكت بتلابيب سلكيه العالقين بقلبي و زجرته :إن لم تكف سأطفئك ... لقد كشفت لغز الانتحال لاديسون و حيرني ،غاب عني لم أره في مرآة الحلم كعادته. .علمت انه في عالمي المجنون مثلي كان يحتفيني و الوسطى من أذني أن أبقى على شفة التوازن و شفير الهوة التي تنازعني السقوط ...كم بارقة مرت فاندلع ينير الشهوات القاتمة بوهج الجيد ثم تبنى كيف يحل رموز العابر من كل الإشكالات إلا اليوم فقد حدث تماس السلك فتوقف يومض مرتجفا. ..
عماد هاني ذيب

