قبل أن أدخل الى الموضوع يجب التنويه الى أن هذا العنوان هو من محض (تفكيراتي وإفتراءاتي ) وإخترت إسم العصا السعيدة لسببين الأول هو أن العصا هي محور الموضوع والثاني وصف للعصا لأنني شعرت بأنها فعلا

هي سعيدة كيف لا وقد خلدها أعظم شعراء الحقيبية في شعرهم .

وأرجو أن يكون هذا بداية لتوثيق مرحلة الحقيبة والكتابة عنها ولنبدأ بطرائفها وادعو الجميع للمساهمة في هذا التوثيق .

نعود الى قصة ( العصا ) وبصورة مختصرة حتى لا يمل القارئ الكريم والموضوع مفتوح للجميع للتصحيح والتعليق حيث ان فترة الحقيبة بها الكثير من المعلومات (المشتتة) زي تشتتنا واحد في ليبيا واحد في سيرو واحدة في هولندا وبنت السودان ما معروفة وين ، المهم في القصة أنو كان للحاج خليفة يوسف الحسن الشهير بابو العائلة وهو على فكرة والد الاعب الفذ ابوالعائلة وانا لا احبه لانو مريخابي وكان شوكة حوت في حلقنا ، كان له عصا يشبهها بعصا فرعون وكانت من الخيرزان ولها شهرة وسط ناس امدرمان وهي حديث مجالسهم وكان صاحبها معجب جدا بها وهو شاعر يجيد الشعر وكان يتغزل بها في شعره المهم انو يوم (ختاها ) يعني وضعها في دكان أحد اصدقائه بسوق العطارين بامدرمان ولما عاد ( أظنو مشى الباشا ) لقى العصا قد سرقت من مكانها فحزن جدا واصيب بحالة من الغبن والغم والغلبة فقال

 في هذا الحادث :

ختيتها في دكان مقدد تقول غربال

أوصيك احترس اوعك تخت فيهو حبال

قايل سيدو واعي وليهو خاتي بال

سمع كل أهل امدرمان بسرقة العصا وذهب الجميع لمواساته في فقده الجلل وكانت امدرمان تعج بشعراء الحقيبة وهم اصدقاء صاحب الفاجعة فقاموا بمواساته شعرا فماذا قالوا  .

عمر البنا :

سراق عصاية يوسف الرزيلة طباعو

إن شاءالله يعيش ناقص مقصر باعو

عينو تنقد وينشل يمينو وضراعو

رقبتو تنحي تنزل تحت لكراعو

سيد عبدالعزيز :

يوسف ليهو حق على العصا يتحسر

زي عصاة يوسف الكلامه مفسر

إن ضربت حديد الصلب لان إتاثر

وإن ضربت جبل انهد جانبو إتكسر

التنقاري :

عصاية خيزران جات من بلاد الريف

وصاحبها من نشأ قدال عفيف وظريف

امير الشعراء ما بقول الشعر تخريف

لوما القدر عصاه تنسرق كيف

بشير عتيق :

مولاي رجولتو يخنثه

ودايما يحيض زي النسا

لا شك هو للرحمن عصا

بل يستحق رجم الحصا

سارق العصا وفارسه

من بدري قانص حارسه

هو للجرائم مدرسه

والسرقه من ابوهو وارثه

صبرا أخي رب وعسى

تأتيك مصانه مقدسه

مولاي ينجيك من أسى

وتجزيك من الخيرات كسا

إنت الحزين ضو المسا

وإنت الحنين ساعة القسا

شعرك طرايفو مجنسه

زي درر عقود امات رسا

عبيد عبدالرحمن :

وافاني الخبر يا صاحبي يوم الجمعه

والناس في المساجد للصلاة مجتمعه

قالو ابو الحسن فقد العصاية ام لمعه

ذات الاعتدال رمز المتانة ومنعه

نعوها الشعراء قبالي وانا جيت معاهم انعي

اواسي صديقي فيها بالشعر المجافي الصنعه

الشالها يشيلو الموت بطئ السرعه

الحرامي الجبان أب قلبا مطفطف مرعه

يحفى ... يعمى ... يشحد يمد القرعه

خاتمة حياتو الموت المعاهو الصرعه

 

شوفو كيف العصا دي محظوظة هؤلاء الشعراء العظام كتبو فيها جميعا وخلدوها في شعرهم ولا توجد حسناء من الحسناوات وجدت مثل حظ هذه العصا .

 

                                  

 

 

 

 

 

 

salahsudan

باحث عن وطن

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 809 مشاهدة
نشرت فى 28 أغسطس 2012 بواسطة salahsudan

ساحة النقاش

اوراق سودانية

salahsudan
موقع سوداني يهتم بالاداب والفنون السودانية للمراسلة : [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

16,520