هي العلاقات الثنائية
بين حكومة جمهورية العراق ومنظمة التحرير الفلسطينية، والتي بدأت رسميا باعتراف العراق بمنظمة التحرير عام 1964، ومن ثم دولة فلسطين المُعلنة بالجزائر عام 1988 على حدود الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث توجد سفارة وقنصلية فلسطينية في كل من بغداد وأربيل، ولكن لا توجد سفارة عراقية في الأراضي الفلسطينية لعدم اعتراف الحكومات العراقية المتعاقبة بالعملية السلمية فيالشرق الأوسط.[2] [3]
إلاّ أن علاقة الجانبين تاريخيا تعود إلى عدة عقود قبل إعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988، حيث بدأ التواجد الفلسطيني في العراق منذ حرب 1948 أونكبة فلسطين، وهجرة عدة الآف من الفلسطينيين مع مركبات الجيش العراقي العائد من فلسطين إلى العراق، وإسكانهم بملاجئ بأمر من الملكة عالية - زوجة الملك غازي.[4] يذكر أن عدة مكاتب تابعة للفصائل الفلسطينية موجودة في العراق منذ السبعينات من القرن الفائت، رغم مضايقات الاستخبارات العراقية لليسارية منها، وعدم وجود تمثيل للتيار الإسلامي في بغداد.
تجدر الإشارة إلى أن البلدين عضوان في الجامعة العربية [5] ومنظمة المؤتمر الإسلامي [6] وحركة عدم الانحياز [7]، وعدة منظمات دولية أخرى.
محتويات[أخف] |
[عدل]مقارنة بين البلدين
| المساحة | - فلسطين التاريخية: 26,990 كم2 - الأراضي الفلسطينية: 6,158 كم2 (الضفة الغربية وقطاع غزة) |
438,317 كم2 |
| السكان | - الأراضي الفلسطينية: 4,211,789 - داخل الخط الأخضر: 1,500,000 (عرب 48) - الشتات: 5,000,000 |
- داخل العراق: 31,664,466[8] - الشتات: 4,500,000 |
| الكثافة السكانية | 667 شخص/ كم2 | 62 شخص/ كم2 |
| العاصمة | القدس (مُطالب بها)، رام الله (مؤقتا) | بغداد |
| أكبر المدن | القدس، غزة، الخليل، نابلس، جنين، رام الله - داخل الخط الأخضر: الناصرة، حيفا، يافا، عكا |
بغداد، البصرة، الموصل، أربيل، السليمانية، كركوك، النجف، كربلاء [9] |
| الحكومة | نظام جمهوري | نظام جمهوري فدرالي |
| اللغات الرسمية | العربية (الإنجليزية والعبرية مفهومة على نطاق واسع) |
العربية والكردية (التركمانية والآشورية والأرمنية رسمية في بعض المناطق) |
| الديانات الرئيسية | 94% مسلمون سنة، 4% مسيحيون، 2% دروز | 65% مسلمون شيعة، 35% مسلمون سنة، 5% مسيحيون وآخرون |
| المجموعات العرقية | 83% عرب، 1% أرمن، 17% يهود مستوطنون | 80% عرب، 17% أكراد، 3% تركمان وأرمن وآخرون |
| العملة | جنيه فلسطيني (حاليا: دينار أردني، جنيه مصري، وشيكل) | دينار عراقي |
| الناتج المحلي الإجمالي | 12.95 مليار دولار أمريكي الناتج المحلي للفرد: 1,100 دولار / للفرد |
125.665 مليار دولار أمريكي [10] الناتج المحلي للفرد : 3,826 دولار / للفرد |
| الإنفاق العسكري | --- | 8.6% من الدخل القومي (الخامسة عالميا) |
| نسبة التعليم | 94.6 % [11] | 78.1 % [12] |
| رمز المكالمات الدولي | 970 | 964 |
| رمز الإنترنت | .ps | .iq |
[عدل]نبذة تاريخية
![]()
تُعتبر منطقة الهلال الخصيب - التي يشكل العراق وفلسطين جزءا منها، مهدا لكثير من الحضارات والديانات.
مقام النبي إبراهيم في الخليل.
يقع كل من فلسطين والعراق ضمن منطقة تاريخية واحدة، أطلق عليها الباحثون والمؤرخون اسم الهلال الخصيب، والتي بقت منطقة متحدة الحكم معظم الفترة القديمة بعد هجرة القبائل من الجزيرة العربية إلى هاتين المنطقتين وتأسيسها لحضارات كبيرة. وعند إتساع الإمبراطورية الآشورية ومن بعدها البابليةغربا، كانت فلسطين والقدس أحد مناطق تلك الإمبراطوريات القديمة. أطلق على هذه المنطقة هذه التسمية تميزًا لها كمنطقة "سامية" اللغة عن منطقة شبه الجزيرة الكبرى شرق البحر الأحمر "سامية" اللغة أيضًا ولكونها منطقة غنية بالمياه وتمتاز تربتها بالخصوبة التي تسمح بالزراعة فيها بسهولة، مما سهل الزراعة فيها ابتداءًا من الزراعة البعلية.[13] [14]
وفي التراث الأسطوري الديني للمنطقة يقال أيضا أن النبي نوح كان لديه ثلاثة أبناء :سام، حام ويافث، أعطى نوح هذه المنطقة لابنه سام فلذلك سميّت "سامية". كما حصلت فيها أحداث بشرية مهمة كتطوّر فكرة الآلهة السماوية، بدلاً من عبادة مظاهر الطبيعة، وقد استخدم هذا المصطلح أيضًا للتعبير عن مناطق بداية الحضارات البشرية. كما تشهد قصة هجرة النبي إبراهيم من أور جنوب العراق إلى الخليل في فلسطن مرورا بتركيا على التقارب بين المنطقتين.
ومن أهم الأحداث التي حدثت بين المنطقتين هو هجوم الملك الآشوري نبوخذنصر على القدسومحاصرتها، ومن ثم سبيه لليهود إلى بابل عام 586 ق.م. ومع هذا السبى انتهى أي وضع سياسى جغرافي لليهود في المنطقة وقد تمت العودة لليهود إلي أرض فلسطين مرة أخرى بعد سقوط الدولة الاشورية علي يد كورش الأكبر حاكم فارس.[15]
وفي التاريخ الإسلامي، كان لصلاح الدين الأيوبي - والذي كان كرديا من تكريت في شمال العراق، الأثر الأكبر بين سكان القدس في العصور الوسطى، والذي قام بتحرير المدينة المقدسة من الفرنجة في الثاني من تشرين الأول / أكتوبر عام 1187، بعد معركة حطين. إن انتصارات صلاح الدين واسترداده لبيت المقدس أصبحت نموذجاً تقتدي به الأجيال من بعده، بسبب عوامل التشابه الكثيرة مع الواقع الذي تحرك فيه البطل صلاح الدين الأيوبي. ولقد بقيت مدن وادي الرافدين تشكل العمق الإستراتيجي للمدن الساحلية لشرق المتوسط منذ فجر الإسلام مرورا بحكم الأمويين ثم العباسيين - رغم سقوط الخلافة في بغداد على أيدي المغول واستعصاء فلسطين عليهم بعد معركة عين جالوت - حتى انتهاء حكم العثمانيين بعد الحرب العالمية الأولى، والذين حكموا المنطقة منذ بداية القرن السادس عشر. [16] [17]
[عدل]العصر الحديث
مقالات تفصيلية :اتفاقية سايكس بيكو و الانتداب البريطاني على فلسطين و الانتداب البريطاني على العراق![]()
شارك الجيش العراقي بـ 7000 جندي ضمن القوات العربية المدافعة عن فلسطين في حرب 1948.
تعود جذور العلاقات الثنائية بين العراق وفلسطين في التاريخ المعاصر إلى نهايات القرن التاسع عشر، كون المنطقتان كانتا تتبع الدولة العثمانية، وكانت هذه العلاقات تعتمد في بادئ الأمر على التبادل التجاري البسيط، إزداد هذا التقارب بعد قيام الكثير من الفلسطينيين بالقدوم إلى العراق بقصد التعليم وطلب الرزق، كذلك بعد إنشاء خط أنابيب لنقل النفط من حقول كركوك العراقية إلى ميناء مدينة حيفا الفلسطينية عام 1934. وبقدوم مفتي القدس الحاج أمين الحسيني إلى بغداد، ومشاركته في التخطيط لثورة مايس عام 1941 ضد الاستعمار البريطاني للعراق، إزداد هذا التقارب بشكل واضح.[18] [19] [20]
ولقد ظهرت عدة مشاريع وحدوية تجمع المنطقتين ضمن عدة مسميات منذ بداية القرن العشرين، مثل مشروع سوريا الكبرى والهلال الخصيب والمشرق العربي وغيرها، والتي طرحها عدد من قادة المنطقة، منهم: نوري السعيد والملك عبد الله الأول وأنطوان سعادة وغيرهم.[21] في المقابل تعرضت هذه المنطقة إلى التقسيم بين القوى الغربية منذ عام 1916 بعد إتفاقية سايكس بيكو وبعدها في مؤتمر سان ريمو وغيرها، حيث وقع كل من العراق وفلسطين تحت النفوذ البريطاني، بعد أن كانت فلسطين في بادئ الأمر تحت الإدارة الدولية.
تعززت العلاقة بين الطرفين بشكل كبير بعد دخول قوات الجيش العراقي إلى فلسطين أثناء حرب 1948 ودفاعها المستميت عن المدن العربية ضد العصابات الصهيونية إلى جانب الفلسطينيين، حيث يستذكر الفلسطينيون بطولات القوات العراقية التي اُستشهد العشرات منها على أرضهم، كما هو في جنين شمال فلسطين. [22] [23]
كانت للحكومات العراقية المتعاقبة مواقف داعمة للفلسطينين منذ العهد الملكي، إزداد هذا الدعم بعد ثورة 14 تموز 1958 وما بعدها من حكومات حتى وصول حزب البعث إلى السلطة عام 1968، الذي أعطى من قضية فلسطين بعدا قوميا، رأى البعض فيه تجميلا لسياسات النظام في المنطقة.
كان من أهم الإجراءات التي قامت بها الحكومة العراقية تجاه القضية الفلسطينية قبل تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في منتصف الستينات من القرن الفائت - أسوة بموقف الحكومتين السورية والمصرية، أن أعلن رئيس الوزراء العراقي عبد الكريم قاسم في 1960 عن تشكيل وحدات فلسطينية مقاتلة فوق أراضيها تابعة إلى جيش التحرير الفلسطيني في العراق، والتي قدم لها الجيش العراقي كل تجهيزاته وتولي تدريبها، لتكون نواةً لتحرير فلسطين، حيث وضع لها نظاما متكاملاً، وتم تجهيزها بجميع التجهيزات العسكرية من الأسلحة والمعدات المخصصة أصلا للجيش العراقي، فضلاً عن التدريب في المعسكرات العراقية.[24]
![]()
الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، حيث إعترف العراق بها بعد إعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988.![]()
بالأزرق الدول التي بها بعثات دبلوماسية عراقية. يعترف العراق بفلسطين، ولكن لاتوجد سفارة عراقية في الأراضي الفلسطينية، لعدم اعتراف الحكومات العراقية المتعاقبة بالعملية السلمية في الشرق الأوسط.
استمر دعم العراق الرسمي للفلسطينيين المقيمين في العراق طيلة العقود التالية، وفي بعض الحالات داخل فلسطينكما حصل بعد انتفاضة الأقصى، حتى في أثناء الحصار الاقتصادي الذي استمر 13 سنة منذ عام 1990 - رغم فتور العلاقلات الرسمية بين الجانبين بعد توقيع إتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل. لقد استمر هذا الدعم المادي والإعلامي حتى تاريخ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، حيث بدى للبعض أن الفلسطينيين كانوا محسوبين على نظام حزب البعث، فتعرض الفلسطينيون إلى هجمة منظمة من قبل ميليشيات مسلحة، أدت إلى هجرة ثانية قلصت أعدادهم من قرابة 35,000 إلى عدة الآف يتركزون في مناطق معينة من العاصمة بغداد كحي البلديات، ومدن أخرى في البلاد كالموصل، حيث غادر بعضهم إلى دول الجوار، وقبلت البرازيل، والولايات المتحدةبضعت الآف منهم أيضا بعد معاناة لسنوات في مخيم الوليد بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا والأردن.[25]
في المقابل كان الفلسطينيون يشكلون رافدا مهما في الحياة المدنية في العراق، خاصة في مجال التعليم والصحة وقطاع الخدمات أثناء فترة السبعينات وما بعدها، كون الفلسطينيين أحد أكثر شعوب المنطقة تعلما.[26] وقد نتج عن التداخل الاجتماعي بينهم وبين محيطهم، انتماء شديد إلى العراق، خاصة فئة الطلاب منهم، الذين كانوا يتلقون التعليم المجاني كما العراقيين، ولم يكن هناك فرق في المعاملة بين العراقي والفلسطيني.[27]
[عدل]فلسطينيو العراق
مقال تفصيلي :فلسطينيو العراق
كان الفلسطينيون في العراق حتى عام 2003 بنقسمون إلى 3 أقسام أساسية وفقا لتاريخ هجرتهم إلى هناك، فالقسم الأول، هم لاجئي عام 1948 وأبناؤهم وأحفادهم - وهو الجزء الأكبر، أما القسم الثاني، فهم اللاجئون بعدحرب 1967، أما الجزء الأخير فهم الذين غادروا الكويت بعد الغزو العراقي عام 1990 قسرا. إلاّ أن هذا التواجد ظل مقتصرا على عدة الآف قليلة مقارنة بحجم التواجد الفلسطيني بدول الجوار كالأردن وسوريا ولبنان.[28]
يشاد بالذكر إلى أن العراق ليس طرفا في اتفاقية عام 1951 وقانون اللاجئين، لذلك لم تعتبر السلطات العراقية الفلسطينيين كلاجئين، ومع ذلك تلقوا المساعدة من وزارة الدفاع العراقية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية، وكانت الحكومة العراقية توفر الحماية للفلسطينيين وتوفر لهم مستوى عال من العلاج، وذلك حسب ما جاء في بروتوكول الدار البيضاء الذي قامت به جامعة الدول العربية في عام 1965، وكانوا يمنحون وثائق سفر، وكان لهم الحق في العمل، والحق الكامل في الصحة والتعليم والخدمات الحكومية الأخرى وتملك البيوت واستئجارها، ووقف الفلسطينيون جنب إلى جنب مع العراقيين في الحروب وانخفاض مستويات المعيشة نتيجة الحصار الذي فرض على العراق قبل حرب 2003.[29]
[عدل]هجرة اليهود إلى فلسطين
![]()
لقاء يجمع بين الأمير فيصل (ملك العراقلاحقا)، ورئيس المنظمة الصهيونية العالميةحاييم وايزمان (رئيس إسرائيل لاحقا)، فيسوريا عام 1918.
مقال تفصيلي :العلاقات العراقية الإسرائيلية
كان سماح الحكومات العراقية المتعاقبة - شأنها شأن عدد من الحكومات العربية الأخرى - لهجرة مواطنيها اليهود إلى فلسطين بعد إعلان دولة إسرائيل، دورا كبيرا في إخلاء العراق تقريبا منهم ومساهمة في ترجيح الكفة الديموغرافية في فلسطين التاريخية لصالح اليهود، حيث إنهم كانوا يشكلون ما نسبته 2.6% من مجموع سكان العراق عام 1947، في حين أن نسبتهم انخفضت إلى 0.1% من سكان العراق عام 1950، حيث هاجر من العراق 120,000 يهودي بعد هذا العام، ليتضاعف عددهم في إسرائيل، إلى مئات الآلاف حاليا.[30] [31] http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D



ساحة النقاش