قصيده للاطفال
قصة سيدنا يوسف عليه السلام
سَيِّدُنا يُوسُفُ نَبِيَّا
أَصغَر إِخوَانِه صَبيّا
فِي كَنَفِ والِدة عَاشَ
طِفلاً كَرِيماً زَكِيّا
وَالِدُه يُسَمَّى يَعقُوب
نَبِيّا مِن جَدٍّ مَحبُوب
والجَدّ يُسَمّى إِسحَاق
نَسلُ الخَليِل إِبرَاهيِم
والقصّه جميله بهيّه
أُمُه...... رَاحِيلُ لابان
أَنجَبَت أَجَملَ الفِتيَان
أُنشِئَ بِحُبٍّ وَحَنان
عَلى الهِدايةِ وَصيًّا
وَكَانَ فِي أَحَدِ الأَيَّام
قَد رَاودَ يُوسُف بِالأَحلام
سَجَدَت كَواكِب السَّلام
إِثنَى وَعشرة نَدِيًّا
والشَّمسُ والقَمرُ كَمَان
سَجدُوا لِيُوسُفَ بِالأَحلام
سَرَدَ لأَبِيهِ حُلُمَاً
أَخبَرهُ الوالِد لا كَلام.
لا تَذكُر حُلمَك وَصيَّه
حَقدَ الإِخوَانُ حِقدُ خَطِير
قَالوُا سَنَقتُلُ الصَّغِير
نَأخُذُه لِلمَرعَى مَعنا
لِنَرمِيهِ فِي قَعرِ البِير
فيصبح نسيا منسيًّا
ذَبحُوا الشَّاةَ وَدم أَحمَر
غَمسُوا قَمِيصُه الأَخضَر
قَالوا لِوالِدهِم قُتِلَ
خَطَفهُ ذِئبٌ فبَكَوا أَكثَر
قَالوُا مَا كانَ شَقِيًّا
مِن حُزنٍ عُمِيَ يَعقُوب
قافِلةٌ مَرُّوُا فِي الدُّروب
أَدلَو دَلوَهم فِي الجُبِّ
قَالُوا يا بُشرى لِلقُلوب
هَلَّلَ أَحَدَهُم مُغَنيا
سَنسعَدُ بِرِبحٍ وَفِير
بَاعُوهُ لِذاك الوَزِير
بِثَمَنٍ بخسٍ كَالفَقِير
لِيخدِمَ سَيّدَهُ أَلكَبِير
وَسَيّدَة الكَونِ رِقِيّا
سَبعَاً وَعشراً مِن عُمرِه
رَاوَدتهُ سَيدَةٌ عن نَفسِه
تَمَنَّعَ وَتابَعَ سَيرِه
قَدَت قَمِيصَه مِن دُبرٍ
غَضِبَت وَشَكتهُ لِسيِّده
قال...َ رَبِي أَسأَلُكَ نَجِيّا
حَدِيثُ السَّاعَةِ عَن يُوسُف
نِساءُ القَصرِ فِي تَأَفُّف
كيفَ المَليكِةُ أَن تَخُون
مَن ذَاكَ الشَّابُ وَمَن يَكُون
خَبَر فِي ُ القَصرِ مُسَلِيا
حَمَلنَ بالأَيدِي سِكِين
وَدَخلَ يُوسُفُ عَلَيهِنَّ
وَقُورٌ خَجِلٌ مِسكِينَ
قُلنَ حَاشَى مَعَاذَ الله
مَلاكاً ليَسَ إِنسِيًّا
جَزاؤُهُ فِي السِّجنِ سِينِين
فَسَّرَ الأَحلامَ لأَصحابِهِ
أِخبَرَهَهُم عَن خُبزِ طَيرٍ
فَسَّرَ احلامَاً بِيَقِين
سَاقٍ خَمرَاً لآمِرِه
خَرَجُوا وبَقِيَّ وَحِيدَاً
حِكمَةُ رَبِّ البَرِيَّه
ذَاتِ يَومٍ دَمَس الظَّلام
جَاءَ المَلِكُ حُلمُ مَنام
إِرتَعَدَ وَخافَ الظُّلَام
إِيتُونِي بِمُفَسِّرِ أَحلام
صَاحَ بِصَوتٍ مُرتَفِعٍ حَالاً
لا تَنظُرُونِي مَلِيِّا
صَديِقُ السِّجن الصَّغِير
أَخبَر سَيَّدَهُ َ الأَمِير
مُفَسِرٌ ذَا وَجهٍ نَضِير
جَاؤُوهُ عَلى أَمرٍ خَطِير
المَلِكُ يَرغَبُ بالتَفسِير
فَسَّر تَفسِيراً تَقِيّا
فَسَّرَ الحُلمَ دُونَ استِخفَاف.
أَخَبرهُم عَن سَبعٍ عِجَاف.
قَالَ لِلمَلكِ لا تَخَف
إِزرَع قَمحاً وَخزِّنهُ
سِنِينَ مِن قَحطٍ آتِيَه
سَتَحِلُ مَوَاسِمُ الجَفَاف
سَمِعَ النِّصِيحَة وَأَثنَى
وَاعتَرفَت سِيدَةُ العَفَاف
قَلَّدَهُ وَزِيرَ المَاليَّه
حَلَ مَحلٌّ قَحطٌ وَأَنِين
فِي أَرضِ كَنعَان فَلَسطِين
أَرسَلَهُم. يَعقُوبُ لِمِصر
لِطَلَبِ الرِّزقِ متَجهِين
عَادُوا بِدوُنِ طَعَامٍ
أَصبَحَ الوَضعُ مُزرِيَّا
عَادَ َ الإِخَوةُ وَبِنيَامِين.
صَغِيراً طَيبَاً أَمِين
أَخًا لِيُوسُفَ مِن أَبَوَيهِ
لِمِصرَ عَادُوا قَافِلِين
يَرجُونَ رِزقَاً هَنِيّا
قَالُوا إِنَهُ لَيُوسُف
جَاؤُوا ُ بِالأَهلِ أَجمَعيِن
وَالحُلُم أَصبحَ حَقِيقَه
وِزِيرٌ بِعُمرِ ِ الأَربَعِين
سَجَدُوا لِيُوسُفَ جَمِيعاً
شَمسٌ وقمرٌ يَسجُدَان
أَبٌ وَأُمٌ يَبكِيَان
إِثنَى عَشرَةَ كَوكَباً
عَاشُوا بِحُبٍّ وَحَنَان
أَصبَحَ يُوسُفُ نَبِيّا
ابتسام ابو واصل محاميد
6-4-2015

