منتدى أبناء أرحب الثقافي

عامة , ثقافية , اسلامية

<!-- Fields Types (Array) --> <!-- Field Types (Var)--> <!-- Fields Types (Array) --> <!-- Field Types (Var)-->

مع حلول استفتاء تقرير المصير بجنوب السودان وما يتوقع أن يسفر عنه من فقدان السودان لربع مساحته، تثور  تساؤلات عدة حول تداعيات مولد دولة جديدة بقلب أفريقيا داخلياً وإقليمياً ودولياً.

 فعلى المستوى الداخلي، تؤكد الحقائق على الأرض أن دولة الجنوب الوليدة تفتقر لمقومات الدولة ما يربط مصيرها ومقدراتها ومواقفها من البداية بالخارج، ويشكل بالتالي نافذة واسعة للتدخلات الغربية بل والإسرائيلية، كما أن سابقة الانفصال هذه  قد تؤدي لامتداد حُمى الانفصال لأقاليم أخرى في السودان كدارفور. أما مستقبل العلاقة الجديدة التي ستربط شمال السودان بجنوبه، فهو ملف شائك آخر يحمل في ثناياه العديد من القضايا الكفيلة بتفجير الأوضاع بين الجانبين، ولعل في مقدمتها قضية منطقة "آبيي" الغنية بالنفط والتي لم يحسم بعد النزاع عليها..

 على الصعيد الإقليمي، وفي ظل أجندات إسرائيلية وأطماع غربية وصمت عربي مقابل، يفتح الانفصال المرتقب الباب واسعا لصراعات جديدة متوقعة حول مياه النيل ونصيب دولة الجنوب منها وانعكاسات ذلك على "الأمن المائي" لكل من الخرطوم والقاهرة، كما أنه سيعيد تسليط الضوء على علاقة حكومة الخرطوم بالقوى الإسلامية في منطقة شرق إفريقيا والقرن الإفريقي ودور الدولة الجنوبية في مواجهة هذه العلاقة بإيعاز غربي.. وعلى مستوى القارة الإفريقية يجدد هذا الحدث المخاوف من ظهور دعوات انفصالية مماثلة تنذر بحروب أهلية دامية، وهو ما بات يطلق عليه إعلاميا خطر "بلقنة إفريقيا".

 وعلى المستوى الدولى، لا شك  أن سيطرة دولة الجنوب على معظم الموارد النفطية للسودان سيفتح فصلا جديدا من "الحرب النفطية الباردة" بين الصين والولايات المتحدة على هذه الموارد، بعد أن كانت الخرطوم قد حسمت الجولات السابقة من هذه الحرب لصالح بكين.

 يهدف هذا الملف إلى رصد تطورات الساحة السودانية وتداعيات استفتاء تقرير المصير على كافة الأصعدة، كما يقدم صورة استشرافية لملامح مستقبل السودان والمنطقة.

المصدر: اون اسلام
sabribaabad

صبري باعبــاد

  • Currently 35/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
11 تصويتات / 125 مشاهدة
نشرت فى 10 يناير 2011 بواسطة sabribaabad

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,547