authentication required

المصارف الإسلامية مبادئ وأسس وحلول واقعية

المصارف الإسلامية مصطلح انتشر واتسع استخدامه وفرض نفسه حتى سعت بنوك تقليدية عدة إلى فتح فروع للمعاملات الإسلامية بل وتحول بعضها بالكامل إلى مصارف إسلامية واستثمر البعض الآخر في الغرب في إنشاء بنوك للجاليات الإسلامية وقد نجحت البنوك الإسلامية حسب بيانات صندوق النقد الدولي في أن تنتشر في ثمانية وأربعين بلدا

كما أشارت إحصائيات الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية عام 1998 إلى النمو السريع للمصارف الإسلامية حيث تجاوزت في وقتنا الحالي رقم المائتين وستين مصرفا إسلاميا وبمعدل نمو سنوي 15% مما يدعونا الآن إلى اكتشاف هذا العالم والدخول فيه لمعرفة أسسه وقواعده

الخلفية التاريخية للمصارف الإسلامية:-

المصارف كفكرة وجدت منذ عصر النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث اقر عليه السلام معاملات تتعلق بالمصارف مثل الجوالة ، الكفالة ، الوكالة ، المضاربة ، المرابحة ، كل هذه الأمور وجدت في عصر النبي أدخل على بعضها تعديلات والبعض بقى على ماهو عليه فمثلا عرف المسلمون ما يسمى بالسفتجة وهى عبارة عن وثيقة أو صك أو مايدل على أن هذا الإنسان أودع مالا عند شخص ويريد أن يستلمه في بلد خر فكان عبد الله ابن الزبير يأخذ الدراهم والدنانير من الناس في مكة وكتب لهم بها رقعة ثم يستلمونها في بغداد من وكيله

وأيضا أيام سيف الدولة الحمداني  حيث كان في أحد الأيام سيف الدين متنكرا في بغداد ثم أكرموه ناس وقاموا بخدمته ولما خرج من عندهم كتب لهم رقعه ثم قال اذهبوا بها إلى المحل الفلاني ولما فتحوها وجدوا مكتوب بداخلها تصرف من الصيرفي الفلاني وذهبوا إلى هذا الصيرفي وأعطاهم ألف دينار

أسباب الاتجاه إلى المصارف الإسلامية :-

لتخليص الناس من ويلات الربا وأيضا هناك فشل حقيقي للنظام المصرفي المعاصر ففي أعقاب ألأزمة الاقتصادية العالمية عام 1930 م نادي هنري سيمون بتعديل النظام المصرفي فدعي في عام 1948 م إلى إعادة تنظيم النظام المصرفي المعاصر على أساس الفصل بين بنوك الودائع وبنوك الاستثمار و الأعمال  ، وأيضا يعنى في الأرجنتين دعي فيرنانديز إلى استبدال نظام الفائدة بنظام المشاركة والشراكة هي التي تقوم عليها البنوك الإسلامية اليوم

التجارب المصرفية الإسلامية الحديثة:-

كانت أول تجربة للبنوك الإسلامية في مصر في مدينة ميت غمر عام 1963 وكانت هذه التجربة تقوم على تجميع مدخرات  الأفراد واستثمارها بالطرق الشرعية ولكنها لم يكتب لها النجاح والاستمرار ثم كانت ثاني التجارب وتعتبر التجربة الحقيقية بالفعل هي تجربة بنك دبي الاسلامى عام 1975 م

هل هناك تشابه بين أعمال المصارف التجارية والمصارف الإسلامية :-

يوجد تشابه كبير بين المصارف التجارية والمصارف الإسلامية  من حيث الشكل وليس من حيث المضمون فمثلا في المصارف التجارية تسمى الودائع بأنواعها الثلاثة موجودة في المصارف الإسلامية  سواء كانت ودائع جارية ،ودائع توفير ، ودائع استثمارية ولكنها في التنفيذ والمضمون باختلاف تام فمثلا في الودائع الجارية تكون تقريبا بنفس المضمون والأسلوب لانها في البنوك التقليدية لا يترتب عليها أية فوائد  وفى البنك الاسلامى تكيف على إنها قرض وبدون فائدة أي قرض حسن

إما بالنسبة لودائع التوفير يدفعها المودع للبنك ويتقاضى عليها فائدة من البنوك التقليدية فتكون بنسبة مشروطة سواء كانت 5% أو 10% أو 15%  أما في البنك الاسلامى  يقال للمودع انك سوف تشارك في الأرباح في نهاية السنة المالية  فبالتالي لا يوجد فائدة ثابتة أو محددة

وبالنسبة للودائع الاستثمارية تكيف أنها مضاربة في البنك الاسلامى ولكنها في البنوك التقليدية تكيف على أنها قرض بزيادة مشروطة وهو ربا بالطبع طبقا لما أقرته مجامع الفقه الاسلامى في مكة ومصر وغيرها

 

 

 

 

 

  • Currently 37/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
13 تصويتات / 617 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

67,982