-
- على هامش التعريف
ذكرت نستراويه بستراوه مدينة كانت حسنة وهى على بحيرة البشمور ويحيط بها المياه كثيرة الصيود من السموك وعليها قبالة كبيرة للسلطان وكان بها قوم مياسير ويوصل اليها بالمعدّيات إذا زاد الماء وإذا نضب وصل اليها بالجسور عشرون سقسا، ومن نستراوه الى البرلّس مدينة كثيرة الصيد أيضا من هذه البحيرة وبها حمّامات وهى مدينة جميلة الأمر عشر سقسات، ومن البرلّس الى اجنا (اخنا) حصن على شطّ البحر المالح فيه منبر وخلق كثير وأسواق ورجال وصيّادون للصير به حمّام عشر سقسات، ومن اجنا الى رشيد مدينة على النيل قريبة من مصبّ فوّهته الى البحر ويعرف هذه الفوّهة وهى المدخل من البحر بالاشتوم ثلثون سقسا وكانت بها أسواق صالحة وحمّام ولها نخيل كثيرة وارتفاع واسع وضريبة على ما يحمل من الإسكندريّة ويحمل اليها من متاع البحر الى سائر أسباب التجارة، وهذا الطريق الآخذ من شطنوف الى الشطوية، ثم مدينة دمياط وهي على ساحل البحر وإليها ينتهي ماء النيل، ثم يفترق من دمياط فيخرج بعضه إلى بحيرة تنيس وهي بحيرة تجري فيها السفن والمراكب العظام ويجري باقي ماء النيل إلى البحر المالح وتعمل بدمياط الثياب الصفاق الدبيقية والثياب الشروب والقصب ([1]) .
وبورة وهي حصن على ساحل البحر من عمل دمياط تعمل بها الثياب والقراطيس، ثم حصن نقيزة على ساحل البحر، ثم مدينة البرلس على ساحل البحر المالح وهي موضع الرباط، ثم مدينة رشيد ، وهي مدينة عامرة آهلة لها ميناء يجري فيه ماء النيل إلى البحر المالح وتدخله المراكب من البحر حتى تصير في النيل .
ومدينة إخنو وهي على ساحل البحر والمدينة يقال لها وسيمة يعمل بها القراطيس، ثم مدينة الإسكندرية العظيمة الجليلة التي لا توصف سعة وجلالة وكثرة آثار الأولين .
- ومن عجائب الآثار التي بها المنارة التي على ساحل البحر على فوهة الميناء الأعظم وهي منارة متقنة محكمة طولها مائة وخمس وسبعون ذراعا وعليها مواقيد توقد فيها النيران إذا نظر النواظير إلى مراكب في البحر على مسافة بعيدة وبها مسلتان من حجارة مجزعة على سرطانات نحاس وعليها كتاب قديم وآثارها وعجائبها كثيرة ولها خليج يدخله الماء العذب من النيل، ثم يصب في البحر المالح. وللإسكندرية من الكور مما ليس على ساحل البحر المالح وهو على ساحل البحر ([2]) .
ولاية نستراوية
عاصمة شمال الدلتا
تلك الولاية ([3]) المهجورة بين ركام ([4]) وقفار ([5]) وسيحات ([6]) سيف البحر الولاية التى كانت عاصمة لاقليم البرلس والغربية والبحيرة باتت اليوم منعزلة بدون سكان واسكان لايسكنها سوى الزواحف والثعالب وسكنة عسكرية فوقها هذه الولاية العريقه التى تكلمنا عنها فى المجلد الاول فى تاريخ البرلس بكل وضوح وإيجاز، التى كانت عالماً على الساحل بكل وفره فى دخلها وسكانها الى ان غزاها الرمال ودمرها فى القرن الرابع عشر الميلادى هذه الولاية العريقة التى كانت برجاً وحصناً للمسلموين وثغر عظيم على ساحل البحر ومينائاً فياضاً بكل خير باتت مقبورة تحت طيات الزمن هاوية فى ذاكرة الطاعنين ، تحكى عن زاتها فى ذاكرة التاريخ انها نستراويه العرب ( مسطروه ) .
ونسترويه ترتبط بإقليم البرارى ارتابطاً مكانياً وتاريخاً فإن البرارى هى برليوس الرومانية وهى شقيقة نستراوية فى الميلاد والازدهار ، تارة تسمى بلاد الشمال براليوس وتاره اخرى تسمى نستراويه فإن التبادل بينهم يرجع الى زمن قديم عندما تزدهر نستراوية يرجع سيادتها على الاقليم وعندما يزدهر برليوس يرجع سيادتها على شمال الدلتا ، وبراليوس هى البرارى و هى المسمى القديم التاريخى لشمال الدلتا وبالأخص كل ما وقع على ضفاف بحيرة البرلس بمدى كبير متفاوت فى حدوده بين فرعى النيل رشيد غرباً ودمياط شرقاً وكانت البرارى هى برليوس الرومانيه أو البرلس العربية وريثة هذا المسمى التاريخى القديم ، ومن الاحرى نقول : ان البرارى اسم تاريخى ، وشمال الدلتا اسم المكان الجغرافى الحالى ، و الإدارى التنظيمى لهذا الاقليم محافظة كفر الشيخ ، والمدينة بلطيم – البرلس .
تلك البرية المترامية الأطراف البالغ مساحتها 500000 الف فدان سنة 1260هـ ، وبحيرة البرلس البالغ مساحتها ايضاً فى هذا الزمن مايقارب نفس مساحة البرية تلك البرية الشاسعة الضاربة فى القدم ،التى كانت تشغل الثلث الشمالى من دلتا النيل العريقه ، منذ نهاية العصر الفرعونى وحتى بديات القرن العشرين ، تلك البرية الضاربة فى القدم ، برية السياحات ، والخرازى ، والمستنقعات والفيافى ([7]) ، والقفار ، التى كانت معدة لصيد الجاموس الوحشى حتى تم القضاء عليه نهائياً عام 1300هـ .
والبرية التي لم تعد برية ، والبرارى التى اصبحت تاريخية ، كيف افعمت كلمة البرارى فى دلتا النيل ، تلك الدلالات العميقة عن الفراغ ، والتوحش ، والفضاء المتسع غير المسكون ، وتمثلت صورتها ، فى تشكيلات من ، المستنقعات ، والهيش ، والخرازى ، تمرح فيها الثعالب ، وأبناء آوى ، وتجوسها الضباع والذئاب ، وتلبد فى بوصها الأفاعى والثعابين ، يسكنها ( البراوى ) فى عيشة منفردة بدائية ، يتردد على ( تايتة )المنعزلة ، ويصيد البقر الجفال أو يرعى بعضها المستأنس ، البرية الموحشة والبراوى المنفرد .. تلك صورة قد اختفت أو كادت ، لم يبق منها إلا ثمالة ذكريات باهته فى رؤوس من بقى من مواليد القرن الماضى من المسنين ، أو أولئك بقايا من سكنوا البرارى ، أو زحفوا اليها ، ينتزعونها بأيديهم وفؤوسهم من مخالب الملوحة وبرائن البور ، وينشرون الخضرة فى انحائها شبراً ، فشبراً ، وفى اقل من ثلاث اجيال اختفت البرارى أو كادت ولكنهم مازالوا يذكرون المستنقعات التى ردمت والبرك التى جفت ومياه البحيرة التى صرفت ، والهيش الذى اجتث والبوص الذى تراجع شمالاً ، والضوارى التى انقرضت ، والزواحف التى فرت ، والآن قد دانت لهم دنيا البرارى الواسعه ([8])هؤلاء السكان العظام ابناء البريه .
فبالاضافة الى انتماء البرارى طبيعياَ الى السهل الدلتاوى .. الذى يبلغ اقصى اتساع له عندها ، فانها تشتمل على عدد من الظاهرات الطبيعية التفصلية ، أهمها بحيرة البرلس بأكملها ، وقاعدة الدلتا بين مصبيها ، واقليم البرلس المتميز بظاهراته الخاصة ، ومصبى دمياط ورشيد ونحو ثلث طول كل منها الشمالى ، رغم انتماء المنطقه حضارياً للدلتا تماماً ، الا أن هذه الظاهرات الطبيعية الخاصة .. قد انعكست فى انماط عمرانها وتشكيلاته وكثافته ، ويظل لتأثيرات البوار تاريخياً – أكبر الأثر فى خريطتها العمرانية عامة ([9]) .
وهذه المدينة العظيمة التى كانت ببحيرة البرلس المسماه فى كتب الافرنج أستوريو ، وفى بعضها أستوريونيس ، كانت مدينة صيد سمك وطير وميناء هام كبير كان يسكنها الاغنياء والاقوياء وكان دخلها لايعادله دخل اى بحيره اخرى ، حتى بدئ غزو الرمال وهدم ومنازلها فى القرن الرابع عشر الميلادى فى عهد الملك محمد بن قلاوون سنة 715هـ الموافق 1315م ، جعل الوجه البحرى 11 إقليماً كبيراً كانت نستروه او النستراويه من اكبر الاقاليم اتساعاً وثراءً ، الى ان طمت هذا الاقليم وعندما احتلت مصر الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت سنة 1313هـ الموافق 1798م ، جعلوا عدد الاقاليم الوجه البحرى ثمانية فقط بعد ان كانت إحدى عشر إقليماً ، والسبب يرجع الى قلة عدد سكان القطر المصرى وقت مجيئ الحملة الفرنسية ، إذا كان المصريون لا يتجاوزون المليونين إلا قليلاً ، وترتب على ذلك أن المناطق المجاورة لساحل البحر الابيض المتوسط أمست خالية من العمران ، بسبب ضعف التربة وقلة الخصب ، فارتحل أهلوها إلى الأقاليم الجنوبية ، وتشهد بذلك التلول والأطلال المنشرة فى طول هذه البلاد وعرضها .
هذه الحال سوغت للإدارة الفرنسية : إلغاء إقليم نستراوة ( مسطروة حالياً ) ، المتد على ساحل البحر الابيض المتوسط ، وإضافة جزئة الغربى إلى رشيد ، الذي جعل بدلاً من إقليم فوة ، أما باقى إقليم نستراوة فقد ضم إلى إقليم الغربية ([10]) .
رحلة عبر الزمن
بربحرى
من على ممر بوغاز برج البرلس الى الغرب تنظر تجد هذا الفضاء الشاسع الغريب المبهر بما فيه لطيبة سكانة وقوة تحملهم ظروفه ألئك الصيادون العظام حفدة ملوك كبار وامراء شجعان أولئك السكان القاطنين احراش وجزر تلك الفضاء الشاسع على لسان ضيق يفصل بحيرة البرلس عن البحرالمتوسط تأثرو بطبيعة المكان أثروا فى جغرافية المكان هم الصبر الكمين فى ثانيا التاريخ دونا تريخهم وعزة اصولهم انهم سكنا تلك البرية الشاسعة منذ زمن بعيد سكنا تلك البلاد المقبره المقفره المتناثرة بين مد وجزر تاره غزو البحر لأخصاصهم وتاره غزو البحيرة لغرف نومهم ، انهم بالطبع شجعان المكان والزمان وحفدة الكرام العظام الهويه المتجسده فى بنيانهم الغريب المبهر فى طولهم الفارع وقوة تحملهم وجلدهم فى اعمالهم الشاقه فى بحيرتهم واحراش بريتهم الواسعة ، أنهم بالفعل عمالقه الحاضر والماضى انهم بالفعل لغز يجب دراسة ابعاده ودوى ميلادة انهم بالفعل لغز من ذاكرة الزمن البعيد المبيد انهم براويه اى سكان البريه الموحشه المفزعه عاشو بين كفيى الرحا وبجوار الدواب من افاعى ملبته بين الغاب وضباع ساكنة الاكواخ وذئاب تلهث بأبواب الاخصاص ، منذ متى سكن هؤلاء السكان تلك البرية البالغ طولها وعرضها ميئات الكيلو مترات ، هل كانت تلك البلاد تتغنى بالازدهار والغنى والسلطان أم كانت مأوى للهاربين وغرض اللصوص والأشقياء ، لما سكنا ومن أى البلاد اتيا ، شيئ عجيب وغريب ومبهر يدعا الى التأمل والتفكر والتذكر والتنبه ، لشخصهم الطيب الجميل ، عندما تعرض لتاريخهم وتحدثت مع بعضهم وعملت عندهم فى بيوتهم وسكنت فى بلادهم وجد اجوبه شافيه عن تاريخهم وفكرهم واصولهم وسبب كرمهم وعزتهم بنفسهم وقوتهم بصبرهم وجلدهم وتحملهم قسوة طبيعة اماكنهم فى طبيعطهم المقفرة والمقبرة وبور ارضها وكثرة غابها وبوصها وحمولها وضباعها وثعابينها وذئابها ، ووعرة موصلاتها ، فإنهم صبرم على ما هم فيه فدانت لهم البرية وصاروا اغنياء أقوياء ، فى يوم كانت الدنيا مزدهره غناء مفرحه كانت البرلس لاأهلها الذين سكانوها منذ عددة قرون من الزمن كانت الدنيا لهم فرحه وكانا هم فى رغد من العيش وقوه من السلطان وعزوة من الأهل والاولاد والزيجات والأزواج ، كانت البرلس تتلقلق وتتغنى ببهى الذكريات وورغد العيش فى الحاضر كانت تترمع بكثرة خيولها وصولجان ملكها وجمال بناتها وفتوة شبابها وحكمت شيوخها ، ورفعة نسابها ، وفراسة علمائها ، ونبوغ أطفالها ، وعفاف نسائها ، كانت تتمجد وتتغزل ، حتى باتت البرلس وبريتها فى يد الإقطاع المرير الذى ازاقها الويل وازاقته الويل ايضاً ، جاء محمد على باشا بن ابراهيم اغا ([11]) واهدا محمد طوبز اغلى زاده اقليم البرلس اقطاع ودرك ، فكانت الطامة الكبرى ، للبلاد والعباد ، قامت الدنيا واطربت النار ولا تهدئ وقيدها ، غضبت العباد وشردت البيوت وحكمت البرلس بالسيف والنطع ، فأبت البلاد حكم الاتراك والتزامهم ارثهم الذى هو ملكهم من سالف اجدادهم العظام ، فهبت الدنيا بظلام الظلم وحجبت شمس الحق عن حقوقهم ، اهل البرلس ونستروه ، اهل السيادة والكرم والعزة والشيم والشرف ، حكمهم الترك ونهب ارضهم الترك ، بالسلاح تاره والترغيب تاره والترهيب تاره ، فسودت الدنيا فى عيون الشجعان وقررا الجهاد المرير لعزة ونصرة الاوطان قررا ان ينتصرا لحقهم ليطهرا الارض من مغتصبيها انهم البرلسه الشجعان ، فجاهدو وحاربا الألتزام مراراً وتكراراً ، أن ماروى عن الالتزام ، ان الملتزم محمد طوبظ زاده أحب ان يتزوج بنوارة العرب الاميرة نورة بنت الامير على بن الامير مهنا خزعل الخزاعى اليوسفى المهناوى ، أمير البرلس الشهير بذلك الوقت ، فرفض ذلك الامير رجب والامير نوار وهما من جملة الامراء الخزاعلة وهم اخر امراء لبنى خزاعة بالغربية واشقاء نوارة العرب الاميرا نورا ، ولكن الملتزم هوا الاميرة ولكن تم رفضه مراراً وتكراراً ، وكانت السيادة لآل مهنا على الاقليم فى ذلك الوقت ، حتى تزوج الامير نوار بفاطمة بنت القاضى محمد جلهوم بن القاضى عبدالعزيز جلهوم بن البطل الهمام والاسد الضرغام سيدى على ابى الكرام المغازى الكائن ضريحة بمرتضا بن سيدى عبدالحميد المغازى الحسينى المدفون بباب النيل بمصر المحروسة ، وكان الأمير رجب متزوج بالسيدة سعادة بنت عمدة بلقاس فى ذلك الوقت ، وكان الأمير رجب انسان شقى يسكر ويصنع كل المبيقات والمحرمات ، على خلاف الامير النوار واخته نورا فإنهم على سمو واخلاق وعفاف ، فكان الأمير رجب يذهب الى الخمارة لشرب الخمر والبوظه بقرية الشيخ مبارك بالساحل البحرى على شط البحر المالح ، ويأتى راكب جواده بعد الفجر يترمح من السكر ، فكان يأتى الى دوار غازى مهنا ، دوار الامارة لأل مهنا منذ الفتح الاسلامى لمصر ، ويدخل القصر ، فكان يغازل زوجة اخية ويراودها عن نفسها ، حتى استائت من ذلك التكرار فشكت لزوجها الامير نوار ، فقال لها اقفلى على نفسك قصرك ولا تهدى له بال ، فتاره ، تسكن القصر ولا تخرج منه وتاره تخرج لزيارة اهلها بمرتضا ، فيغازلها الامير رجب ، فغضبت من ذلك ، وذهبت لأبيها القاضى محمد جلهوم مرتضى بن القاضى عبدالعزيز جلهوم بمرتضى بساحل البحر ، وقصت عليه ما هى فيه وقلة حيلة النوار مع اخيه وطيبته ، وسكون الاميره نوره ، عن رد اخيها ، فقال لها والدها لا تذهبى للقصر واتركي الامر لى ، فجلست فى بيت والدها عدة ايام وجاء الامير نوار لتبين لما لم تأتى زوجته فاطمه الى القصر ، فقابلة اخوة فاطمة وكانا اثنتا عشر ولداً وفتياً ، وقالوا له ان اخيك قليل الادب والتربية وانت لا تصون حرمة اختنا انها امانه عندك منذ زوجناها لك وهى الاخت الوحيدة لنا ونحن نحبها ونقدرها اذا كنت تريدها فهى فى بيتنى اسكن معنا واترك القصر ايها الامير اما ان تطلقها ، فمرت الايام والشهور وكان الامير نوار يذهب الى منزل محمد جلهوم مرتضى ليلاقى زوجته هناك ، واستكان للأمر لانه لايريد ان يغضب اخيه الاكبر وكذلك زوجته ، حتى استاء من الامر القاضى محمد جلهوم مرتضى واولاده الاثنى عشر ، وقررو قتل الامير رجب وتريح البرلس من شره وتلويث سمعة الامارة ، فخرج الامير رجب كا عادته الى الخمارة فنتظرة الأخوة الاشقاء الجلاهيم اولاد القاضى محمد جلهوم مرتضى ، على مقربة من السياحات التى بين مرتضى ودوار غازى مهنا الذى بالمطارفة ، وقامو بضربه بالسيف من على جوادة وقطعا رئسة وجسدة ورموه للدوارى البريه ، ومر الليل واتى الصباح لم يأت الامير رجب الى القصر ، فكانت زوجته سعادة تطبخ فتسخن المياه تجد فى الاناء لون الدم ، حتى تعجر صفوها وهاجت نفسها بخوف وهلع ، حتى بعد الظهيرة جاء جواد الامير ملطخ بالدماء ، فحينها علمت أن الامير رجب قتل ، وان ليس لها وجود بدوار غازى مهنا والخروج مسرعة الى أهلها ، لانها تحمل فى بطنها ولد خشت عليه من القتل ، فركبت جواد الامير مسرعة حتى ذهبت الى والدها عمدة بلقاس ، وفقال لها اسكنى معنا ولاتذهبى الى المطرفه نهائياً وانسي الامر ، فمرت الايام ووضعت الاميره سعادة مولودها ، فسمته على اسم ابيه رجب ابن الامير رجب ، وتربى الولد مع اخواله وجدة واولاد اخواله وااربه هناك حتى اتم من العمر18سنة وشاءت المقادير ان يلعب مع اولاد خاله ، فتشاجرا مع احداهم ، فضرب رجب ابن خالة ضرب مبرح قد اودى الى فقد الوعى له ، فعندما رأى خال رجب ما فعله رجب بإبنه ، قال له فى غضب ، مادام انتى فتوه كدا ما كنت تفلح فى من قتل ابوك ، فقال له رجب ، من قتل ابى ومن هم اهلى خالى اعلمنى ، فقال : له خاله اذهب لامك واعرف منها ، فذهب رجب لامه وقال : لها من ابى ومن قتله كما قال : لى خالى فقالت : له ان والدك مات قديماً وانت صغير فى بطن امك ، فقال لها سخنى لى المياة لكى ادخل استحم امى ، ثم جعل امه تغلى الماء فمسك شعرها ووضع وجهها فى الماء وهو يغلى ثم قال لها من قتل ابى قولى لى اما قتلتك ، فصرخت فى وجهه ابنها وقالت تقتل امك ، التى حافظت عليك طيلة 18عاماً من الضياع ، التى حابت عليك من مكر اهلك وتربس الالتزام لمحو زكر ال مهنا من البلدان ، فقال : لها امى سا محينى لكنى اود معرفة الحقيقة ، فقصت له امه القصة كلها فضاقت نفس رجب للأنتقام من قتلة ابيه ، ثم ترك امه وذهب الى جده وقال له يا جدى انى ذاهب الى مرتضا بالبرلس ، فقال له جده هل اخبرتك امك بشيئ قال علمت الحقيقة واين يسكن اهلى ومن اكون علمت اننى امير ابن امير ابن امير ونحن الامارة والنواصر الخزاعل الخزاعية المهناوية من بنى خزاعة دولة الرسول صلى الله عليه وسلم .
فقال له جده متى ستذهب قال : غداً فقال له جده ، خذ معك الغفر واخوالك وابنائهم وكل اقاربنا فى بلقاس وشربين ، وانصح كان تدخل دوار مرتضى بعد صلاة الفجر من الباب الخلفى باب البحر لانهم فى هذا الحال يكونا فى اتم السكر والهجون ، فقال له رجب سمعاً جدى سا أفعل ، ثم جهز رجب ابن الامير رجب مهنا جيش جرار من سكان وعسكر من بلقاس وشربين ، واستودع امه واخواله وجده ، وذهب من بلقاس صباحاً حتى شارف البرلس فمكث فى البرية حتى اسود الليل وشارف الصباح على البيان ، فحاوط دوار مرتضى من كل ناحية وهدم البوابة البحرية للدوار ودخل بعسكرة واخوالة وطاح قتل فيهم قتل صبيانهم ورجالهم ، حتى قالت : مرآه عجوز يا أولاد جلهوم ان اولاد مهنا مهنا لايقتلون النساء والاطفال ، فرتدوا لبس النساء واهربوا من الموت فلبس الصبيان الصغار من فوق 10 الى 20سنة لبس النساء وخرج من دوار مرتضى الخرب ، فا انتصر رجب واقتص من قتلة ابيه ، ثم اخذ الغنائم وذهب بها واخذ بوابة مرتضى ووضعها على بحر شربين وكانت هناك عددة سنوات ملقاه كا كبرى يعبر عليه المشاه ، ثم ترك رجب بلقاس واخواله واخذ امه وسكن دوار غازى مهنا بجوار عمة الامير نوار وقد كان طيب وكريم ، وقد رهبت تلك الجموع الساكنة مرتضى الى احراش وجزائر بحيرة البرلس ، حتى تم اخلاء مرتضا عشر سنوات من سكانها ، ثم كبر الغلمان والفتيات المهجرة من بلدتهم مرتضا فقررا الأنتقام من الامير رجب بن الامير رجب بن الامير على مهنا الخزعلى المهناوى ، فجمعت تلك الجموع الهاربة قواها وقررت ان تدمر دوار غازى مهنا ، فبعد ان جهزت شنة حرب قوية كانت مداها ان تم حرق دوار غازى مهنا واطرفت الدوار فسمى من حينة المطارفة ، وسار مكان القصور حطام ورماد ، وقتل من آل مهنا الكثير وشردوا فى الديار فقتل الأمير نوار حامى الحما أمير البرلس فى هذه الحرب الشرسه ( ولذلك كان فيه مثل قديم عندنا فى اولاد سلامة يقول : أولاد سلامة ياما بكت على النوار ) . وكذلك الامير رجب ، وما بقى من آل مهنا ، باع وتنازل عم يملك من الأطيان لصالح أولاد محمد جلهوم مرتضى ، ومن يومها صارت المطارفة خاوية من عروشها وقصورها لايسكنها الى بضع اشخاص ، فهرب من ال مهنا من سكن اولادسلامة ومنهم من سكن العنابرة ومنهم من سكن البحيرة ومنهم من سكن بلقاس وشربين ، حتى غضب لذلك الملتزم محمد طوبز زاده أغلى ، لانه كان على صلة وطيدة بالأميرة نوره وكذلك الامير نوار ، فقرر ان ينزع هذا الملك من أولاد جلهوم وكذلك كل اشراف الساحل وبالأخص الجدلاوية ، لعصاينهم مراراً وتقراراً ، واستخدم الملتزم محمد طوبظ زادة اوغلى سلطانه على اهل البرلس ، بسبب كونه ملتزم من قبل والى مصر محمد على باشا ، وكونه صديق عزيز له ، وكان له ستة قصور بالبرلس ينزل بها ويقيم ، عندما يمر على سائر جهات المنطقة الممتدة له اقطاع وهى بحيرة البرلس وما فى شمالها وجنوبها وغربها وشرقيها ، وكان له حامية من العسكر لحمايته وتنفيذ طلاباته ، فضاقت الدنيا بأولاد جلهوم مرتضى وسكان مرتضا جميعاً بسبب قسوة الحكام والتزام ، وكذلك أولادسيدى محمد الخشوعى من الجدلاوية وكذلك أولاسلامة شيخ عرب الناحية الأمير الشرنوبى العطوى الحسينى أمير عرب بنى زيادة الحسينية من ذرية الأمير سالم الجمل الحسينى ابن سيدى سلامة الجمل الحسينى الحال ضريحة الشريف قبلى بلدة اولادسلامة بالبرلس ، وكانت الطامة الكبرى ، فخاف من خاف وصبر من صبر وجاهد من جاهد ، فقررا الجهاد فأعلنوا العصيان ان لاملك عليهم لانهم عرب قريش واشراف من بنى هاشم من ابناء الحسن والحسين ، انهم لهم تلك البلاد بحجج ومواثيق مسجلة بمحكمة الشرع بالمحاكم القديمة وان لهم تواجد منذ زمن بهذه الأرض ، فتحد الملتزم محمد طوبز اغلى زاده مع الامير رجب مهنا وكذلك على وهيب اغا وكذلك أمين أغا وكذلك تركى هباش وكذلك أحمد كرد أغا ، ضد سكان البرلس الشجعان ، فصنعوا المكائد لهم وارغموهم على دفع الضرائب ولكن جاهدت هذه الابطال ، فاتم تجهيز حامية من اهل البرلس لحماية اطيان البرلس واعلان عصيان على الولى محمد على وارتابة من الاتراك ، وشنت الحرب وكانت مهولة مما اضطر هروب عائلات كانت تملك اطيان كثيرة فى البرلس مثل عائلة الريان وغيرها وتركا البرلس ، وفى اثناء هذه الاحداث تم قتل الشيح حجازى كنايف من بلطيم وكان من الصلحاء وسبب موته انه كان فوق منارة المسجد يأذن لصلاة الظهر وهو يدور حول الصنية للأذان كانت زوجة ابوخالد اغا حفوف كنايف ، تجلس فى حوش الدار وكان من يطلع المأذنه يرى من فى وسط الدار ، فقالت لزوجها وكان له نفوذ كبير ان الشيخ حجازى اغا كنايف ينظر الى من فوق منارة المسجد فى مجون ، فغضب لذلك ابوخالد واخذ عسكرة وغفره وخدمة وربط المنارة من اعلا بالحبال وجرها بالخيول فوقعت وهدم المسجد وجعله حطام ثم اخذ الشيخ حجازى اغا كنايف وقتلة وقطعة ارباً ، ودفنة با إصطبل الخيل ، وكان الشيخ حجازى اغا كنايف خال اولاد محمد جلهوم مرتضى وادى قتل الشيخ حجازى من قبل ابوخالد حفوف كنايف مما اثارت العمليه اتضراب كبير اتى على جموع البرلس بالهلاك فحدثت حرب بين اولاد جلهوم واولاد كنايف وحفوف وبالاخص سبعون وابوخالد ولم ينج من هذه الحرب الا عدد ولد واحد من اولاد ابوخالد واما سبعون واولادة وغفره وخدمة فقد قتلا فى الحرب وانقرضا ولم يبق منهم الا ذكراهم المتجسدة فى طريق سبعون الواصل من بلطيم الى الشهابية وبلدان ساحل البحر من الشمال ، فكسرت شوكة اولاد كنايف جميعاً وهم حارة الجنس حالياً ببلطيم ، ثم بعد هذا الانتصار من قبل أولادجلهوم على عزوة كنايف اغا حاكم بلطيم ، أن كبرت شوكتهم وعظم حالهم وكثر نفوذهم كما كانم فى سالف الزمان ، فغضب لذلك الملتزمون ومنهم محمد طوبظ ذاده اغلى .
ومما زاد الوضع سوء ان البلاطمة كانت تذهب بالأبقار والخيول والخدم لحمل الماء من ابار الساحل القبلى والبحرى كابئر زنتر وعيدة وزبيدة وسيدى عزالدين وبئر السيدة ام جميع ، فذهب اولاد سلامة وحارة الشناذله ( سوق التلات حالياً )، فانتظرو حتى البهائم شربت والجراب ملئت والخدم والعسكر صفت فخرج سكان بنى سلامة وبنى نصير وبنى ظافر وحارة الشناذلة ، و صنعا حصير من الكوباش والكحوف والجريد والليف ممزوج بزيت انارة ، ووضعا كل حصيرة على بطن بقرة وكذلك الخيول فلم ينج من البهائم واحدة ثم أوقدو النار فيها وهى تسير وتم اسر كل عسكر وخدم أولاد كنايف أغا والبلاطمة ، فغضب لذلك ال كنايف حكام بلطيم ، فزدادت الدنيا نار بذلك ولهيب ، وفى اثناء هذه الايام ، كانت عائلة الشريف التى تسكن حارة الشناذلة من اغنى وارقا العائلات ، وكانت لها حشم وخدم ، كانت مواشيها وابقارها ترعا بالبرية وكان حراس البهائم من الخدم والغفر يربعون بالبريه ، وكان كذلك عسكر وخدام وغفر الامير رجب مهنا يربعون بالبرية ، فختلط ابقار وبهائم ابناء الشريف ، ببهائم الامير رجب مهنا ، وصار هناك سرا عاودا بموت عبد من عبيد الشريف ، فغضب لذلك الشريف وقال الثائر وجهز اهله وغفره وعبيدة ، لشن حرب على الامير رجب ، فتجهز له الامير رجب ، بجيش من الخزاعل والعربان والعبيد ، وتقابلى فى مابين دوار غازى مهنا ( المطارفة ) وحارة الشناذلة ( سوق التلات ) ، فعندما تم الجمع ، كان عدد جند الامير اضعاف ما جمعة الشريف من الجند والعبيد والاهل ، فخاف الشريف وارتعد من كثرة عدد جند الامير رجب مهنا ، فوقف فى حالة زهول ، وفى اثناء الوقوف وفى ساحة القتال وكانت رحبه بطحاء واسعة ، هربت احدى الجواميس من بين صفوف جند الامير رجب وعبيده وتوجهت ناحية جند وعبيد الشريف ، فصوب احد العبيد سهم من نبلته ، فا أصاب الجاموسة فى رقبتها فمالت على الارض تتلوى من شدة الألم ، فغضب لذلك عبيد الامير وجنده وتوجهو للقتال مع الشريف ، فضحك الامير رجب مهنا ضحكة عالية وقال : لجنده توقفوا انه الشريف أخر ما يستطيع فعل عبيدة قتل الجاموس انه ، أبو جاموس ، فمن ذلك الحين سار لقب لذرية الشريف حتى الحين أولاد الجاموس ، مما زاد الوضع سوء ايضاً ، ولهذه الاحداث تأثير على استقرار البرلس وزيادة العدوات والخصام والعراك ، فقسمت قوى البلاد والعباد ، فضعفت ووهنت ونحفت العباد ، فا ادى ذلك الى كسر شوكة البرلس ، فتم الاتحاد ، الشريف وحارة الشناذلة وبنى سلامة وبنى نصير وبنى ظافر وبنى مرتضى الجلاهيم وبنى الخشوعى الجدلاوية ضد الملتزم محمد زادة والامير رجب مهنا الخزاعى وحاكم بلطيم كنايف اغا ووعلى اغا وهيب ، وسارت عدت لقائات فى ساحات الوغى لم ينتصر فيها اى الطرفان واستمر الحال عام وشهور ، حتى ارسل محمد على الى محمد طويظ زادة ان يتصالح مع اهالى البرلس ، ويحدد المكان ، فوافق محمد طوبظ زادة وارسل لحلافائة ان والى مصر محمد على باشا بن ابراهيم اغاه ، يأمرنا ان نتصالح مع اهل البرلس وشيوخة ، ويريد تحديد لميعاد ومكان الصلح ، وفعلاً حدد محمد طوبظ زادة ميعاد للصلح ، وكان المكان قرية بنى مرزوق بالساحل القبلى ، وفعلاً تجهزت ابطال البرلس من الشيوخ والزعماء للحضور ، لكن كانت هذه خدعة من محمد على باشا والى مصر ، بمثابة تموية حتى يرسل تجريدة عسكر من القلعة بمصر لقمع ثوار البرلس ، وفعلا كانت مكيدة عظيمة حيث ، صف البرلس بالعسكر مساءً بين تلال وغاب السياحات التى بين قرية الخشوعى بالساحل البحرى وقرية بنى مرزوق بالساحل القبلى ، وتوجه ركب الجلاهيم الى ركب الجدلاوية ، وصلا صلاة الظهر بمسجد سيدى محمد الخشوعى بقرية الهزلان بالخشوعى ، ثم توجها للطريق السالك الى قرية بنى مرزوق ، وفى منتصف الطريق بين التلال ، صارت السماء ترمى وابل من الرصاص على الجلاهيم والجدلاوية ، فمات اكثر شيوخ وزعماء الثورة وعدد كبير من الجند البرلسه ، فأمر محمد طوبظ زادة ان يهال عليهم الرمال من اعلا التلال ، فدفنا تحت التلال ، وفى اثناء فحر ترعة الساحل البحرى فى 1980م ، خرج اثناء الفحر عظام هؤلاء الشجعان وكانت تقدر بميائات ، وتم جمعها ودفنها ، وقد قال لى المرحوم اللواء خيرى جادالله ان هذه البقايا من العظام لأجدادى من الجدلاوية اثناء حربهم مع الملتزم محمد طوبظ زادة ، ثم هرب سكان مرتضى والخشوعى من الجدلاوية وسكنا جزائر واحراش وسحروات مصر هرباً من التنكيل والعذاب ، ثم جاء دور بنى سلامة وقد تجهزا بقيادة الشيخ الشرنوبى العطوى والشناذلة با أبناء الشريف ، وبنى ظافر وبنى نصير بقيادة الشيخ الشرنوبى ، وكانت موقعة الحربة ، كانت تقع جنوب دوار غازى مهنا ( حارة المطارفة ) ، هزم فيها الشيخ الشرنوبى واولادالشريف ، فنسحب الشيخ الشرنوبى وتوجه بما معه الى احراش بحيرة البرلس ومنها الى ولاية المنوفيه ، فتوجهت تجريدة محمد طوبظ زاده الى دوار الشيخ الشرنوبى بحارة بنى سلامة وكان دوار عظيم وكبير تم اشعال النار فيه وتهجير من فيه ، ثم كانت الطامة الكبرى على قبيلة بنى زيادة ، ان تهرب من يد الموت الأثمه ، فمنها من ذهب الى الاسكندرية وبالرأس السوده قط سكن ومنهم من سكن برنبال والبحيرة ومنهم من ذهب الى الشام ، وكان حال معظم سكان البرلس هكذا تم تهجيرهم من بلدانهم الى بلدان اخرى .
فانتصر الاقطاع على سكان البرلس ، فتركت البساتين المبستنه بالنخيل والاعناب وبارت الارض وقفرت وبالت بالرمال وحطب الشجر ومالت الدنايات وحطمت وازالت البيوت والقرى كل ذلك بسبب قسوة الحكام ، ولهذا كله صارت البرلس شبه خاوية من اسودها وسباعها ، هرب الجميع الى جزائر بحيرة البرلس وبراريها ، من بطش الالتزم ، فبارت الارض وساد قفارها ، فلم يبقى الا بحيرة البرلس ، وكانت تناوئ فى التجريد تاره حتى تم تجفيفها مراراً ، ثم جفت البحيرة والبرارى من انتاجاها الوفير بسبب اهمالها وهدم جمالها وطبيعتها الفياضه .
الباحث / صابر محممد الشرنوبى ......
[1])) المرجع : صورة الأرض ، المجلد رقم (1 ) ، ص (138: 139) .
المؤلف: محمد بن حوقل البغدادي الموصلي، أبو القاسم (المتوفى: بعد 367هـ)
الناشر: دار صادر، أفست ليدن، بيروت
عام النشر: 1938 م
عدد الأجزاء: 2
[2])) معجم البلدان ، المجلد رقم (1) ، ص (176) .
المؤلف: أحمد بن إسحاق (أبي يعقوب) بن جعفر بن وهب بن واضح اليعقوبي (المتوفى: بعد 292هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة: الأولى، 1422 هـ
عدد الأجزاء: 1
[3])) (وِلاية) بكسر الواو من (والي أو ولي) وتعني (ولاية الأمر أو عمل الولي وممارسة الإماره)، وهي مشتقة من الفعل الثلاثي (وَلِيَ) على وزن فَعِلَ بكسر العين القاصر وتدل دائما على (حرفة وصناعة) لذلك ينبغي أن يكون قياسها على (فِعالة) بكسر الفاء فنقول (وِلاية) بالكسر، لأن كل ما كان من جنس الحرفة والمهنة والصناعة فهو مكسور، كخِياطة وقِصارة وتِجارة وعِرافة وسِفارة.
[4])) رُكام : ما اجتمَع من الأشياء وتكوّم بعضُه فوق بعض "رُكامٌ من رَمْلٍ وحجارة، -
{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا}: كثيف متراكم بعضه فوق بعض"
( [5]) قفار: ومفردها قفر، والأرض قفر أي خالية وميته، وغير عامرة، ودار قفر أي خالية من السكان.
([6]) السياحات مكان مستوى متشبع بالمياة الباطنية المالحة .
( [7]) الفَيْفُ: المكانُ المستوي، والجمع أفْيافٌ وفُيوفٌ.
والفَيْفاءُ: الصحراء الملساء، والجمع الفَيافي. قال المبرّد: أَلِفُ فَيْفاءَ زائدة، لأنَّهم يقولون: فَيْفٌ في هذا المعنى . وفَيْفُ الريح: يومٌ من أيام العرب.
[8]))المرجع : البرارى ، ص ( 9) .
تأليف : الدكتور عمر الفاروق السيد رجب .
الناشر : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، سنة 1986م .
[10])) القاموس الجغرافى للبلاد المصرية ، من عهد قدماء المصريين إلى سنة 1945م .
القسم الثانى البلاد الحالية ، الجزء الثانى ، ص ( 6) ، مديريات الغربية والمنوفية والبحيرة .
تأليف : محمد رمزى المفتش السابق بوزارة المالية .
( [11]) محمد على باشا - محمد على ابراهيم أغا - اتلقب بـ عزيز مصر - (كافالا، 4 مارس 1769 -القاهره، 2 اغسطس 1849) والى مصر و مؤسس الاسرة العلويه اللي حكمت مصر و السودان حوالى 150 سنة من 1805 لحد سنة 1953. محمد على باشا حكم من 17 مايو 1805 ل 1 سبتمبر 1848 و بيعتبر مؤسس مصر الحديثه و بغض النظر عن مظالمه و جرايمه و اخفاقاته كان سبب نهضتها و دخولها العصر الحديث. قال عنه المؤرخ عبد الرحمن الجبرتى: " فلو وفقه الله لشىء من العدالة على ما فيه من العزم والرياسة والشهامة والتدبير والمطاولة لكان اعجوبة زمانه وفريد أوانه ". محمد على باشا اتولد سنة 1769 فى مدينة كاڤالا ( قوله) Kavala فى مقدونيا اللى كانت وقتها ضمن أراضى الامبراطورية العثمانيه ، و كان بغض النظر عن أصله اللى فى الأغلب كان البانى بيعتبر نفسه عثمانى. بعد فشل مشاريعه العسكريه و عزله اتوفى فى اسكندريه فى 2 اغسطس 1849 ، و اندفن فى الجامع المعروف بإسمه فوق جبل المقطم فى قلعة القاهره.


ساحة النقاش