![]() |
| حلم مزعج : جندى امريكى: كأننا عدنا الى حرب فيتنان, وعبارة اخرى فى التحت: الوضع العراقى |
بكين اول نوفمبر/ نشرت صحيفة هرالدتريبين العالمية الصينية مؤخرا تعليقا بقلم شن دينغ لى رئيس مركز بحوث الولايات المتحدة التابع لجامعة فودان الصينية فى شانغهاى وتحت عنوان // الولايات المتحدة لم تجد مخرجا بعد فى تعديل تكتيكها ازاء العراق// وفيما يلى موجزه:
من الصعب ان تجد الولايات المتحدة مخرجا فى تعديل تكتيكها ازاء العراق, وربما ستضطر الى اعترافها بالفشل بصراحة وستسلم حق ادارة العراق الى المجتمع الدولى كما فعلت فى حرب فيتنام.
حاليا, تناقش الحكومة الامريكية والجانب العسكرى الامريكى مسألة العراق سعيا الى خيار استراتيجى جديد. ولا خيار لهما فعلا, لان الوضع فى العراق يتدهور باطراد, لا يلعب اسلوبها القديم المتمثل فى اللجوء الى القمع وادارة العراقيين للعراق فى ادارة العراق دورا فعالا, وكذلك تواجه الولايات المتحدة ضغطا سياسيا من داخلها. نظرا للاقتراب من انتخابات الميديترم اضطرت الحكومة الامريكية الى تعديل تكتيكها ازاء العراق.
افادت الانباء فى الولايات المتحدة بان هناك مشروعات مختلفة ولكن ليس هناك الا 3 خيارات: الاول, تقسيم العراق الى 3 دويلات مستقلة او 3 مناطق ذاتية الحكم, والثانى, وضع الجدول الزمنى للانسحاب الامريكى, والثالث, تعديل هدف السياسة الامريكية حول العراق, وتركيز الجهود فى اعادة اعمار العراق اقتصاديا واستقرار الوضع العراقى المحلى. وبالنسبة للخيار الثالث المذكور انفا, يرى بعض الناس انه يجب ان تلعب سوريا والدول المجاورة دورا بهذا الشأن لدفع استقرار العراق. هل تفيد هذه الخيارات حل مسألة العراق اذن؟
ان المسألة الرئيسية التى يواجهها العراق هى فقدان المصالحة الكاملة فى الداخل والخارج. فى داخل العراق, يوجد فقدان مصالحة محلية شديدة بسبب القتالات والمقاومات بين الطوائف الدينية. والمسألة الخطيرة الاخرى هى فقدان المصالحة خارج العراق. دخلت الولايات المتحدة الى العراق حيث اطاحت بالحكومة العراقية بدون الحجة استنادا الى القانون الدولى, ولا ترغب الولايات المتحدة حتى الان فى ان تتخلى عن سيطرتها على العراق, لا يرغب معظم اعضاء المجتمع الدولى فى ان يتعاون مع مثل هذا العراق بالكامل, ولا يرغب فى ان يقدم تأييدا جوهريا الى القوات الامريكية التى تسيطر على العراق ويتحمل الضغط معها سويا. وبالنسبة الى العلاقات الخارجية, يزداد شعور الشعب العراقى بخيبة الامل نحو الولايات المتحدة, ويقوم بالمقاومة عسكريا ضد القوات الامريكية مما يجعل القوات الامريكية تتكبد خسائر فادحة من الارواح.
اذا اردنا ان نحل مسألة العراق فيجب علينا ان نتوصل الى المصالحة داخل العراق وخارجه, هل تسد الخيارات الثلاثة لتكتيك الولايات المتحدة الاستراتيجية ازاء العراق حاجة العراق فى المصالحة داخله وخارجه اذن؟
اذا تم تفريق العراق وسده فمن المحتمل ان يتم تعديل العلاقات الداخلية فى العراق, ولكن, توجد تناقضات عديدة فى عملية تحقيق ذلك. وان فكرة // وضع الجدول الزمنى للانسحاب الامريكى// فكرة صبيانية ولكن, ربما تضطر القوات الامريكية الى ذلك. اما تعديل هدف السياسة الامريكية حول العراق, وتركيز الجهود فى اعادة الاعمار اقتصاديا واستقرار الوضع العراقى المحلى, فيبدو ان ذلك جيد من الظاهر, ولكن المشكلة فى ذلك هى فقدان السيطرة على العراق, من يتحمل المسؤولية عن اعمار العراق حين تواجه القوات الامريكية والبناؤون مخاطر حياتهم. تشرف الولايات المتحدة على اعادة اعمار العراق, فلا ترغب الامم المتحدة ولا تستطيع ان تلعب دورا قياديا فى هذا الشأن, ليس لمعظم الدول رغبة فى مساعدة العراق فى ظل ظروف ادارة الولايات المتحدة له. اما المحاولة فى ان تلعب سوريا وايران والدول المجاورة دورا فربما تكون رغبة من جانب واحد فقط.
لذلك تعجز الولايات المتحدة بخياراتها الاستراتيجية الثلاثة عن مواجهة تحديات العراق, هل يوجد مخرج اخر اذن؟ ربما يجب ان تعترف الولايات المتحدة بفشلها بصراحة كما فعلت فى حرب فيتنام وستسلم حق ادارة العراق الى المجتمع الدولى. ولكن, لا يزال من الصعب ان يكون العالم متفائلا باستقرار العراق رغم ذلك. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/



ساحة النقاش